فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(قُدِّمَ الْأَسْبَقُ) وَهُوَ مَنْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ ابْتِدَاءً وَلَوْ زَاحَمَهُ عَنْهُ الْآخَرُ وَأَخَذَهُ (ثُمَّ) إنْ اسْتَوَيَا فِي وَضْعِ الْيَدِ قُدِّمَ (الْأَوْلَى) أَيْ الْأَصْلَحُ لِحِفْظِهِ وَالْقِيَامِ بِهِ (وَإِلَّا) يَكُنْ أَوْلَى بِأَنْ اسْتَوَيَا (فَالْقُرْعَةُ) .

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَوْ زَاحَمَهُ عَنْهُ الْآخَرُ وَأَخَذَهُ) أَيْ فَيُنْزَعُ مِنْ ذَلِكَ الْمُزَاحِمِ وَيُدْفَعُ لِلْأَسْبَقِ.

(قَوْلُهُ: قُدِّمَ الْأَوْلَى) أَيْ فَلَوْ أَخَذَهُ غَيْرُهُ نُزِعَ مِنْهُ وَدُفِعَ لِلْأَوْلَى.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا يَكُنْ أَوْلَى بِأَنْ اسْتَوَيَا) أَيْ فِي الْأَصْلَحِيَّةِ وَوَضْعِ الْيَدِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَقُدِّمَ الْأَسْبَقُ إلَخْ) ش،

٢٩٬٤٢١

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَهَذَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يُؤَدِّ إلَى ضَيَاعِهِ عِنْدَ الْأَوَّلِ، انْتَهَى.

٢٩٬٤٢٢

وَنَقَلَهُ فِي الْجَوَاهِرِ وَنَصُّهُ: وَلَوْ ازْدَحَمَ اثْنَانِ كُلٌّ مِنْهُمَا أَهْلٌ قُدِّمَ السَّابِقُ فَإِنْ اسْتَوَيَا قَدَّمَ الْإِمَامُ مَنْ هُوَ أَصْلَحُ لِلصَّبِيِّ فَإِنْ اسْتَوَيَا فِي ذَلِكَ أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا، انْتَهَى.

٢٩٬٤٢٣

وَقَالَ فِي تَضْمِينِ الصُّنَّاعِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ الْتَقَطَ لَقِيطًا فَكَابَرَهُ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَنَزَعَهُ مِنْهُ فَرَافَعَهُ إلَى الْإِمَامِ نَظَرَ الْإِمَامُ لِلصَّبِيِّ فَأَيُّهُمَا كَانَ أَقْوَى عَلَى مُؤْنَتِهِ وَكَفَالَتِهِ وَكَانَ مَأْمُونًا دَفَعَهُ إلَيْهِ، انْتَهَى. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: هُوَ لِلْأَوَّلِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الثَّانِي أَكْفَأَ مِنْهُ وَأَحْرَزَ الشَّيْخُ وَهُوَ مَعْنَى الْكِتَابِ وَقَوْلُهُ مَأْمُونًا، أَيْ: أَنْ يَبِيعَهُ، انْتَهَى. فَتَأَمَّلْ كَلَامَ الْمُدَوَّنَةِ وَشَارِحِهَا فَإِنَّهُ يَقْتَضِي تَقْدِيمَ الْأَكْفَأِ ثُمَّ الْأَوَّلِ فَتَأَمَّلْهُ مَعَ كَلَامِ التَّوْضِيحِ وَانْظُرْ هَلْ يُرَجَّحُ هُنَا بِالصَّلَاحِ وَعَدَمِهِ فَيُقَدَّمُ غَيْرُ الْفَاسِقِ عَلَى الْفَاسِقِ وَقَدْ يُتَلَمَّحُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَكَانَ مَأْمُونًا، فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

التاج والإكليلالمواق

(وَقُدِّمَ الْأَسْبَقُ) ابْنُ شَاسٍ: لَوْ ازْدَحَمَ اثْنَانِ عَلَى اللَّقِيطِ كُلٌّ مِنْهُمَا أَهْلٌ قُدِّمَ الْأَسْبَقُ،

