ونفقته إن لم يعط من الفيءق
الشروح عليها
(إنْ لَمْ يُعْطَ) مَا يَكْفِيهِ (مِنْ الْفَيْءِ) فَإِنْ أُعْطِيَ مِنْهُ لَمْ يَجِبْ عَلَى الْمُلْتَقِطِ وَاسْتُثْنِيَ مِنْ وُجُوبِ النَّفَقَةِ إنْ لَمْ يُعْطَ إلَخْ قَوْلُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مِنْ الْفَيْءِ) مُرَادُهُ بِهِ بَيْتُ الْمَالِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَنَفَقَتُهُ إنْ لَمْ يُعْطَ مِنْ الْفَيْءِ إلَخْ) ش لَمْ يَتَعَرَّضْ الْمُصَنِّفُ لِمُنْتَهَى النَّفَقَةِ،
وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: فَإِنْ تَعَذَّرَ فَعَلَى مُلْتَقَطِهِ حَتَّى يَبْلُغَ أَوْ يَسْتَغْنِيَ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ يَعْنِي فَإِنْ تَعَذَّرَ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ مِنْ الْوُجُوهِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَجَبَتْ نَفَقَتُهُ عَلَى مُلْتَقِطِهِ
إمَّا بِمُقْتَضَى الْعَادَةِ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ تَدُلُّ عَلَى مِثْلِ هَذَا
وَإِمَّا لِأَنَّهُ أَوْلَى النَّاس بِهِ وَيَسْتَمِرُّ إنْفَاقُهُ عَلَيْهِ إلَى الْبُلُوغِ أَوْ يَسْتَغْنِي قَبْلَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْبَاجِيَّ وَغَيْرَهُ مِمَّنْ نَقَلَ هَذَا الْفَرْعَ عَنْ كِتَابِ مُحَمَّدٍ إنَّمَا عَطَفَ يَسْتَغْنِي عَلَى مَا قَبْلَهُ بِالْوَاوِ وَذَلِكَ يُوهِمُ أَنْ يَكُونَ حُكْمُهُ فِي النَّفَقَةِ حِينَئِذٍ كَحُكْمِ الْوَلَدِ تَسْتَمِرُّ النَّفَقَةُ عَلَيْهِ إلَى أَنْ يَبْلُغَ الذَّكَرُ صَحِيحًا أَوْ تَتَزَوَّجَ الْأُنْثَى وَيَدْخُلَ بِهَا زَوْجُهَا وَمَا أَظُنُّهُ يُرِيدُ مِثْلَ هَذَا، انْتَهَى.
وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: نَفَقَتُهُ عَلَى مُلْتَقِطِهِ حَتَّى يَبْلُغَ وَيَسْتَغْنِيَ هَكَذَا نَقَلَ الْبَاجِيُّ وَغَيْرُهُ هَذِهِ الرِّوَايَةَ بِالْوَاوِ خِلَافَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ يَسْتَغْنِيَ، انْتَهَى. فَتَأَمَّلْهُ،
وَفِي الشَّامِلِ حَتَّى يَبْلُغَ وَيَسْتَغْنِيَ بِالْوَاوِ وَكَنَقْلِ الْبَاجِيِّ.
(وَنَفَقَتُهُ إنْ لَمْ يُعْطَ مِنْ الْفَيْءِ إلَّا أَنْ يَمْلِكَ كَهِبَةٍ أَوْ يُوجَدَ مَعَهُ مَالٌ أَوْ مَدْفُونٌ تَحْتَهُ إنْ كَانَتْ مَعَهُ رُقْعَةٌ) . ابْنُ شَاسٍ نَفَقَةُ اللَّقِيطِ فِي مَالِهِ وَهُوَ مَا وُقِفَ عَلَى اللُّقَطَاءِ أَوْ وُهِبَ لَهُمْ أَوْ أُوصِيَ لَهُمْ بِهِ أَوْ مَا وُجِدَ تَحْتَ يَدِ اللَّقِيطِ عِنْدَ الْتِقَاطِهِ لِكَوْنِهِ مَلْفُوفًا عَلَيْهِ.
وَفِي الزَّاهِي: إنْ وَجَدَهَا عَلَى فِرَاشِهِ أَوْ ثَوْبٍ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ مَعَهُ مَالٌ مَشْدُودٌ أَوْ حُزِمَ عَلَى مَالٍ مَوْضُوعٍ مَشْدُودٍ فَهُوَ لَهُ.
ابْنُ شَاسٍ: وَأَمَّا مَا هُوَ مَدْفُونٌ فِي الْأَرْضِ تَحْتَهُ فَلَيْسَ هُوَ لَهُ إلَّا أَنْ تُوجَدَ مَعَهُ رُقْعَةٌ مَكْتُوبَةٌ بِأَنَّهَا لَهُ فَيَكُونُ حِينَئِذٍ لَهُ ابْنُ عَرَفَةَ:
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَقَالَ الْبَاجِيُّ: مِنْ بَيْتِ الْمَالِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْتُ مَالٍ يُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْهُ، فَرَوَى مُحَمَّدٌ عَلَى مُلْتَقِطِهِ حَتَّى يَبْلُغَ وَيَسْتَغْنِيَ وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهِ وَإِنْ اسْتَأْذَنَ الْإِمَامَ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: اللَّقِيطُ حُرٌّ وَنَفَقَتُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ
وَكَذَلِكَ أَجْرُ رَضَاعِهِ وَرَضَاعُ مَنْ لَا مَالَ لَهُ مِنْ الْيَتَامَى
(وَ) وَجَبَتْ (نَفَقَتُهُ) أَيْ اللَّقِيطِ عَلَى مُلْتَقِطِهِ حَتَّى يَبْلُغَ الذَّكَرُ قَادِرًا عَلَى الْكَسْبِ وَيَدْخُلَ بِالْأُنْثَى زَوْجُهَا (إنْ لَمْ يُعْطَ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ اللَّقِيطُ (مِنْ الْفَيْءِ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ فَهَمْزٌ، أَيْ مَالِ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ مَا يَكْفِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
إن لم يعط من الفيء، يعني أن محل الوجوب عينا إن لم يعط هذا المنبوذ من الفيء أي بيت المال بأن لم يكن بيت مال ينفق عليه منه،
وأما إن كان بيت مال ينفق عليه منه فهو واجب على بيت المال: فبيت المال هو المبدَّأ،
فإن لم يكن بيت مال ينفق عليه منه فإن ذلك يجب على ملتقطه،
قال المواق عن ابن عرفة: وإن لم يكن له مال فقال الباجي: من بيت المال،
فإن لم يكن بيت مال ينفق عليه منه، فروى محمد على ملتقطه حتى يبلغ ويستغني ولا رجوع له عليه وإن استأذن الإمامَ ومن المدونة اللقيط حرٌّ ونفقته من بيت المال
وكذلك أجْرُ رضاعه ورضاع من لا مال له من اليتامى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.