وَعَزْلُهُ لِمَصْلَحَةٍ
الشروح عليها
(وَ) جَازَ (عَزْلُهُ) أَيْ الْقَاضِي أَيْ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَعْزِلَهُ (لِمَصْلَحَةٍ) اقْتَضَتْ عَزْلَهُ لِكَوْنِ غَيْرِهِ أَقْوَى مِنْهُ، أَوْ أَحْكَمَ، أَوْ أَصْبَرَ أَوْ لِنَقْلِهِ لِبَلَدٍ آخَرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَجَازَ عَزْلُهُ لِمَصْلَحَةٍ) أَيْ تَعُودُ عَلَى النَّاسِ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ جُرْحَةً فِيهِ فَإِنْ عُزِلَ لَا لِمَصْلَحَةٍ فَالنَّقْلُ أَنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ لَكِنْ بَحَثَ فِيهِ ابْنُ عَرَفَةَ
بِقَوْلِهِ عَقِبَهُ: قُلْت: فِي عَدَمِ نُفُوذِ عَزْلِهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى لَغْوِ تَوْلِيَةِ غَيْرِهِ فَيُؤَدِّي ذَلِكَ إلَى تَعْطِيلِ أَحْكَامِ الْمُسْلِمِينَ.
ص (وَعَزْلِهِ لِمَصْلَحَةٍ) ش: ابْنُ عَرَفَةَ
وَيَجِبُ تَفَقُّدُ الْإِمَامِ حَالَ قُضَاتِهِ فَيَعْزِلُ مَنْ فِي بَقَائِهِ مَفْسَدَةٌ وُجُوبًا فَوْرًا وَمَنْ يُخْشَى مَفْسَدَتُهُ اسْتِحْبَابًا وَمَنْ غَيْرُهُ أَوْلَى مِنْهُ عَزْلُهُ رَاجِحٌ، انْتَهَى.
ثُمَّ قَالَ الْمَازِرِيُّ: إذَا كَانَ فِي الْعَزْلِ مَصْلَحَةٌ لِلْعَامَّةِ أَمَرَ الْإِمَامُ بِالْمُنَادَاةِ إلَيْهِ وَإِنْ وَجَدَ الْإِمَامُ أَفْضَلَ مِمَّنْ وَلِي فَلَهُ عَزْلُهُ لِتَوَلِّيَةِ الْأَفْضَلِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا مَنْ هُوَ دُونَهُ فَلَا يَعْزِلُهُ فَإِنْ عَزَلَهُ فَلَا يَنْفُذُ عَزْلُهُ (قُلْتُ) فِي عَدَمِ نُفُوذِ عَزْلِهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى لَغْوِ تَوْلِيَتِهِ غَيْرَهُ فَيُؤَدِّي ذَلِكَ إلَى تَعْطِيلِ أَحْكَامِ الْمُسْلِمِينَ، انْتَهَى.
(وَعَزْلُهُ لِمُصْلِحَةٍ وَلَمْ يَنْبَغِ إنْ شُهِرَ عَدْلًا بِمُجَرَّدِ شَكِيَّةٍ) الْمُتَيْطِيُّ: يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَتَفَقَّدَ أَحْوَالَ قُضَاتِهِ وَأُمُورَ حُكَّامِهِ وَوُلَاتِهِ وَيَتَطَلَّعَ أَحْكَامَهُمْ وَيَتَفَقَّدَ قَضَايَاهُمْ فَإِنَّهُمْ سَنَامُ أُمُورِهِ وَرَأْسُ سُلْطَانِهِ، وَيَسْأَلَ عَنْهُمْ أَهْلَ الصَّلَاحِ وَالْفَضْلِ،
وَإِنْ كَانُوا عَلَى مَا يَجِبُ أَقَرَّهُمْ،
وَإِنْ تُشَكَّى بِهِمْ عَزَلَهُمْ.
وَإِنْ كَانُوا مَشْهُورِينَ بِالْعَدْلِ وَالصَّلَاحِ، وَقَدْ عَزَلَ عُمَرُ سَعْدًا وَقَالَ: وَاَللَّهِ لَا يَسْأَلُنِي قَوْمٌ عَزْلَ أَمِيرِهِمْ وَيَشْكُونَهُ إلَّا عَزَلْتُهُ عَنْهُمْ مَعَ عِلْمِهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِبَرَاءَةِ سَعْدٍ.
