أَوْ لَمْ يُخَلِّ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَ كَمَسْجِدٍ قبل فلسه وموته ومرضه
الشروح عليها
(أَوْ لَمْ يُخْلِ) الْوَاقِفُ (بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَ كَمَسْجِدٍ) وَمَدْرَسَةٍ وَرِبَاطٍ وَبِئْرٍ فَالْإِخْلَاءُ فِيمَا ذُكِرَ حَوْزٌ حُكْمِيٌّ وَيُخْلِ بِضَمِّ الْيَاءِ وَسُكُونِ الْخَاءِ مِنْ أَخْلَى بِمَعْنَى تَرَكَ
وَأَشَارَ إلَى بَيَانِ الْمَانِعِ وَأَنَّهُ أَحَدُ أُمُورٍ ثَلَاثَةٍ بِقَوْلِهِ (قَبْلَ فَلَسِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِيَحُزْ وَيُخْلِ الْمَنْفِيَّيْنِ وَالْمُرَادُ بِالْفَلَسِ مَا يَشْمَلُ الْإِحَاطَةَ بِمَالِ الْوَاقِفِ لِقَوْلِهِ فِي الْهِبَةِ وَبَطَلَتْ إنْ تَأَخَّرَ لِدَيْنٍ مُحِيطٍ وَالْوَقْفُ كَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ (وَمَوْتِهِ وَمَرَضِهِ) الْمُتَّصِلِ بِالْمَوْتِ فَإِنْ صَحَّ بَعْدَ الْحَوْزِ فِي الْمَرَضِ صَحَّ الْوَقْفُ وَجَازَ أَنْ يَعُودَ الضَّمِيرُ فِي مَرَضِهِ عَلَى الْمَوْتِ فَلَا يُحْتَاجُ لِتَقْيِيدِهِ بِالْمُتَّصِلِ.
وَحَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ مَنْ حَبَّسَ فِي صِحَّتِهِ وَلَوْ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَلَمْ يَحْصُلْ حَوْزٌ عَنْهُ حَتَّى حَصَلَ لَهُ مَانِعٌ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ بَطَلَ وَقْفُهُ أَيْ لَمْ يَتِمَّ فَلِلْغَرِيمِ إبْطَالُهُ وَأَخْذُهُ فِي دَيْنِهِ فِي الْأَوَّلِ وَلَهُ، أَوْ لِلْوَرَثَةِ فِي الْأَخِيرَيْنِ إبْطَالُهُ وَلَهُمْ الْإِجَازَةُ فَالْمُرَادُ بِالْبُطْلَانِ عَدَمُ التَّمَامِ
وَأَمَّا مَنْ حَبَّسَ فِي مَرَضِهِ فَكَالْوَصِيَّةِ يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ إنْ كَانَ لِغَيْرِ وَارِثٍ وَلَهُ إبْطَالُهُ
بِخِلَافِ مَنْ حَبَّسَ فِي صِحَّتِهِ وَعُثِرَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْمَانِعِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَيُجْبَرُ عَلَى التَّحْوِيزِ إلَّا إذَا شَرَطَ لِنَفْسِهِ الرُّجُوعَ، أَوْ الْبَيْعَ إنْ احْتَاجَ فَلَهُ ذَلِكَ، ثُمَّ اُسْتُثْنِيَ مِنْ الْحَوْزِ الْمُفِيدِ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْإِخْرَاجِ مِنْ يَدِ الْمُحَبِّسِ.
قَوْلُهُ
(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يُخْلِ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَ كَمَسْجِدٍ وَمَدْرَسَةٍ وَرِبَاطٍ) أَيْ حَتَّى حَصَلَ الْمَانِعُ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ الْوَقْفُ.
(قَوْلُهُ: إنْ تَأَخَّرَ) أَيْ الْحَوْزُ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَلَى الْفُقَرَاءِ) أَيْ عَلَى مُعَيَّنٍ سَوَاءٌ كَانَ قَرِيبًا لَهُ، أَوْ أَجْنَبِيًّا مِنْهُ بَلْ وَلَوْ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ كَالْفُقَرَاءِ.
(قَوْلُهُ: فَلِلْغَرِيمِ إبْطَالُهُ وَأَخْذُهُ فِي دَيْنِهِ) أَيْ وَلَهُ إمْضَاؤُهُ فَهُوَ مُخَيَّرٌ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ.
(قَوْلُهُ: فِي الْأَوَّلِ) أَيْ الْفَلَسِ وَقَوْلُهُ: فِي الْأَخِيرَيْنِ أَيْ الْمَرَضِ، أَوْ الْمَوْتِ.
