فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا أَنْ يُمَلَّكَ كَهِبَةٍ) مِنْ صَدَقَةٍ، أَوْ حُبْسٍ فَنَفَقَتُهُ مِنْ ذَلِكَ وَيَحُوزُهُ لَهُ الْمُلْتَقِطُ؛ لِأَنَّهُ كَأَبِيهِ فَعُلِمَ أَنَّهُ يُقَدَّمُ مَا يُمَلَّكُهُ، ثُمَّ الْفَيْءُ، ثُمَّ الْحَاضِنُ (أَوْ يُوجَدَ مَعَهُ) مَالٌ مَرْبُوطٌ بِثَوْبِهِ (أَوْ مَدْفُونٌ) وَفِي نُسْخَةٍ " مَدْفُونًا " بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِ (تَحْتَهُ إنْ كَانَتْ مَعَهُ رُقْعَةٌ) أَيْ وَرَقَةٌ مَثَلًا مَكْتُوبٌ فِيهَا أَنَّ الْمَالَ الْمَدْفُونَ تَحْتَ الطِّفْلِ لِلطِّفْلِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ رُقْعَةٌ فَالْمَالُ لُقَطَةٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُمَلَّكَ) بِالتَّشْدِيدِ.

(قَوْلُهُ: وَيَحُوزُهُ لَهُ الْمُلْتَقِطُ) أَيْ بِدُونِ نَظَرِ حَاكِمٍ وَهَذَا ظَاهِرٌ إنْ كَانَتْ الْهِبَةُ وَنَحْوُهَا مِنْ غَيْرِهِ

١٣٬٠٩٠

وَكَذَا إنْ كَانَتْ مِنْهُ كَمَا فِي سَمَاعِ زُونَانَ مِنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَاَلَّذِي فِي سَمَاعِ يَحْيَى لَا يَحُوزُ لَهُ إنْ كَانَتْ مِنْهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ خَاصٌّ بِالْوَلِيِّ لِمَنْ فِي حِجْرِهِ وَالْمُلْتَقِطُ لَيْسَ كَذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: فَعُلِمَ أَنَّهُ يُقَدَّمُ إلَخْ) أَيْ عُلِمَ مِنْ عُدُولِهِ عَنْ قَوْلِهِ، أَوْ يُمَلَّكُ بِالْعَطْفِ عَلَى يُعْطَى الْمُوهِمِ لِمُسَاوَاةِ مَالِهِ لِلْفَيْءِ فِي وُجُوبِ الْإِنْفَاقِ لِقَوْلِهِ " إلَّا أَنْ يُمَلَّكَ كَهِبَةٍ " الْمُفِيدِ لِتَقْدِيمِ مَالِهِ، ثُمَّ الْفَيْءِ، ثُمَّ الْمُلْتَقِطِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ مَدْفُونٌ) بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى نَائِبِ فَاعِلِ " يُوجَدَ " وَهُوَ الضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ الْعَائِدُ عَلَى الْمَالِ الْمَفْهُومِ مِنْ السِّيَاقِ لِدَلَالَةِ " يُمَلَّكَ " عَلَيْهِ وَفِي الْكَلَامِ تَقْدِيرُ الصِّفَةِ أَيْ مَالٌ ظَاهِرٌ، أَوْ مَدْفُونٌ.

(قَوْلُهُ: إنْ كَانَتْ مَعَهُ رُقْعَةٌ) قَيْدٌ فِي الْأَخِيرَةِ فَقَطْ دُونَ مَا قَبْلَهَا كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٣٢٥ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) إلَّا أَنْ يُمْلَكَ كَهِبَةٍ أَوْ يُوجَدَ مَعَهُ أَوْ مَدْفُونٌ تَحْتَهُ إنْ كَانَ مَعَهُ رُقْعَةٌ (ش) هَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ وُجُوبِ نَفَقَةِ الطِّفْلِ عَلَى مُلْتَقِطِهِ وَالْمَعْنَى أَنَّ اللَّقِيطَ تَسْقُطُ نَفَقَتُهُ عَنْ الَّذِي الْتَقَطَهُ إذَا كَانَ لَهُ مَالٌ