وَقَالَ مُطَرِّفٌ: لَيْسَ لِلسُّلْطَانِ أَنْ يَعْزِلَ قَاضِيه بِالشَّكِيَّةِ إذَا كَانَ عَدْلًا وَإِنْ وَجَدَ مِنْهُ بَدَلًا. ابْنُ عَرَفَةَ: يَجِبُ تَفَقُّدُ الْإِمَامِ حَالَ قُضَاتِهِ فَيَعْزِلُ مَنْ فِي بَقَائِهِ مَفْسَدَةٌ وُجُوبًا فَوْرِيًّا وَمَنْ تُخْشَى مَفْسَدَتُهُ اسْتِحْبَابًا،
وَمَنْ غَيْرُهُ أَوْلَى مِنْهُ عَزْلُهُ أَرْجَحُ
(ص) وَعَزْلُهُ لِمَصْلَحَةٍ وَلَمْ يَنْبَغِ إنْ شُهِرَ عَدْلًا لَا بِمُجَرَّدِ شَكِيَّةٍ، وَلْيَبْرَأْ عَنْ غَيْرِ سَخَطٍ (ش) عَزْلُهُ مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِمَفْعُولِهِ وَالْفَاعِلُ مَحْذُوفٌ هُوَ الْأَمِيرُ أَوْ الْخَلِيفَةُ أَيْ وَجَازَ عَزْلُ الْأَمِيرِ أَوْ الْخَلِيفَةِ الْقَاضِيَ لِمَصْلَحَةٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَرَحَهُ كَكَوْنِ غَيْرِهِ أَفْضَلَ أَوْ أَصْبَرَ وَأَجْلَدَ مِنْهُ
فَلَوْ عَزَلَهُ لَا لِمَصْلَحَةٍ فَالنَّقْلُ أَنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ وَعَزْلُ مَنْ فِي بَقَائِهِ مَفْسَدَةٌ وَاجِبٌ وَمَنْ يُخْشَى مَفْسَدَتُهُ مُسْتَحَبٌّ، وَلِذَا قَالَ بَعْضٌ الْجَوَازُ هُنَا بِمَعْنَى الْإِذْنِ فِي الْفِعْلِ فَيَتَنَاوَلُ الْوَاجِبَ وَلَا يَنْبَغِي لِلْخَلِيفَةِ أَنْ يَعْزِلَ الْقَاضِيَ الْمَشْهُورَ بِالْعَدَالَةِ بِمُجَرَّدِ شَكِيَّةٍ وَاحِدَةٍ بَلْ حَتَّى تَكْثُرَ فِيهِ الشَّكَاوَى وَتَتَظَافَرَ فَحِينَئِذٍ يَعْزِلُهُ وَإِذَا عَزَلَهُ فَإِنَّهُ يُوقِفُهُ لِلنَّاسِ لِيَرْفَعَ مَنْ يَرْفَعُ وَيَخْفِضَ مَنْ يَخْفِضُ وَبِعِبَارَةٍ أَيْ لَمْ يُمْنَعْ الْعَزْلَ إنْ شُهِرَ بِالْعَدَالَةِ بِمُجَرَّدِ الشَّكِيَّةِ حَتَّى يَكْشِفَ عَنْهُ وَيَنْظُرَ فِي أُمُورِهِ فَالتَّجَرُّدُ إنَّمَا هُوَ عَنْ الْكَشْفِ وَالنَّظَرِ، وَالْمُرَادُ بِالشَّكِيَّةِ الشَّكْوَى وَحِينَئِذٍ فَكَلَامُهُ صَادِقٌ بِمَا إذَا تَعَدَّدَتْ الشَّكْوَى وَمَفْهُومُ شُهِرَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُشْتَهَرْ بِالْعَدَالَةِ لَانْبَغَى عَزْلُهُ بِمُجَرَّدِ الشَّكْوَى مِنْ غَيْرِ كَشْفٍ، وَهُوَ كَذَلِكَ إنْ وُجِدَ بَدَلًا كَمَا قَالَهُ مُطَرِّفٌ وَالْأَصْلُ فِي يَنْبَغِي الِاسْتِحْبَابُ وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الْوُجُوبِ أَيْ يَجِبُ أَنْ لَا يُعْزَلَ إنْ شُهِرَ عَدْلًا بِمُجَرَّدِ شَكِيَّةٍ وَإِذَا عَزَلَ الْخَلِيفَةُ الْقَاضِيَ الَّذِي أَقَامَهُ عَلَى مَمْلَكَتِهِ أَوْ عَلَى بَعْضِهَا لِمَصْلَحَةٍ فَإِنَّهُ يُبْرِئُهُ مِنْ ذَلِكَ؛
لِأَنَّ الْعَزْلَ مَظِنَّةُ تَطَرُّقِ الْكَلَامِ فِي الْمَعْزُولِ وَكَوْنُهُ لِمَصْلَحَةٍ قَدْ يَخْفَى عَلَى النَّاسِ وَقَدْ عَزَلَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - شُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ، فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعَنْ سَخَطٍ عَزَلْتنِي فَقَالَ لَا وَلَكِنَّنِي وَجَدْت مَنْ هُوَ مِثْلُك فِي الصَّلَاحِ وَأَقْوَى عَلَى عَمَلِي فَلَمْ أَرَ مَنْ يَجِدُّ بِي إلَّا ذَلِكَ، فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إنَّ عَزْلَك عَيْبٌ فَأَخْبِرْ النَّاسَ بِعُذْرِي فَفَعَلَ عُمَرُ.
