فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ) أَيْ الْقَاضِي إذَا شَهِدَ عِنْدَ قَاضٍ آخَرَ (بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ عَزْلِهِ (أَنَّهُ) كَانَ (قَضَى بِكَذَا) وَلَا مَفْهُومَ لِلظَّرْفِ؛ لِأَنَّ شَهَادَتَهُ لَا تُقْبَلُ قَبْلَ الْعَزْلِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ بَعْدَهُ) أَيْ وَأَوْلَى فِي عَدَمِ الْقَبُولِ مَا إذَا قَالَ الْقَاضِي بَعْدَ عَزْلِهِ شَهِدَ عِنْدِي شَاهِدَانِ بِكَذَا وَقَدْ كُنْت قَبِلْت شَهَادَتَهُمَا غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَصْدُرْ مِنِّي حُكْمٌ وَلِلطَّالِبِ حِينَئِذٍ أَنْ يُحَلِّفَ الْمَطْلُوبَ أَنَّهُ مَا شَهِدَ عَلَيْهِ أَحَدٌ عِنْدَ الْقَاضِي فَإِنْ حَلَفَ رَجَعَ الطَّالِبُ لِدَعْوَةٍ جَدِيدَةٍ وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الطَّالِبُ وَثَبَتَتْ الشَّهَادَةُ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَفْهُومُ شَهَادَتِهِ أَنَّ إخْبَارَ الْقَاضِي عَلَى وَجْهِ الْإِعْلَامِ بِأَنَّهُ حَكَمَ بِكَذَا يُقْبَلُ قَبْلَ عَزْلِهِ لَا بَعْدَهُ؛

لِأَنَّهُ مُقِرٌّ عَلَى غَيْرِهِ.

وَالْحَاصِلُ أَنَّ إخْبَارَ الْقَاضِي بِأَنَّهُ حَكَمَ بِكَذَا إنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الشَّهَادَةِ لِتَقَدُّمِ دَعْوَى لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ لَا قَبْلَ الْعَزْلِ وَلَا بَعْدَهُ وَإِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْإِعْلَامِ وَالْخِطَابِ بِأَنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ إخْبَارَهُ دَعْوَى قَبْلَ الْعَزْلِ لَا بَعْدَهُ فَإِنْ ادَّعَى زَيْدٌ عَلَى عَمْرٍو بِحَقٍّ عِنْدَ قَاضِي مِصْرَ مَثَلًا وَإِنَّ قَاضِيَ الْجِيزَةِ حَكَمَ لَهُ بِذَلِكَ الْحَقِّ فَسَأَلَهُ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ فَحَضَرَ قَاضِي الْجِيزَةِ لِمِصْرِ وَشَهِدَ عِنْدَ قَاضِيهَا بِأَنَّهُ قَضَى، أَوْ حَكَمَ بِكَذَا فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ كَانَ قَاضِي الْجِيزَةِ إذْ ذَاكَ مَعْزُولًا، أَوْ غَيْرَ مَعْزُولٍ؛

لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ

١٣٬١٣٨

وَأَمَّا إنْ كَانَ قَاضِي الْجِيزَةِ أَرْسَلَ لِقَاضِي مِصْرَ أَخْبَرَهُ بِأَنَّهُ قَضَى بِكَذَا، أَوْ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ مُشَافَهَةً قَبْلَ أَنْ يَحْصُلَ التَّدَاعِي عِنْدَهُ أَيْ عِنْدَ قَاضِي مِصْرَ قَبْلَ ذَلِكَ الْإِخْبَارِ مِنْ قَاضِي الْجِيزَةِ إنْ كَانَ غَيْرَ مَعْزُولٍ

