فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا هُوَ) أَيْ لَا يَنْعَزِلُ الْقَاضِي (بِمَوْتِ الْأَمِيرِ) الَّذِي وَلَّاهُ (وَلَوْ) كَانَ الْمَيِّتُ الَّذِي وَلَّاهُ (الْخَلِيفَةَ) ؛ لِأَنَّ الْقَاضِيَ لَيْسَ نَائِبًا عَنْ نَفْسِ الْخَلِيفَةِ

٤٬٤٤١

بِخِلَافِ نَائِبِ الْقَاضِي فَإِنَّهُ نَائِبٌ عَنْ نَفْسِ الْقَاضِي فَلِذَا انْعَزَلَ بِمَوْتِهِ

٤٬٤٤٢

وَأَمَّا لَوْ عَزَلَهُ الْأَمِيرُ فَإِنَّهُ يَنْعَزِلُ قَطْعًا وَلَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ عَزْلَهُ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لَا هُوَ بِمَوْتِ الْأَمِيرِ) الْمُرَادُ بِهِ مَنْ لَهُ إمَارَةٌ سَوَاءٌ كَانَتْ سَلْطَنَةً أَوْ غَيْرَهَا وَلِذَا قَالَ الْمُصَنِّفُ وَلَوْ الْخَلِيفَةَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْأَمِيرِ مَنْ لَهُ إمَارَةٌ غَيْرُ السَّلْطَنَةِ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْمُبَالَغَةِ حِينَئِذٍ؛ إذْ شَرْطُهَا صِدْقُ مَا قَبْلَهَا عَلَيْهَا.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ الْخَلِيفَةَ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ الْأَمِيرُ الَّذِي وَلَّاهُ غَيْرَ الْخَلِيفَةِ بَلْ وَلَوْ كَانَ الْأَمِيرُ الَّذِي وَلَّاهُ، ثُمَّ مَاتَ هُوَ الْخَلِيفَةَ.

(قَوْلُهُ: لَيْسَ نَائِبًا عَنْ نَفْسِ الْخَلِيفَةِ) أَيْ لِأَنَّ الْخَلِيفَةَ لَمْ يُوَلِّهِ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ وَإِنَّمَا وَلَّاهُ لِمَصَالِحِ النَّاسِ وَقَوْلُهُ: لِأَنَّ الْقَاضِيَ إلَخْ إشَارَةٌ لِلْفَرْقِ بَيْنَ مَنْ اسْتَخْلَفَهُ الْقَاضِي فِي جِهَةٍ بَعِيدَةٍ حَيْثُ انْعَزَلَ بِمَوْتِ الْقَاضِي وَبَيْنَ الْقَاضِي حَيْثُ لَمْ يَنْعَزِلْ بِمَوْتِ الْخَلِيفَةِ وَهَذَا الْفَرْقُ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَاهٍ؛ إذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ الْقَاضِي نَائِبًا عَنْ الْخَلِيفَةِ لَمْ يَكُنْ لِلْخَلِيفَةِ عَزْلُهُ؛ كَيْفَ وَأَصْلُ الْقَضَاءِ لِلْخُلَفَاءِ،

١٣٬١٣٤

وَلَوْ سُلِّمَ أَنَّ الْقَاضِيَ لَيْسَ نَائِبًا عَنْ الْخَلِيفَةِ فَلِمَ لَا يُقَالُ مِثْلُهُ فِي نَائِبِ الْقَاضِي.

١٣٬١٣٥

فَإِنْ قُلْتَ: إنَّ ذَلِكَ لِلتَّخْفِيفِ عَنْ الْقَاضِي.

١٣٬١٣٦

قُلْتُ: السُّلْطَانُ أَيْضًا إنَّمَا جَازَ لَهُ أَنْ يَسْتَقْضِيَ لِأَجْلِ التَّخْفِيفِ عَنْ نَفْسِهِ اهـ اُنْظُرْ بْن وَلِذَا اعْتَمَدَ بَعْضُهُمْ أَنَّ خَلِيفَةَ الْقَاضِي لَا يَنْعَزِلُ بِعَزْلِ الْقَاضِي وَلَا بِمَوْتِهِ كَمَا أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَنْعَزِلُ بِمَوْتِ الْأَمِيرِ خِلَافًا لَلْمُصَنِّفِ وَقَدْ اقْتَصَرَ فِي المج عَلَى هَذَا.

