فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَفَسْخٍ) لِنِكَاحٍ (بِرَضْعِ كَبِيرٍ) أَيْ بِسَبَبِهِ، وَالْكَبِيرُ مَنْ زَادَ عُمْرُهُ عَلَى حَوْلَيْنِ وَشَهْرَيْنِ

٤٬٥٠٩

فَلَوْ تَزَوَّجَ بِبِنْتِ مَنْ أَرْضَعَتْهُ كَبِيرًا فَرُفِعَ لِمَنْ يَرَى التَّحْرِيمَ بِرَضْعِ الْكَبِيرِ فَفَسَخَهُ فَلَا يَتَعَدَّى لِمُمَاثِلِهِ فَإِنْ تَجَدَّدَ فَالِاجْتِهَادُ مِنْهُ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: كَفَسْخٍ إلَخْ) هَذِهِ أَمْثِلَةٌ لِلْمُتَجَدِّدِ الْمُعَرَّضِ لِلِاجْتِهَادِ أَيْ كَفَسْخِ النِّكَاحِ بِسَبَبِ رَضْعِ كَبِيرٍ، وَصُورَتُهَا رَجُلٌ رَضَعَ مَعَ امْرَأَةٍ وَهُمَا كَبِيرَانِ، أَوْ أَحَدُهُمَا كَبِيرٌ وَالْآخَرُ صَغِيرٌ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، أَوْ رَضَعَ مِنْ امْرَأَةٍ وَهُوَ كَبِيرٌ، ثُمَّ تَزَوَّجَ بِبِنْتِهَا فَحَكَمَ قَاضٍ بِفَسْخِ نِكَاحِهِمَا بِسَبَبِ الرَّضَاعِ فَإِذَا تَزَوَّجَهَا ثَانِيَةً كَانَ لَهُ أَنْ يَرْفَعَ أَمْرَهُ فِي ذَلِكَ النِّكَاحِ الثَّانِي لِلْقَاضِي الْأَوَّلِ حَيْثُ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ أَوْ إلَى قَاضٍ آخَرَ لَا يَرَى نَشْرَ الْحُرْمَةِ بِرَضَاعِ الْكَبِيرِ فَيَحْكُمُ بِتَقْرِيرِ هَذَا النِّكَاحِ؛

لِأَنَّهُ غَيْرُ النِّكَاحِ الَّذِي حُكِمَ بِفَسْخِهِ؛ إذْ هُمَا نِكَاحَانِ وَلَيْسَ لَهُ بَعْدَ فَسْخِ النِّكَاحِ الْأَوَّلِ أَنْ يَرْفَعَ الْأَمْرَ لِمَنْ يَرَى أَنَّ رَضَاعَ الْكَبِيرِ لَا يُحَرِّمُ فَيَحْكُمَ بِصِحَّتِهِ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ يَرْفَعُ الْخِلَافَ كَمَا مَرَّ.

(قَوْلُهُ: فَلَا يَتَعَدَّى لِمُمَاثِلِهِ) أَيْ فَلَا يَتَعَدَّى الْحُكْمُ بِفَسْخٍ لِمُمَاثِلِ ذَلِكَ النِّكَاحِ سَوَاءٌ كَانَ لِشَخْصٍ آخَرَ، أَوْ لِلْأَوَّلِ كَمَا مَثَّلْنَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (كَفَسْخٍ بِرَضَاعِ كَبِيرٍ وَتَأْبِيدِ مَنْكُوحَةِ عِدَّةٍ) ش: مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ مِنْ الْبَحْثِ مَعَ ابْنِ شَاسٍ وَتَفْرِيقِهِ بَيْنَ الْمِثَالَيْنِ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الْقَاضِي فِي رَضَاعِ الْكَبِيرِ بِفَسْخِ النِّكَاحِ مُسْتَلْزِمٌ لِحُكْمِهِ لِتَحْرِيمِ رَضَاعِ الْكَبِيرِ إذْ لَا مُوجِبَ لِلْفَسْخِ سِوَاهُ فَحُكْمُ الثَّانِي بِصِحَّةِ النِّكَاحِ الثَّانِي رَافِعٌ لِحُكْمِ الْأَوَّلِ بِتَحْرِيمِ رَضَاعِ الْكَبِيرِ فَلَا يَصِحُّ حُكْمُهُ بِذَلِكَ

٢٩٬٨٢٣

بِخِلَافِ حُكْمِهِ بِفَسْخِ نِكَاحِ الْمُعْتَدَّةِ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَلْزِمُ الْحُكْمَ بِتَأْبِيدِ حُرْمَتِهَا؛ لِأَنَّ الْفَسْخَ لِكَوْنِ النِّكَاحِ فِي الْعِدَّةِ فَاسِدًا، وَتَأْبِيدَ التَّحْرِيمِ أَمْرٌ وَرَاءَ ذَلِكَ اخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ هَلْ يَسْتَلْزِمُهُ النِّكَاحُ فِي الْعِدَّةِ أَمْ لَا؟