١٣٬١٣٩

لَا إنْ كَانَ مَعْزُولًا؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ حِينَئِذٍ قَضَيْت بِكَذَا إقْرَارٌ عَلَى غَيْرِهِ وَإِقْرَارُ الشَّخْصِ إنَّمَا يُقْبَلُ عَلَى نَفْسِهِ لَا عَلَى غَيْرِهِ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ شَهَادَتَهُ لَا تُقْبَلُ قَبْلَ الْعَزْلِ أَيْضًا) أَيْ وَلَوْ انْضَمَّ لَهُ شَخْصٌ آخَرُ فِي الشَّهَادَةِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ بَعْدَهُ أَنَّهُ قَضَى بِكَذَا) ابْنُ الْحَاجِبِ: لَوْ قَالَ بَعْدَ الْعَزْلِ قَضَيْتُ بِكَذَا أَوْ أَشْهَدُ أَنَّهُ قَضَى بِكَذَا لَمْ يُقْبَلْ. ابْنُ عَرَفَةَ: وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ بَعْدَ الْعَزْلِ أَنَّهُ قَبْلَ الْعَزْلِ يُقْبَلُ قَوْلُهُ مُطْلَقًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ. سَمِعَ أَصْبَغُ: ابْنَ الْقَاسِمِ: شَهَادَةُ الْقَاضِي بِقَضَاءٍ قَضَى بِهِ وَهُوَ مَعْزُولٌ أَوْ غَيْرَ مَعْزُولٍ لَا يُقْبَلُ.

ابْنُ رُشْدٍ: فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَعْنًى خَفِيٌّ وَهُوَ أَنَّ قَوْلَ الْقَاضِي قَبْلَ عَزْلِهِ قَضَيْتُ بِكَذَا لَا يُقْبَلُ إنْ كَانَ بِمَعْنَى الشَّهَادَةِ كَتَخَاصُمِ رَجُلَيْنِ عِنْدَ قَاضٍ فَيَحْتَجُّ أَحَدُهُمَا بِأَنَّ قَاضِي بَلَدِ كَذَا قَضَى لِي بِكَذَا أَوْ ثَبَتَ عِنْدَهُ كَذَا فَيَسْأَلُهُ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ فَيَأْتِيهِ بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَنِّي حَكَمْتُ لِفُلَانٍ أَوْ أَنَّهُ ثَبَتَ عِنْدِي لِفُلَانٍ كَذَا فَهُوَ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ شَاهِدٌ،

١١٬٥٩٧

وَلَوْ أَتَى الرَّجُلُ ابْتِدَاءً لِلْقَاضِي فَقَالَ لَهُ خَاطِبْ لِي قَاضِي بَلَدِ كَذَا بِمَا ثَبَتَ لِي عِنْدَكَ عَلَى فُلَانٍ أَوْ فِيمَا حَكَمْتَ لِي بِهِ عَلَيْهِ فَخَاطَبَهُ بِذَلِكَ قُبِلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مُخْبِرٌ لَا شَاهِدٌ كَمَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ، وَيَنْفُذُ فِيمَا يُسَجِّلُ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَيَشْهَدُ بِهِ مِنْ الْأَحْكَامِ مَا دَامَ فِي قَضَائِهِ.

اُنْظُرْ هَذَا بَعْدَ قَوْلِهِ " أَوْ شُهُودًا ".

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ بَعْدَهُ أَنَّهُ قَضَى بِكَذَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْقَاضِيَ إذَا شَهِدَ بَعْدَ عَزْلِهِ عَلَى حُكْمٍ كَأَنْ حَكَمَ بِهِ قَبْلُ فَإِنَّ تِلْكَ الشَّهَادَةَ لَا تُقْبَلُ؛ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَى فِعْلِ النَّفْسِ وَهِيَ بَاطِلَةٌ يُرِيدُ وَلَوْ شَهِدَ مَعَهُ شَخْصٌ آخَرُ وَعَلَّلَ ابْنُ الْحَاجِبِ الْبُطْلَانَ بِأَنَّ الْقَاضِيَ مُقِرٌّ عَلَى غَيْرِهِ وَمِنْ بَابِ أَوْلَى فِي الْبُطْلَانِ إذَا قَالَ الْقَاضِي بَعْدَ عَزْلِهِ شَهِدَ عِنْدِي شَاهِدَانِ بِكَذَا وَقَبِلْت شَهَادَتَهُمَا وَلِلطَّالِبِ حِينَئِذٍ تَحْلِيفُ الْمَطْلُوبِ أَنَّ الشَّهَادَةَ الَّتِي بِدِيوَانِ الْقَاضِي مَا شَهِدَ عَلَيْهِ بِهَا أَحَدٌ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ لَهُ الطَّالِبُ وَثَبَتَتْ الشَّهَادَةُ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ

٩٬٧٩٢

وَكَذَلِكَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ قَبْلَ الْعَزْلِ فَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ بَعْدَهُ،