١١٬٥٥٨

فَإِنْ اسْتَوَيَا قَدَّمَ الْإِمَامُ مَنْ هُوَ أَصْلَحُ لِلصَّبِيِّ،

١١٬٥٥٩

فَإِنْ اسْتَوَيَا فِي ذَلِكَ أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا (ثُمَّ الْأَوْلَى) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ الْتَقَطَ لَقِيطًا فَكَابَرَهُ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَنَزَعَهُ مِنْهُ فَرَفَعَهُ إلَى الْإِمَامِ، نَظَرَ الْإِمَامُ إلَى الصَّبِيِّ فَأَيُّهُمْ كَانَ أَقْوَى عَلَى مُؤْنَتِهِ وَكَفَالَتِهِ وَكَانَ مُؤْمِنًا دَفَعَهُ إلَيْهِ (وَإِلَّا فَالْقُرْعَةُ) ابْنُ الْحَاجِبِ: إنْ اسْتَوَيَا أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا. ابْنُ عَرَفَةَ: قَالَهُ الْغَزَالِيُّ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَقُدِّمَ الْأَسْبَقُ ثُمَّ الْأَوْلَى وَإِلَّا فَالْقُرْعَةُ (ش) يَعْنِي لَوْ رَأَى الطِّفْلَ جَمَاعَةٌ فَبَادَرَ إلَيْهِ أَحَدُهُمْ فَأَخَذَهُ فَإِنَّهُ يَكُونُ أَحَقَّ بِهِ إلَّا أَنْ يَخْشَى عَلَى الطِّفْلِ الضَّيَاعَ مِنْ عِنْدِهِ فَإِنَّهُ يَدْفَعُ لِمَنْ يُشْفِقُ عَلَيْهِ

٩٬٧٥٢

فَلَوْ تَنَازَعَ اثْنَانِ عَلَى أَخْذِهِ وَتَسَاوَيَا فِي السَّبْقِيَّةِ فَإِنَّ الْأَوْلَى أَيْ الْأَقْوَى عَلَى كَفَالَتِهِ أَيْ مَنْ لَا يُخْشَى عَلَى الْوَلَدِ عِنْدَهُ ضَيْعَةٌ يُقَدَّمُ غَيْرُهُ فَإِنْ تَسَاوَيَا فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُصَارُ لِلْقُرْعَةِ، وَقَوْلُهُ (وَيَنْبَغِي الْإِشْهَادُ) أَيْ عِنْدَ الْتِقَاطِهِ أَنَّهُ الْتَقَطَهُ خَوْفَ الِاسْتِرْقَاقِ،

٩٬٧٥٣

وَأَمَّا لَوْ تَحَقَّقَ أَوْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ الِاسْتِرْقَاقُ فَيَجِبُ الْإِشْهَادُ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَقُدِّمَ الْأَسْبَقُ) أَيْ فِي وَضْعِ الْيَدِ فَإِنْ أَخَذَهُ غَيْرُهُ بَعْدَ وَضْعِ يَدِ الْأَسْبَقِ نُزِعَ مِنْهُ وَدُفِعَ لِلْأَسْبَقِ فَقَوْلُهُ: قُدِّمَ أَيْ ابْتِدَاءً أَوْ بَعْدَ نَزْعِ الطِّفْلِ مِنْ يَدِ مَنْ هُوَ دُونَهُ

١١٬٧٧٥

وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ ثُمَّ الْأَوْلَى.

١١٬٧٧٦

(تَنْبِيهٌ) مِثْلُ اللَّقِيطِ فِيمَا ذُكِرَ اللُّقَطَةُ.

(قَوْلُهُ: وَتَسَاوَيَا فِي السَّبْقِيَّةِ) الْمُنَاسِبُ وَتَسَاوَيَا فِي وَضْعِ الْيَدِ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ يَقْتَضِي تَقْدِيمَ الْأَكْفَإِ ثُمَّ الْأَسْبَقِ؛ وَلِذَا قَالَ اللَّقَانِيِّ وَقُدِّمَ الْأَسْبَقُ أَيْ إذَا كَانَ أَكْفَأَ

تعليق

فَلَوْ قَالَ وَقُدِّمَ الْأَكْفَأُ كَانَ أَوْلَى.

(قَوْلُهُ: خَوْفَ الِاسْتِرْقَاقِ) أَيْ خَوْفًا مِنْ نَفْسِهِ أَنْ يَدَّعِيَ هُوَ أَوْ وَارِثُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ اسْتِرْقَاقَهُ لِطُولِ الزَّمَنِ عِنْدَهُ.

(قَوْلُهُ: أَوْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ) أَيْ قَوْلِ الظَّنِّ. (أَقُولُ) مَفْهُومُهُ أَنَّ أَصْلَ الظَّنِّ لَا يُعْطَى حُكْمَهُ وَأَنَّهُ كَالشَّكِّ.

(قَوْلُهُ: فَيَجِبُ الْإِشْهَادُ) وَلِذَلِكَ قَالَ يَجِبُ لَقْطُ الطِّفْلِ وَلَوْ عَلِمَ خِيَانَةَ نَفْسِهِ لِوُجُوبِ الْإِشْهَادِ عَلَيْهِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ، وَاللُّقَطَةُ كَذَلِكَ أَيْ إذَا الْتَقَطَهَا وَعَلِمَ خِيَانَةَ نَفْسِهِ أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ خِيَانَةَ نَفْسِهِ.

