فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) جَازَ لِلْقَاضِي (ضَرْبُ خَصْمٍ لَدَّ) عَنْ دَفْعِ الْحَقِّ بَعْدَ لُزُومِهِ بِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ وَالْمُرَادُ بِالْجَوَازِ فِي هَذِهِ الْإِذْنُ الصَّادِقُ بِالْوُجُوبِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَجَازَ ضَرْبُ خَصْمٍ) أَيْ بِيَدِهِ أَوْ أَعْوَانِهِ وَقَوْلُهُ: لَدَّ عَنْ دَفْعِ الْحَقِّ أَيْ إذَا ثَبَتَ عَلَيْهِ اللَّدَدُ بِالْبَيِّنَةِ

١٣٬١٦٤

لَا إنْ عَلِمَ الْقَاضِي مِنْهُ ذَلِكَ فَقَطْ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ أَبُو الْحَسَنِ وَسَلَّمَهُ ح وَهُوَ الْحَقُّ كَمَا لَبَن خِلَافًا لعبق تَبَعًا لتت مِنْ جَوَازِ ضَرْبِهِ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ بَلْ اسْتِنَادًا لِعِلْمِهِ.

(قَوْلُهُ: بِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ) أَيْ فِي قَدْرِهِ.

(قَوْلُهُ: الصَّادِقُ بِالْوُجُوبِ) أَيْ لِأَنَّ ضَرْبَهُ لِلْخَصْمِ إذَا لَدَّ بَعْدَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ وَاجِبٌ كَمَا فِي الْبَيَانِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَضَرْبِ خَصْمٍ لَدَّ) ش: قَالَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْأَقْضِيَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَضْرِبَ الْخَصْمَ إذَا تَبَيَّنَ لَدَدُهُ أَبُو الْحَسَنِ قَوْلُهُ: إذَا تَبَيَّنَ لَدَدُهُ مَعْنَاهُ إذَا ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ إذْ لَا يَقْضِي بِعِلْمِهِ إلَّا فِي التَّعْدِيلِ وَالتَّجْرِيحِ، انْتَهَى.

٢٩٬٦٤٤

وَفِي رَسْمِ تَأْخِيرِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْأَقْضِيَةِ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الرَّجُلَيْنِ إذَا اخْتَصَمَا وَلَدَّ أَحَدُهُمَا فَعَرَفَ ذَلِكَ مِنْهُ الْقَاضِي أَتَرَى أَنْ يُعَاقِبَهُ فَقَالَ: نَعَمْ إذَا تَبَيَّنَ ذَلِكَ مِنْهُ وَنَهَاهُ فَأَرَى أَنْ يُعَاقِبَهُ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا كَمَا، قَالَ: لِأَنَّ لَدَدَ أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ بِصَاحِبِهِ إذَايَةٌ لَهُ وَإِضْرَارٌ بِهِ وَوَاجِبٌ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَكُفَّ أَذَى بَعْضِ النَّاسِ عَنْ بَعْضٍ وَيُعَاقِبَ عَلَيْهِ بِمَا يُؤَدِّي إلَيْهِ اجْتِهَادُهُ، انْتَهَى.

٢٩٬٦٤٥

وَمِثْلُهُ فِي سَمَاعِ أَصْبَغَ، فَتَأَمَّلْ كَلَامَ ابْنِ رُشْدٍ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وَاجِبٌ وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي الْأُمُورِ الَّتِي يَنْبَغِي لِلْقَاضِي مَنْعُ الْخُصُومِ مِنْهَا: إنَّ الْغَرِيمَ إذَا دَعَا غَرِيمَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ أَدَّبَهُ وَجَرَّحَهُ إنْ كَانَ عَدْلًا فَإِنْ تَغَيَّبَ شَدَّدَ الْقَاضِي عَلَيْهِ فِي الطَّلَبِ، وَأُجْرَةُ الرَّسُولِ عَلَى الطَّالِبِ فَإِنْ تَغَيَّبَ الْمَطْلُوبُ وَتَبَيَّنَ لَدَدُهُ فَالْأُجْرَةُ عَلَيْهِ وَنَحْوُ ذَلِكَ،