(قَوْلُهُ: وَلَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ عَزْلَهُ) أَيْ

١٣٬١٣٧

وَأَمَّا لَوْ حَكَمَ بِشَيْءٍ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَهُ عَزْلُهُ فَإِنَّهُ يَكُونُ نَافِذًا لِضَرُورَةِ النَّاسِ لِذَلِكَ كَمَا فِي تَبْصِرَةِ ابْنِ فَرْحُونٍ وَقَالَ فِيهَا أَيْضًا وَانْظُرْ هَلْ يَسْتَحِقُّ الْقَاضِي مَعْلُومَ الْقَضَاءِ مِنْ يَوْمِ وِلَايَتِهِ إذَا وَلِيَ بِبَلَدٍ يَحْتَاجُ لِسَفَرٍ، أَوْ لَا يَسْتَحِقُّ إلَّا بِالْمُبَاشَرَةِ فَالْمَعْلُومُ لِلْمَعْزُولِ إلَى يَوْمِ بُلُوغِهِ اهـ وَاسْتَظْهَرَ الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ الثَّانِيَ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(هُوَ بِمَوْتِ الْأَمِيرِ وَلَوْ الْخَلِيفَةَ) قَالَ أَصْبَغُ: لَا يُعْزَلُ الْقَاضِي بِمَوْتِ مُوَلِّيهِ الْإِمَامِ أَوْ أَمِيرِهِ. الْمُتَيْطِيُّ: وَلَيْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يَسْتَخْلِفَ قَاضِيًا مَكَانَهُ وَيُرِيحُ نَفْسَهُ إلَّا إنْ سَافَرَ أَوْ مَرِضَ،

١١٬٥٩٣

فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ فَلَا نُبَالِي كَانَ الْقَاضِي غَائِبًا أَوْ حَاضِرًا، وَكَانَ الْإِمَامُ وَلَّى قَاضِيَيْنِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَوْقَ صَاحِبِهِ ثُمَّ قَالَ: لِلْقَاضِي تَقْدِيمُ مُقَدَّمٍ عَلَى الْأَحْبَاسِ لِلنَّظَرِ فِيهَا وَإِصْلَاحِ مَا وَهِيَ مِنْهَا وَكِرَائِهَا وَقَبْضِ غَلَّاتِهَا وَتَصَرُّفِهِ فِي مَصَالِحِهَا،

١١٬٥٩٤

وَيَجُوزُ إفْعَالُ الْمُقَدَّمِ لِذَلِكَ مِمَّا يُوَافِقُ السَّدَادَ وَلَمْ يَخْرُجْ عَنْ طَرِيقِ الِاجْتِهَادِ،

١١٬٥٩٥

وَإِذَا تُوُفِّيَ الْقَاضِي الْمُقَدِّمُ لَهُ أَوْ عُزِلَ فَتَقْدِيمُهُ تَامٌّ إذْ لَيْسَ يَنْفَسِخُ تَقْدِيمُ قَاضٍ بِمَوْتِهِ وَلَا عَزْلِهِ حَتَّى يَنْقُضَهُ الْوَالِي بَعْدَهُ ثُمَّ