(قَوْلُهُ: فَكَالْوَصِيَّةِ يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ) أَيْ سَوَاءٌ حَصَلَتْ حِيَازَةٌ أَوْ لَا فَالْحَوْزُ لَا يُشْتَرَطُ فِي التَّبَرُّعَاتِ الْحَاصِلَةِ فِي الْمَرَضِ، وَإِنَّمَا يُشْتَرَطُ فِي التَّبَرُّعَاتِ الْحَاصِلَةِ فِي الصِّحَّةِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّبَرُّعَاتِ إمَّا أَنْ تَحْصُلَ فِي الصِّحَّةِ، أَوْ فِي الْمَرَضِ وَفِي كُلٍّ
إمَّا أَنْ يَكُونَ الْمُتَبَرَّعُ لَهُ وَارِثًا، أَوْ أَجْنَبِيًّا فَإِنْ حَصَلَ التَّبَرُّعُ فِي الصِّحَّةِ وَحَصَلَ الْحَوْزُ قَبْلَ الْمَانِعِ صَحَّ، وَإِلَّا فَلَا، لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُتَبَرَّعِ لَهُ وَارِثًا أَوْ أَجْنَبِيًّا،
وَإِنْ كَانَ فِي الْمَرَضِ خَرَجَ مَخْرَجَ الْوَصِيَّةِ مِنْ الثُّلُثِ حَصَلَ حَوْزٌ أَمْ
لَا إنْ كَانَ لِغَيْرِ وَارِثٍ،
وَإِنْ كَانَ لِوَارِثٍ بَطَلَ وَلَوْ حِيزَ؛ لِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ وَقَدْ نَهَى الشَّارِحُ عَنْهَا لَهُ.
(قَوْلُهُ: فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ) أَيْ خِلَافًا لِمَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ أَنَّ لَهُ إبْطَالَهُ عِنْدَ كِبَرِ سِنِّهِ.
(قَوْلُهُ: فَلَهُ ذَلِكَ) أَيْ إبْطَالُهُ عَمَلًا بِشَرْطِهِ.
ص (قَبْلَ فَلَسِهِ وَمَوْتِهِ وَمَرَضِهِ) ش: دَخَلَ فِي الْمَرَضِ الْجُنُونُ.
قَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّة
وَكَذَلِكَ إنْ فَقَدَ عَقْلَهُ قَبْلَ أَنْ تُحَازَ عَنْهُ الصَّدَقَةُ بَطَلَتْ يُرِيدُ إلَّا أَنْ يَرْجِعَ إلَيْهِ عَقْلُهُ قَبْلَ أَنْ تُحَازَ الصَّدَقَةُ عَنْهُ أَوْ يَصِحَّ مِنْ مَرَضِهِ قَبْلَ أَنْ يَفُوتَ فَتُنَفَّذَ الصَّدَقَةُ وَيُؤْخَذَ مِنْهُ انْتَهَى.
(ص) أَوْ لَمْ يُخَلِّ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَ كَمَسْجِدٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ وَقَفَ مَسْجِدًا أَوْ قَنْطَرَةً أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَلَمْ يَزَلْ وَاضِعَ الْيَدِ عَلَيْهِ إلَى أَنْ مَاتَ أَوْ إلَى أَنْ فَلَسَ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ وَحَوْزُ الْمَسَاجِدِ وَالْقَنَاطِرِ وَالْآبَارِ رَفْعُ يَدِ الْمُحْبِسِ عَنْهَا وَتَخْلِيَتُهُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ
ثُمَّ إنَّ التَّخْلِيَةَ فِيمَا ذُكِرَ حَوْزٌ حُكْمِيٌّ وَفِيمَا قَبْلَهُ حَوْزٌ حِسِّيٌّ فَتَغَايَرَ الْمَعْطُوفُ وَالْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ فَلَا يُقَالُ حَيْثُ كَانَتْ التَّخْلِيَةُ فِيمَا ذُكِرَ حَوْزًا فَلَا يَصِحُّ عَطْفُهَا عَلَى مَا قَبْلَهَا؛ لِأَنَّهُ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ وَهُوَ لَا يَكُونُ كَعَكْسِهِ بِأَوْ بَلْ بِالْوَاوِ. (ص) قَبْلَ فَلَسِهِ وَمَوْتِهِ وَمَرَضِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْحِيَازَةَ الَّتِي هِيَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْحَبْسِ إنَّمَا تَكُونُ قَبْلَ حُدُوثِ هَذِهِ الْأُمُورِ لِلْوَاقِفِ وَالْمُرَادُ بِالْفَلَسِ الْإِحَاطَةُ كَمَا فِي بَابِ الْهِبَةِ وَالْمُرَادُ بِالْبُطْلَانِ عَدَمُ التَّمَامِ؛
