فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَمَنْ سَيُولَدُ) مِثَالٌ لِلْأَهْلِ أَيْ وَلَوْ كَانَتْ الْأَهْلِيَّةُ سَتُوجَدُ فَيَصِحُّ الْوَقْفُ وَتُوقَفُ الْغَلَّةُ إلَى أَنْ يُوجَدَ فَيُعْطَاهَا مَا لَمْ يَحْصُلْ مَانِعٌ مِنْ الْوُجُودِ كَمَوْتٍ وَيَأْسٍ مِنْهُ فَتَرْجِعُ الْغَلَّةُ لِلْمَالِكِ، أَوْ وَرَثَتِهِ إذَا مَاتَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: مِثَالٌ لِلْأَهْلِ) أَيْ مِثَالٌ لِمَنْ يَكُونُ أَهْلًا لِلتَّمَلُّكِ بَعْدَ الْإِيقَافِ وَيُعْلَمُ مِنْهُ بِالْأَوْلَى صِحَّةُ الْوَقْفِ عَلَى مَنْ كَانَ أَهْلًا لِلتَّمَلُّكِ حِينَ الْوَقْفِ.

(قَوْلُهُ: فَيَصِحُّ الْوَقْفُ) أَيْ إلَّا أَنَّهُ غَيْرُ لَازِمٍ بِمُجَرَّدِ عَقْدِهِ بَلْ يُوقَفُ لُزُومُهُ كَغَلَّتِهِ إلَى أَنْ يُوجَدَ فَيُعْطَاهَا

١٢٬٧٩٦

وَيَلْزَمُ وَعَلَى هَذَا فَلِلْمُحَبِّسِ بَيْعُ ذَلِكَ الْوَقْفِ قَبْلَ وِلَادَةِ الْمُحَبَّسِ عَلَيْهِ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ كَعَلَى وَلَدِي وَلَا وَلَدَ لَهُ ابْنُ عَرَفَةَ:

١٢٬٧٩٧

وَفِي لُزُومِهِ بِعَقْدِهِ عَلَى مَنْ يُولَدُ قَبْلَ وِلَادَتِهِ قَوْلَا ابْنِ الْقَاسِمِ وَمَالِكٍ اُنْظُرْ ح.

مواهب الجليلالحطاب

ص (كَمَنْ سَيُولَدُ لَهُ) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ وَلَا مُعَارَضَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ بَعْدَ هَذَا كَعَلَى وَلَدِي وَلَا وَلَدَ لَهُ فِي كَوْنِهِ جَعَلَ لَهُ بَيْعَهُ لِأَنَّهُ هُنَا تَكَلَّمَ عَلَى صِحَّةِ الْوَقْفِ وَهُنَاكَ عَلَى لُزُومِهِ وَهُمَا مُتَغَايِرَانِ. قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الْمُتَيْطِيُّ الْمَشْهُورُ الْمَعْمُولُ عَلَيْهِ صِحَّتُهُ عَلَى الْحَمْلِ ابْنِ الْهِنْدِيِّ زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ عَلَى الْحَمْلِ وَالرِّوَايَاتُ وَاضِحَةٌ بِصِحَّتِهِ عَلَى مَنْ سَيُولَدُ لَهُ وَبِهَا احْتَجَّ الْجُمْهُورُ عَلَى الْحَمْلِ وَفِي لُزُومِهِ بِعَقْدِهِ عَلَى مَنْ يُولَدُ قَبْلَ وِلَادَتِهِ قَوْلَا ابْنِ الْقَاسِمِ وَمَالِكٍ لِنَقْلِ الشَّيْخِ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمَوَّازِ وَابْنُ عَبْدُوسٍ لِمَنْ حَبَسَ عَلَى وَلَدِهِ وَلَا وَلَدَ لَهُ بَيْعُ مَا حَبَسَهُ مَا لَمْ يُولَدْ لَهُ وَمَنَعَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ قَائِلًا لَوْ جَازَ لَجَازَ بَعْدَ وُجُودِ الْوَلَدِ وَمَوْتِهِ (قُلْت) يُرَدُّ بِأَنَّهُ لَمَّا لَزِمَ بِوُجُودِهِ اسْتَمَرَّ ثُبُوتُهُ لِوُجُودِ مُتَعَلِّقِهِ وَقَبْلَهُ لَا وُجُودَ لِمُتَعَلِّقِهِ حُكْمًا وَالْأَوْلَى احْتِجَاجُ غَيْرِهِ بِأَنَّهُ حَبْسٌ قَدْ صَارَ عَلَى مَجْهُولِ مَنْ يَأْتِي فَصَارَ مَوْقُوفًا أَبَدًا وَمَرْجِعُهُ لِأَوْلَى النَّاسِ بِالْمُحْبَسِ وَلَهُمْ فِيهِ مُتَكَلَّمٌ انْتَهَى.

وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ. قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ عَلَى أَوْلَادِي وَلَا وَلَدَ لَهُ فَفِي جَوَازِ بَيْعِهِ قَبْلَ إيَاسِهِ قَوْلَانِ ابْنُ الْمَاجِشُونِ يُحْكَمُ بِحَبْسِهِ وَيُخْرَجُ إلَى يَدِ ثِقَةٍ لِيَصِحَّ الْحَوْزُ وَتُوقَفُ ثَمَرَتُهُ فَإِنْ وُلِدَ لَهُ فَلَهُمْ وَإِلَّا فَلِأَقْرَبِ النَّاسِ إلَيْهِ.

٢٩٬٠٢٧

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ ثَالِثٌ يَرَى أَنَّ الْحَبْسَ قَدْ تَمَّ وَإِنْ لَمْ يُولَدْ لَهُ رَجَعَ إلَى أَقْرَبِ النَّاسِ بِالْمُحْبَسِ وَقَوْلُهُ فَإِنْ وُلِدَ لَهُ فَلَهُمْ أَيْ الْحَبْسُ وَالثَّمَرَةُ وَإِذَا بَقِيَ وَقْفًا عَلَيْهِمْ رُدَّ إلَيْهِ لِأَنَّهُ يَصِحُّ حَوْزُهُ لِوَلَدِهِ قَالَهُ الْبَاجِيُّ انْتَهَى.

٢٩٬٠٢٨

وَمِنْ التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ لَهُ صَارَ مِيرَاثًا انْتَهَى.

[مَسْأَلَةٌ الْوَقْفُ عَلَى الْأَوْلَادِ] (مَسْأَلَةٌ) سُئِلْت عَنْهَا وَهِيَ رَجُلٌ.

٢٩٬٠٢٩

قَالَ فِي كِتَابِ وَقْفِهِ أَوْقَفَ كَاتِبُهُ الدَّارَ الْفُلَانِيَّةَ عَلَى وَلَدِهِ فُلَانٍ ثُمَّ بَعْدَهُ عَلَى أَوْلَادِهِ الثَّلَاثَةِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ وَفُلَانٍ وَعَلَى مَنْ يُحْدِثُهُ اللَّهُ لَهُ مِنْ الْأَوْلَادِ هَلْ الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ لَهُ يَرْجِعُ إلَى الْوَاقِفِ أَوْ إلَى الْوَلَدِ (فَأَجَبْت) أَنَّ الظَّاهِرَ عَوْدُهُ عَلَى الْوَلَدِ لِأَنَّهُ الْأَقْرَبُ وَهُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ فَقَالَ السَّائِلُ أَنَّ الْوَاقِفَ

٢٩٬٠٣٠

قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ إنِّي أَوْقَفْت الدَّارَ عَلَى وَلَدِي فُلَانٍ وَعَلَى مَنْ يُحْدِثُهُ اللَّهُ لِي مِنْ الْأَوْلَادِ فَبَيَّنَ مَرْجِعَ الضَّمِيرِ فَأَجَبْت بِأَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فَإِنَّ ابْنَ رُشْدٍ

