فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ يَشْتَرِطْ) عَطْفٌ عَلَى لَمْ تَظْهَرْ وَلَوْ عَبَّرَ بِالْمَاضِي كَانَ أَحْسَنَ أَيْ يَصِحُّ الْوَقْفُ،

٤٬٢٩٤

وَإِنْ اشْتَرَطَ الْوَاقِفُ (تَسْلِيمَ غَلَّتِهِ) لَهُ (مِنْ نَاظِرِهِ) (لِيَصْرِفَهَا) الْوَاقِفُ عَلَى مُسْتَحِقِّهَا وَمَفْهُومُ لِيَصْرِفَهَا أَنَّهُ لَوْ شَرَطَ أَخْذَهَا مِنْ النَّاظِرِ لِيَأْكُلَهَا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الشَّرْطُ بَلْ يُلْغَى

٤٬٢٩٥

وَيَصِحُّ الْوَقْفُ كَذَا يَنْبَغِي وَإِنْ أَوْهَمَ الْمُصَنِّفُ خِلَافَهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: عَطْفٌ عَلَى لَمْ تَظْهَرْ) أَيْ فَالْمَعْنَى هَذَا إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ الْوَاقِفُ عَلَى النَّاظِرِ أَنْ يُسَلِّمَ لَهُ غَلَّةَ الْوَقْفِ بَلْ،

١٢٬٨٠٠

وَإِنْ شَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يُسَلِّمَهَا لَهُ لِيَصْرِفَهَا عَلَى مُسْتَحِقِّيهَا وَلَا يَصِحُّ عَطْفُهُ عَلَى مَدْخُولِ لَمْ لِفَسَادِ الْمُبَالَغَةِ وَلِعَدَمِ ظُهُورِ

١٢٬٨٠١

فَائِدَةٍ قَوْلُهُ: لِيَصْرِفَهَا الْوَاقِفُ عَلَى مُسْتَحِقِّيهَا) أَيْ لِأَنَّ قَبْضَ الْوَاقِفِ الْغَلَّةَ لَا يُبْطِلُ حَوْزَ النَّاظِرِ لِلْوَقْفِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ يُشْتَرَطُ تَسْلِيمُ غَلَّتِهِ مِنْ نَاظِرِهِ لِيَصْرِفَهَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ حَبَسَ فِي صِحَّتِهِ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى الْمَسَاكِينِ مِنْ حَائِطٍ أَوْ دَارٍ أَوْ شَيْءٍ وَلَهُ غَلَّةٌ فَكَانَ يُكْرِيهِ وَيُفَرِّقُ غَلَّتَهُ كُلَّ عَامٍ عَلَى الْمَسَاكِينِ وَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ يَدِهِ حَتَّى مَاتَ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ هَذَا غَيْرُ وَصِيَّةٍ إلَّا أَنْ يُخْرِجَ ذَلِكَ مِنْ يَدِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ أَوْ يُوصِيَ بِإِنْفَاذِهِ فِي مَرَضِهِ لِغَيْرِ وَارِثٍ فَيَنْفُذُ مِنْ ثُلُثِهِ

١١٬١٤٥

قَالَ فِي الْمَجْمُوعَةِ وَكِتَابِ مُحَمَّدٍ: وَلَيْسَ تَفْرِقَةُ الْغَلَّةِ كَالسِّلَاحِ وَشِبْهِهِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ يَدِهِ فِي وَجْهِهِ وَيَرْجِعُ إلَيْهِ، يُرِيدُ أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ انْتَقَلَتْ مِنْ يَدِهِ وَأَخْرَجَ جَمِيعَهَا،

١١٬١٤٦

وَفِي الْغَلَّةِ لَمْ يُخْرِجْ الْأَصْلَ مِنْ يَدِهِ فَذَلِكَ مُفْتَرِقٌ.

