وضمنه آخذه إن أرسله
الشروح عليها
(وَضَمِنَهُ) الْمُلْتَقِطُ (إنْ أَرْسَلَهُ) بَعْدَ أَخْذِهِ وَلَوْ خَوْفًا مِنْ شِدَّةِ النَّفَقَةِ عَلَيْهِ أَيْ ضَمِنَ قِيمَتَهُ يَوْمَ الْإِرْسَالِ لِرَبِّهِ إذَا حَضَرَ إنْ هَلَكَ الْعَبْدُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إنْ أَرْسَلَهُ بَعْدَ أَخْذِهِ) أَيْ سَوَاءٌ أَرْسَلَهُ قَبْلَ السَّنَةِ، أَوْ بَعْدَهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَضَمِنَهُ إنْ أَرْسَلَهُ لَا لِخَوْفٍ مِنْهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ أَخَذَ آبِقًا فَأَبْقَ مِنْهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ أَرْسَلَهُ بَعْدَ أَخْذِهِ ضَمِنَهُ.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: وَلَوْ خَلَّاهُ بَعْدَ أَنْ أَخَذَهُ لِعُذْرٍ خَافَ أَنْ يَقْتُلَهُ أَوْ يَضْرِبَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ أَرْسَلَهُ لِشِدَّةِ النَّفَقَةِ فَهُوَ ضَامِنٌ
(ص) وَضَمِنَهُ إنْ أَرْسَلَهُ إلَّا لِخَوْفٍ مِنْهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعَبْدَ الْآبِقَ إذَا أَرْسَلَهُ الَّذِي أَخَذَهُ فَهَلَكَ ثُمَّ جَاءَ رَبُّهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ لَهُ وَلَوْ كَانَ أَرْسَلَهُ لِشِدَّةِ النَّفَقَةِ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ إنَّمَا أَرْسَلَهُ لِخَوْفٍ مِنْهُ أَنْ يُؤْذِيَهُ أَوْ يَقْتُلَهُ فَلَا يَضْمَنُهُ لِرَبِّهِ إذَا هَلَكَ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ إنَّهُ خَافَ مِنْهُ بِقَرَائِنِ الْأَحْوَالِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ عَدَمَ الضَّمَانِ حَيْثُ لَا يُمْكِنُهُ رَفْعُهُ لِلْإِمَامِ وَإِلَّا فَلْيَرْفَعْهُ وَلَا يُرْسِلْهُ وَإِلَّا ضَمِنَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ: إلَخْ) فِي شَرْحِ شب وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ حَيْثُ وُجِدَتْ قَرِينَةٌ بِتَصْدِيقِ أَحَدِهِمَا عُمِلَ بِهَا وَإِلَّا فَالْأَصْلُ أَنَّهُ أَرْسَلَهُ لِخَوْفٍ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْعَدَاءِ اهـ.، وَلَا يَخْفَى مُخَالَفَتُهُ لِمَا قَالَهُ شَارِحُنَا؛ لِأَنَّ كَلَامَ شَارِحِنَا يَقْتَضِي أَنَّهُ عِنْدَ عَدَمِ الْقَرِينَةِ لَا يُصَدَّقُ وَكَلَامُ شب يُفِيدُ أَنَّهُ يُصَدَّقُ وَالظَّاهِرُ مَا عَلَيْهِ شب.
(قَوْلُهُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ عَدَمَ إلَخْ) وَانْظُرْ إذَا خَافَ مِنْهُ وَلَكِنْ يُمْكِنُ التَّحَفُّظُ مِنْهُ فَهَلْ يُرْسِلُهُ وَلَا نُكَلِّفُهُ الْحِيلَةَ فِي التَّحَفُّظِ مِنْهُ أَوْ لَا يُرْسِلُهُ، وَالظَّاهِرُ ارْتِكَابُ أَخَفِّ الضَّرَرَيْنِ وَفِي الْحَطَّابِ مَا يُفِيدُ ذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَضَمِنَهُ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ، أَيْ الْآبِقَ آخِذُهُ (إنْ أَرْسَلَهُ) أَيْ أَطْلَقَ الْآخِذُ الْآبِقَ وَخَلَّى سَبِيلَهُ بَعْدَ أَخْذِهِ فِي كُلِّ حَالٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
إن أرسله، يعني أن من أخذ آبقا فأرسله بعد أخذه فهلك فإنه يضمنه، قال عبد الباقي: وضمنه الملتقط إن أرسله بعد أخذه فهلك،
ولو كان إرساله لشدة النفقة عليه أي ضمن قيمته يوم الإرسال إذا حضر. انتهى. أي إذا حضر ربه. والله سبحانه أعلم.