٢٩٬٠٣١

قَالَ فِي أَجْوِبَتِهِ يَجِبُ أَنْ يُتَّبَعَ قَوْلُ الْمُحْبِسِ فِي وُجُوهِ تَحْبِيسِهِ فَمَا كَانَ مِنْ نَصٍّ جَلِيٍّ لَوْ كَانَ حَيًّا فَقَالَ إنَّهُ أَرَادَ مَا يُخَالِفُهُ لَمْ يُلْتَفَتْ إلَى قَوْلِهِ وَوَجَبَ أَنْ يُحْكَمَ بِهِ وَلَا يُخَالَفُ حَدُّهُ فِيهِ إلَّا أَنْ يَمْنَعَ مِنْهُ مَانِعٌ مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ وَمَا كَانَ مِنْ كَلَامٍ مُحْتَمَلٍ لِوَجْهَيْنِ فَأَكْثَرَ حُمِلَ عَلَى أَظْهَرِ مُحْتَمَلَاتِهِ إلَّا أَنْ يُعَارِضَ أَظْهَرَهُمَا أَصْلٌ فَيُحْمَلُ عَلَى الْأَظْهَرِ مِنْ بَاقِيهَا إذَا كَانَ الْمُحْبِسُ قَدْ مَاتَ فَفَاتَ أَنْ يَسْأَلَ عَمَّا أَرَادَ بِقَوْلِهِ مِنْ مُحْتَمَلَاتِهِ فَيُصَدَّقُ فِيهِ إذْ هُوَ أَعْرَفُ بِمَا أَرَادَ وَأَحَقُّ بِبَيَانِهِ مِنْ غَيْرِهِ انْتَهَى.

فَعُلِمَ مِنْهُ إذَا كَانَ حَيًّا وَفَسَّرَ اللَّفْظَ بِأَحَدِ احْتِمَالَاتِهِ قُبِلَ تَفْسِيرُهُ وَلَوْ كَانَ خِلَافَ الظَّاهِرِ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الصَّرِيحِ إذَا ادَّعَى أَنَّهُ أَرَادَ خِلَافَ مَعْنَاهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ثُمَّ رَأَيْت فِي مَسَائِلِ الْحَبْسِ مِنْ الْبُرْزُلِيِّ إذَا قَالَ حَبْسٌ عَلَى فُلَانٍ وَكُلِّ وَلَدٍ يُحْدِثُهُ اللَّهُ لَهُ فَقَطْ فَالضَّمِيرُ عَائِدٌ عَلَى الِابْنِ الْمُحْبَسِ عَلَيْهِ لِدَلَالَةِ اللَّفْظِ عَلَيْهِ لِأَنَّ الضَّمِيرَ يَعُودُ عَلَى الْأَقْرَبِ انْتَهَى.

٢٩٬٠٣٢

(فَرْعٌ) قَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى قَالَ الْقَرَافِيُّ فِي الذَّخِيرَةِ فِي بَابِ الْحَبْسِ مِنْ كِتَابِ الدَّعْوَى

