فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ لَمْ يُمَيِّزْ) الْقَاضِي فِي كِتَابِهِ الْمَحْكُومَ عَلَيْهِ بِأَوْصَافِهِ الْمُمَيِّزَةِ لَهُ مِنْ غَيْرِهِ عَلَى مَا مَرَّ (فَفِي إعْدَائِهِ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ أَيْ تَسْلِيطِ الْقَاضِي الْمُرْسَلِ إلَيْهِ الْمُدَّعِيَ عَلَى صَاحِبِ ذَلِكَ الِاسْمِ؛ لِأَنَّ الشَّأْنَ أَنَّ الطَّالِبَ لَا يَطْلُبُ غَيْرَ غَرِيمِهِ وَعَلَى صَاحِبِ الِاسْمِ أَنْ يُثْبِتَ أَنَّ فِي الْبَلَدِ مَنْ يُشَارِكُهُ فِيهِ (أَوْ لَا) يُعْدِيهِ (حَتَّى يُثْبِتَ) الطَّالِبُ (أَحَدِّيَّتَهُ) أَيْ انْفِرَادَهُ بِهَذَا الِاسْمِ فِي الْبَلَدِ (قَوْلَانِ) مَحَلُّهُمَا فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْبَلَدِ مُشَارِكٌ مُحَقَّقٌ، وَإِلَّا لَمْ يُعْدِهِ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا.

تعليق

وَلَمَّا كَانَ الْقَاضِي لَهُ الْحُكْمُ عَلَى الْغَائِبِ وَكَانَتْ الْغَيْبَةُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ قَرِيبَةً وَبَعِيدَةً وَمُتَوَسِّطَةً ذَكَرَهَا عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يُمَيِّزْ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ ذَكَرَ اسْمَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ اسْمَ أَبِيهِ وَلَا نَسَبَهُ وَحِرْفَتَهُ وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ أَوْصَافِهِ الْمُمَيِّزَةِ لَهُ وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ الْمُسَمَّى بِهَذَا الِاسْمِ فِي الْبَلَدِ مُتَعَدِّدًا.

(قَوْلُهُ: أَيْ تَسْلِيطِ الْقَاضِي الْمُرْسَلِ إلَيْهِ الْمُدَّعِيَ عَلَى صَاحِبِ ذَلِكَ الِاسْمِ) أَيْ مِنْ أَوَّلِ وَهْلَةٍ فَإِذَا قَبَضَ عَلَيْهِ فَلَا تُقَامُ عَلَيْهِ الدَّعْوَى بَلْ يُنَفِّذُ الْقَاضِي الْمُرْسَلُ إلَيْهِ الْحُكْمَ، أَوْ يَبْنِي عَلَى مَا حَصَلَ عَلَى مَا مَرَّ.

(قَوْلُهُ: أَنْ يُثْبِتَ أَنَّ فِي الْبَلَدِ مَنْ يُشَارِكُهُ) أَيْ فَإِذَا أَثْبَتَ ذَلِكَ فَلَا يَتَعَرَّضُ لَهُ.

(قَوْلُهُ: قَوْلَانِ) الْأَوَّلُ مِنْهُمَا قَوْلُ أَشْهَبَ وَرِوَايَةُ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالثَّانِي سَمَاعُ زُونَانَ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ اهـ بْن.

(قَوْلُهُ: وَكَانَتْ الْغَيْبَةُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ) اعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ كَوْنِ الْقَاضِي يَحْكُمُ عَلَى الْغَائِبِ فِي تِلْكَ الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ إذَا كَانَ غَائِبًا عَنْ مَحَلِّ وِلَايَةِ الْحُكْمِ وَلَكِنَّهُ لَهُ بِهَا مَالٌ أَوْ وَكِيلٌ، أَوْ حَمِيلٌ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ سَمَاعُ الدَّعْوَى عَلَيْهِ وَلَا حُكْمٌ اهـ عبق.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ لَمْ يُمَيِّزْ فَفِي إعْدَائِهِ أَوْ لَا حَتَّى يُثْبِتَ أُحْدِيَّتَهُ قَوْلَانِ) ابْنُ رُشْدٍ: إنْ وُجِدَ بِالْبَلَدِ رَجُلٌ وَاحِدٌ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ كَشَفَ الْقَاضِي عَنْ الْأَمْرِ،

١١٬٨٠٠

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَلَدِ غَيْرُهُ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ أَعْدَاهُ إلَيْهِ وَإِنْ تَرَكَ الْقَاضِي مَا أُمِرَ بِهِ مِنْ الْكَشْفِ عَنْ ذَلِكَ فَقِيلَ لَا يُؤْخَذُ بِالْحَقِّ حَتَّى يُثْبِتَ الطَّالِبُ أَنَّهُ لَيْسَ بِالْبَلَدِ مَنْ هُوَ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ الْعَامَّةِ غَيْرُهُ وَهُوَ دَلِيلُ زُونَانَ.