أَمَّا إنْ عَزَلَهُ لِسَخَطٍ فَإِنَّهُ يُظْهِرُ عَيْبَهُ لِلنَّاسِ لِئَلَّا يُوَلَّى عَلَيْهِمْ بَعْدَ قَوْلِهِ وَلْيُبَرَّأْ أَيْ وُجُوبًا إذْ هُوَ حَقٌّ لِلْمَعْزُولِ، وَقَوْلُهُ عَنْ غَيْرِ سَخَطٍ مُتَعَلِّقٌ بِمُقَدَّرٍ أَيْ وَيُبَيِّنُ إنْ عَزَلَهُ عَنْ غَيْرِ سَخَطٍ.
(قَوْلُهُ: عَدْلًا) خَبَرٌ لِكَوْنِ الْمُقَدَّرِ وَالتَّقْدِيرُ إنْ شُهِرَ كَوْنُهُ عَدْلًا
وَقِيلَ الظَّاهِرُ أَنَّهُ تَمْيِيزٌ مُحَوَّلٌ عَنْ الْفَاعِلِ أَوْ نَائِبِهِ.
(قَوْلُهُ: وَأَجْلَدَ) عَطْفُ مُرَادِفٍ.
(قَوْلُهُ: بَلْ حَتَّى تَكْثُرَ فِيهِ الشَّكَاوَى إلَخْ) أَقُولُ فَحِينَئِذٍ لَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ بِمُجَرَّدِ.
(قَوْلُهُ: وَتَتَظَافَرُ) أَيْ تَتَقَوَّى.
(قَوْلُهُ: لِيَرْفَعَ مَنْ يَرْفَعَ) أَيْ لِيَرْفَعَهُ إنْ كَانَ مَا فِيهِ كَذِبٌ وَيَخْفِضَهُ إنْ كَانَ مَا قِيلَ فِيهِ صِدْقٌ كَذَا أَفَادَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ الْمُحَقِّقِينَ ثُمَّ أَقُولُ قَوْلُهُ: لِيَرْفَعَ إلَخْ يُحْتَمَلُ قِرَاءَتُهُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَتَكُونُ مَنْ وَاقِعَةً عَلَى الْقَاضِي الْمَعْزُولِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ فَتَكُونُ مَنْ وَاقِعَةً عَلَى الرَّافِعِينَ مِنْ النَّاسِ.
(قَوْلُهُ: وَبِعِبَارَةٍ إلَخْ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ مُغَايِرَةٌ لِلَّتِي قَبْلَهَا وَاقْتَصَرَ عَلَى هَذِهِ الْعِبَارَةِ بَعْضُ الشُّرَّاحِ وَكَلَامُ بَعْضِهِمْ يُفِيدُ قُوَّتَهَا فَتَكُونُ هِيَ الْمُعَوَّلَ ثُمَّ وَجَدْت عِنْدِي عَنْ بَعْضِ شُيُوخِنَا مَا يُفِيدُهُ.
(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ كَشْفٍ) بَيَانٌ لِمُجَرَّدِ الشَّكْوَى.
(قَوْلُهُ: وَالْأَصْلُ فِي يَنْبَغِي الِاسْتِحْبَابُ) فَالْمَعْنَى وَلَا يُسْتَحَبُّ الْعَزْلُ بِمُجَرَّدِ شَكِيَّةٍ وَعَدَمُ الِاسْتِحْبَابِ يَتَحَقَّقُ فِي الْكَرَاهَةِ فَالْمَعْنَى
وَيُكْرَهُ الْعَزْلُ بِمُجَرَّدِ شَكِيَّةٍ.