٩٬٧٣٩

إمَّا بِهِبَةٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ أَوْ وَجَدْنَا مَالًا مَعَهُ بِثِيَابِهِ مَرْبُوطًا أَوْ مَحْزُومًا عَلَيْهِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ أَوْ وَجَدْنَا تَحْتَهُ مَالًا مَدْفُونًا وَمَعَهُ رُقْعَةٌ مَكْتُوبٌ فِيهَا إنَّ الْمَالَ لِلطِّفْلِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَعَهُ رُقْعَةٌ فَإِنَّ الْمَالَ لَا يَكُونُ لَهُ وَتَجِبُ نَفَقَتُهُ عَلَى الَّذِي الْتَقَطَهُ فَقَوْلُهُ مَعَهُ ظَرْفٌ لَغْوٌ مُتَعَلِّقٌ بِيُوجَدَ وَلَا يَصِحُّ جَعْلُهُ نَائِبَ الْفَاعِلِ؛ لِأَنَّ مَعَ مِنْ الظُّرُوفِ الَّتِي لَا تَتَصَرَّفُ وَنَائِبُ الْفَاعِلِ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ عَائِدٌ عَلَى الْمَالِ الْمَفْهُومِ مِنْ السِّيَاقِ أَيْ أَوْ يُوجَدُ مَعَهُ مَالٌ،

٩٬٧٤٠

وَلَوْ صَرَّحَ بِمَالٍ يَكُونُ مَدْفُونٌ مَعْطُوفًا عَلَى صِفَةِ مَالٍ الْمُقَدَّرَةِ أَيْ إلَّا أَنْ يُوجَدَ مَعَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ أَوْ مَدْفُونٌ لَكَانَ أَحْسَنَ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُمَلَّكَ) بِالتَّشْدِيدِ كَهِبَةٍ وَصَدَقَةٍ وَحَبْسٍ فَيُنْفِقُ مِنْ ذَلِكَ وَيَحُوزُهُ الْمُلْتَقِطُ بِدُونِ نَظَرِ حَاكِمٍ إنْ كَانَتْ الْهِبَةُ وَنَحْوُهَا مِنْ غَيْرِ الْمُلْتَقِطِ،

١١٬٧٤٩

وَكَذَا مِنْهُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَالْقَوْلُ الثَّانِي لَا يَحُوزُهَا لَهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ خَاصٌّ بِالْوَلِيِّ لِمَنْ فِي حِجْرِهِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ مَدْفُونٌ) لَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ مَدْفُونٌ وَلَمْ يَقُلْ أَوْ يُمَلَّكْ بِالْعَطْفِ عَلَى يُعْطَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ ذَلِكَ لَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا مُلِّكَ يُقَدَّمُ مَالُهُ عَلَى الْفَيْءِ مَعَ أَنَّهُ الْمُرَادُ

١١٬٧٥٠

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُقَدَّمُ مَالُهُ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فَمِنْ الْفَيْءِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فَعَلَى الْمُلْتَقِطِ.

(قَوْلُهُ: مُسْتَثْنًى مِنْ وُجُوبِ إلَخْ) فِيهِ تَسَامُحٌ بَلْ هُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ تَجِبُ نَفَقَتُهُ عَلَى مُلْتَقِطِهِ فِي كُلِّ حَالٍ مِنْ الْحَالَاتِ إلَّا فِي حَالَةِ التَّمْلِيكِ.

(قَوْلُهُ: وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ) أَيْ كَكِيسٍ فِيهِ مَالٌ مُعَلَّقٌ فِيهِ.

(قَوْلُهُ: ظَرْفٌ لَغْوٌ مُتَعَلِّقٌ بِيُوجَدَ) قَالَ الْبَدْرُ

١١٬٧٥١

وَيَجُوزُ كَوْنُهُ حَالًا فَيَكُونُ ظَرْفًا مُسْتَقِرًّا.

