فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَيْسَ بِمُكَاتَبٍ وَنَحْوِهِ) مِمَّنْ فِيهِ شَائِبَةُ حُرِّيَّةٍ فَأَوْلَى الْقِنُّ (الْتِقَاطٌ) . (بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ) لِأَنَّ الْتِقَاطَهُ رُبَّمَا أَدَّى لِعَجْزِهِ لِاشْتِغَالِهِ بِتَرْبِيَتِهِ وَلِأَنَّ حَضَانَتَهُ مِنْ التَّبَرُّعِ وَهُوَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ فَقَوْلُهُ الْتِقَاطٌ أَيْ أَخْذُ لَقِيطٍ

٤٬٤٣٠

وَأَمَّا أَخْذُ اللُّقَطَةِ فَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَذُو الرِّقِّ كَذَلِكَ أَيْ فَلَهُ أَخْذُهَا وَتَعْرِيفُهَا بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ وَلَوْ قِنًّا إذْ تَعْرِيفُهَا لَا يَشْغَلُهُ عَنْ خِدْمَةِ السَّيِّدِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْتِقَاطَهُ رُبَّمَا أَدَّى إلَخْ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ إنَّ الْمُكَاتَبَ أَحْرَزَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ فَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا يُمْنَعُ مِنْ أَخْذِهِ اللَّقِيطَ،

تعليق

ثُمَّ إنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ تَعْلِيلٍ يَقْتَضِي أَنَّهُ يُمْنَعُ أَيْضًا مِنْ أَخْذِهِ اللُّقَطَةَ إذَا كَانَتْ عَبْدًا صَغِيرًا وَانْظُرْهُ تَأَمَّلْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَيْسَ لِمُكَاتَبٍ وَنَحْوِهِ الْتِقَاطٌ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ)

٢٩٬٤٢٤

ش: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ تَبَعًا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ: لِأَنَّهُ يَشْتَغِلُ بِتَرْبِيَتِهِ وَنَفَقَتِهِ عَنْ سَيِّدِهِ وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَى الْمُكَاتَبِ وَإِنَّمَا صَحَّ؛ لِأَنَّهُ يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ إنَّمَا أَحْرَزَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ وَوَجْهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّقِيطَ يَحْتَاجُ إلَى حَضَانَةٍ وَالْحَضَانَةُ تَبَرُّعٌ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ وَانْظُرْ الْمَرْأَةَ هَلْ يَصِحُّ الْتِقَاطُهَا بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا؟ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

التاج والإكليلالمواق

(وَلَيْسَ لِمُكَاتَبٍ وَنَحْوِهِ الْتِقَاطٌ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ) ابْنُ شَاسٍ: لَوْ الْتَقَطَ الْعَبْدُ وَالْمُكَاتَبُ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ اُنْتُزِعَ مِنْ أَيْدِيهِمَا فَإِنَّ الْحَضَانَةَ تَبَرُّعٌ وَلَيْسَ لَهُمَا ذَلِكَ،

١١٬٥٦٠

فَإِنْ أَذِنَ السَّيِّدُ فَهُوَ لِلْمُلْتَقِطِ.

ابْنُ عَرَفَةَ: قَالَهُ الْغَزَالِيُّ. وَإِنْ كَانَ مَذْهَبُنَا يَقْتَضِيهِ لَكِنَّ الْحَقَّ أَنْ لَا يُنْقَلَ عَلَى أَنَّهُ نَصٌّ فِيهِ بَلْ عَلَى أَنَّهُ مُقْتَضَاهُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَيْسَ لِمُكَاتَبٍ وَنَحْوِهِ الْتِقَاطٌ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُكَاتَبَ وَنَحْوَهُ مِمَّنْ فِيهِ شَائِبَةُ حُرِّيَّةٍ، وَالْقِنُّ مِنْ بَابِ أَحْرَى لَيْسَ لَهُ أَنْ يَلْتَقِطَ طِفْلًا بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ وَإِنَّمَا احْتَاجَ الْمُكَاتَبُ لِإِذْنِ سَيِّدِهِ مَعَ أَنَّهُ أَحْرَزَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا أَدَّى إلَى عَجْزِهِ لِاشْتِغَالِهِ بِتَرْبِيَتِهِ وَأَيْضًا يَحْتَاجُ إلَى حَضَانَةٍ وَهُوَ تَبَرُّعٌ وَالْمُكَاتَبُ لَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ فَقَوْلُهُ الْتِقَاطٌ أَيْ أَخْذُ لَقِيطٍ،

٩٬٧٥٤

وَأَمَّا الِالْتِقَاطُ أَيْ أَخْذُ اللُّقَطَةِ أَيْ الْمَالِ فَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَذُو الرِّقِّ كَذَلِكَ فَلَهُ أَخْذُهَا وَتَعْرِيفُهَا بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ وَيُؤْخَذُ الْفَرْقُ مِمَّا مَرَّ فِي التَّقْرِيرِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَالْقِنُّ مِنْ بَابِ أَحْرَى) أَيْ فَلَمْ يَدْخُلْ فِي نَحْوِهِ مَا يَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ بِالنَّحْوِ الْقِنُّ وَإِنَّمَا كَانَ الْقِنُّ نَحْوَ الْمُكَاتَبِ؛ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ.