(قَوْلُهُ: وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الْوُجُوبِ) أَيْ حَمْلٌ لَمْ يَنْبَغِ الْعَزْلُ
لَا أَنَّ الْمُرَادَ حَمْلٌ يَنْبَغِي كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ وَالْمَعْنَى يَجِبُ عَدَمُ الْعَزْلِ وَالْمُنَاسِبُ لِلنَّفْيِ أَنْ يَقُولَ حَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى التَّحْرِيمِ أَيْ يَحْرُمُ الْعَزْلُ بِمُجَرَّدِ شَكِيَّةٍ وَهُوَ يَرْجِعُ فِي الْمَعْنَى لِوُجُوبِ عَدَمِ الْعَزْلِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يُبْرِئُهُ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ مُقْتَضَى ذَلِكَ أَيْ مِنْ مُقْتَضَى الْعَزْلِ أَيْ الْمُقْتَضَى الَّذِي يَشِينُ وَيُوجِبُ الْعَزْلَ.
(قَوْلُهُ: شُرَحْبِيلُ) بِضَمِّ الشِّينِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا تَحْتِيَّةٌ وَقَوْلُهُ: حَسَنَةٌ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالسِّينِ.
(قَوْلُهُ: فَلَمْ أَرَ مَنْ يَجِدُّ بِي إلَّا ذَلِكَ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا وَتَشْدِيدِ الدَّالِ مِنْ جَدَّ أَيْ يُعِينُنِي وَيَجْتَهِدُ مَعِي إلَّا ذَاكَ
وَيَصِحُّ أَنْ يُقْرَأَ بِتَرْكِ التَّشْدِيدِ، وَالْأَصْلُ مَنْ يُوجَدُ بِي مَنْ وَجَدَ بِهِ حَزِنَ عَلَيْهِ أَوْ رَقَّ عَلَيْهِ أَيْ فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَرِقُّ عَلَيَّ أَوْ يَحْزَنُ عَلَيَّ إلَّا ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: لِئَلَّا يُوَلَّى عَلَيْهِمْ بَعْدُ) إذْ لَا يُوَلَّى عَلَيْهِمْ لَوْ صَارَ أَعْدَلَ أَهْلِ زَمَانِهِ.
(قَوْلُهُ: مُتَعَلِّقٌ بِمُقَدَّرٍ) وَهُوَ عَزْلُهُ أَيْ أَنَّ الْعَزْلَ عَنْ غَيْرِ سَخَطٍ بَيَّنَهُ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا التَّبْيِينَ هُوَ عَيْنُ التَّبْرِئَةِ .
(وَ) لِلْخَلِيفَةِ أَوْ الْأَمِيرِ (عَزْلُهُ) أَيْ الْقَاضِي (لِمَصْلَحَةٍ) كَكَوْنِ غَيْرِهِ أَقْوَى أَوْ أَحْكَمَ أَوْ لِنَقْلِهِ لِبَلَدٍ آخَرَ مَثَلًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
وعزله لمصلحة، يعني أنه يجوز للأمير أو الخليفة أن يعزل القاضي لأجل مصلحة ككون غيره أقوى منه أو أحكم أو أصلح، وقوله: لمصلحة أو درء مفسدة. قاله الشبراخيتي. والجواز أيضا هنا بمعنى الإذن الصادق بالوجوب وهو المراد هنا. انتهى.
وقال الحطاب: وعزله لمصلحة.
ابن عرفة: ويجب تفقد الإمام حال قضاته فيعزل من في بقائه مفسدة وجوبا فورا،
ومن يخشى مفسدته استحبابا، ومن غيرُه أولى منه عزلُه راجح. انتهى. ثم قال المازري: إذا كان في العزل مصلحة للعامة أمر الإمام بالمبادرة إليه،
وإن وجد الإمام أفضل ممن ولي فله عزله لتولية الأفضل،
وإن لم يجد إلا من هو دونه فلا يعزله،
فإن عزله فلا ينفذ عزلته،
قلت: في عدم نفوذ عزلته نظر لأنه يؤدي إلى لغو توليته غيره فيؤدي ذلك إلى تعطيل أحكام المسلمين. انتهى. انتهى.
وقال عبد الباقي: وجاز أي أذن للأمير أو الخليفة عزله أي القاضي لمصلحة أو درء مفسدة،
وإن لم تكن جرحة فيه ككون غيره أفضل أو أصبر أو أجلد، فيندب عزله لذلك، كمن يخشى من بقائه مفسدة
ويجب لتحققها، فإن عزل لا لمصلحة فالنقل أنه لا ينعزل. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.