فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلِمُدَّعًى عَلَيْهِ السُّؤَالُ عَنْ السَّبَبِ) الَّذِي تَرَتَّبَ عَلَيْهِ الدَّيْنُ إذَا لَمْ يَسْأَلْهُ الْحَاكِمُ عَنْهُ فَإِنْ بَيَّنَهُ الْمُدَّعِي عُمِلَ بِهِ إذْ قَدْ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ غُرْمٌ كَالْقِمَارِ وَقَدْ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ غُرْمٌ قَلِيلٌ كَالرِّبَا،

٤٬٤٩٣

وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْهُ لَمْ يُطْلَبْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِجَوَابٍ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: الَّذِي تَرَتَّبَ عَلَيْهِ الدَّيْنُ) أَيْ الَّذِي تَرَتَّبَ الدَّيْنُ لِأَجْلِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلِمُدَّعًى عَلَيْهِ السُّؤَالُ عَنْ السَّبَبِ وَقَبْلَ نِسْيَانِهِ بِلَا يَمِينٍ) أَشْهَبُ: لَوْ سَأَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ طَالِبَهُ مِنْ أَيِّ وَجْهٍ يَدَّعِي عَلَيْهِ هَذَا الْمَالَ فَقَالَ: تَقَدَّمَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مُخَالَطَةٌ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ وَلَمْ يَقْضِ الْقَاضِي عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِشَيْءٍ حَتَّى يُسَمِّيَ الْمُدَّعِي السَّبَبَ الَّذِي كَانَ لَهُ الْحَقُّ. وَمِثْلُ هَذَا فِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ.

وَزَادَ ابْنُ أَبِي الطَّالِبِ: أَنْ يُخْبَرَ بِالسَّبَبِ،

١١٬٧١٩

فَإِنْ قَالَ لِأَنِّي لَمْ أَذْكُرْ وَجْهَ ذَلِكَ قُبِلَ مِنْهُ،

١١٬٧٢٠

وَإِنْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ فَلَا يُقْضَى عَلَى دَعْوَاهُ.

وَنَقَلَهُ الْبَاجِيُّ بِلَفْظِ أَنْ يُبَيِّنَ سَبَبَ دَعْوَاهُ وَادَّعَى نِسْيَانَهُ قُبِلَ مِنْهُ بِغَيْرِ يَمِينٍ وَأُلْزِمَ الْمَطْلُوبُ أَنْ يُقِرَّ أَوْ يُنْكِرَ. ابْنُ عَرَفَةَ: فِي هَذَا نَظَرٌ رَاجِعْهُ فِيهِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلِمُدَّعًى عَلَيْهِ السُّؤَالُ عَنْ السَّبَبِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُدَّعِي إذَا

٩٬٨٦٠

قَالَ فِي دَعْوَاهُ لِي عَلَى هَذَا مِائَةٌ مَثَلًا فَلِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ لَهُ بَيِّنِ لِي مِنْ أَيِّ وَجْهٍ تَرَتَّبَتْ عَلَيَّ هَلْ مِنْ سَلَفٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَإِنْ بَيَّنَ لَهُ السَّبَبَ طَلَبَ مِنْ الْخَصْمِ الْجَوَابَ وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ لَهُ السَّبَبَ لَمْ يَطْلُبْ مِنْهُ الْجَوَابَ؛ لِأَنَّهُ إذَا بَيَّنَ الْمُدَّعِي السَّبَبَ أَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ فَاسِدًا لَا يَتَرَتَّبُ بِسَبَبِهِ غُرْمٌ أَوْ غُرْمٌ قَلِيلٌ وَلَوْ أَنَّ الْمُدَّعِيَ حِينَ سُئِلَ عَنْ السَّبَبِ قَالَ لَا أَدْرِي أَوْ قَالَ نَسِيته فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ تَلْزَمُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَلِمُدَّعًى عَلَيْهِ السُّؤَالُ عَنْ السَّبَبِ) أَيْ حَيْثُ غَفَلَ عَنْهُ الْحَاكِمُ أَوْ جَهِلَ أَوْ تَعَمَّدَ عَدَمَ السُّؤَالِ؛ لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ بِالسُّؤَالِ عَنْ السَّبَبِ ابْتِدَاءً إنَّمَا هُوَ الْحَاكِمُ لَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَكِنْ لَوْ فُرِضَ أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ كَفَى.