لِأَنَّ عَدَمَ إمْضَاءِ ذَلِكَ لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ فِي الْأَوَّلِ وَلِحَقِّ الْوَرَثَةِ فِي الْأَخِيرَيْنِ فَقَوْلُهُ قَبْلَ فَلَسِهِ إلَخْ رَاجِعٌ لِلْجَمِيعِ وَالضَّمِيرُ فِي فَلَسِهِ وَمَوْتِهِ عَائِدٌ عَلَى الْوَاقِفِ وَفِي مَرَضِهِ عَائِدٌ عَلَى الْمَوْتِ أَيْ: وَمَرَضِ مَوْتِهِ وَهُوَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ إلَّا إذَا اتَّصَلَ بِهِ فَلَا يُحْتَاجُ إلَى تَقْيِيدِ الْمَرَضِ بِالْمَوْتِ؛ لِأَنَّ عَوْدَ الضَّمِيرِ عَلَى الْمَوْتِ يُغْنِي عَنْ التَّقْيِيدِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ لَمْ يُخَلِّ إلَخْ) أَيْ: وَلَا يَحْتَاجُ مَعَ التَّخْلِيَةِ إلَى صِيغَةٍ فَهُوَ مُقَيَّدٌ بِحَبَسْت
(قَوْلُهُ وَمَوْتِهِ) يَدْخُلُ فِيهِ فَقْدُهُ،
وَأَمَّا أَسْرُهُ فَلَيْسَ مَانِعًا وَقَوْلُهُ وَمَرَضِهِ دَخَلَ فِيهِ الْجُنُونُ
(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ بِالْفَلَسِ الْإِحَاطَةُ) أَيْ: فَالْمُرَادُ بِالْفَلَسِ هُنَا مَا يَشْمَلُ الْأَخَصَّ وَالْأَعَمَّ الشَّامِلَ لِإِحَاطَةِ الدَّيْنِ وَإِنْ كَانَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ يُوهِمُ أَنَّ الْفَلَسَ بِمَعْنَى إحَاطَةِ الدَّيْنِ لَا تُبْطِلُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هِيَ مُبْطِلَةٌ وَالْمُرَادُ بِالْأَخَصِّ حُكْمُ الْحَاكِمِ بِخَلْعِ مَالِ الْمَدِينِ لِغُرَمَائِهِ وَالْأَعَمُّ قِيَامُ الْغُرَمَاءِ وَالْإِحَاطَةُ لَيْسَتْ وَاحِدَةً مِنْهُمَا لَكِنَّهَا هُنَا تُشَارِكُهُمَا
(قَوْلُهُ عَدَمُ التَّمَامِ) لَا حَقِيقَتُهُ وَقَوْلُهُ لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ إلَخْ أَيْ: فَإِنْ أَجَازُوهُ مَضَى
(قَوْلُهُ رَاجِعٌ لِلْجَمِيعِ) أَيْ: يَتَنَازَعُ فِيهِ الْفِعْلَانِ يُخَلِّ وَيَحُزْ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِيمَا إذَا حَصَلَ التَّحْبِيسُ فِي الصِّحَّةِ،
فَإِذَا حَصَلَ فِي الْمَرَضِ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ إنْ كَانَ لِغَيْرِ وَارِثٍ.
(أَوْ) أَيْ وَبَطَلَ إنْ وَقَفَ مَسْجِدًا أَوْ قَنْطَرَةً أَوْ رِبَاطًا أَوْ نَحْوَهَا وَ (لَمْ يُخَلِّ) بَيْنَ النَّاسِ، وَبَيْنَ كَمَسْجِدٍ قَبْلَ فَلَسِهِ، وَمَوْتِهِ، وَمَرَضِهِ.
[منح الجليل] بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَشَدِّ اللَّامِ الْوَاقِفُ (بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَ كَمَسْجِدِ) وَرِبَاطٍ وَقَنْطَرَةٍ وَنَحْوِهَا وَتَنَازَعَ يَحُزْ وَيُخَلِّ (قَبْلَ فَلَسِهِ) أَيْ وَالْوَاقِفُ الْأَعَمُّ أَوْ الْأَخَصُّ (وَ) قَبْلَ (مَرَضِهِ) أَيْ الْوَاقِفِ الْمُتَّصِلِ بِمَوْتِهِ وَقَبْلَ جُنُونِهِ كَذَلِكَ (وَقَبْلَ مَوْتِهِ) أَيْ الْوَاقِفِ بِأَنْ لَمْ يُحَزْ عَنْهُ أَصْلًا أَوْ حِيزَ عَنْهُ بَعْدَ مَرَضِهِ أَوْ جُنُونِهِ أَوْ فَلَسِهِ.
فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كُلُّ صَدَقَةٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ نَخْلَةٍ أَوْ عُمْرَى أَوْ عَطِيَّةٍ أَوْ هِبَةٍ لِغَيْرِ ثَوَابٍ فِي الصِّحَّةِ يَمُوتُ الْمُعْطِي أَوْ يُفْلِسُ أَوْ يَمْرَضُ قَبْلَ حَوْزِهَا عَنْهُ فَهِيَ بَاطِلَةٌ إلَّا أَنْ يَصِحَّ الْمَرِيضُ فَتُحَازُ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَيَقْضِي لِلْمُعْطِي بِالْقَبْضِ إنْ مَنَعَهُ الْمُعْطِي،
وَمَنْ وَهَبَ عَبْدًا لِابْنِهِ الصَّغِيرِ أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ فَلَمْ يَقْبِضْهُ الْأَجْنَبِيُّ حَتَّى مَاتَ الْوَاهِبُ، فَذَلِكَ كُلُّهُ بَاطِلٌ، كَقَوْلِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِيمَنْ حَبَّسَ عَلَى وَلَدِهِ الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ وَلَمْ يَقْبِضْ الْكِبَارُ الْحَبْسَ حَتَّى مَاتَ الْأَبُ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ كُلُّهُ؛ لِأَنَّ الْكِبَارَ لَمْ يَقْبِضُوا الْحَبْسَ.
قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَا يُعْرَفُ إنْفَاذُ الْحَبْسِ لِلصِّغَارِ هَاهُنَا إلَّا بِحِيَازَةِ الْكِبَارِ،
بِخِلَافِ مَنْ حَبَّسَ عَلَى وَلَدِهِ وَهُمْ صِغَارٌ كُلُّهُمْ،
فَإِنْ مَاتَ كَانَ الْحَبْسُ لَهُمْ جَائِزًا.
ابْنُ عَرَفَةَ فِي لَغْوِ قَبْضِ السَّفِيهِ لِنَفْسِهِ مَا حَبَّسَ عَلَيْهِ وَصِحَّتُهُ نَقَلَ الْمُتَيْطِيُّ الْبُطْلَانَ عَنْ وَثَائِقِ الْبَاجِيَّ وَالصِّحَّةَ عَنْ سَحْنُونٍ مَعَ الْأَخَوَيْنِ، قَالَ وَنَزَلْت أَيَّامَ الْقَاضِي مُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ فَشَاوَرَ فِيهَا الْعُلَمَاءَ فَأَجْمَعَ فُقَهَاءُ بَلَدِهِ عَلَى صِحَّتِهِ إلَّا إِسْحَاقَ بْنَ إبْرَاهِيمَ التُّجِيبِيَّ فَأَفْتَى بِبُطْلَانِهِ فَحَكَمَ بِقَوْلِ الْجَمَاعَةِ، وَفِيهَا مَنْ وَهَبَ لِصَغِيرٍ هِبَةً وَجَعَلَ مَنْ يَحُوزُهَا لَهُ إلَى أَنْ يَبْلُغَ وَتُرْضَى حَالُهُ فَتُدْفَعُ إلَيْهِ وَيُشْهِدُ لَهُ بِذَلِكَ فَذَلِكَ حَوْزٌ كَانَ لَهُ أَبٌ أَوْ وَصِيٌّ حَاضِرٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ.
مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ لَا تَحُوزُ الْأُمُّ وَلَا غَيْرُهَا صَدَقَةً عَلَى ابْنٍ أَوْ غَيْرِهِ إلَّا أَنْ تَكُونَ وَصِيَّةً مِنْ أَبٍ أَوْ وَصِيٍّ، وَرَوَاهُ أَشْهَبُ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -. اللَّخْمِيُّ الْحَبْسُ أَصْنَافٌ: صِنْفٌ لَا يَصِحُّ بَقَاءُ يَدِ الْمُحَبَّسِ عَلَيْهِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى حَائِزٍ مَخْصُوصٍ وَهِيَ الْمَسَاجِدُ وَالْقَنَاطِرُ وَالْمَوَاجِلُ وَالْآبَارُ.
فَإِذَا خَلَّى بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهُ صَحَّ حَبْسُهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.