فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا يُشْتَرَطُ) فِي الْوَقْفِ (التَّنْجِيزُ) كَالْعِتْقِ نَحْوُ إذَا جَاءَ الْعَامُ الْفُلَانِيُّ أَوْ حَضَرَ فُلَانٌ فَدَارِي وَقْفٌ عَلَى كَذَا أَوْ فَعَبْدِي حُرٌّ فَيَلْزَمُ إذَا جَاءَ الْأَجَلُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَيَلْزَمُ إذَا جَاءَ الْأَجَلُ) أَيْ فَيَلْزَمُ كُلٌّ مِنْ الْوَقْفِ وَالْعِتْقِ إذَا جَاءَ الْأَجَلُ الَّذِي عَيَّنَهُ فَإِنْ حَدَثَ دَيْنٌ عَلَى الْوَاقِفِ، أَوْ عَلَى الْمُعْتِقِ فِي ذَلِكَ الْأَجَلِ لَمْ يَضُرَّ فِي عَقْدِ الْعِتْقِ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْحُرِّيَّةِ وَيَضُرُّ فِي الْحَبْسِ إذَا لَمْ يُحَزْ عَنْ الْوَاقِفِ فِي ذَلِكَ الْأَجَلِ فَإِنْ حِيزَ عَنْهُ وَكَانَتْ مَنْفَعَتُهُ لِغَيْرِ الْوَاقِفِ فِي ذَلِكَ الْأَجَلِ لَمْ يَضُرَّ حُدُوثُ الدَّيْنِ كَمَا لَوْ آجَرَ الدَّارَ فِي ذَلِكَ الْأَجَلِ وَحَازَهَا الْمُسْتَأْجِرُ، أَوْ جَعَلَ مَنْفَعَتَهَا لِغَيْرِهِ فَخَزَنَ ذَلِكَ الْغَيْرُ فِيهَا وَالْمِفْتَاحُ بِيَدِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَا يُشْتَرَطُ التَّنْجِيزُ) ش: وَيَصِيرُ كَالْمُعْتَقِ إلَى أَجَلٍ لِأَنَّ الْمُعْتَقَ إلَى أَجَلٍ لَا يَضُرُّهُ اسْتِحْدَاثُ سَيِّدِهِ دَيْنًا قَبْلَ الْأَجَلِ وَذَلِكَ يَضُرُّ عِنْدَ التَّحْبِيسِ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ. قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ مَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ظَاهِرٌ إنْ لَمْ يَحُزْ عَنْهُ وَإِنْ حِيزَ عَنْهُ فَإِنَّ لَهُ مَنْفَعَتَهُ فِي الْأَجَلِ لِغَيْرِهِ لَمْ يَضُرَّهُ حُدُوثُ الدَّيْنِ وَإِنْ أَبْقَاهَا لِنَفْسِهِ بَطَلَ بِحُدُوثِ الدَّيْنِ عَلَى الْمَشْهُورِ فِي لَغْوِ حَوْزِ الْمُسْتَأْجَرِ لِغَيْرِهِ وَعَلَى إعْمَالِهِ لَا يَبْطُلُ بِهِ انْتَهَى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا يُشْتَرَطُ التَّنْجِيزُ) ابْنُ شَاسٍ: لَا يُشْتَرَطُ التَّنْجِيزُ كَمَا إذَا قَالَ: إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَهُوَ وَقْفٌ، اُنْظُرْ بَعْدَ هَذَا قِيلَ قَوْلُهُ " وَلِلْأَبِ اعْتِصَارُهَا ".

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا يُشْتَرَطُ التَّنْجِيزُ وَحُمِلَ فِي الْإِطْلَاقِ عَلَيْهِ كَتَسْوِيَةِ أُنْثَى بِذَكَرٍ وَلَا التَّأْبِيدُ وَلَا تَعْيِينُ مَصْرِفِهِ وَصُرِفَ فِي غَالِبٍ وَإِلَّا فَالْفُقَرَاءُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْوَقْفَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّنْجِيزُ بَلْ يَصِحُّ إذَا كَانَ لِأَجَلٍ كَالْعِتْقِ،

