ولمن مرجعها له كالعشر
الشروح عليها
(وَ) أَكْرَى مُسْتَحِقٌّ (لِمَنْ مَرْجِعُهَا لَهُ كَالْعَشْرِ) وَنَحْوِهَا مِنْ السِّنِينَ لِخِفَّةِ الْغَرَرِ؛ لِأَنَّ الْمَرْجِعَ لَهُ وَصُورَتُهَا حَبَّسَ عَلَى زَيْدٍ دَارًا مَثَلًا، ثُمَّ عَلَى عَمْرٍو فَأَكْرَاهَا زَيْدٌ لِعَمْرٍو الَّذِي لَهُ الْمَرْجِعُ عَشَرَةَ أَعْوَامٍ وَهَذَا إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ الْوَاقِفُ مُدَّةً، وَإِلَّا عُمِلَ عَلَيْهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَالْعَشْرِ) أَيْ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْأَرْضِ فِي ذَلِكَ وَالدَّارِ قَالَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ التَّفْصِيلُ بَيْنَ كِرَائِهَا لِغَيْرِ مَنْ مَرْجِعُهَا لَهُ وَلِمَنْ مَرْجِعُهَا لَهُ إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا عُمِلَ عَلَيْهَا) أَيْ كَمَا قَالَ الْوَاقِفُ لَا يُكْرِي إلَّا سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلِمَنْ مَرْجِعُهَا لَهُ كَالْعَشْرِ) ابْنُ الْحَاجِبِ: إنْ أَكْرَى الْمُتَوَلِّي مِمَّنْ يَرْجِعُ الْحَبْسُ إلَيْهِ جَازَتْ لِأَكْثَرَ مِنْ عَامَيْنِ، وَقَدْ اكْتَرَى مَالِكٌ مَنْزِلَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ عَشْرَ سِنِينَ وَاسْتُكْثِرَتْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) أَكْرَاهُ (لِمَنْ) أَيْ شَخْصٍ (مَرْجِعُهُ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ فَكَسْرٌ، أَيْ رُجُوعِ الْوَقْفِ (لَهُ) عب،
وَلَوْ مِلْكًا فِيمَا يَظْهَرُ (كَالْعَشْرِ) سِنِينَ. ابْنُ شَاسٍ عَبْدُ الْمَلِكِ يُكْرِي مِنْ مَرْجِعِ الرَّقَبَةِ لِآخَرَ بَعْدَهُ فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَعْقِدَ كِرَاءً مِثْلَ الْأَرْبَعِ سِنِينَ وَالْخَمْسِ، قَالَ وَقَدْ أَكْرَى مَالِكٌ مَنْزِلَهُ عَشْرَ سِنِينَ، وَهُوَ صَدَقَةٌ عَلَى هَذَا الْحَالِ،
فَإِذَا حَبَّسَ دَارًا عَلَى زَيْدٍ حَيَاتَهُ ثُمَّ عَلَى عَمْرٍو، أَيْ ثُمَّ تَكُونُ هِبَةً لِعَمْرٍو فَيَجُوزُ لِزَيْدٍ كِرَاؤُهَا لِعَمْرٍو عَشْرَةَ أَعْوَامٍ، وَقَيَّدَ كَلَامَ وَإِنْ بَنَى مُحَبَّسٌ عَلَيْهِ فَمَاتَ وَلَمْ يُبَيِّنْ فَهُوَ وَقْفٌ.
[منح الجليل] الْمُصَنِّفِ بِمَا إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ الْوَاقِفُ مُدَّةً وَإِلَّا عَمِلَ بِهَا، وَبِمَا إذَا لَمْ تَدْعُ الضَّرُورَةُ لِكِرَائِهَا لِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لِمَصْلَحَةِ الْوَقْفِ وَإِلَّا جَازَ مَا تَدْعُو الضَّرُورَةُ لَهُ كَمَا وَقَعَ فِي زَمَنِ الْقَاضِي ابْنِ بَادِيسَ بِالْقَيْرَوَانِ أَنَّ دَارًا حَبْسًا عَلَى الْفُقَرَاءِ خَرِبَتْ وَلَمْ يُوجَدْ مَا تُصْلَحُ بِهِ، فَأَفْتَى بِأَنَّهَا تُكْرَى السِّنِينَ الْكَثِيرَةَ كَيْفَ تَتَيَسَّرُ بِشَرْطِ إصْلَاحِهَا مِنْ كِرَائِهَا، وَلَمْ يَسْمَحْ بِبَيْعِهَا، وَهُوَ الْمَعْمُولُ عَلَيْهِ، وَأَرَادَ الْمُصَنِّفُ بِنَاظِرِهِ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ،
وَأَمَّا غَيْرُهُ فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُكْرِيَ أَزْيَدَ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ لَا تَنْفَسِخُ بِمَوْتِهِ أَفَادَهُ الْخَرَشِيُّ وعب.
ابْنُ عَرَفَةَ فِي مُقَرِّبِ ابْنِ أَبِي زَمَنِينَ مَنْ حُبِّسَتْ عَلَيْهِ دَارٌ وَعَلَى عَقِبِهِ أَوْ غَيْرِهِمْ أَوْ جُعِلَ لَهُمْ السُّكْنَى فِيهَا حَيَاتَهُمْ، فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُكْرِيَهَا بِالنَّقْدِ إلَّا سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ،
وَيَجُوزُ أَنْ يُكْرِيَهَا سِنِينَ كَثِيرَةً بِكِرَاءٍ مُنَجَّمٍ كُلَّمَا انْقَضَى نَجْمٌ دَفَعَ كِرَاءَهُ، أَوْ كُلَّمَا دَخَلَ نَجْمٌ قَدَّمَ كِرَاءَهُ إنْ كَانَ النَّجْمُ يَسِيرًا، هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ وَهْبٍ وَرِوَايَتُهُمَا. ابْنُ الْعَطَّارِ اسْتَحْسَنَ الِاحْتِيَاطَ فِي الْحَبْسِ بِأَنْ لَا يُكْرَى مِمَّنْ يُجَاوِرُهُ خَوْفًا مِنْ أَنْ يُنْقَصُ مِنْهُ وَلَا مِنْ نَائِي قُدْرَةٍ لِغَيْرِ مَا وَجْهٍ.
ولمن مرجعها له كالعشر، علم من هذا أن قوله: وأكرى ناظره، معناه إن أكراه لغير من مرجعه له،
وأما إن أكراه لمن مرجعه له فهو قوله: ولمن مرجعه، وصورة المص أنه إذا قال: هذه الدار حبس على زيد مثلا ثم لعمرو فإنه يجوز لزيد أن يكريها لعمرو عشرة أعوام، وسواء كان رجوعها لعمرو بتحبيس عليه أو ملك. قاله الخرشي، ونحوه لعبد الباقي، وهذا إن لم يشترط الواقف مدة وإلا عمل عليها، أي في قوله: كالسنتين،
وفي قوله: كالعشر، كما في الخرشي وعبد الباقي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.