أَوْ لِلْمَسَاكِينِ فُرِّقَ ثَمَنُهَا بالاجتهاد
الشروح عليها
(أَوْ) صَدَقَةٌ (لِلْمَسَاكِينِ فُرِّقَ ثَمَنُهَا) عَلَيْهِمْ (بِالِاجْتِهَادِ) بَعْدَ بَيْعِهَا مِنْ حَاكِمٍ، أَوْ غَيْرِهِ مِمَّنْ لَهُ وِلَايَةٌ عَلَى ذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ صَدَقَةٌ لِلْمَسَاكِينِ) أَيْ قَالَ: دَارِي صَدَقَةٌ لِلْمَسَاكِينِ وَلَمْ يَقُلْ لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ وَنَحْوَهُمَا فَإِنَّهَا تَكُونُ لَهُمْ فَتُبَاعُ وَيُفَرَّقُ ثَمَنُهَا.
(قَوْلُهُ: فُرِّقَ ثَمَنُهَا بِالِاجْتِهَادِ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَلْزَمُ التَّعْمِيمُ بَلْ لِمُتَوَلِّي التَّفْرِقَةِ أَنْ يُعْطِيَ مَنْ شَاءَ وَيَمْنَعُ مَنْ شَاءَ، وَإِنَّمَا كَانَتْ تُبَاعُ وَلَمْ تَبْقَ وَتُصْرَفُ غَلَّتُهَا كُلَّ سَنَةٍ عَلَى الْفُقَرَاءِ؛ لِأَنَّ بَقَاءَهَا يُؤَدِّي لِلنِّزَاعِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ الْحَاضِرُ مِنْ الْمَسَاكِينِ فِي الْبَلَدِ حَالَ الْوَقْفِ عَشَرَةً، ثُمَّ يَزِيدُونَ فَيُؤَدِّي إلَى النِّزَاعِ
بِخِلَافِ مَا إذَا بِيعَتْ وَفُرِّقَ ثَمَنُهَا بِالِاجْتِهَادِ فَيَنْقَطِعُ النِّزَاعُ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ التَّعْمِيمُ كَمَا فِي الْوَصِيَّةِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْوَقْفِ التَّنْجِيزُ) أَيْ بَلْ يَصِحُّ فِيهِ التَّأْجِيلُ كَالْعِتْقِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ لِلْمَسَاكِينِ فُرِّقَ ثَمَنُهَا بِالِاجْتِهَادِ) تَقَدَّمَ نَصُّ عِيَاضٍ: إنْ قَالَ صَدَقَةٌ وَجَعَلَهَا لِمَجْهُولِينَ غَيْرِ مَحْصُورِينَ كَالْمَسَاكِينِ فَهِيَ مِلْكٌ لَهُمْ وَيَجْتَهِدُ النَّاظِرُ إذْ لَا يَقْدِرُ عَلَى تَعْمِيمِهِمْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) قَالَ صَدَقَةٌ (لِلْمَسَاكِينِ) مَثَلًا كَذَلِكَ، فَهِيَ مِلْكٌ لَهُمْ فَتُبَاعُ وَ (فُرِّقَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا (ثَمَنُهَا) أَيْ الذَّاتِ الْمُتَصَدَّقِ بِهَا عَلَيْهِمْ (بِالِاجْتِهَادِ) مِنْ الْوَصِيِّ وَلَا يَلْزَمُ تَعْمِيمُهُمْ لِتَعَذُّرِهِ وَلِأَنَّهُ لَمْ يَرُدَّهُ الْمُتَصَدِّقُ. عِيَاضٌ إنْ قَالَ مَكَانَ كَذَا حَبْسٌ أَوْ وَقْفٌ صَدَقَةً،
فَإِنْ عَيَّنَهَا لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ فَهِيَ مِلْكٌ لَهُ،
وَإِنْ قَالَ صَدَقَةً وَجَعَلَهَا لِمَجْهُولِينَ كَالْمَسَاكِينِ فَهِيَ مِلْكٌ لَهُمْ، وَيَجْتَهِدُ النَّاظِرُ إذْ لَا يَقْدِرُ عَلَى تَعْمِيمِهِمْ.
فرق ثمنها بالاجتهاد، يعني أنه إذا قال داري صدقة للمساكين أو للفقراء، فإنها تكون لهم ملكا فتباع ويفرق ثمنها بالاجتهاد من الحاكم أو غيره ممن له ولاية ذلك، وإنما كانت تباع لأن بقاءها يؤدي إلى النزاع، لأنه قد يكون الحاضر من المساكين في البلد حال الوقف عشرة مثلا ثم يزيدون فيؤدي إلى النزاع،
بخلاف ما إذا بيعت وفرق ثمنها بالاجتهاد فيقطع النزاع لأنه لا يلزم التعميم كما في الوصية. قاله عبد الباقي.
وقال الخرشي: والمراد بالاجتهاد ممن يتولى الصرف فيمن يعطَى ولا يعطى،
وفي قدر ما يعطى، ثم إن قوله: صدقة لخ، تصريح بمفهوم القيد لقوله: أو تصدقت.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.