٩٬٧٩٣

وَأَمَّا الْإِخْبَارُ فَيُقْبَلُ قَبْلَ الْعَزْلِ لَا بَعْدَهُ وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْمُحَكَّمِ فِيمَا حَكَمَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ بِنَفْسِ الْفَرَاغِ مِنْ الْقَضِيَّةِ صَارَ مَعْزُولًا

٩٬٧٩٤

وَيَجُوزُ لِلْقَاضِي أَنْ يُوَلِّيَ أَوْ يَعْزِلَ وَهُوَ فِي غَيْرِ وِلَايَتِهِ

٩٬٧٩٥

بِخِلَافِ حُكْمِهِ لَا يَجُوزُ فِي غَيْرِ وِلَايَتِهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ قَبْلَ الْعَزْلِ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ شَهَادَتَهُ بِأَنَّهُ قَضَى بِكَذَا أَوْ ثَبَتَ عِنْدَهُ كَذَا لَا تُقْبَلُ لَا قَبْلَ الْعَزْلِ وَلَا بَعْدَهُ

١١٬٨٤٢

وَأَمَّا إخْبَارُهُ فَيُقْبَلُ قَبْلُ لَا بَعْدُ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنْ يَدَّعِيَ زَيْدٌ عَلَى عَمْرٍ بِحَقٍّ عِنْدَ قَاضِي مِصْرَ مَثَلًا وَأَنَّ قَاضِيَ الشَّامِ مَثَلًا حَكَمَ لَهُ بِهِ فَيَسْأَلُهُ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ فَيَذْهَبُ الْمُدَّعِي لِقَاضِي الشَّامِ يَطْلُبُ مِنْهُ أَنْ يُكَاتِبَ قَاضِيَ مِصْرَ يُخْبِرَهُ بِمَا حَصَلَ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ الْحُكْمِ الْمَذْكُورِ أَيْ أَوْ جَاءَ قَاضِي الشَّامِ يَشْهَدُ عِنْدَ قَاضِي مِصْرَ فَهَذَا لَا يُقْبَلُ؛ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الشَّهَادَةِ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ عَزْلِ قَاضِي الشَّامِ أَوْ بَعْدَهُ،

١١٬٨٤٣

وَأَمَّا إذَا جَاءَ الْمُدَّعِي لِقَاضِي الشَّامِ ابْتِدَاءً قَبْلَ أَنْ يَتَدَاعَيَا عِنْدَ قَاضِي مِصْرَ طَالِبًا مِنْهُ مَكْتُوبًا لِقَاضِي مِصْرَ بِمَا حَكَمَ بِهِ لَهُ عَلَى فُلَانٍ فَهَذَا يُقْبَلُ قَبْلَ عَزْلِ قَاضِي الشَّامِ

١١٬٨٤٤

وَأَمَّا بَعْدَهُ فَلَا.

لِلْإِمَامِ الْأَعْظَمِ أَنْ يُنَصِّبَ قَاضِيَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ.

منح الجليلعليش

(وَ) إذَا حَكَمَ الْقَاضِي بَيْنَ اثْنَيْنِ ثُمَّ عُزِلَ وَوُلِّيَ غَيْرُهُ فَرَفَعَ أَحَدُهُمَا لِلْقَاضِي الْجَدِيدِ، وَأَنْكَرَ حُكْمَ الْمَعْزُولِ فَ (لَا تُقْبَلُ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ (شَهَادَتُهُ) أَيْ الْقَاضِي الْمَعْزُولُ (بَعْدَهُ) أَيْ عَزْلِهِ (أَنَّهُ قَضَى) بَيْنَهُمَا (بِكَذَا) قَبْلَ عَزْلِهِ وَلَوْ شَهِدَ مَعَهُ آخَرُ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ. ابْنُ الْحَاجِبِ لَوْ قَالَ بَعْدَ الْعَزْلِ قَضَيْت بِكَذَا أَوْ أَشْهَدُ بِأَنَّهُ قَضَى فَلَا يُقْبَلُ. ابْنُ عَرَفَةَ مَفْهُومُ قَوْلِهِ بَعْدَ الْعَزْلِ أَنَّهُ قَبْلَ الْعَزْلِ يُقْبَلُ قَوْلُهُ مُطْلَقًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ شَهَادَةَ الْقَاضِي بِقَضَاءٍ قَضَى بِهِ وَهُوَ مَعْزُولٌ أَوْ غَيْرُ مَعْزُولٍ لَا تُقْبَلُ.