(قَوْلُهُ: وَنَائِبُ الْفَاعِلِ ضَمِيرٌ إلَخْ) أَيْ مَدْفُونٌ مَرْفُوعٌ مَعْطُوفٌ عَلَى نَائِبِ فَاعِلٍ بِتَقْدِيرِ صِفَةٍ أَيْ مَالٌ ظَاهِرٌ أَوْ مَدْفُونٌ.

(قَوْلُهُ: لَكَانَ أَحْسَنَ) أَيْ لِأَنَّ عَطْفَهُ عَلَى الضَّمِيرِ مَعَ تَقْدِيرِهِ صِفَةً يُفِيدُ أَنَّ الضَّمِيرَ يُوصَفُ مَعَ أَنَّهُ لَا يُوصَفُ وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ مُتَعَيِّنًا لَا أَحْسَنَ .

منح الجليلعليش

(إلَّا أَنْ يَمْلِكَ) اللَّقِيطُ (كَهِبَةٍ) وَصَدَقَةٍ وَغَلَّةٍ حُبِسَ (أَوْ) إلَّا أَنْ (يُوجَدَ مَعَهُ) أَيْ اللَّقِيطِ (مَالٌ) مَرْبُوطٌ فِي لِفَافَتِهِ (أَوْ) يُوجَدَ شَيْءٌ (مَدْفُونٌ) تَحْتَهُ (إنْ كَانَتْ مَعَهُ) أَيْ اللَّقِيطِ (رُقْعَةٌ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ مِنْ وَرَقٍ أَوْ جِلْدٍ مَكْتُوبٍ فِيهَا إنَّ الْمَدْفُونَ تَحْتَ اللَّقِيطِ لَهُ،

١٨٬٢٧٣

فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَعَهُ رُقْعَةٌ كَذَلِكَ فَلَيْسَ الْمَدْفُونُ لَهُ، بَلْ هُوَ رِكَازٌ إنْ كَانَ دَفْنَ جَاهِلِيٍّ وَإِلَّا فَهِيَ لُقَطَةٌ.

ابْنُ شَاسٍ نَفَقَةُ اللَّقِيطِ فِي مَالِهِ وَهُوَ مَا وُقِفَ عَلَى اللَّقِيطِ أَوْ وُهِبَ لَهُ أَوْ أَوْصَى لَهُ بِهِ أَوْ مَا وُجِدَ تَحْتَ يَدِ اللَّقِيطِ عِنْدَ الْتِقَاطِهِ لِكَوْنِهِ مَلْفُوفًا عَلَيْهِ.

١٨٬٢٧٤

وَفِي الزَّاهِيِّ إنْ وُجِدَ عَلَى فِرَاشٍ أَوْ ثَوْبٍ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ مَعَهُ مَالٌ مَشْدُودٌ فَهُوَ لَهُ. ابْنُ شَاسٍ

١٨٬٢٧٥

وَأَمَّا الْمَالُ الْمَدْفُونُ فِي الْأَرْضِ تَحْتَهُ فَلَيْسَ هُوَ لَهُ إلَّا أَنْ تُوجَدَ مَعَهُ رُقْعَةٌ مَكْتُوبَةٌ بِأَنَّهُ لَهُ فَيَكُونُ لَهُ حِينَئِذٍ. ابْنُ عَرَفَةَ فَإِنْ وَرُجُوعُهُ عَلَى أَبِيهِ إنْ طَرَحَهُ عَمْدًا، وَالْقَوْلُ لَهُ إنْ لَمْ يُنْفِقْ حِسْبَةً [منح الجليل] لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَقَالَ الْبَاجِيَّ يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ،

١٨٬٢٧٦

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْتُ مَالٍ يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْهُ فَرَوَى مُحَمَّدٌ عَلَى مُلْتَقِطِهِ حَتَّى يَبْلُغَ وَيَسْتَغْنِيَ وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهِ وَإِنْ اسْتَأْذَنَ الْإِمَامَ وَفِي عِتْقِهَا الثَّانِي اللَّقِيطُ حُرٌّ وَنَفَقَتُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.

