فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَهَلْ كَرَاهَتُهُ) أَيْ الْقَبْضِ (فِي الْفَرْضِ) بِأَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ فَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَا قَابَلَ السَّدْلَ لَا مَا سَبَقَ فَقَطْ (لِلِاعْتِمَادِ) إذْ هُوَ شَبِيهٌ بِالْمُسْتَنِدِ

٤٢٥

فَلَوْ فَعَلَهُ لَا لِلِاعْتِمَادِ بَلْ اسْتِنَانًا لَمْ يُكْرَهْ

٤٢٦

وَكَذَا إنْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا فِيمَا يَظْهَرُ وَهَذَا التَّعْلِيلُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَعَلَيْهِ فَيَجُوزُ فِي النَّفْلِ مُطْلَقًا لِجَوَازِ الِاعْتِمَادِ فِيهِ بِلَا ضَرُورَةٍ (أَوْ) كَرَاهَتُهُ (خِيفَةَ اعْتِقَادِ وُجُوبِهِ) عَلَى الْعَوَامّ وَاسْتُبْعِدَ وَضُعِّفَ (أَوْ) خِيفَةَ (إظْهَارِ خُشُوعٍ) وَلَيْسَ بِخَاشِعٍ فِي الْبَاطِنِ وَعَلَيْهِ فَلَا تَخْتَصُّ الْكَرَاهَةُ بِالْفَرْضِ (تَأْوِيلَاتٌ) خَمْسَةٌ اثْنَانِ فِي الْأُولَى وَثَلَاثَةٌ فِي الثَّانِيَةِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْعِلَلِ كَوْنَهُ مُخَالِفًا لِعَمَلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِأَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ) عُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْقَبْضَ فِي الْفَرْضِ مَكْرُوهٌ بِأَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ وَأَنَّ الَّذِي فِيهِ الْخِلَافُ فِي الْقَبْضِ النَّفَلُ إذَا لَمْ يُطَوِّلْ الْقَبْضَ بِصِفَةٍ خَاصَّةٍ

١٬٥٨٦

وَأَمَّا عَلَى غَيْرِهَا فَالْجَوَازُ مُطْلَقًا وَلَيْسَ فِيهِ الْخِلَافُ الْمُتَقَدِّمُ

(قَوْلُهُ: لِلِاعْتِمَادِ) أَيْ إذَا فَعَلَهُ بِقَصْدِ الِاعْتِمَادِ وَهَذَا التَّأْوِيلُ لِعَبْدِ الْوَهَّابِ

(قَوْلُهُ: بَلْ اسْتِنَانًا) أَيْ اتِّبَاعًا لِلنَّبِيِّ فِي فِعْلِهِ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: أَوْ خِيفَةَ اعْتِقَادِ وُجُوبِهِ) هَذَا التَّأْوِيلُ لِلْبَاجِيِّ وَابْنِ رُشْدٍ وَهُوَ يَقْتَضِي كَرَاهَةَ الْقَبْضِ فِي الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ وَيُضَعِّفُهُ تَفْرِقَةُ الْإِمَامِ فِي الْمُدَوَّنَةِ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ

(قَوْلُهُ: وَاسْتُبْعِدَ) أَيْ لِأَدَائِهِ لِكَرَاهَةِ كُلِّ الْمَنْدُوبَاتِ لِأَنَّ خِيفَةَ اعْتِقَادِ الْوُجُوبِ مُمْكِنٌ فِي جَمِيعِ الْمَنْدُوبَاتِ وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذَا التَّأْوِيلُ ضَعِيفٌ مِنْ وَجْهَيْنِ كَمَا عَلِمْت

(قَوْلُهُ: أَوْ خِيفَةَ إظْهَارِ خُشُوعٍ) هَذَا التَّأْوِيلُ لِعِيَاضٍ وَهُوَ يَقْتَضِي كَرَاهَةَ الْقَبْضِ فِي الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ وَيُضَعِّفُهُ أَنَّ مَالِكًا فَرَّقَ فِي الْمُدَوَّنَةِ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ فَذَكَرَ أَنَّ الْقَبْضَ فِي النَّفْلِ جَائِزٌ وَإِنَّهُ يُكْرَهُ فِي الْفَرْضِ

(قَوْلُهُ: اثْنَانِ فِي الْأُولَى) أَيْ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٠٤٦ قبلها

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٠٤٦ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٠٤٧ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٠٤٧ قبلها

منح الجليلعليش

(وَهَلْ كَرَاهَتُهُ) أَيْ الْقَبْضِ (فِي الْفَرْضِ) الَّتِي فِي قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ يُكْرَهُ وَضْعُ يُمْنَاهُ عَلَى يُسْرَاهُ فِي الْفَرْضِ لَا النَّفْلِ لِطُولِ الْقِيَامِ اهـ.

بِأَيِّ صِفَةٍ كَانَ فَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا مُقَابِلُ السَّدْلِ لَا مَا سَبَقَ فَقَطْ (ل) قَصْدُ (الِاعْتِمَادِ) أَيْ الِاسْتِنَادِ بِهِ وَهَذَا تَأْوِيلُ عَبْدِ الْوَهَّابِ

٧٢٣

وَالْمُعْتَمَدُ، فَلَوْ فَعَلَهُ لِلِاقْتِدَاءِ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا فَلَا يُكْرَهُ.