٢٩٬٦٤٦

اللَّخْمِيُّ وَقَالَ ابْنُ الْفَخَارِ: وَلَا يَلْزَمُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ شَيْءٌ وَالْمُرَجَّحُ عِنْدَهُمْ الْأَوَّلُ وَانْظُرْ أَحْكَامَ ابْنَ سَهْلٍ وَالْمَسْأَلَةُ مَبْسُوطَةٌ فِي بَابِ الْقَضَاءِ بِالنُّكُولِ عَنْ مَجْلِسِ الْقَاضِي وَفِي مُفِيدِ الْحُكَّامِ لِابْنِ هِشَامٍ مَنْ اسْتَهَانَ بِدَعْوَةِ الْقَاضِي أَوْ الْحَاكِمِ وَلَمْ يُجِبْ ضُرِبَ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ قَالَ: وَمِنْهَا أَنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُمْنَعَ مِنْ رَفْعِ الصَّوْتِ عِنْدَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُبْرِمُهُ وَيُضْجِرُهُ وَيُحَيِّرُهُ، انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَضَرْبُ خَصْمٍ لَدَّ) سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ لَدَّ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ بِصَاحِبِهِ وَتَبَيَّنَ ذَلِكَ فَلِلْقَاضِي أَنْ يُعَاقِبَهُ.

ابْنُ رُشْدٍ: لِأَنَّ لَدَدَهُ إذَايَةٌ وَإِضْرَارٌ فَوَاجِبٌ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَكُفَّهُ وَيُعَاقِبَهُ عَلَيْهِ بِمَا يَرَاهُ.

١١٬٦١٧

وَفِي حِفْظِي عَنْ بَعْضِهِمْ: إنْ قَالَ لِخَصْمِهِ ظَلَمْتنِي أَوْ غَصَبْتنِي وَنَحْوَهُ بِالْفِعْلِ الْمَاضِي أَوْ تَظْلِمُنِي فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،

١١٬٦١٨

وَإِنْ قَالَ يَا ظَالِمُ وَنَحْوَهُ بِاسْمِ الْفَاعِلِ أُدِّبَ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَضَرْبُ خَصْمٍ لَدَّ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْخَصْمَ إذَا لَدَّ عَنْ إعْطَاءِ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْحَقِّ فَلِلْقَاضِي أَنْ يَضْرِبَهُ وَأَنْ يَسْجُنَهُ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ بَلْ يَسْتَنِدُ لِعِلْمِهِ فِي ذَلِكَ خِلَافًا لِمَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ أَبِي الْحَسَنِ وَحُكْمُ الْأَدَبِ الْوُجُوبُ عَلَى الْإِمَامِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَنَصُّهُ عَلَى نَقْلِ الْمَوَّاقِ سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ أَلَدَّ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ بِصَاحِبِهِ وَتَبَيَّنَ ذَلِكَ فَلِلْقَاضِي أَنْ يُعَاقِبَهُ ابْنُ رُشْدٍ؛ لِأَنَّ إلْدَادَهُ إيذَاءٌ لَهُ وَإِضْرَارٌ بِهِ فَوَاجِبٌ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَكُفَّهُ وَيُعَاقِبَهُ عَلَيْهِ بِمَا يَرَاهُ وَفِي حِفْظِي عَنْ بَعْضِهِمْ إنْ قَالَ لِخَصْمِهِ ظَلَمْتنِي أَوْ غَصَبْتنِي وَنَحْوَهُ بِالْفِعْلِ الْمَاضِي أَوْ تَظْلِمُنِي لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَالَ يَا ظَالِمُ وَنَحْوَهُ بِاسْمِ الْفَاعِلِ أُدِّبَ انْتَهَى، فَالْمُرَادُ بِالْجَوَازِ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ مُطْلَقٌ عَلَيْهِ الْإِذْنُ فِيهِ فَيَشْمَلُ الْوَاجِبَ أَوْ يُقَالُ الْوَاجِبُ زَجْرُهُ بِمَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ الضَّرْبِ،

٩٬٨٠٦

وَأَمَّا بِخُصُوصِ الضَّرْبِ فَحُكْمُهُ الْجَوَازُ إذْ الضَّرْبُ أَمْرُهُ سَدِيدٌ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَضَرْبُ خَصْمٍ لَدَّ) بِيَدِهِ أَوْ يَدِ أَعْوَانِهِ بِاجْتِهَادٍ فِي قَدْرِهِ

١١٬٨٥٢

وَكَذَا يُؤَدَّبُ مَنْ امْتَنَعَ مِنْ الشَّرْعِ إنْ كَانَ الْقَاضِي عَدْلًا وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الرَّسُولِ وَإِلَّا فَلَهُ الِامْتِنَاعُ وَلَا أَدَبَ عَلَيْهِ فِي شَرْحِ شب وَمُقْتَضَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَا يُعَزَّرُ بِغَيْرِ الضَّرْبِ.