١٨٬٢٧٧

وَفِي كِتَابِ الْجُعْلِ أَجْرُ رَضَاعِ اللَّقِيطِ.

١٨٬٢٧٨

وَمَنْ لَا مَالَ لَهُ مِنْ الْيَتَامَى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا أن يُمَلَّك كهبة، يعني أن محل وجوب النفقة على الملتقط المقيد بعدم العطاء من الفيء محله حيث لم يكن للمنبوذ مال

٦٠٬٧٩٦

وأما إن كان له مال فإن نفقته في ماله، كما إذا مُلِك هبة أو صدقة أو وصية أو حبسا، وقوله: إلا أن يملك بالتشديد والبناء للمفعول. أو يوجدَ معه، عطف على يُمَلّك والظرف حال ونائب يوجد ضمير عائد على المال المفهوم من السياق، يعني أنه إذا وجد مع المنبوذ مال فإن نفقته من ماله وليست على بيت المال ولا على الملتقط، قال التتائي: أو يوجد معه مال مربوط معه مثلا،

٦٠٬٧٩٧

وقال بناني: أو يوجد المال مصاحبا له،

٦٠٬٧٩٨

وقال الخرشي: أو وجد معه مال بثيابه مربوطا أو محزوما عليه.

٦٠٬٧٩٩

وقال عبد الباقي: إلا أن يملك بالتشديد كهبة وصدقة وحبس فينفق من ذلك ويحوزه له الملتقط بدون نظر حاكم إن كانت الهبة ونحوها من غيره،

٦٠٬٨٠٠

وكذا منه على ما في سماع زونان،

٦٠٬٨٠١

وفي سماع يحيى لا يحوزها له لأن ذلك خاص بالولي لمن في حجره واللتقط ليس كذلك. أو مدفونٌ، بالرفع عطف على نائب فاعل يوجد قال عبد الباقي: بتقدير صفة أي مال ظاهر أو مدفون، والنصب على الحال وهو أجود لأنه صفة في الحقيقة للمال قاله ابن غازي. وقوله: إن كانت معه رقعة، قيد في الأخيرة فقط، أي وإنما يكون المال المدفون تحته له بشرط أن تكون معه رقعة مكتوب فيها إن المال المدفون لهذا المنبوذ،

٦٠٬٨٠٢

فإن لم تكن معه رقعة فإن المال المدفون لا يكون له، وتجب نفقته على ملتقطه والمال لقطة،

٦٠٬٨٠٣

وفي بعض النسخ: أو مدفون تحته،

٦٠٬٨٠٤

وفي بعضها بإسقاطها. والله سبحانه أعلم. والضمير في معه

٦٠٬٨٠٥

إما عائد على الشخص وهو الظاهر، أو على المال المدفون. والله سبحانه أعلم. قال الشبراخيتي: ولا مفهوم لقوله: مدفون، لأنه لو وجد على ثوب أو دابة أو نحو ذلك فهو كذلك، وتحصل من كلامهم هنا أن النفقة تكون أولا في مال المنبوذ،

٦٠٬٨٠٦

فإن لم يكن له مال فمن بيت المال،

٦٠٬٨٠٧

فإن يكن بيت مال أو تعذر الإنفاق منه فإن نفقته على الملتقط. قال المواق: ابن شأس: نفقة اللقيط في ماله وهو ما وقف على [اللقيط ] أو وهب لهم أو وصي لهم به أو ما وجد تحت يد اللقيط عند التقاطه لكونه ملفوفا عليه،

٦٠٬٨٠٨

وفي الزاهي: إن وجد على فراش أو ثوب أو دابة أو معه مال مشدود أو حزم على مال موضوع مشدود فهو له.

٦٠٬٨٠٩

ابن شأس: وأما ما هو مدفون في الأرض تحته فهو ليس له إلا أن توجد معه رقعة مكتوب فيها إنها له فيكون حينئذ له.

٦٠٬٨١٠

ابن عرفة: وإن لم يكن له مال إلى آخر ما مر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.