(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ) أَيْ وَإِذَا وَقَعَ وَنَزَلَ فَإِنَّ السَّيِّدَ يُخَيَّرُ فِي إبْقَائِهِ وَيَلْزَمُهُ حَضَانَتُهُ وَنَفَقَتُهُ؛ لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ مُلْتَقَطٌ فِي الْأَصْلِ وَبَيْنَ أَنْ يَرُدَّهُ إلَى مَوْضِعِهِ لَكِنْ بِالشُّرُوطِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَهِيَ أَنْ يَكُونَ الْمَوْضِعُ مَطْرُوقًا وَأَنْ يُوقِنَ أَنَّ غَيْرَهُ يَأْخُذُهُ وَإِلَّا اُقْتُصَّ مِنْهُ إنْ تَحَقَّقَ عَدَمَ أَخْذِ الْغَيْرِ لَهُ وَإِنْ شَكَّ فَالدِّيَةُ، وَهَلْ دِيَةُ عَمْدٍ أَوْ خَطَأٍ وَمَفْهُومُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِإِذْنِهِ جَازَ

١١٬٧٧٧

وَيَلْزَمُ السَّيِّدَ حَضَانَتُهُ وَنَفَقَتُهُ؛ لِأَنَّهُ بِإِذْنِهِ كَأَنَّهُ هُوَ الْمُلْتَقِطُ لَهُ وَاسْتَظْهَرُوا أَنَّ الزَّوْجَةَ أَوْلَى مِنْ الْمُكَاتَبِ فِي الْمَنْعِ مِنْ الْتِقَاطِهَا بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا

١١٬٧٧٨

وَكَذَلِكَ مَنْ لَقَطَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمُكَاتَبِ ظَاهِرٌ إذْ هِيَ لَا تَخْرُجُ لِلتَّعْرِيفِ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ رُبَّمَا أَدَّى إلَى عَجْزِهِ) هَذِهِ الْعِلَّةُ مَوْجُودَةٌ مَعَ الْإِذْنِ.

(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ الْفَرْقُ إلَخْ) هُوَ أَنَّ اللُّقَطَةَ الْوَاجِبُ فِيهَا التَّعْرِيفُ وَذَلِكَ لَا يَشْغَلُ عَنْ خِدْمَةِ السَّيِّدِ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ فِي حَالِ تَصَرُّفِهِ لِسَيِّدِهِ،

١١٬٧٧٩

وَأَمَّا حَضَانَةُ اللَّقِيطِ فَتَشْغَلُهُ عَنْ مَصَالِحِ سَيِّدِهِ؛ لِأَنَّهَا قَدْ لَا تَتَيَسَّرُ لَهُ حَالَةَ اشْتِغَالِهِ بِمَصَالِحِ سَيِّدِهِ .

منح الجليلعليش

(وَلَيْسَ لِ) رَقِيقٍ (مُكَاتَبٍ وَنَحْوِهِ) كَمُدَبَّرٍ وَمُبَعَّضٍ وَمُعْتَقٍ لِأَجَلٍ وَأُمِّ وَلَدٍ وَوَلَدِهَا غَيْرِ سَيِّدِهَا وَأَوْلَى الْقِنُّ (الْتِقَاطٌ) لِلَّقِيطِ (بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ) فَإِنْ أَذِنَ فَهُوَ الْمُلْتَقِطُ.

ابْنُ عَرَفَةَ فِي وَجِيزِ الْغَزَالِيِّ لَوْ الْتَقَطَ الْعَبْدُ أَوْ الْمُكَاتَبُ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ اُنْتُزِعَ مِنْ أَيْدِيهِمَا،