١١٬١٤٧

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ: وَإِنْ جَعَلَهَا بِيَدِ غَيْرِهِ وَسَلَّمَهَا إلَيْهِ يَحُوزُهَا وَيَجْمَعُ غَلَّتَهَا وَيَدْفَعُهَا لِلَّذِي حَبَسَهَا يَلِي تَفْرِقَتَهَا وَعَلَى ذَلِكَ حُبِسَ إنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ، وَأَبَى ذَلِكَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ يُشْتَرَطُ تَسْلِيمُ غَلَّتِهِ مِنْ نَاظِرِهِ لِيَصْرِفَهَا (ش) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَمْ تَظْهَرْ قُرْبَةٌ لَا عَلَى مَدْخُولِ لَمْ لِفَسَادِ الْمَعْنَى؛ إذْ لَا يُبَالِغُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَوْ اشْتَرَطَ تَسْلِيمَ غَلَّتِهِ مِنْ نَاظِرِهِ لَكَانَ أَظْهَرَ فِي بَيَانِ الْمُرَادِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَصِحُّ الْوَقْفُ وَلَوْ شَرَطَ الْوَاقِفُ عَلَى النَّاظِرِ أَنَّهُ الَّذِي يَقْبِضُ الْغَلَّةَ وَيَصْرِفُهَا فِي مَصَارِفِهَا الشَّرْعِيَّةِ الْمُطَابِقَةِ لِشَرْطِهِ؛ لِأَنَّ قَبْضَ الْغَلَّةِ لَا يُبْطِلُ حَوْزَ الْوَقْفِ وَمَفْهُومُ لِيَصْرِفَهَا أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِيَأْكُلَهَا لَا يَكُونُ الْحُكْمُ كَذَلِكَ فَيَبْطُلُ الشَّرْطُ

٩٬٥٠٥

وَيَصِحُّ الْوَقْفُ كَذَا يَنْبَغِي.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لِفَسَادِ الْمَعْنَى) أَقُولُ الْمَعْنَى صَحِيحٌ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ أَرَادَ بِالْفَسَادِ عَدَمَ الْمُنَاسَبَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُنَاسِبُ أَنْ يَكُونَ مِمَّا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ

(قَوْلُهُ لَكَانَ أَظْهَرَ إلَخْ) ؛ لِأَنَّ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ لَيْسَ بِظَاهِرٍ فِي بَيَانِ الْمُرَادِ؛ لِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ قَوْلِهِ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى يَظْهَرُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(أَوْ) أَنْ (يَشْتَرِطَ) وَاقِفُهُ (تَسْلِيمَ غَلَّتِهِ) أَيْ الْوَقْفِ (مِنْ نَاظِرِهِ) أَيْ الْوَقْفِ الَّذِي أَقَامَهُ الْوَاقِفُ عَلَيْهِ لِلْوَاقِفِ (لِيَصْرِفَهَا) أَيْ الْوَاقِفُ الْغَلَّةَ فِي مَصْرِفِهَا، فَهَذِهِ مُبَالَغَةٌ فِي صِحَّةِ الْوَقْفِ أَيْضًا. ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ الْإِمَامُ مَالِكٌ (- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) إنْ جَعَلَ الْحَبْسَ بِيَدِ غَيْرِهِ وَسَلَّمَهُ إلَيْهِ يَحُوزُهُ وَيَجْمَعُ غَلَّتَهُ وَيَدْفَعُهَا لِلَّذِي حَبَّسَ يَلِي تَفْرِيقَهَا، وَعَلَى ذَلِكَ حَبَّسَ،

١٧٬٥٨٣

فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ وَأَبَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو يشترط تسليم غلته من ناظره، عطف على قوله: لم تظهر، لا على مدخول لم، يعني أنه يصح الوقف ولو شرط المواقف على الناظر أنه يسلم له غلة الوقف ليصرفها الواقف في مصارفها الشرعية، لأن شرط الواقف قبضَ الغلة لا يبطل حوز الوقف، ومفهوم ليصرفها أنه لو كان ليأكلها لا يكون الحكم كذلك فيبطل الشرط

٥٨٬٦٩٤

ويصح الوقف كذا ينبغي، نقله الخرشي، ونقل الناصر اللقاني أنه يشترط في ناظر الوقف ما يشترط في الوصي. قاله الخرشي أيضا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.