١١٬٥٩٦

قَالَ: وَكَذَلِكَ إذَا مَاتَ الْإِمَامُ الَّذِي تُؤَدَّى إلَيْهِ الطَّاعَةُ وَقَدْ قَدَّمَ قُضَاةً وَحُكَّامًا وَوَلِيَ الْأَمْرَ غَيْرُهُ وَقَضَاءُ الْحُكَّامِ الَّذِينَ قَدَّمَهُمْ الْإِمَامُ الْمَيِّتُ وَالْقَاضِي يَقْضِيه بَيْنَ مَوْتِ الْإِمَامِ الْأَوَّلِ وَقِيَامِ الثَّانِي أَوْ بَعْدَ قِيَامِهِ وَقَبْلَ أَنْ تَنْفُذَ إلَيْهِمْ الْوِلَايَةُ وَيَمْضِي لَهُمْ الْحُكُومَةُ فِيمَا قَضَوْا بِهِ فِي الْفَتْرَةِ وَحَكَمُوا فِيهِ، فَأَقْضِيَتُهُمْ نَافِذَةٌ وَأَحْكَامُهُمْ جَائِزَةٌ وَسِجِلَّاتُهُمْ مَاضِيَةٌ وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ وُلَاةِ الْأَيْتَامِ يُقَدِّمُهُمْ الْقَاضِي عَلَى النَّظَرِ لِلْأَيْتَامِ ثُمَّ يَمُوتُ الْقَاضِي أَوْ يُعْزَلُ، فَتَقْدِيمُهُ لَهُمْ مَاضٍ وَفِعْلُهُمْ جَائِزٌ لَا يَحْتَاجُ إلَى أَنْ يُمْضِيَهُ الْقَاضِي الَّذِي وَلِيَ بَعْدَهُ اهـ.

اُنْظُرْ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ " وَإِنْ عُزِلَ بِمَوْتِهِ ".

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٣٧٨ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٣٧٨ قبلها

منح الجليلعليش

(لَا) يَنْعَزِلُ (هُوَ) أَيْ الْقَاضِي (بِمَوْتِ الْأَمِيرِ) الَّذِي قَدَّمَ الْقَاضِيَ إنْ كَانَ الْأَمِيرُ غَيْرَ الْخَلِيفَةِ، بَلْ (وَلَوْ) كَانَ (الْخَلِيفَةَ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] الْمُتَيْطِيُّ إذَا مَاتَ الْإِمَامُ الَّذِي تُؤَدَّى إلَيْهِ الطَّاعَةُ وَقَدْ قَدَّمَ قُضَاةً وَحُكَّامًا وَوَلَّى الْأَمْرَ غَيْرَهُ وَقَضَى الْحُكَّامُ الَّذِينَ قَدَّمَهُمْ الْمَيِّتُ أَوْ الْقُضَاةُ بِقَضَايَا بَيْنَ مَوْتِ الْإِمَامِ الْأَوَّلِ وَقِيَامِ الثَّانِي وَبَعْدَ قِيَامِهِ وَقَبْلَ تَنْفِيذِهِ إلَيْهِمْ الْوِلَايَةَ وَتَمْضِيَتِهِ لَهُمْ الْحُكُومَةَ فِيمَا قَضَوْا فِي الْفَتْرَةِ وَحَكَمُوا فِيهِ فَأَقْضِيَتُهُمْ نَافِذَةٌ وَأَحْكَامُهُمْ جَائِزَةٌ وَسِجِلَّاتُهُمْ مَاضِيَةٌ، وَهُمْ بِمَنْزِلَةِ وُلَاةِ الْأَيْتَامِ يُقَدِّمُهُمْ الْقَاضِي عَلَى النَّظَرِ لِلْأَيْتَامِ، ثُمَّ يَمُوتُ الْقَاضِي أَوْ يُعْزَلُ فَتَقْدِيمُهُ لَهُمْ مَاضٍ وَفِعْلُهُمْ جَائِزٌ لَا يَحْتَاجُ إلَى أَنْ يُمْضِيَهُ الْقَاضِي الَّذِي وَلِيَ بَعْدَهُ.

