فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَلِخَصْمِهِ) أَيْ كَقَوْلِهِ لِخَصْمِهِ (كَذَبْتَ) عَلَيَّ، أَوْ ظَلَمْتَ أَوْ ظَلَمْتَنِي فَلَا يُؤَدَّبُ

٤٬٤٧٣

بِخِلَافِ يَا ظَالِمُ أَوْ يَا كَذَّابُ فَيُؤَدَّبُ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: كَذَبْت عَلَيَّ) أَيْ فِيمَا ادَّعَيْته وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ هَذَا - أَعْنِي قَوْلَهُ لِخَصْمِهِ أَنْتَ كَذَبْت أَوْ ظَلَمْتنِي وَمَا قَبْلَهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ لِلشَّاهِدِ: أَنْتَ شَهِدْت عَلَيَّ بِبَاطِلٍ - مِنْ انْتِهَاكِ مَجْلِسِ الشَّرْعِ؛ لِأَنَّ لَهُمَا تَعَلُّقًا بِالْخُصُومَةِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بُطْلَانٌ وَكَذِبٌ فِي خُصُوصِ هَذِهِ الْخُصُومَةِ

١٣٬١٩٦

لَا أَنَّ ذَلِكَ شَأْنُهُ فِي ذَاتِهِ

١٣٬١٩٧

بِخِلَافِ الْإِسَاءَةِ بِنَحْوِ يَا ظَالِمُ، أَوْ يَا فَاجِرُ فَإِنَّهُ لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِالْخُصُومَةِ بَلْ الْمُرَادُ أَنَّ صِفَتَهُ كَذَا فِي ذَاتِهِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(كَلِخَصْمِهِ كَذَبْت) ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: الْفُقَهَاءُ لَا يَعُدُّونَ تَكْذِيبَ أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ لِلْآخَرِ مِنْ السِّبَابِ وَلَوْ كَانَ بِصِيغَةِ كَذَبَ وَغَيْرِهَا مِنْ الصَّرِيحِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٤٢٦ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٤٢٦ قبلها

منح الجليلعليش

(لِخَصْمِهِ كَذَبْت عَلَيَّ) بِشَدِّ الْيَاءِ فِيمَا ادَّعَيْت بِهِ عَلَيَّ أَوْ فِيمَا أَنْكَرْتنِي فِيهِ، إذْ هَذِهِ مُجَاوَبَةٌ لَا إيذَاءٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كلخصمه كذبت، يعني أن أحد الخصمين إذا قال للآخر: كذبت، فإنه لا يؤدب. ابن عبد السلام: لا يعد الفقهاء تكذيب أحد الخصمين فيما ادعى به عليه من السباب ولو كان بصيغة كذب وغيرها من الصريح. نقله المواق.

٦١٬٧٤٧

وقال عبد الباقي: كلخصمه كذبت علي فيما ادعيته أو ظلمت أو ظلمتني أو تظلمني،

٦١٬٧٤٨

وأما يا ظالم فيؤدب، ولم يكن هذا وما قبله من انتهاك مجلس الشرع، لأن لهما تعلقا بالخصومة،

٦١٬٧٤٩

بخلاف الإساءة. وقال الشبراخيتي: كلخمصه كذبت، مثله قوله: ظلمتني أو ظلمني،

٦١٬٧٥٠

وأما إن قال له: يا ظالم فإنه يؤدب، وقوله: كذبت أي فيما ادعيت به،

٦١٬٧٥١

وأما إن قال له: كذبت في شيء آخر غير ما ادعاه عليه فإنه يؤدب لأنه إذاية. انتهى.

٦١٬٧٥٢

وإذا قال رجل لرجل: يا كذابُ، جرى على التفصيل الذي في قوله: يا كلب،

٦١٬٧٥٣

قال في التبصرة: وإذا قال الرجل للرجل: يا كلب فإن ذلك يفترق فيه ذو الهيئة من غيره،

٦١٬٧٥٤

فإن كان القائل والمقول له من أهل الهيئة كلاهما جميعا عوقب القائل عقوبة خفيفة يهان ولا يبلغ به السجن،

٦١٬٧٥٥

وإن كانا جميعا من غير ذوي الهيئة عوقب أشدَّ من عقوبة الأول فيبلغ فيها السجن،

٦١٬٧٥٦

وإن كان القائل من ذوي الهيئة والمقول له من غير ذوي الهيئة عوقب بالتوبيخ ولا يبلغ به الإهانة ولا السجن،

٦١٬٧٥٧

وإن كان القائل من غير ذوي الهيئة والمقول له من ذوي الهيئة عوقب بالضرب. انتهى. انظر الحطاب.

٦١٬٧٥٨

وفي التبصرة: ولو قال رجل لرجل من سراة الناس: كذبت وأثمت، عزر بالسوط، وهذا إذا قاله في مشاتمة لأنه بمنزلة قوله: كذاب،

٦١٬٧٥٩

وأما إن نازعه في شيء فقال له: أنت في هذا كاذب آثم، فلا يجب عليه في هذا أدب إلا أنه ينهى عنه ويزجر إن كان لا يتعلق به حق فيما نازعه فيه، وهو مبني على التفصيل المتقدم في قول الرجل للرجل: يا كلب. انتهى.

٦١٬٧٦٠

وفي الحطاب عن التبصرة: في مسألة. يا كلب بيانُ [معنًى دني الهمة وَضيعُ القدر] . والله أعلم. انتهى.

٦١٬٧٦١

وفي الحطاب أيضا: وقال القاضي عياض في الإكمال في شرح حديث الحضرمي والكندي من كتاب الأيمان: قولُه: يا رسول الله إن الرجل فاجر لا يبالي ما حلف عليه ولا يتورع عن شيء، فيه أن الرجل إذا رمى خصمه حال الخصومة بجرحة أو خلة سوء لمنفعة يستخرجها في خصامه وإن كان في ذلك أذى خصمه لم يعاقب إذا عرف صدقه في ذلك،

٦١٬٧٦٢

بخلاف ما لو قاله على سبيل المشاتمة والأذى المجرد، وذلك إذا كان ما رماه به من نوع دعواه، ولينبه بها على حال المدَّعَى عليه، لقول الحضرمي: إنه فاجر لخ، ولم ينكره النبي صلى الله عليه وسلم ولا زجره،

٦١٬٧٦٣

ولو رمى خصمه بالغصب وهو ممن لا يليق به أدب عندنا، ولم تعلق به الدعوى، ونقله الأبي ثم نقل عن القرطبي ما نصه: الجمهور على أدب من صدر منه شيء من ذلك لعموم تحريم السباب، وأجابوا عن الحديث بأن الكندي عُلِمَ منه ذلك، وأنه لم يقم بحقه، أو أنه لم يقصد إذايته، وإنما قصد استخراج حقه. انتهى.

٦١٬٧٦٤

وقال في المدونة في كتاب القذف: من آذى مسلما أدب. قال ابن ناجي: ظاهره وإن لم يحضر الموذَى فإن القاضي يؤدبه إذا كان ذلك بحضرته وهو كذلك، وكون القاضي لا يحكم بعلمه فيما كان بمجلسه إنما هو في الأموال،

٦١٬٧٦٥

وأما هذا فيحكم. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.