٩٬٥٥٠

فَإِذَا قَالَ إذَا جَاءَ الْيَوْمَ الْفُلَانِيَّ أَوْ الشَّهْرَ أَوْ الْعَامَ الْفُلَانِيَّ فَدَارِي مَثَلًا وَقْفٌ عَلَى كَذَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُ إذَا جَاءَ ذَلِكَ الْأَجَلُ كَمَا إذَا قَالَ: لِعَبْدِهِ أَنْتَ حُرٌّ إلَى أَجَلِ كَذَا فَإِنَّهُ يَكُونُ حُرًّا إذَا جَاءَ الْأَجَلُ الَّذِي عَيَّنَهُ وَلَا إشْكَالَ فِي لُزُومِ الْعَقْدِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمَا إذَا جَاءَ الْأَجَلُ فَإِنْ حَدَثَ دَيْنٌ عَلَى الْوَاقِفِ أَوْ عَلَى الْمُعْتِقِ فِي ذَلِكَ الْأَجَلِ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ عَقْدَ الْعِتْقِ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ مُتَشَوِّفٌ إلَى الْحُرِّيَّةِ وَيَضُرُّ عَقْدَ الْحَبْسِ إذَا لَمْ يَحُزْ عَنْ الْوَاقِفِ فِي ذَلِكَ الْأَجَلِ،

٩٬٥٥١

أَمَّا إنْ حِيزَ عَنْهُ أَوْ كَانَتْ مَنْفَعَتُهُ لِغَيْرِ الْوَاقِفِ فِي ذَلِكَ الْأَجَلِ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ حُدُوثُ الدَّيْنِ، وَإِذْ لَمْ يُقَيِّدْ الْوَقْفَ بِزَمَنٍ بَلْ قَالَ: هُوَ وَقْفٌ فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى التَّنْجِيزِ كَمَا يُحْمَلُ قَوْلُ الْوَاقِفِ دَارِي وَقْفٌ عَلَى أَوْلَادِي وَلَمْ يُبَيِّنْ تَفْضِيلَ أَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ عَلَى التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فِي الْمَصْرِفِ فَإِنْ بَيَّنَ شَيْئًا اُتُّبِعَ وَتَقَدَّمَ أَنَّ التَّفْضِيلَ فِي مَرْجِعِ الْأَحْبَاسِ لَا يُعْمَلُ بِشَرْطِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْوَقْفِ التَّأْبِيدُ أَيْ: التَّخْلِيدُ بَلْ يَصِحُّ

٩٬٥٥٢

وَيَلْزَمُ مُدَّةً كَسَنَةٍ ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهَا مِلْكًا وَلَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْوَقْفِ تَعْيِينُ الْمَصْرِفِ بَلْ إذَا قَالَ: دَارِي وَقْفٌ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ صَارَتْ وَقْفًا لَازِمًا يُصْرَفُ رِيعُهَا وَغَلَّتُهَا فِي غَالِبِ مَصْرِفِ تِلْكَ الْبَلَدِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِتِلْكَ الْبَلَدِ غَالِبٌ فَإِنَّ غَلَّتَهَا تُصْرَفُ لِلْفُقَرَاءِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ الْبِرِّ قَوْلُهُ وَلَا تَعْيِينُ مَصْرِفِهِ هَذَا فِي الْحَبْسِ.

٩٬٥٥٣

أَمَّا الْعُمْرَى فَلَا قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ فِي التَّكْمِيلِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ دَارِي عُمْرَى لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ حَتَّى يُبَيِّنَ الْمُعَمَّرَ عَلَيْهِ وَالْفَرْقُ أَنَّ لَفْظَ الْحَبْسِ أَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ عَلَى وَجْهِ الْقُرْبَةِ

٩٬٥٥٤

بِخِلَافِ لَفْظِ الْعُمْرَى اهـ. ثُمَّ قَضِيَّةُ هَذَا الْفَرْقِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ دَارِي مَثَلًا صَدَقَةٌ وَلَمْ يُبَيِّنْ الْمُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ سَبِيلُهَا الْقُرْبَةُ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ التَّنْجِيزُ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ اشْتِرَاطَ التَّغْيِيرِ وَالتَّبْدِيلِ وَالْإِدْخَالِ وَالْإِخْرَاجِ مَعْمُولٌ بِهِ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ فِي الْمُتَيْطِيِّ مَا يُفِيدُ مَنْعَ ذَلِكَ انْتَهَى أَيْ ابْتِدَاءً عج وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا أَفَادَ بَعْضُ الشُّيُوخِ

(قَوْلُهُ إذَا جَاءَ الْيَوْمُ الْفُلَانِيُّ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا تَعْلِيقٌ عَلَى مُحَقَّقٍ

١١٬٤٩٤

وَكَذَا إذَا عَلَّقَهُ عَلَى غَيْرِ مُحَقَّقٍ كَأَنْ قُدِّمَ زَيْدٌ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الشَّارِعَ إلَخْ) وَأَيْضًا فَالْعِتْقُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ حِيَازَةٌ

