وَتُقَامُ عَلَيْهِ الحدود
الشروح عليها
(وَتُقَامُ عَلَيْهِ الْحُدُودُ) مِنْ قَتْلٍ، أَوْ جَلْدٍ إذَا فَعَلَ مَا يَقْتَضِيهَا وَنَصَّ عَلَى ذَلِكَ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهَا لَا تُقَامُ عَلَيْهِ لِغَيْبَةِ سَيِّدِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَتُقَامُ عَلَيْهِ الْحُدُودُ) أَيْ يُقِيمُهَا عَلَيْهِ السُّلْطَانُ وُجُوبًا.
(قَوْلُهُ: مِنْ قَتْلٍ، أَوْ جَلْدٍ) أَيْ أَوْ رَجْمٍ لِلِوَاطٍ فَاعِلًا كَانَ، أَوْ مَفْعُولًا وَانْظُرْ إذَا حَصَلَ مِنْهُ مُوجِبُ الْقَتْلِ وَقُتِلَ هَلْ تَضِيعُ النَّفَقَةُ عَلَى مَنْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ مِنْ إمَامٍ وَمُلْتَقِطٍ لِتَعَلُّقِهَا بِرَقَبَتِهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ، أَوْ لَا فَتَأَمَّلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(الْحُدُودُ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ الشَّرْعِيَّةِ لِزِنًا وَسَرِقَةٍ وَشُرْبِ مُسْكِرٍ وَقَذْفٍ وَرِدَّةٍ وَتَرْكِ صَلَاةٍ وَنَحْوِهَا. فِيهَا يَجُوزُ لِسَيِّدِ الْآبِقِ عِتْقُهُ وَتَدْبِيرُهُ. وَهِبَتُهُ لِغَيْرِ ثَوَابٍ،
وَلَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهُ وَلَا هِبَتُهُ لِثَوَابٍ،
وَإِنْ زَنَى الْآبِقُ أَوْ سَرَقَ أَوْ قَذَفَ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ.
وتقام عليه الحدود، يعني أن الآبق إذا فعل حال إباقه فعلا يوجب عليه الحد فإنه تقام عليه الحدود وجوبا. قال عبد الباقي: أي يقيمها السلطان ولو رجما كاللواط فاعلا أو مفعولا، ونص على ذلك ليلا يتوهم أنها لا تقام عليه لغيبة سيده ولتعلق حق من أنفق عليه خشية ضياعها بموته في الحد. انتهى.
وقال الشبراخيتي: وتقام عليه أي على الآبق الذي رفع للحاكم أو بقي عند أخذه الحدود إن سرق أو زنى أو قذف، أي تجب إقامة الحدود عليه، وإنما نص على هذا لأنه قد يتوهم أنه لا يقام عليه الحدود فيما إذا كان في يد من أنفق عليه نفقة، وكان يخشى إن أقيم عليه الحد أن يموت خشية ضياع نفقة النفق فنص عليه لدفع هذا التوهم. انتهى. ونحوه للخرشي،
وقال التتائي عند قوله: وتقام عليه الحدود: ونحوه في المدونة. البساطي: تحير الشارح في
فائدة هذا الكلام حتى قال: انظر وعندي أنه لا تقرر أن السيد يقيم الحد على رقيقه قد يتوهم منه أن السلطان لا يقيمه على الآبق فدفع هذا التوهم. انتهى. وسبق الشارح إلى هذا التنظير المغربي حيث
قال في قول المدونة: إنه يقيم عليه الحد: انظر ما الذي يتوهم؟
قلت: خاف أن يتوهم أن غيبة سيده تمنع من إقامة الحد عليه فنفاه. انتهى.
ولما لم يستحضر البساطي هذا الجواب أو لم يقف عليه قال. وعندي. والله أعلم. وضمنه
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.