(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ تَلْزَمُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ) مُقَابِلُهُ مَا قَالَهُ الْبَاجِيُّ مِنْ أَنَّ الْقِيَاسَ بِيَمِينٍ وَاسْتَظْهَرَهُ الْأَشْيَاخُ الْمُتَأَخِّرُونَ. (أَقُولُ) فَالْأَوْلَى الْعَمَلُ بِهِ لِقِلَّةِ الصِّدْقِ فِي الْأَعْصَارِ الْمُتَأَخِّرَةِ .

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ ادَّعَى شَخْصٌ عَلَى آخَرَ بِدَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ وَلَمْ يُبَيِّنْ سَبَبَهَا وَلَمْ يَسْأَلْهُ الْحَاكِمُ عَنْهُ فَ (لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ السُّؤَالُ عَنْ السَّبَبِ) الَّذِي تَرَتَّبَتْ بِهِ الدَّرَاهِمُ أَوْ الدَّنَانِيرُ فِي ذِمَّتِهِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ لَا يُوجِبُ شَيْئًا كَبَيْعِ مُسْلِمٍ خَمْرًا أَوْ خِنْزِيرًا أَوْ حُرًّا، أَوْ يُوجِبُ أَقَلَّ مِنْ الْمُدَّعَى بِهِ كَرِبًا. أَشْهَبُ إنْ سَأَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ طَالِبَهُ مِنْ أَيِّ وَجْهٍ يَدَّعِي عَلَيْهِ هَذَا الْمَالَ، فَقَدْ تَقَدَّمَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مُخَالَطَةٌ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ وَلَا يَقْضِي الْقَاضِي بِشَيْءٍ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ حَتَّى يُسَمِّ الْمُدَّعِي السَّبَبَ الَّذِي كَانَ لَهُ بِهِ الْحَقُّ،

١٨٬٦٧٠

وَمِثْلُهُ فِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ، وَزَادَ إنْ أَبَى الطَّالِبُ أَنْ يُبَيِّنَ السَّبَبَ،

١٨٬٦٧١

فَإِنْ قَالَ لِأَنِّي لَمْ أَذْكُرْ وَجْهَ ذَلِكَ قُبِلَ مِنْهُ،

١٨٬٦٧٢

وَإِنْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ فَلَا يُقْضَى عَلَى دَعْوَاهُ، وَنَقَلَهُ الْبَاجِيَّ بِلَفْظِ أَنْ يُبَيِّنَ سَبَبَ دَعْوَاهُ،

١٨٬٦٧٣

وَإِنْ ادَّعَى نِسْيَانَهُ قُبِلَ مِنْهُ بِغَيْرِ يَمِينٍ وَأُلْزِمَ الْمَطْلُوبُ أَنْ يُقِرَّ أَوْ يُنْكِرَ. ابْنُ عَرَفَةَ فِي هَذَا نَظَرٌ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولمدعى عليه السؤال عن السبب، قد مر أنه لا بد للمدعي من ذكره للسبب الذي ترتب منه الحق الذي يدعيه، يعني أن المدعي إذا

٦٢٬١١١

قال في دعواه: لي على هذا مائة مثلا، فللمدعى عليه أن يقول له: بين لي من أي وجه ترتب علي؟ هل من سلف أو بيع أو غير ذلك؟

٦٢٬١١٢

فإن بَيَّنَ السبب، طلب من الخصم الجواب،

٦٢٬١١٣

وإن لم يبين له السبب لم يطلب منه الجواب، لأنه إذا بين السبب أمكن أن يكون فاسدا لا يترتب بسببه غرم أو غرم قليل. قاله الخرشي.

٦٢٬١١٤

وقال عبد الباقي: ولمدعى عليه السؤال عن السبب، حيث غفل الحاكم عن السؤال عنه، أو جهل، أو تعمد تركه لطلب ذلك منه بعد عدم بيان المدعي السبب كما مر عن التتائي، خلافا لجعل الشارح سؤال الحاكم مؤخرا عن سؤال المدعى عليه. اهـ.

٦٢٬١١٥

ولو أن المدعيَ قال: نسيت السبب، أو لا أدريه، لقبل منه ذلك من غير يمين عليه على المشهور. وإليه أشار بقوله: وقبل نسيانه بلا يمين، على المدعي، والضمير في نسيانه عائد على السبب، وقوله: بلا يمين، قاله أشهب. الباجي: القياس بيمين، واستظهره الأشياخ. قاله التتائي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.