فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا بِ شَهِدْتَ) أَيْ لَا يُعَزِّرُهُ بِقَوْلِهِ لِلشَّاهِدِ شَهِدْتَ عَلَيَّ (بِبَاطِلٍ)

٤٬٤٧١

بِخِلَافِ قَوْلِهِ بِزُورٍ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْبَاطِلِ شَهَادَةُ الزُّورِ؛ إذْ الْبَاطِلُ أَعَمُّ مِنْ الزُّورِ لِأَنَّ الْبَاطِلَ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَاقِعِ وَالزُّورَ بِالنِّسْبَةِ لِعِلْمِ الشَّاهِدِ فَقَدْ يَشْهَدُ بِشَيْءٍ يَعْلَمُهُ وَيَكُونُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَدْ قَضَاهُ، أَوْ أَبْرَأَ مِنْهُ، أَوْ أُحِيلَ عَلَيْهِ بِهِ، أَوْ عَفَا عَنْهُ وَلَا مَضَرَّةَ عَلَى الشَّاهِدِ بِذَلِكَ

٤٬٤٧٢

بِخِلَافِ الزُّورِ فَإِنَّهَا تَعَمُّدُ الْإِخْبَارِ بِغَيْرِ مَا يَعْلَمُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ قَوْلِهِ بِزُورٍ) أَيْ

١٣٬١٩٣

بِخِلَافِ قَوْلِهِ لِلشَّاهِدِ شَهِدْت عَلَيَّ بِزُورٍ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يُعَزِّرُهُ ظَاهِرُهُ مُطْلَقًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَفِي الْمَوَّاقِ مَا نَصَّهُ ابْنُ كِنَانَةَ: إنْ قَالَ لَهُ شَهِدْتَ عَلَيَّ بِزُورٍ فَإِنْ عَنَى أَنَّهُ شَهِدَ عَلَيْهِ بِبَاطِلٍ لَمْ يُعَاقَبْ وَإِنْ قَصَدَ أَذَاهُ وَإِشْهَارَهُ بِأَنَّهُ مُزَوِّرٌ نُكِّلَ بِقَدْرِ حَالِ الشَّاهِدِ وَالْمَشْهُودِ عَلَيْهِ اهـ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ: فِيمَا ادَّعَى أَنَّهُ أَرَادَهُ إلَّا لِقَرِينَةٍ تُكَذِّبُهُ اهـ عبق.

(قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِلْوَاقِعِ) أَيْ بِأَنْ شَهِدَ

١٣٬١٩٤

بِخِلَافِ الْوَاقِعِ سَوَاءٌ كَانَ الشَّاهِدُ يَعْلَمُ أَنَّ مَا شَهِدَ بِهِ خِلَافُ الْوَاقِعِ، أَوْ لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: وَالزُّورَ بِالنِّسْبَةِ لِعِلْمِ الشَّاهِدِ) أَيْ بِأَنْ شَهِدَ بِمَا لَمْ يَعْلَمْ كَانَ مَا شَهِدَ بِهِ مُوَافِقًا لِلْوَاقِعِ، أَوْ خِلَافَ الْوَاقِعِ فَبَيْنَهُمَا عُمُومٌ وَخُصُوصٌ وَجْهِيٌّ فَإِذَا شَهِدَ بِمَا هُوَ خِلَافُ الْوَاقِعِ مَعَ عِلْمِهِ أَنَّهُ خِلَافُ الْوَاقِعِ كَانَ بَاطِلًا وَزُورًا وَإِذَا شَهِدَ

١٣٬١٩٥

بِخِلَافِ الْوَاقِعِ وَكَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ خِلَافُ الْوَاقِعِ كَمَا فِي الصُّورَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الشَّارِحُ كَانَ ذَلِكَ بَاطِلًا لَا زُورًا وَإِذَا شَهِدَ بِمَا هُوَ مُطَابِقٌ لِلْوَاقِعِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِهِ كَانَ ذَلِكَ زُورًا لَا بَاطِلًا.

(قَوْلُهُ: فَقَدْ يَشْهَدُ بِشَيْءٍ يَعْلَمُهُ) أَيْ كَدَيْنٍ لِزَيْدٍ عَلَى عَمْرٍو.

(قَوْلُهُ: وَيَكُونُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَدْ قَضَاهُ) أَيْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْلَمَ الشَّاهِدُ أَنَّهُ قَضَاهُ فَتِلْكَ الشَّهَادَةُ بَاطِلَةٌ لَا زُورٌ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(لَا بِشَهِدَتْ عَلَيَّ بِبَاطِلٍ) ابْنُ كِنَانَةَ: إنْ قَالَ شَهِدْت عَلَيَّ بِزُورٍ، إنْ عَنَى أَنَّهُ شَهِدَ عَلَيْهِ بِبَاطِلٍ لَمْ يُعَاقَبْ،

١١٬٦٦٨

وَإِنْ قَصَدَ أَذَاهُ وَالشُّهْرَةَ بِهِ نُكِّلَ بِقَدْرِ حَالِ الشَّاهِدِ وَالْمَشْهُودِ عَلَيْهِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) لَا بِشَهِدْت بِبَاطِلٍ كَلِخَصْمِهِ كَذَبْت (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَالَ لِلشَّاهِدِ شَهِدْت عَلَيَّ بِبَاطِلٍ فَإِنَّهُ لَا يُعَزِّرُهُ الْقَاضِي عَلَى ذَلِكَ كَمَا إذَا قَالَ لِلْخَصْمِ عِنْدَ دَعْوَاهُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْ الْقَاضِي كَذَبْت فِيمَا ادَّعَيْت بِهِ عَلَيَّ

