وَلَا يَرُدُّهُ بَعْدَ أَخْذِهِ
الشروح عليها
(وَلَا يَرُدُّهُ) أَيْ لَا يَجُوزُ رَدُّهُ لِمَوْضِعِهِ (بَعْدَ أَخْذِهِ) لِأَنَّهُ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ حِفْظُهُ بِالْتِقَاطِهِ إذْ فَرْضُ الْكِفَايَةِ يَتَعَيَّنُ بِالشُّرُوعِ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِمَوْضِعِهِ) أَيْ وَلَا لِمَوْضِعٍ آخَرَ.
(قَوْلُهُ: بَعْدَ أَخْذِهِ) بِنِيَّةِ حِفْظِهِ، أَوْ بِلَا نِيَّةِ حِفْظِهِ وَلَا رَفْعِهِ لِلْحَاكِمِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يَرُدُّهُ بَعْدَ أَخْذِهِ إلَّا أَنْ يَأْخُذَهُ لِيَدْفَعَهُ لِلْحَاكِمِ فَلَمْ يَقْبَلْهُ وَالْمَوْضِعُ مَطْرُوقٌ) ابْنُ عَرَفَةَ: قَالَ أَشْهَبُ: مَنْ الْتَقَطَ لَقِيطًا فَلَيْسَ لَهُ تَرْكُهُ إنْ أَخَذَهُ لِيُرَبِّيَهُ،
وَإِنْ أَخَذَهُ لِيَرْفَعَهُ إلَى السُّلْطَانِ فَلَمْ يَقْبَلْهُ مِنْهُ فَلَا ضِيقَ عَلَيْهِ فِي رَدِّهِ لِمَوْضِعِ أَخْذِهِ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ: مَنْ أَخَذَ لَقِيطًا أَنْفَقَ عَلَيْهِ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ الْتَزَمَ ذَلِكَ،
وَلَوْ قَالَ لَمْ أُرِدْ ذَلِكَ قُبِلَ قَوْلُهُ.
زَادَ ابْنُ شَاسٍ إثْرَ قَوْلِ أَشْهَبَ: قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ: مَعْنَى ذَلِكَ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ مَوْضِعًا لَا يُخَافُ عَلَيْهِ فِيهِ الْهَلَاكُ لِكَثْرَةِ النَّاسِ فِيهِ وَيُوقِنُ أَنَّهُ سَيُسَارِعُ النَّاسُ إلَى أَخْذِهِ.
(ص) وَلَا يَرُدُّهُ بَعْدَ أَخْذِهِ إلَّا أَنْ يَأْخُذَهُ لِيَرْفَعَهُ لِلْحَاكِمِ فَلَمْ يَقْبَلْهُ وَالْمَوْضُوعُ مَطْرُوقٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُلْتَقِطَ إذَا أَخَذَ الطِّفْلَ اللَّقِيطَ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَرُدَّهُ إلَى مَوْضِعِهِ وَلَا إلَى غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ حِفْظُهُ بِمُجَرَّدِ أَخْذِهِ؛ لِأَنَّ فَرْضَ الْكِفَايَةِ يَتَعَيَّنُ بِالشُّرُوعِ فِيهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ إنَّمَا أَخَذَهُ لِيَرْفَعَهُ لِلْحَاكِمِ لِيَنْظُرَ فِي أَمْرِهِ فَلَمَّا رَفَعَهُ إلَيْهِ لَمْ يَقْبَلْهُ مِنْهُ وَالْحَالَةُ أَنَّ الْمَوْضِعَ الَّذِي أَخَذَهُ مِنْهُ مَطْرُوقٌ بِأَنْ يَكُونَ مَوْضِعًا لَا يَخَافُ عَلَيْهِ فِيهِ الْهَلَاكَ لِكَثْرَةِ النَّاسِ وَيُوقِنُ أَنَّ غَيْرَهُ يَأْخُذُهُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ إلَى الْمَوْضِعِ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَوْضِعُ مَطْرُوقًا أَوْ لَمْ يُوقِنْ أَنَّ غَيْرَهُ يَأْخُذُهُ فَإِنْ تَحَقَّقَ عَدَمُ أَخْذِهِ اقْتَصَّ مِنْهُ وَإِنْ شَكَّ ضَمِنَ دِيَتَهُ وَانْظُرْ هَلْ دِيَةُ خَطَأٍ أَوْ عَمْدٍ وَمِثْلُ سُؤَالِ الْحَاكِمِ سُؤَالُ غَيْرِهِ هَلْ هُوَ وَلَدُهُ أَمْ لَا