أَصْبَغُ لَا يَنْعَزِلُ الْقَاضِي بِمَوْتِ مُوَلِّيهِ كَانَ الْإِمَامَ أَوْ أَمِيرَهُ. ابْنُ الْحَاجِبِ إذَا مَاتَ الْمُسْتَخْلِفُ خَلِيلٌ بِكَسْرِ اللَّامِ، لَمْ يَنْعَزِلْ مُسْتَخْلَفُهُ خَلِيلٌ بِفَتْحِهَا،

١٨٬٤١٥

وَظَاهِرُهُ الْإِطْلَاقُ فَيَتَنَاوَلُ الْإِمَامَ وَالْأَمِيرَ وَالْقَاضِيَ وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا عَدَا الْقَاضِي وَنَائِبَهُ،

١٨٬٤١٦

فَإِنَّ نَائِبَ الْقَاضِي يَنْعَزِلُ بِمَوْتِ الْقَاضِي نَصَّ عَلَيْهِ مُطَرِّفٌ وَأَصْبَغُ وَابْنُ حَبِيبٍ. ابْنُ رُشْدٍ وَلَمْ أَعْلَمْهُمْ اخْتَلَفُوا فِيهِ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَعِنْدِي أَنَّ مَا قَالُوهُ مِنْ انْعِزَالِ نَائِبِ الْقَاضِي بِمَوْتِ الْقَاضِي صَحِيحٌ إنْ كَانَ الْقَاضِي اسْتَنَابَهُ بِمُقْتَضَى الْوِلَايَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَهُ ذَلِكَ،

١٨٬٤١٧

وَأَمَّا إنْ اسْتَنَابَ رَجُلًا مُعَيَّنًا بِإِذْنِ الْأَمِيرِ أَوْ الْخَلِيفَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَنْعَزِلَ ذَلِكَ النَّائِبُ بِمَوْتِ الْقَاضِي وَلَوْ أَذِنَ فِي النِّيَابَةِ إذْنًا مُطْلَقًا فَاخْتَارَ الْقَاضِي رَجُلًا، فَفِي انْعِزَالِهِ بِمَوْتِ الْقَاضِي نَظَرٌ. خَلِيلٌ اُنْظُرْ الْفَرْقَ بَيْنَ نَائِبِ الْقَاضِي فِي انْعِزَالِهِ بِمَوْتِ الْقَاضِي وَبَيْنَ نَائِبِ الْأَمِيرِ فِي عَدَمِ انْعِزَالِهِ بِمَوْتِ الْأَمِيرِ، وَقَدْ اسْتَشْكَلَهُ فَضْلٌ وَغَيْرُهُ اهـ.

ابْنُ مَرْزُوقٍ لَمْ أَطَّلِعْ عَلَى هَذَا النَّقْلِ، وَذَكَرَ مَا يُفِيدُ أَنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّ مَنْ وَلَّاهُ الْقَاضِي لَا يَنْعَزِلُ بِمَوْتِ الْقَاضِي وَلَا بِعَزْلِهِ، اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُتَيْطِيُّ وَابْنُ شَاسٍ، وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ تَرْجِيحُهُ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِظَاهِرِ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَأَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ تَبِعَ فِيهِ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ. وَذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِ أَصْبَغَ، وَنَصَّهُ الْمَازِرِيُّ، ذَكَرَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنْ وَلَّى الْقَاضِي رَجُلًا عَلَى أَمْرٍ مُعَيَّنٍ كَسَمَاعِ بَيِّنَةٍ انْعَزَلَ عَنْ ذَلِكَ بِانْعِزَالِ الْقَاضِي،

١٨٬٤١٨

وَإِنْ وَلَّاهُ حُكُومَةً مُسْتَقِلَّةً فَفِي انْعِزَالِهِ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ بَعْدَهُ: أَنَّهُ قَضَى بِكَذَا.

وَجَازَ تَعَدُّدُ مُسْتَقِلٍّ [منح الجليل] بِانْعِزَالِهِ، ثَالِثُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ بِإِذْنِ مَنْ وَلَّاهُ قُلْت لَمْ يَعْزُ شَيْئًا مِنْهَا لِلْمَذْهَبِ، وَمَفْهُومُ مَا تَقَدَّمَ لِأَصْبَغَ انْعِزَالُ نَائِبِ الْقَاضِي فِي حُكْمٍ بِمَوْتِهِ أَوْ عَزْلِهِ.