٢٩٬٠٣٣

فَرْعٌ وَقَعَ فِيهِ النِّزَاعُ بَيْنَ فُقَهَاءِ الْعَصْرِ وَهُوَ بَعِيدٌ يَنْبَغِي الْوُقُوفُ عَلَيْهِ وَهُوَ إذَا قَالَ الْوَاقِفُ فَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ فَنَصِيبُهُ لِأَهْلِ طَبَقَتِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَ هَذَا الشَّرْطِ ذِكْرُ الْوَاقِفِ فَبَقِيَ الضَّمِيرُ دَائِرًا بَيْنَ طَبَقَةِ الْوَاقِفِ وَالْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ فَيَنْبَغِي تَعْيِينُ الْمَقْصُودِ فِي الْكِتَابَةِ وَإِذَا نَصَّ عَلَى طَبَقَةِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ فَيُمَيَّزُ بَيْنَ الْأَخِ وَابْنِ الْعَمِّ مَعَ ابْنِ عَمِّهِ الْجَمِيعُ أَوْلَادُ عَمٍّ وَهُوَ مَعَ أَخِيهِ الْكُلُّ إخْوَةٌ فَكِلَا الْجِهَتَيْنِ طَبَقَةٌ وَاحِدَةٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يُبَيِّنَ ذَلِكَ فَيَقُولَ مِنْ إخْوَتِهِ أَوْ يَقُولَ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ فَيَتَعَيَّنَ الْأَخُ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ فِي الطَّبَقَةِ وَابْنُ الْعَمِّ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّ الْأَخَ أَقْرَبُ فَإِنْ قَالَ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ فَأَفْتَوْا بِالتَّسْوِيَةِ فِي الشَّقِيقِ وَالْأَخِ لِلْأَبِ فَإِنَّ حَجْبَ الشَّقِيقِ لَهُ لَيْسَ بِالْقُرْبِ بَلْ بِالْقُرْعَةِ فَإِنْ قَالَ طَبَقَتُهُ وَسَكَتَ فَأَفْتَى بَعْضُهُمْ بِالْأَخِ دُونَ ابْنِ الْعَمِّ.

قَالَ لِأَنَّهُ حَمَلَ اللَّفْظَ عَلَى أَتَمِّ مُرَادِهِ وَبَعْضُ الْفُقَهَاءِ يَتَوَهَّمُ أَنَّهُ إذَا قِيلَ فِي طَبَقَتِهِ فَلَا احْتِمَالَ فِيهِ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ لِمَا بَيَّنْت لَك انْتَهَى.

وَقَوْلُهُ فَلَا احْتِمَالَ فِيهِ أَنَّهُ إذَا قِيلَ فِي طَبَقَتِهِ فَإِنَّمَا يَدْخُلُ الْإِخْوَةُ فَقَطْ دُونَ بَنِي عَمِّ الْعَمِّ مِنْ غَيْرِ احْتِمَالٍ فَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا قِيلَ رَجَعَ نَصِيبُهُ لِمَنْ فِي طَبَقَتِهِ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ إنَّمَا يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَتَهُ إخْوَتُهُ فَقَطْ دُونَ بَنِي عَمٍّ

٢٩٬٠٣٤

إمَّا أَصَالَةً كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ أَوْ يُحْمَلُ اللَّفْظُ عَلَى أَتَمِّ مُرَادِهِ كَمَا قَالَهُ الْقَرَافِيُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَهُوَ فَرْعٌ حَسَنٌ.