٢٩٬٨٢٤

وَأَمَّا الْفَسْخُ فَلَا تَعَلُّقَ لَهُ بِهِ نَعَمْ وَقَعَ فِي عِبَارَةِ ابْنِ شَاسٍ الَّتِي نَقَلَهَا الْجَمَاعَةُ عَنْهُ مِنْهُمْ ابْنُ عَرَفَةَ أَنَّ لِلْقَاضِي فَسْخُ نِكَاحِ الْمُعْتَدَّةِ وَحُرْمَتِهَا فَإِنْ كَانَ مُرَادُهُمْ بِقَوْلِهِمْ: حُرْمَتُهَا أَنَّهُ حُكْمٌ بِحُرْمَتِهَا عَلَيْهِ لِلْفَسْخِ فَمَا قَالُوهُ ظَاهِرٌ وَإِنْ كَانَ مُرَادُهُمْ أَنَّ الْقَاضِيَ حَكَمَ بِتَأْبِيدِ تَحْرِيمِهَا فَكَيْفَ يَصِحُّ حُكْمُ الْقَاضِي الثَّانِي بِصِحَّةِ النِّكَاحِ الثَّانِي وَلَعَلَّهُمْ فَهِمُوا الْمَعْنَى الْأَوَّلَ

٢٩٬٨٢٥

وَأَمَّا عَلَى الْمَعْنَى الثَّانِي فَلَا يَجُوزُ لِلْقَاضِي الثَّانِي أَنْ يَحْكُمَ بِصِحَّةِ النِّكَاحِ الثَّانِي

٢٩٬٨٢٦

(تَنْبِيهٌ) لَوْ رُفِعَ نِكَاحُ النَّاكِحِ فِي الْعِدَّةِ لِقَاضٍ فَفَسَخَ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ذَلِكَ الزَّوْجُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَالِاسْتِبْرَاءِ مِنْ وَطْئِهِ فَرُفِعَ ذَلِكَ لِقَاضٍ يَرَى تَأْبِيدَ تَحْرِيمِهَا فَفَسْخَ النِّكَاحَ حِينَئِذٍ وَلَا يَصِحُّ لِقَاضٍ آخَرَ أَنْ يَحْكُمَ بِصِحَّةِ نِكَاحِهَا بَعْدَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ فَسْخَ هَذَا النِّكَاحِ الثَّانِي مُسْتَلْزِمٌ لِلْحُكْمِ بِتَأْبِيدِ تَحْرِيمِهَا عَلَى النِّكَاحِ فِي الْعِدَّةِ إذْ لَا مُقْتَضَى لِلْفَسْخِ سِوَاهُ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٥٠٩ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٥٠٩ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٥٠٩ قبلها

منح الجليلعليش

(كَفَسْخٍ) لِنِكَاحٍ (بِ) سَبَبِ (رَضْعِ) شَخْصٍ (كَبِيرٍ) أَيْ زَادَ عُمْرُهُ عَلَى حَوْلَيْنِ وَشَهْرَيْنِ ثُمَّ عَقَدَ الزَّوْجُ عَلَى الزَّوْجَةِ فَلَا يَتَعَدَّى فَسْخَ الْعَقْدِ الْأَوَّلِ لِهَذَا الْعَقْدِ الثَّانِي،

١٨٬٧٨٣

وَكَذَا إذَا تَجَدَّدَ مِثْلُهَا فَيَجْتَهِدُ الْأَوَّلُ أَوْ غَيْرُهُ فِي الثَّانِي بِالْفَسْخِ أَوْ التَّقْرِيرِ لِأَنَّ الْقَاضِيَ الْأَوَّلَ يَحْكُمُ بِتَأْيِيدِ التَّحْرِيمِ بَيْنَهُمَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ومثل للمتجدد المعرض للاجتهاد بقوله: كفسخ برضع كبير، يعني أن المجتهد إذا فسخ نكاح امرأة بسبب رضاع كبير ثم عرض عليه نكاح امرأة مثل ذلك،

٦٢٬٣٢٠

فإن حكمه الأول لا يجري في هذه بل يجتهد،

٦٢٬٣٢١

فإذا أداه اجتهاده إلى عدم الفسخ عمل على ذلك. قاله الشبراخيتي.

٦٢٬٣٢٢

وقال بناني: صورتها رجل رضع مع امرأة وهما كبيران، أو أحدهما كبير والآخر صغير، ثم تزوجها فحكم قاض بفسخ نكاحهما،

٦٢٬٣٢٣

فإن تزوجها ثانية فرفع ذلك إلى القاضي الأول وقد تغير اجتهاده أو إلى قاض آخر لا يرى نشر الحرمة برضاع الكبير فإن له أن يقر هذا النكاح لأنه غير النكاح الذي حكم بفسخه إذ هما نكاحان، هذا مراد المص، وبحث فيه ابن عرفة بما حاصله: أن الحكم بإقرار هذا الثاني نقض للحكم الأول، لأن متعلق الحكم الأول أن الرضاع الواقع بين هذين الزوجين ينشر الحرمة، والفسخُ مُترتّب عليه،

٦٢٬٣٢٤

فإذا حكم بإقرار النكاح الثاني فقد حكم بأن ذلك الرضاع لا ينشر الحرمة، وهو نقض للحكم الأول بأنه ينشر. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.