١٨٬٢٩١

فَإِنَّ الْحَضَانَةَ تَبَرُّعٌ وَهُمَا مَمْنُوعَانِ مِنْهُ،

١٨٬٢٩٢

فَإِنْ أَذِنَ السَّيِّدُ فَهُوَ الْمُلْتَقِطُ وَنَقَلَهُ ابْنُ شَاسٍ كَأَنَّهُ نَصُّ الْمَذْهَبِ وَلَمْ أَعْرِفُهُ نَصًّا لِأَهْلِ الْمَذْهَبِ لَكِنَّهُ مُقْتَضَى أَصْلِهِ، وَالْحَقُّ أَنْ لَا يُنْقَلَ عَلَى أَنَّهُ نَصٌّ فِيهِ، بَلْ عَلَى أَنَّهُ مُقْتَضَاهُ. الْحَطّ فِي التَّوْضِيحِ تَبَعًا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ لِأَنَّهُ يَشْتَغِلُ بِتَرْبِيَتِهِ وَنَفَقَتِهِ عَنْ سَيِّدِهِ وَنَصَّ عَلَى الْمُكَاتَبِ لِأَنَّهُ أَحْرَزَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ فَيُتَوَهَّمُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ وَوَجْهُ مَنْعِهِ أَنَّ اللَّقِيطَ يَحْتَاجُ إلَى حَضَانَةٍ وَهِيَ تَبَرُّعٌ وَهُوَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ، وَانْظُرْ الزَّوْجَةَ هَلْ يَجُوزُ الْتِقَاطُهَا بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا؟ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وليس لمكاتب ونحوه التقاط بغير إذن السّيد، يعني أنه ليس للمكاتب ومن فيه شائبة حرية وأولى القن أن يلتقط أي يأخذ لقيطا إلا أن يأذن له سيده في ذلك. قال عبد الباقي: وليس لمكاتب ونحوه ممن فيه شائبة حرية وأولى قن التقاط بغير إذن السيد واحتاج المكاتب لإذنه مع أنه أحرز نفسه وماله، لأن التقاطه ربما أدى لعجزه لاشتغاله بتربيته، ولأن حضانته تبرع، وليس المكاتب من أهله، فقوله: التقاط أي أخذ لقيط،

٦٠٬٩٢٧

وأما الالتقاط بمعنى أخذ اللقطة أي المال فتقدم في قوله: وذو الرق كذلك فله ولو قنا أخذها وتعريفها بغير إذن السيد لعدم اشتغاله بتعريفها عن خدمة سيده، ثم إذا التقط لقيطا بغير إذن السيد فله إجازته ورده إلى موضع الالتقاط إن كان الموضع مطروقا وأيقن أن غيره يأخذه كما مر، ومفهوم بغير إذن السيد جوازه بإذنه،

٦٠٬٩٢٨

ويلزم السيد حضانته ونفقته لأنه بإذنه كأنه هو الملتقط، والظاهر أن الزوجة أولى من المكاتب في المنع من التقاطها بغير إذن زوجها، بل

٦٠٬٩٢٩

وكذا من لقطة بغير إذنه. انتهى.

٦٠٬٩٣٠

وقال بناني عند قوله: وإلا فالقرعة ما نصه: القرعة والإشهاد ومنع المكاتب كل من الثلاثة أصله للغزالي في وجيزه. قاله ابن عرفة. انتهى.

٦٠٬٩٣١

وقال التتائي: وليس لمكاتب ونحوه من قن وذي شائبة التقاط بغير إذن السيد، ابن عرفة في وجيز الغزالي: لو التقط العبد والمكاتب بغير إذن السيد انتزع من أيديهما فإن الحضانة تبرع وليس لهما ذلك،

٦٠٬٩٣٢

فإن أذن السيد فهو الملتقط، فنقله ابن شأس كأنه نص المذهب، وتبعه ابن الحاجب ولا أعرفه نصا لأهل المذهب، لكنه مقتضى أصل المذهب في أن العبد ومن فيه بقية رق ليس له أن يتبرع بشيء من عمله دون إذن ربه، والحق فيما ليس نصا في المذهب واقتضته أصوله أن لا ينقل على أنه نص فيه، بل على أنه مقتضاه. انتهى.

٦٠٬٩٣٣

قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: وفي كلام ابن عرفة من الدلالة على ترشيح ما للمص ما لا يخفى. والله سبحانه أعلم.

٦٠٬٩٣٤

وقال الشبراخيتي: وليس لمكاتب ونحوه من قن وذي شائبة التقاط أي أخذ لقيط،

٦٠٬٩٣٥

وأما أخذ لقطة فتقدم في قوله: وذو الرق كذلك فله أخذ اللقطة بغير إذن، والفرق بينهما ظاهر لأن اللقطة الواجب فيها التعريف، وذلك لا يشغل عن خدمة السيد لأنه يمكن صدوره منه في حال تصرفه لسيده،

٦٠٬٩٣٦

وأما حضانة اللقيط فتشغله عن مصالح سيده لأنها قد لا تتيسر له حالة اشتغاله بمصالح سيده، والظاهر أن الزوجة أولى من المكاتب في الاحتياج إلى الإذن، وهذا ما لم يخف على اللقيط فيجب عليها، وانظر نفقة من التقطه المكاتب ونحوه بإذن السيد ومن التقطته الزوجة بإذن زوجها، والظاهر أنه على السيد والزوج لأنه بإذنه كالملتقط. انتهى. وعلم مما قررت أن قوله: بغير إذن السيد راجع للمكاتب ونحوه،

٦٠٬٩٣٧

وقال المواق: عن ابن شأس: لو التقط العبد والمكاتب بغير إذن السيد انتزع من أيديهما فإن الحضانة تبرع ولييس لهما ذلك،

٦٠٬٩٣٨

فإن أذن السيد فهو الملتقط. ابن عرفة: قاله الغزالي.

٦٠٬٩٣٩

وإن كان مذهبنا يقتضيه لكن الحق أنه لا ينقل على أنه نص فيه بل على أنه مقتضاه. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.