(قَوْلُهُ أَوْ كَانَتْ مَنْفَعَتُهُ لِغَيْرِ إلَخْ) أَيْ أَوْ لَمْ يَجُزْ عَنْهُ وَلَكِنَّ مَنْفَعَتَهُ لِغَيْرِ الْوَاقِفِ بِأَنْ جَعَلَ مَنْفَعَتَهُ لِغَيْرِهِ بِأَنْ يُخَزِّنَ فِيهِ حَبًّا مَثَلًا وَالْمِفْتَاحُ بِيَدِ الْوَاقِفِ قَوْلُهُ رِيعُهَا) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَقَوْلُهُ وَغَلَّتُهَا عَطْفُ تَفْسِيرٍ عَلَى الرِّيعِ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ

(قَوْلُهُ فِي غَالِبِ مَصْرِفِ إلَخْ) أَيْ: إذَا تَعَذَّرَ سُؤَالُ الْمُحْبِسِ

(قَوْلُهُ أَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ عَلَى وَجْهِ الْقُرْبَةِ)

١١٬٤٩٥

أَيْ: وَفِي غَيْرِ الْأَكْثَرِ يُقْصَدُ بِهَا وَجْهُ الْمُحْبَسِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ لَفْظِ الْعُمْرَى) أَيْ: فَأَكْثَرُ مَا تُسْتَعْمَلُ لِقَصْدِ وَجْهِ الْمُعَمِّرِ وَمِنْ غَيْرِ الْأَكْثَرِ يُقْصَدُ بِهَا الثَّوَابُ أَيْ: ثَوَابُ الْآخِرَةِ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا مُنَافٍ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْوَقْفَ مِنْ بَابِ الْعَطَايَا لَا مِنْ بَابِ الصَّدَقَاتِ

(قَوْلُهُ سَبِيلُهَا الْقُرْبَةُ) أَيْ: طَرِيقُهَا الْقُرْبَةُ أَيْ: لَمْ تَكُنْ مَقْصُودَةً إلَّا لِلتَّقَرُّبِ

منح الجليلعليش

(وَلَا يُشْتَرَطُ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ فِي صِحَّةِ الْوَقْفِ (التَّنْجِيزُ) أَيْ عَدَمُ التَّعْلِيقِ فَيَصِحُّ الْوَقْفُ الْمُعَلَّقُ كَهَذَا وَقْفٌ بَعْدَ شَهْرٍ أَوْ عَامٍ أَوْ إنْ قَدِمَ فُلَانٌ. ابْنُ شَاسٍ لَا يُشْتَرَطُ التَّنْجِيزُ كَقَوْلِهِ إنْ جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَهُوَ وَقْفٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولا يشترط التنجيز، يعني أن الوقف لا يشترط في صحته التنجيز، بل يصح منجزا وغير منجز، بأن يكون للأجل كالعتق،

٥٨٬٩٧٣

فإذا قال: إذا جاء اليوم أو الشهر أو العام الفلاني فداري مثلا وقف على كذا، فإنه يلزم إذا جاء ذلك الأجل، كما إذا قال لعبده: أنت حر إذا جاء الشهر الفلاني، فإنه يكون حرا إذا جاء الأجل الذي عينه، ولا إشكال في لزوم العقد عند مجيء الأجل،

٥٨٬٩٧٤

فإذا حدث على المواقف دين أو على المعتق في ذلك الأجل لم يضر في عقد العتق لتشوف الشارع للحرية، ويضر عقد الحبس إذا لم يحز عن الواقِف في ذلك الأجل،

٥٨٬٩٧٥

فإن حيز عنه وكانت منفعته لغير المواقف في ذلك الأجل لم يضر عقد الحبس، قال ابن عرفة بعد أن ذكر عن ابن عبد السلام أن استحداث الدين في الأجل لا يضر في العتق ويضر في الحبس: ما قاله ظاهر إن لم يحز عنه الحبس،

٥٨٬٩٧٦

ولو حيز عنه فإن بتل منفعته في الأجل لغيره لم يضره حدوث الدين،

٥٨٬٩٧٧

وإن أبقاها لنفسه بطل بحدوث الدين على المشهور في لغو حوز المستأجر لغيره، وعلى إعماله لا يبطل به. انتهى. وكلام المؤلف يقتضي أن الوقف صحيح ولو كان الشيء المعلق عليه الوقفية مجهولا كما إذا قال: هو وقف إذا أمطرت السماء في هذا الشهر أو قدم زيد، والظاهر اللزوم لأن الغرر والجهالة إنما يمنعان في المعاوضة. نقله الخرشي. وهذا الذي استظهره هذا القائل في التتائي والبساطي كما قاله الخرشي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.