(قَوْلُهُ: فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ) أَيْ فِي ذِكْرِهِ سَمَاعَ ابْنِ الْقَاسِمِ.

(قَوْلُهُ: وَفِي حِفْظِي إلَخْ) هَذَا كَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ.

(قَوْلُهُ: أُدِّبَ) أَيْ فَفَرْقٌ بَيْنَ ظَالِمٍ وَتَظْلِمُنِي؛ لِأَنَّ لَفْظَ ظَالِمٍ يُشْعِرُ بِأَنَّ الظُّلْمَ صِفَتُهُ وَطَبِيعَتُهُ

١١٬٨٥٣

بِخِلَافِ يَظْلِمُنِي فَإِنَّهُ لَا يُفِيدُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يُفِيدُ حُدُوثَ ذَلِكَ فَقَطْ وَقَوْلُهُ: انْتَهَى أَيْ كَلَامُ الْمَوَّاقِ كَمَا يُعْلَمُ بِالِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: فَالْمُرَادُ بِالْجَوَازِ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ الْإِذْنُ) أَيْ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ حَاكِمٌ بِالْجَوَازِ وَذَلِكَ أَنَّ ضَرْبٌ مَرْفُوعًا مَعْطُوفٌ عَلَى فَاعِلِ جَازَ.

(قَوْلُهُ: فَيَشْمَلُ الْوَاجِبَ) الْمُنَاسِبُ لِكَلَامِهِ أَنْ يَقُولَ أَرَادَ بِالْإِذْنِ الْوُجُوبَ مَا لَا يَشْمَلُ الْوُجُوبَ.

(قَوْلُهُ: أَوْ يُقَالُ الْوَاجِبُ إلَخْ) هَذَا أَحْسَنُ.

.

منح الجليلعليش

(وَ) جَازَ لِلْقَاضِي (ضَرْبُ خَصْمٍ لَدَّ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَالدَّالِ مُثَقَّلَةً، أَيْ تَبَيَّنَ لَدَدُهُ بِتَأْخِيرِ مَا عَلَيْهِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى دَفْعِهِ. ابْنُ نَاجِي يَأْمُرُ أَعْوَانَهُ بِهِ وَلَوْ ضَرَبَهُ بِيَدِهِ جَازَ، سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ لَدَّ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ بِصَاحِبِهِ وَتَبَيَّنَ ذَلِكَ فَلِلْقَاضِي أَنْ يُعَاقِبَهُ. ابْنُ رُشْدٍ لِأَنَّ لَدَدَهُ إذَايَةٌ وَإِضْرَارٌ فَيَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ كَفُّهُ وَعِقَابُهُ عَلَيْهِ بِمَا يَرَاهُ فِيهَا لَا بَأْسَ أَنْ يَضْرِبَ الْخَصْمَ إذَا تَبَيَّنَ لَدَدُهُ. أَبُو الْحَسَنِ مَعْنَاهُ إذَا ثَبَتَ بَيِّنَةٌ، إذْ لَا يَقْضِي بِعِلْمِهِ إلَّا فِي التَّعْدِيلِ وَالتَّجْرِيحِ.

ابْنُ فَرْحُونٍ فِي الْأُمُورِ الَّتِي تَنْبَغِي لِلْقَاضِي مَعَ الْخُصُومِ، مِنْهَا أَنَّ الْغَرِيمَ دَعَا غَرِيمَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ أَدَّبَهُ وَجَرَّحَهُ إنْ كَانَ عَدْلًا،

١٨٬٤٤٧

فَإِنْ تَغَيَّبَ شَدَّ الْقَاضِي عَلَيْهِ فِي الطَّلَبِ وَأُجْرَةُ الرَّسُولِ عَلَى الطَّالِبِ،

١٨٬٤٤٨

فَإِنْ تَغَيَّبَ الْمَطْلُوبُ وَتَبَيَّنَ لَدَدُهُ فَالْأُجْرَةُ عَلَيْهِ.