٩٬٨٢٧

بِخِلَافِ لَوْ قَالَ لِلشَّاهِدِ شَهِدْت بِزُورٍ فَإِنَّهُ يُعَزِّرُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْبَاطِلِ أَنْ تَكُونَ الشَّهَادَةُ زُورًا؛ لِأَنَّ الْبَاطِلَ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَاقِعِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِعِلْمِهِ فَقَدْ يَشْهَدُ بِشَيْءٍ يَعْلَمُهُ كَدَيْنٍ مَثَلًا وَهُوَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ قَضَاهُ وَلَا مَضَرَّةَ فِي ذَلِكَ

٩٬٨٢٨

بِخِلَافِ الزُّورِ وَهُوَ أَنْ يَشْهَدَ بِمَا لَا يَعْلَمْ عَمْدًا

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: كَذَبْت فِيمَا ادَّعَيْت بِهِ عَلَيَّ) بَلْ لَوْ قَالَ كَذَبْت فَقَطْ وَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ فِيمَا ادَّعَيْت بِهِ عَلَيَّ،

١١٬٨٨١

وَأَمَّا إنْ قَالَ كَذَبْت فِي شَيْءٍ آخَرَ غَيْرِ مَا ادَّعَاهُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُؤَدَّبُ؛ لِأَنَّهُ إذَايَةٌ مِنْهُ أَيْ أَوْ ظَلَمْت أَوْ ظَلَمْتنِي أَوْ تَظْلِمُنِي،

١١٬٨٨٢

وَأَمَّا يَا ظَالِمُ فَيُؤَدَّبُ وَلَمْ يَكُنْ مَا ذُكِرَ مِنْ انْتِهَاكِ مَجْلِسِ الشَّرْعِ؛ لِأَنَّ لَهُ تَعَلُّقًا بِالْخُصُومَةِ بِخِلَافِ الْإِسَاءَةِ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ لِلشَّاهِدِ إلَخْ) قَالَ ابْنُ كِنَانَةَ إنْ قَالَ لِخَصْمِهِ شَهِدْت عَلَيَّ بِزُورٍ فَإِنْ عَنَى أَنَّهُ شَهِدَ عَلَيْهِ بِبَاطِلٍ لَمْ يُعَاقَبْ وَإِنْ قَصَدَ أَذَاهُ وَالشُّهْرَةَ بِهِ نُكِّلَ بِقَدْرِ حَالِ الشَّاهِدِ وَالْمَشْهُودِ عَلَيْهِ انْتَهَى وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ: فِيمَا ادَّعَى أَنَّهُ أَرَادَهُ إلَّا لِقَرِينَةٍ تُكَذِّبُهُ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْبَاطِلِ إلَخْ) كَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّ لِشَخْصٍ عِنْدَ آخَرَ حَقًّا

تعليق

ثُمَّ إنَّ الْمَدِينَ وَفَّاهُ بِغَيْرِ عِلْمِ الشَّاهِدِ فَإِذَا شَهِدَ بِذَلِكَ فَهِيَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ بَاطِلَةٌ إلَّا أَنَّهَا لَيْسَتْ زُورًا فَالزُّورُ هُوَ أَنْ يَشْهَدَ بِمَا لَا يَعْلَمُ عَمْدًا وَإِنْ طَابَقَتْ الْوَاقِعَ، وَشَاهِدُ الْبَاطِلِ هُوَ أَنْ يَشْهَدَ بِمَا يَعْلَمُ عَمْدًا وَلَمْ يُطَابِقْ الْوَاقِعَ .

منح الجليلعليش

(لَا) يُؤَدَّبُ بِقَوْلِهِ (شَهِدْت بِبَاطِلٍ) ابْنُ كِنَانَةَ إنْ قَالَ شَهِدْت عَلَيَّ بِزُورٍ فَإِنْ عَنَى أَنَّهُ شَهِدَ عَلَيْهِ بِبَاطِلٍ فَلَا يُؤَدَّبُ،

١٨٬٥١٥

وَإِنْ قَصَدَ أَذَاهُ وَالشُّهْرَةَ بِهِ نُكِّلَ بِقَدْرِ حَالِ الشَّاهِدِ وَالْمَشْهُودِ عَلَيْهِ، وَالْبَاطِلُ أَعَمُّ مِنْ الزُّورِ.

وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ التَّأْدِيبِ فَقَالَ (كَ) مَنْ قَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا بشهدت بباطل، يعني أن من قال لشاهد: شهدت بباطل فإنه لا يعزره القاضي،

٦١٬٧٤٢

فإن قال له: شهدت علي بزور عزره كما مر لأنه لا يلزم من الباطل أن تكون الشهادة زورا، لأن الباطل بالنسبة للواقع لا بالنسبة لعلمه، إذ قد يشهد بشيء يعلمه كدين لزيد عليه وهو قد قضاه ولا مضرة على الشاهد في ذلك،

٦١٬٧٤٣

بخلاف الزور وهو أن يشهد بما لا يعلم عمدا،

٦١٬٧٤٤

وفي المواق ما نصه: ابن كنانة: إن قال: شهدت علي بزور،

٦١٬٧٤٥

فإن عنى أنه شهد عليه بباطل لم يعاقب،

٦١٬٧٤٦

وإن قصد أذاه والشهرة به نكل بقدر حال الشاهد والشهود عليه انتهى ويقبل قوله فيما ادعى أنه أراد إلا بقرينة تكذبه. قاله عبد الباقي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.