٧٢٤

وَيَجُوزُ فِي النَّفْلِ مُطْلَقًا لِجَوَازِ الِاعْتِمَادِ فِيهِ بِلَا عُذْرٍ (أَوْ) كَرَاهَتُهُ فِيهِ (خِيفَةَ اعْتِقَادِ وُجُوبِهِ) مِنْ الْعَوَامّ وَهَذَا تَأْوِيلُ الْبَاجِيَّ وَاسْتَبْعَدَ بِاقْتِضَائِهِ كَرَاهَةَ جَمِيعِ الْمَنْدُوبَاتِ خَيْفَهُ اعْتِقَادِ وُجُوبِهَا وَضَعَّفَ بِاقْتِضَائِهِ التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ فِي الْكَرَاهَةِ وَقَدْ فَرَّقَ الْإِمَامُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بَيْنَهُمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فَأَجَازَهُ فِي النَّفْلِ وَكَرِهَهُ فِي الْفَرْضِ. (أَوْ) كَرَاهَتَهُ فِيهِ خِيفَةٌ (إظْهَارُ الْخُشُوعِ) وَلَيْسَ خَاشِعًا فِي الْبَاطِنِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ خُشُوعِ النِّفَاقِ، قِيلَ وَمَا هُوَ، قَالَ أَنْ يُرَى الْجَسَدُ خَاشِعًا تَأْوِيلَاتٌ، وَتَقْدِيمُ يَدَيْهِ فِي سُجُودِهِ، وَتَأْخِيرهمَا عِنْدَ الْقِيَامِ، وَعَقْدُهُ يُمْنَاهُ فِي تَشَهُّدَيْهِ الثَّلَاثَ، مَادًّا السَّبَّابَةَ وَالْإِبْهَامَ، وَتَحْرِيكُهُمَا دَائِمًا [منح الجليل] وَالْقَلْبُ غَيْرُ خَاشِعٍ وَهَذَا تَأْوِيلُ عِيَاضٍ وَضَعَّفَ بِاقْتِضَائِهِ كَرَاهَتَهُ فِي النَّفْلِ أَيْضًا وَقَدْ أَجَازَهُ الْإِمَامُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِيهِ فِي ذَلِكَ (تَأْوِيلَات) لِشَارِحِي الْمُدَوَّنَةِ خَمْسَةٌ، اثْنَانِ فِي الْأُولَى، وَثَلَاثَةٌ فِي الثَّانِيَةِ، وَبَقِيَ مِنْ تَأْوِيلَاتِ كَرَاهَةِ الْقَبْضِ مُخَالَفَتُهُ لِعَمَلِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الدَّالَّةِ عَلَى نَسْخِهِ وَإِنْ صَحَّ بِهِ الْحَدِيثُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو خيفة اعتقاد وجوبه؛ يعني أن من الأشياخ من ذهب إلى أن العلة في كراهة القبض في الفرض خوف أن يعتقد الجاهل وجوبه؛ وهو للباجي، واستبعده ابن رشد، وضعفه بعضهم، بأنه يؤدي إلى كراهة كلّ المندوبات عند خوف اعتقاد الجاهل وجوبها. أو إظهار خشوع؛ يعني أن من الأشياخ من ذهب إلى أن علة الكراهة هي مخافة إظهار خشوع ليس في الباطن؛ وهو لعياض، قال أبو هريرة: أعوذ بالله من خشوع النفاق، قيل: ما هو؟

قال: أن يرى الجسد خاشعا، والقلب غير خاشع. وعليه فلا تختص الكراهة بالفرض. تأويلات؛ أي في ذلك تأويلات خمس: اثنان في النفل، وثلاثة في الفرض، والتعليل الأول في الفرض بغير المظنة -كما مر-

٦٬٤٢٨

بخلاف الأخيرين، وفي القبض ثلاثة أقوال غير الكراهة، أحدها: يستحب في الفرض والنفل، وهو لمالك في رواية مطرف وابن الماجشون وقول المدنيين، واختاره غير واحد من المحققين منهم، اللخمي وابن عبد البر، وأبو بكر بن العربي، وابن رشد، وابن عبد السلام، وعده ابن رشد في مقدماته من فضائل الصلاة، وتبعه عياض في قواعده، ونسبه في الإكمال إلى الجمهور، ونسبه أيضًا الحفيد لهم، وهو أيضًا قول الأئمة الثلاثة الشافعي، وأبي حنيفة، وأحمد وغيرهم، وكلام الموطإ يقتضي ندبه أيضًا.

الثاني: أنه يباح في الفرض والنفل، الثالث: يمنع فيهما، وهو من الشذوذ بمكان،

٦٬٤٢٩

قال المسناوي: وإذا تقرر الخلاف في أصل القبض وجب الرجوع إلى الكتاب والسنة،

٦٬٤٣٠

كما قال تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} . وقد حكمت السنة بمطلوبيته في الصلاة بشهادة ما في الموطإ والصحيحين وغيرهما من الأحاديث السالمة من الطعن فالواجب الانتهاء إليها والوقوف عندها والعمل بمقتضاها. نقله العلامة بناني.

٦٬٤٣١

وقال التتائي: لم يذكر المصنف من علل الكراهة كونه مخالفا لعمل أهل المدينة. انتهى. قال مؤلفه عفا الله عنه: ويكفي هذا شاهدا للمصنف.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.