ابْنُ رُشْدٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَعْنًى خَفِيَ وَهُوَ أَنَّ قَوْلَ الْقَاضِي قَبْلَ عَزْلِهِ قَضَيْت بِكَذَا لَا يُقْبَلُ إنْ كَانَ بِمَعْنَى الشَّهَادَةِ كَتَخَاصُمِ رَجُلَيْنِ عِنْدَ قَاضٍ فَيَحْتَجُّ أَحَدُهُمَا بِأَنَّ قَاضِي بَلَدِ كَذَا قَضَى لِي بِكَذَا، أَوْ ثَبَتَ عِنْدَهُ كَذَا فَيَسْأَلُهُ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ فَيَأْتِيهِ بِكِتَابَةٍ مَنْ عِنْدَهُ أَنِّي حَكَمْت لِفُلَانٍ أَوْ أَنَّهُ ثَبَتَ عِنْدِي لِفُلَانٍ كَذَا، فَهَذِهِ لَا تَجُوزُ لِأَنَّهُ شَاهِدٌ وَلَوْ أَتَى الرَّجُلُ ابْتِدَاءً لِلْقَاضِي فَقَالَ لَهُ خَاطِبْ لِي قَاضِي بَلَدِ كَذَا بِمَا ثَبَتَ لِي عِنْدَك عَلَى فُلَانٍ أَوْ بِمَا حَكَمْت لِي بِهِ عَلَيْهِ فَخَاطَبَهُ بِذَلِكَ قُبِلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مُخْبِرٌ لَا شَاهِدٌ كَمَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَيَنْفُذُ فِيمَا يُسَجِّلُ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ، وَيَشْهَدُ بِهِ مِنْ الْأَحْكَامِ مَا دَامَ فِي قَضَائِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولا تقبل شهادته بعده أنه قضى بكذا، يعني أن القاضي المعزول إذا شهد بعد عزله أنه قضى بكذا فإنه لا تقبل شهادته،

٦١٬٤١٢

وكذا لو شهد قبل عزله أنه قضى بكذا،

٦١٬٤١٣

وأما إخباره لا على وجه الشهادة فإنه يقبل قبل العزل لا بعده. قال بناني: وَحَاصِلُ المسألة أن إخباره بذلك إن كان على وجه الشهادة لم يقبل لا قبل العزل ولا بعده،

٦١٬٤١٤

وإن كان على وجه الإعلام والخطاب فإنه يقبل قبل العزل ولا يقبل بعده. نقله المواق عن ابن رشد. ونقل الشيخ أبو علي عن العبدوسي أن لا فرق بينهما وأن الإخبار يجوز قبل العزل وإن كان شهادة ويمتنع بعده. انتهى. والفرق بين الشهادة والإخبار يعلم بنقل كلام المواق عن ابن رشد وذلك أنه قال: ابن رشد: في هذه المسألة معنى خفي وهو أن قول القاضي قبل عزله: قضيت بكذا، لا يقبل إن كان في معنى الشهادة كتخاصم رجلين عند قاض يحتج أحدهما بأن قاضيَ بلد كذا قضى لي بكذا أو ثبت عنده كذا، فيسأله البينة على ذلك، فيأتي بكتاب من عنده: إني حكمت لفلان، أو إنه ثبت عندي كذا لفلان، فهذا لا يجوز لأنه شاهد،

٦١٬٤١٥

ولو أتى الرجل ابتداء للقاضي فقال له: خاطب لي قاضيَ بلد كذا بما ثبت لي عندك على فلان أو بما حكمت لي به عليه قُبلَ لأنه مخبر. انتهى. والله سبحانه أعلم. قوله: ولا تقبل شهادته لخ،

٦١٬٤١٦

قال عبد الباقي: ومن باب أولى في البطلان إذا قال القاضي بعد عزله: شهد عندي شاهدان بكذا وقد كنت قبلت شهادتهما، فللطالب حينئذ تحليف المطلوب أن الشهادة التي بديوان القاضي ما شهد عليه بها أحد،

٦١٬٤١٧

فإن نكل حلف الطالب وثبتت الشهادة،

٦١٬٤١٨

ولا يجوز للقاضي أن يقضي وهو في غير محل ولايته، ولا تجوز شهادة محكم فيما حكم به لأنها شهادة على فعل النفس، وقوله: ولا تقبل شهادته بعده أنه قضى بكذا ولو شهد معه آخر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.