التاج والإكليلالمواق

(كَمَنْ سَيُولَدُ لَهُ) الْمُتَيْطِيُّ: الْمَشْهُورُ الْمَعْمُولُ عَلَيْهِ صِحَّةُ الْوَقْفِ عَلَى الْحَمْلِ ابْنُ الْهِنْدِيِّ: وَالرِّوَايَاتُ وَاضِحَةٌ بِصِحَّتِهِ عَلَى مَنْ سَيُولَدُ لَهُ، وَبِهِ اسْتَدَلَّ الْجُمْهُورُ عَلَى الْحَمْلِ وَفِي لُزُومِهِ بِعَقْدِهِ عَلَى مَنْ يُولَدُ قَبْلَ وِلَادَتِهِ قَوْلَا ابْنِ الْقَاسِمِ وَمَالِكٍ لِنَقْلِ الشَّيْخِ: رَوَى مُحَمَّدٌ فِيمَنْ حَبَسَ عَلَى وَلَدِهِ وَلَا وَلَدَ لَهُ بِيعَ مَا حَبَسَهُ مَا لَمْ يُولَدْ لَهُ، وَمَنَعَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ قَائِلًا: لَوْ جَازَ لَجَازَ بَعْدَ وُجُودِ الْوَلَدِ وَمَوْتِهِ، رَاجِعْ ابْنَ عَرَفَةَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(كَمَنْ سَيُولَدُ) بِفَتْحِ اللَّامِ. ابْنُ عَرَفَةَ الْمُتَيْطِيُّ الْمَشْهُورُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ صِحَّتُهُ عَلَى الْحَمْلِ. ابْنُ الْهِنْدِيِّ زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ عَلَى الْحَمْلِ، وَالرِّوَايَاتُ وَاضِحَةٌ بِصِحَّتِهِ عَلَى مَنْ سَيُولَدُ، وَبِهَا احْتَجَّ الْجُمْهُورُ عَلَى صِحَّتِهِ عَلَى الْحَمْلِ وَفِي لُزُومِهِ بِعَقْدِهِ عَلَى مَنْ يُولَدُ قَبْلَ وِلَادَتِهِ قَوْلَا ابْنِ الْقَاسِمِ وَالْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - لِنَقْلِ الشَّيْخِ. رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمَوَّازِ وَابْنُ عَبْدُوسٍ لِمَنْ حَبَّسَ عَلَى وَلَدِهِ وَلَا وَلَدَ لَهُ بَيْعُ مَا حَبَّسَهُ مَا لَمْ يُولَدْ لَهُ، وَمَنَعَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ قَائِلًا: لَوْ جَازَ لَجَازَ بَعْدَ وُجُودِ الْوَلَدِ وَمَوْتِهِ، قُلْت يُرَدُّ بِأَنَّهُ لَمَّا لَزِمَ بِوُجُودِهِ اسْتَمَرَّ ثُبُوتُهُ لِوُجُودِ مُتَعَلَّقِهِ وَقَبْلَهُ لَا وُجُودَ لِمُتَعَلَّقِهِ حُكْمًا، وَالْأَوْلَى احْتِجَاجُ غَيْرِهِ بِأَنَّهُ حَبْسٌ قَدْ صَارَ عَلَى مَجْهُولِ مَنْ يَأْتِي، فَصَارَ مَوْقُوفًا أَبَدًا، وَمَرْجِعُهُ لِأَوْلَى النَّاسِ بِالْمُحَبِّسِ، وَلَهُمْ فِيهِ مُتَكَلَّمٌ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ.

وَذِمِّيٍّ وَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ قُرْبَةٌ أَوْ يُشْتَرَطُ تَسْلِيمُ غَلَّتِهِ مِنْ نَاظِرِهِ لِيَصْرِفَهَا، أَوْ كَكِتَابٍ عَادَ إلَيْهِ بَعْدَ صَرْفِهِ فِي مَصْرِفِهِ.

[منح الجليل] ابْنُ الْحَاجِبِ لَوْ قَالَ عَلَى أَوْلَادِي وَلَا وَلَدَ لَهُ، فَفِي جَوَازِ بَيْعِهِ قَبْلَ إيَاسِهِ قَوْلَانِ. ابْنُ الْمَاجِشُونِ يُحْكَمُ بِحَبْسِهِ وَيُخْرَجُ إلَى ثِقَةٍ لِيَصِحَّ الْحَوْزُ، وَتُوقَفُ ثَمَرَتُهُ،

١٧٬٥٧٩

فَإِنْ وُلِدَ لَهُ فَلَهُمْ وَإِلَّا فَلِأَقْرَبِ النَّاسِ إلَيْهِ، فِي التَّوْضِيحِ قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ ثَالِثُ رَأْيٍ أَنَّ الْحَبْسَ قَدْ تَمَّ وَإِنْ لَمْ يُولَدْ لَهُ يَرْجِعُ إلَى أَقْرَبِ النَّاسِ لِلْمُحَبِّسِ، وَقَوْلُهُ إنْ وُلِدَ لَهُ فَلَهُمْ، أَيْ الْحَبْسُ، وَثَمَرَتُهُ وَإِذَا بَقِيَ وَقْفًا عَلَيْهِمْ رُدَّ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ يَصِحُّ حَوْزُهُ قَالَهُ الْبَاجِيَّ. ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ لَهُ صَارَ مِيرَاثًا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.