١٨٬٤٤٩

وَفِي مُفِيدِ الْحُكَّامِ لِابْنِ هِشَامٍ مَنْ اسْتَهَانَ بِدَعْوَةِ الْقَاضِي أَوْ الْحَاكِمِ وَلَمْ يُجِبْ يُضْرَبُ أَرْبَعِينَ. وَمِنْهَا أَنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَمْنَعَ مَنْ رَفَعَ الصَّوْتَ عِنْدَهُ، فَإِنَّهُ يُبْرِمُهُ وَيُضْجِرُهُ وَيُحَيِّرُهُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وضربُ خصم لدّ، عطف على فاعل جاز، يعني أنه يجوز للقاضي أن يضرب الخصم إذا لد أي امتنع من إعطاء الحق أو الشرع، ويجتهد في قدره ويضربُه بيده أو بأعوانه، قال عبد الباقي: ويستند في ذلك لعلمه خلافا لما يفهم من كلام أبي الحسن. قال بناني: بل كلام أبي الحسن صريح في ذلك كما في الحطاب،

٦١٬٤٧٥

ونصه: قال في المدونة: ولا بأس أن يضرب الخصم إذا تبين لدده. أبو الحسن: قوله: إذا تبين لدده، معناه إذا تبين ببينة إذ لا يقضي بعلمه إلا في التعديل والتجريح، وسلمه الحطاب، واعتراض الزرقاني تبع فيه التتائي وليس بظاهر. والله أعلم انتهى. والاعتراض على أبي الحسن المذكور أصله لابن ناجي. والله تعالى أعلم. قاله الرهوني. قال عبد الباقي: وظاهر المص كالمدونة جوازه،

٦١٬٤٧٦

وفي البيان وجوبه، وعليه فالمراد بالجواز الإذن فيشمل الواجب، أو يقال: الواجب زجره بما هو أعم من الضرب،

٦١٬٤٧٧

وأما الضرب بخصوصه فحكمه الجواز لأن أمره شديد. انتهى. يعني إذا كان ينزجر بغير الضرب وإلا وجب كما صرح به ابن مرزوق. قاله الرهوني.

٦١٬٤٧٨

وقال الشبراخيتي: وجاز للقاضي ضرب خصم لد عن إعطاء الحق،

٦١٬٤٧٩

وكذا يؤدب من امتنع من الشرع إن كان القاضي عدلا، وعليه أجرة الرسول وإلا فله الامتناع ولا أدب عليه،

٦١٬٤٨٠

قال في الشرح: وظاهر نقل المواق أنه واجب لا جائز، ونحوه في البيان كما ذكره الزرقاني، وعليه فالمراد بالجواز هنا الإذن فيتناول الواجب، ولكن في المدونة: ولا بأس أن يضرب الخصم إذا تبين لدده وظلمه. ابن ناجي: يأمر الإمام أعوانه بذلك،

٦١٬٤٨١

ولو ضربه بيده جاز، ومقتضى كلام المص كغيره أنه لا يعزر بغير الضرب، ثم يرجع في قدره لاجتهاد الحاكم.

٦١٬٤٨٢

وقال الخرشي: يعني أن الخصم إذا لد عن إعطاء الحق فللقاضي أن يضربه وأن يسجنه، وحكم الأدب الوجوب على الإمام، كما صرح به ابن رشد في سماع ابن القاسم. انتهى. وكلام ابن رشد هو قوله: لأن لدد أحد الخصمين بصاحبه إذاية له وإضرار به، وواجب على الإمام أن يكف أذى بعض الناس عن بعض، ويعاقب عليه بما يؤدي إليه اجتهاده. انتهى.

٦١٬٤٨٣

وقال ابن فرحون في الأمور التي تنبغي للقاضي مع الخصوم: منها أن الغريم إذا دعا غريمه فلم يجبه أدبه وجرحه إن كان عدلا،

٦١٬٤٨٤

فإن تغيب فأجرة الرسول على الطالب،

٦١٬٤٨٥

فإن تغيب المطلوب وتبين لدده فالأجرة عليه، ونحو ذلك للخمي، ثم قال: وينبغي له أن يمنع من رفع الصوت عنده.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.