وقال الخرشي: يعني أن العبد الآبق إذا أرسله الذي أخذه فهلك ثم جاء ربه فإنه يضمنه له ولو كان أرسله لشدة النفقة عليه.
وقال التتائي: وضمنه آخذه إن أرسله بعد أخذه نحوه في المدونة. قال ابن عبد الحكم: إلا إن أرسله لخوف منه، فإنه لا يضمنه حينئذ،
وقال المواق: من المدونة قال ملك: من أخذ آبقا فأبق منه فلا شيء عليه،
وإن أرسله بعد أخذه ضمن.
قال ابن عبد الحكم: ولو خاف بعد أن أخذه لعذر، كما لو خاف أن يقتله أو يضربه فلا شيء عليه،
وإن أرسله بعد أخذه لشدة النفقة فهو ضامن. انتهى.
وقال التتائي: إلا لخوف منه أن يقتله أو يضربه فلا يضمنه حينئذ،
وظاهره أنه لا ضمان عليه إن أرسله في حاجة فأبق،
وإن كانت مما يأبق في مثلها خلافا لأشهب في تضمينه فيما يأبق في مثله،
وأما حاجة خفيفة فلا لأنه ليس بتفريط عادة. انتهى.
وقال الشبراخيتي عقب نقله هذا الكلام: وفيه نظر، فقد ذكر الش كلام أشهب ولم يذكر له مقابلا، ويمكن دخوله في كلام المص،
وفي كلام المواق ما يدل عليه، والظاهر أنه حيث وجدت قرينة بتصديق أحدهما عمل بها وإلا فالأصل أنه أرسله لخوف منه، لأن الأصل عدم العداء، وانظر إذا خاف منه ولكنه يمكنه التحفظ منه فهل يرسله ولا يكلف الحيلة في التحفظ منه أو لا يرسله؟ والظاهر ارتكاب أخف الضررين،
وفي الحطاب ما يفيد ذلك. انتهى.
وقال عبد الباقي: إلا لخوف منه أن يقتله أو يؤذيه أو يسرق متاعه، أو من السلطان بسبب أخذه أن يفعل به ما ذكر حتى الصفع لذي مرؤة فيما يظهر، فلا يضمنه لربه إذا هلك بإرساله، ويقبل قوله: إنه خاف منه بقرائن الأحوال، والظاهر أن عدم الضمان حيث لا يمكن رفعه للإمام وإلا فليرفعه ولا يرسله وإلا ضمن، والظاهر أنه إذا أمكنه التحفظ منه بحيلة أو أجرة عند خوفه منه لا يرسله ارتكابا لأخف الضررين،
وقال الشبراخيتي: وضمنه آخذه إن أرسله بعد أن أخذه إلا لخوف منه أن يقتله أو يضربه أو يسرق ماله فإنه لا ضمان عليه إذا أرسله كما قاله ابن عبد الحكم، والظاهر أن هذا حيث لا يمكن رفعه للإمام وإلا فليرفعه ولا يرسله.
قاله الحطاب: فإن أرسله ضمن.
وقال الحطاب: قال الرجراجي: فإن أرسله لعذر كما إذا خاف منه أن يقتله أو يضربه أو يذهب بحوائج بيته ونحو ذلك، فقد قال ابن عبد الحكم: لا ضمان عليه وينبغي أن لا يختلف فيما إذا غلب على الظن الخوف، كما إذا ظهر من ظواهر العبد ثم قال: وليس شدة النفقة بعذر يسقط عنه الضمان. قاله ابن عبد الحكم. انتهى. والظاهر أن هذا إذا لم يمكن رفعه إلى الإمام وإلا فلا يرسله وليرفعه إلى الإمام.
فتأمله. انتهى. وقوله: منه، ليست من للتعليل بل هي للتعدية. قاله بناني.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.