منح الجليلعليش

(قُدِّمَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا الشَّخْصُ (الْأَسْبَقُ) أَيْ السَّابِقُ مِنْهُمْ إلَيْهِ،

١٨٬٢٨٧

وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ أَوْلَى مِنْهُ (ثُمَّ) إنْ لَمْ يَكُنْ أَسْبَقُ قُدِّمَ الشَّخْصُ (الْأَوْلَى) بِفَتْحِ الْهَمْزِ، أَيْ الْأَحَقُّ بِكَفَالَتِهِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَسْبَقُ وَلَا أَوْلَى (فَالْقُرْعَةُ) تُضْرَبُ بَيْنَهُمْ فَمَنْ خَرَجَتْ بِتَقْدِيمِهِ قُدِّمَ. ابْنُ شَاسٍ لَوْ ازْدَحَمَ اثْنَانِ عَلَى اللَّقِيطِ كُلٌّ مِنْهُمَا أَهْلٌ قُدِّمَ مَنْ سَبَقَ،

١٨٬٢٨٨

فَإِنْ اسْتَوَيَا قَدَّمَ الْإِمَامُ مَنْ هُوَ أَصْلَحُ لِلصَّبِيِّ،

١٨٬٢٨٩

فَإِنْ اسْتَوَيَا فِيهِ أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا. وَفِيهَا مَنْ الْتَقَطَ لَقِيطًا فَكَابَرَهُ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَنَزَعَهُ مَنَعَهُ فَرَفَعَهُ إلَى الْإِمَامِ إلَيْهِمَا فَأَيُّهُمَا كَانَ أَقْوَى عَلَى مُؤْنَتِهِ وَكِفَايَتِهِ وَيَنْبَغِي الْإِشْهَادُ وَلَيْسَ لِمُكَاتَبٍ وَنَحْوَهُ الْتِقَاطٌ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ وَنُزِعَ مَحْكُومٌ بِإِسْلَامِهِ مِنْ غَيْرِهِ [منح الجليل] وَكَانَ مَأْمُونًا دَفَعَهُ إلَيْهِ. ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ الْحَاجِبِ تَابِعًا لِابْنِ شَاسٍ تَابِعًا لِلْغَزَالِيِّ إنْ اسْتَوَيَا أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ثم الأوْلى، يعني أنه إذا لم يسبق إليه أحدهم فإن استويا أو استووا في وضع اليد عليه فإنه يقدم في كونه عنده الأولى أي الأصلح لحفظه والقيام به مع الأمن من بيعه. وإلا فالقرعة، أي وإن لم يكن أصلح بأن استويا في الأصلحية والسبق فالقرعة متعينة،

٦٠٬٩١٨

قال عبد الباقي مفسرا للمص: ولو رأى اللقيط اثنان فأكثر وأراد كل أخذه للحفظ وكل أهل لحفظه وكفايته قدم الأسبق في وضع اليد،

٦٠٬٩١٩

فإن أخذه غيره بعد وضع يد الأسبق نزع منه ودفع للأسبق، فقوله: قدم: أي ابتداء أو بعد نزع الطفل من يد من هو دونه،

٦٠٬٩٢٠

وكذا يقال في قوله: ثم إن استويا في وضعهما قدم الأولى أي الأصلح لحفظه والقيام به مع الأمن من بيعه، وإلا يكن أصلح بل استويا في الأصلحية والسبق فالقرعة، وظاهر المدونة تقديم الأكفى في مؤنته وكفايته مع الأمن من بيعه على الأسبق، ومثل اللقيط فيما ذكر المص اللقطة،

٦٠٬٩٢١

وقال التتائي: وقدم الأسبق ولو كان غيره أولى منه.

٦٠٬٩٢٢

وقال الحطاب: وقدم الأسبق لخ،

٦٠٬٩٢٣

قال في التوضيح: وهذا مقيد بما إذا لم يود إلى ضياعه عند الأول. انتهى. ونقله في الجواهر ونصه: لو ازدحم اثنان كل منهما أهل قَدَّم السابق فإن استويا قدم الإمام من هو أصلح للصبي،

٦٠٬٩٢٤

فإن استويا في ذلك أقرع بينهما. انتهى.

٦٠٬٩٢٥

وقال في تضمين الصناع من المدونة: ومن التقط لقيطا فكابره عليه رجل فنزعه منه فرافعه إلى الإمام نظر الإمام إلى الصبي فأيهما كان أقوى على مؤنته وكفايته وكان مأمونا دفعه إليه. اهـ. قال الشيخ أبو الحسن: قال أبو إسحاق: هي للأول إلا أن يكون الثاني أكفى وأحرز، الشيخ: وهو معنى الكتاب، وقوله: مأمونا أي من بيعه. انتهى. فتأمل كلام المدونة وشارحها فإنه يقتضي تقديم الأكفى ثم الأول فتأمله مع كلام التوضيح، وانظر هل يرجح هنا بالصلاح فيقدم غير الفاسق على الفاسق فيتلمح ذلك من قول المدونة وكان مأمونا.

فتأمله. والله أعلم. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.