الْبُرْزُلِيُّ سُئِلَ ابْنُ رُشْدٍ عَنْ أَمِيرِ مَدِينَةٍ كَتَبَ إلَى الْأَمِيرِ الْأَعْلَى فِي تَقْدِيمِ قَاضٍ وَعَنَى رَجُلًا فَكَتَبَ إلَيْهِ بِتَوْلِيَتِهِ فَفَعَلَ وَكَتَبَ لَهُ صَكًّا بِتَقْدِيمِهِ عَلَى أَمْرِ الْأَمِيرِ الْأَعْلَى، فَحَكَمَ بِذَلِكَ ثُمَّ وَلَّى صَاحِبَ مُنَاكِحَ فَحَكَمَ بِطُولِ حَيَاةِ الْقَاضِي وَهُوَ بِعِلْمِ الْأَمِيرِ فَمَاتَ الْقَاضِي وَبَقِيَ صَاحِبُ الْمُنَاكِحِ عَلَى خُطَّتِهِ وَطَرِيقِهِ مِنْ شَهَادَةِ الْفُقَهَاءِ عِنْدَهُ وَالْإِعْلَامِ بِذَلِكَ فِيمَا يَرْجِعُ لِلنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ فَهَلْ تَمْضِي أَحْكَامُهُ بَعْدَ مَوْتِ الْقَاضِي أَوْ تُفْسَخُ فَأَجَابَ لَا تُنْقَضُ أَحْكَامُهُ بِمَوْتِ الْقَاضِي وَهُوَ عَلَى خُطَّتِهِ حَتَّى يَعْزِلَهُ مَنْ يُوَلَّى بَعْدَ مَوْتِ الْأَوَّلِ وَفِعْلُهُ جَائِزٌ صَحِيحٌ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا هو بموت الأمير، يعني أن القاضي لا ينعزل بموت الأمير الذي استخلفه،

٦١٬٤٠٧

ولو كان هذا الأمير الذي استخلفه هو الخليفة، فالمراد بالأمير من له سلطنة،

٦١٬٤٠٨

قال في التوضيح: وانظر ما الفرق بين نائب القاضي في انعزاله وبين نائب الأمير في عدم انعزاله؟ وقد استشكله فضل وغيره. انتهى. وفهم من قول المص: لا هو بموت الأمير، أن القاضي ينعزل بعزل الأمير له أو الخليفة وهو كذلك،

٦١٬٤٠٩

فإن حكم بشيء قبل بلوغ عزله نفذ كما في التبصرة لابن فرحون عن ظاهر المذهب لضرورة الناس لذلك، وانظر هل يستحق القاضي المتولي معلوم القضاء من يوم ولايته إذا ولي بلدا يحتاج إلى السفر إليها أو لا يستحق شيئا إلا بالمباشرة؟ فالمعلوم للمعزول إلى يوم بلوغ العزل له أي لأن أحكامه من يوم بلوغ العزل لا تنفذ، فوجودها كعدمها، فلا يستحق ما يقابلها من العلوم والله سبحانه أعلم.

٦١٬٤١٠

وقوله: ولو الخليفةَ قد علمت أن معناه إذا مات الإمام الذي تؤدى إليه الطاعة وقد قدَّم قضاة وحكاما فأقضيتهم نافذة وأحكامهم جائزة فيما بين موت الأول وقيام الثاني،

٦١٬٤١١

وكذا بعد قيامه وقبل أن ينفذ لهم الولاية، وهم بمنزلة وُلاة الأيتام يقدمهم القاضي ثم يموت أو يعزل، فتقديمه لهم ماض وفعلهم جائز لا يحتاج إلى أن يمضيه القاضي الذي ولي بعده، قال ابن العطار: ونزلت عندنا واختلَف فيها فقهاؤنا وفيها اختلاف، قد قيل: إن أحكامهم في الفترة غير نافذة وينقض ما حكموا به قبل أن يُمْضِيَ الإمامُ القائمُ تقديمَهم وَوِلايتَهم، والقول بأن أحكامهم نافذة قبل إمضاء الإمام الموالي لولايتهم أحسن. انظر الحطاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.