وتأخيرهما عند القيام
الشروح عليها
ص (وَتَأْخِيرُهُمَا عِنْدَ الْقِيَامِ) ش: هَذِهِ نَحْوُ عِبَارَةِ ابْنِ الْحَاجِبِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: حَكَى فِيهِ فِي الْبَيَانِ ثَلَاثَ رِوَايَاتٍ: الْأُولَى إجَازَةُ تَرْكِ الِاعْتِمَادِ وَفِعْلِهِ وَرَأَى ذَلِكَ سَوَاءً، وَهُوَ مَذْهَبُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَرَّةً اسْتَحَبَّ الِاعْتِمَادَ وَخَفَّفَ تَرْكَهُ وَمَرَّةً اسْتَحْسَنَهُ وَكَرِهَ تَرْكَهُ قَالَ: وَهُوَ أَوْلَى الْأَقْوَالِ بِالصَّوَابِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ وَلَكِنْ يَضَعُ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ» فَإِذَا أَمَرَ بِتَقْدِيمِ الْيَدَيْنِ حَتَّى لَا يُشْبِهُ الْبَعِيرَ وَجَبَ أَنْ يَضَعَ يَدَيْهِ بِالْأَرْضِ إذَا قَامَ حَتَّى لَا يُشْبِهُ الْبَعِيرَ فِي قِيَامِهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(عِنْدَ الْقِيَامِ) مِنْهُ ابْنُ رُشْدٍ هَذَا أَوْلَى الْأَقْوَالِ بِالصَّوَابِ لِمَا فِي أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يَبْرُكَنَّ أَحَدُكُمْ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ، وَلَكِنْ يَضَعُ يَدَيْهِ ثُمَّ رُكْبَتَيْهِ» . وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْمُصَلِّيَ لَا يُقَدِّمُ رُكْبَتَيْهِ عِنْدَ انْحِطَاطِهِ لِسُجُودِهِ كَمَا يُقَدِّمُهُمَا الْبَعِيرُ عِنْدَ بُرُوكِهِ، وَلَا يُؤَخِّرُهُمَا فِي الْقِيَامِ لِعُسْرِهِ غَالِبًا قَالَ مَالِكٌ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - لَا يُطِيقُ هَذَا إلَّا الشَّابُّ الْقَلِيلُ اللَّحْمُ كَمَا يُؤَخِّرُهُمَا الْبَعِيرُ فِي قِيَامِهِ، وَالْمُرَادُ رُكْبَتَا الْبَعِيرِ اللَّتَانِ فِي يَدَيْهِ لِأَنَّهُ يُقَدِّمُهُمَا فِي بُرُوكِهِ وَيُؤَخِّرُهُمَا فِي قِيَامِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وتأخيرهما عند القيام؛ يعني أنه يندب للمصلي أن يؤخر يديه عند القيام من السجود؛
بأن يرفع ركبتيه عن الأرض قبل أن يرفع يديه: وفي الحديث: (لا يبركن أحدكم كما يبرك البعير ولكن يضع يديه ثم ركبتيه) .
وفي أبي داوود والترمذي: (كان صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع يديه قبل ركبتيه) ، وروى ابن عبد الحكم عن مالك: التخيير. قاله الحطاب. وروي عن مالك: تقديم ركبتيه في السجود وتأخيرهما عند القيام. كما روي عنه الأول. فهي أقوال ثلاثة. وحجة الأخير: (كان صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه،
وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه) ، والجواب أن الأول أمر لأمته واتَّصل به العمل بالمدينة،
والثاني صفة فعله صلى الله عليه وسلم فيحمل على أنه فعله لعذر. قاله الشيخ إبراهيم. وقوله في الحديث: (لا يبركن أحدكم كما يبرك البعير ولكن يضع يديه قبل ركبتيه) ، أي لا يقدم ركبتيه عند السجود كالبعير عند بروكه، ولا يؤخرهما في القيام كما يؤخرهما البعير في قيامه، والمراد بركبتيه ركبتاه اللتان في يديه؛ لأنه يقدمهما في بروكه، ويؤخرهما في قيامه، عكس المصلي. وقوله: "وتأخيرهما عند القيام" ؛ الظاهر شموله للقيام من التشهد لإطلاق غير واحد من الشراح، قاله مؤلفه عفا الله عنه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.