ثُمَّ إنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مُنْقَطِعٌ؛ لِأَنَّ مَا قَبْلَهُ أَخَذَهُ لِلِالْتِقَاطِ وَهَذَا لِيَرْفَعَهُ لِلْحَاكِمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالْمَوْضِعُ مَطْرُوقٌ) الْوَاوُ لِلْحَالِ
(قَوْلُهُ: إذَا أَخَذَ الطِّفْلَ اللَّقِيطَ) أَيْ لِلِالْتِقَاطِ أَيْ لِلْحِفْظِ أَيْ بِقَصْدِ أَنْ يَحْفَظَهُ أَيْ وَبِلَا نِيَّةِ حِفْظِهِ وَرَفَعَهُ لِلْحَاكِمِ.
(قَوْلُهُ: وَيُوقِنُ إلَخْ) أَيْ يَجْزِمُ فَلَيْسَ الْمُرَادُ الْإِيقَانُ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَمُفَادُهُ أَنَّ الظَّنَّ وَلَوْ غَالِبًا لَا يَكْفِي وَلِذَلِكَ قَالَ بَعْضُهُمْ فَعَلَى الْمُصَنِّفِ الدَّرَكُ فِي إسْقَاطِ الْقَيْدِ الْمَذْكُورِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُصَنِّفُ فَهِمَ أَنَّ هَذَا الْقَيْدَ كَاللَّازِمِ لِقَوْلِهِ وَالْمَوْضِعُ مَطْرُوقٌ وَلَوْ بِالْمَظِنَّةِ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ إنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مُنْقَطِعٌ) أَقُولُ لَا يَتَعَيَّنُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ ضَمِيرَ وَلَا يَرُدُّهُ عَائِدٌ لِلْمُلْتَقِطِ فَيَكُونُ الْمَعْنَى وَلَا يَرُدُّهُ الْمُلْتَقِطُ لِالْتِقَاطِهِ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يَرُدُّهُ) بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ وَضَمِّ الرَّاءِ وَشَدِّ الدَّالِ، أَيْ الْمُلْتَقِطُ اللَّقِيطَ (بَعْدَ أَخْذِهِ) لِتَعَيُّنِ حَضَانَتِهِ عَلَيْهِ بِأَخْذِهِ فِي كُلِّ حَالٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا يرده بعد أخذه، يعني أن الملتقط إذا أخذ اللقيط فإنه لا يجوز له بعد ذلك أن يرده إلى موضعه ولا إلى غيره، لأنه تعين عليه حفظه بمجرد أخذه لأن فرض الكفاية يتعين بالشروع فيه. قاله الخرشي.
وقال الشبراخيتي: ولا يرده ملتقطه بعد أخذه لأن فرض الكفاية يتعين بالشروع. انتهى.
وقال عبد الباقي: ولا يرده أي الملتقط أي يحرم عليه رده لموضعه بعد أخذه ليحفظه أو بلا نية حفظه ولا رفعه للحاكم لأن فرض الكفاية يتعين بالشروع.
وقال التتائي: ولا يرده ملتقطه بعد أخذه لأنه فرض كفاية يتعين بالشروع. قاله ملك في الموازية.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.