١١٬٨٠١

ابْنُ وَهْبٍ: وَقِيلَ: يُؤْخَذُ بِهِ إلَّا أَنْ يُثْبِتَ هَذَا أَنَّ بِالْبَلَدِ مَنْ هُوَ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ أَشْهَبَ وَرِوَايَةِ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ لَمْ يُمَيَّزْ فَفِي أَعْدَائِهِ أَوَّلًا حَتَّى يَثْبُتَ أَحَدِّيَّتَهُ قَوْلَانِ (ش) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُمَيِّزْ الْقَاضِي فِي كِتَابِهِ الْمَحْكُومَ عَلَيْهِ بِصِفَتِهِ الَّتِي تُمَيِّزُهُ عَنْ غَيْرِهِ عَلَى مَا مَرَّ فَهَلْ لِلْقَاضِي الْمُرْسَلَ إلَيْهِ أَنْ يُعَدِّيَ أَيْ يُسَلِّطَ الطَّالِبَ عَلَى صَاحِبِ ذَلِكَ الِاسْمِ مِنْ أَوَّلِ وَهْلَةٍ وَعَلَى صَاحِبِ الِاسْمِ أَنْ يُثْبِتَ أَنَّ بِالْبَلَدِ مَنْ يُشَارِكُهُ فِي ذَلِكَ الِاسْمِ أَوْ لَا يُعَدِّيهِ عَلَيْهِ حَتَّى يُثْبِتَ الطَّالِبُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْبَلَدِ مَنْ يُشَارِكُ الْمَطْلُوبَ فِي الصِّفَةِ قَوْلَانِ أَيْ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مُشَارِكٌ فِي الْبَلَدِ مُحَقَّقٌ وَإِلَّا فَلَا يُعَدَّى عَلَيْهِ اتِّفَاقًا كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ كَأَنْ شَارَكَهُ غَيْرُهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فَفِي إعْدَائِهِ) وَهُوَ الرَّاجِحُ كَمَا يُفِيدُهُ النَّقْلُ وَالْعَقْلُ. (وَقَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا يُعَدَّى عَلَيْهِ اتِّفَاقًا) أَيْ وَيُخَيَّرُ الْمُدَّعِي إنْ شَاءَ ادَّعَى عَلَيْهِ عِنْدَ هَذَا الْقَاضِي وَيَسْتَأْنِفُ لَهُ الْحُكْمَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ كَمَا قَالَهُ اللَّقَانِيِّ وَقَوْلُهُ: كَأَنْ شَارَكَهُ الْكَافُ لِلتَّشْبِيهِ أَيْ كَأَنْ شَارَكَهُ غَيْرُهُ أَيْ الْمُتَقَدِّمَةُ فِي الْمُصَنِّفِ الَّتِي مِنْهَا التَّمْيِيزُ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهَا .

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(فَإِنْ لَمْ يُمَيِّزْ) الْقَاضِي فِي الْكِتَابِ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ بِمَا تَقَدَّمَ (فَفِي أَعْدَائِهِ) أَيْ تَسْلِيطِ الْقَاضِي الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ الطَّالِبُ عَلَى صَاحِبِ الِاسْمِ الْمَكْتُوبِ فِي الْكِتَابِ إلَّا أَنْ يُثْبِتَ صَاحِبُ الِاسْمِ أَنَّ بِالْبَلَدِ مَنْ شَارَكَهُ فِيهِ (أَوْ لَا) يُعَدِّيهِ عَلَيْهِ (حَتَّى يُثْبِتَ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ الطَّالِبُ (أَحَدِّيَّتَهُ) أَيْ كَوْنَ صَاحِبِ الِاسْمِ وَاحِدًا بِالْبَلَدِ لَا مُشَارِكَ لَهُ فِي اسْمِهِ (قَوْلَانِ) لَمْ يَطَّلِعْ الْمُصَنِّفُ عَلَى أَرْجَحِيَّةِ أَحَدِهِمَا. الْمُصَنِّفُ وَالشَّهَادَةُ فِي هَذَا عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ.

ابْنُ رُشْدٍ إنْ وُجِدَ بِالْبَلَدِ رَجُلٌ وَاحِدٌ بِتِلْكَ الصِّفَةِ كَشَفَ الْقَاضِي عَنْهُ،

١٨٬٨٤٩

فَإِنْ لَمْ يُذْكَرْ بِالْبَلَدِ غَيْرُهُ بِتِلْكَ الصِّفَةِ أَعْدَاهُ عَلَيْهِ وَإِنْ تَرَكَ الْقَاضِي مَا أَمَرَ بِهِ مِنْ الْكَشْفِ عَنْ ذَلِكَ فَقِيلَ لَا يُؤْخَذُ بِالْحَقِّ حَتَّى يُثْبِتَ الطَّالِبُ أَنَّهُ لَيْسَ بِالْبَلَدِ مَنْ هُوَ بِتِلْكَ الصِّفَةِ سِوَاهُ وَهُوَ دَلِيلُ سَمَاعِ زُونَانَ. ابْنُ وَهْبٍ

١٨٬٨٥٠

وَقِيلَ يُؤْخَذُ بِهِ إلَّا أَنْ يُثْبِتَ هُوَ أَنَّ الْبَلَدَ مَنْ هُوَ بِتِلْكَ الصِّفَةِ سَوَاءٌ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ أَشْهَبَ وَرِوَايَةِ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَدَنِيَّةِ.

تعليق

وَلَمَّا أَفَادَ أَنَّ الْقَاضِيَ يَحْكُمُ عَلَى الْغَائِبِ وَكَانَتْ الْغَيْبَةُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ قَرِيبَةٍ وَبَعِيدَةٍ وَمُتَوَسِّطَةٍ ذَكَرَهَا عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

تنبيه: قال الحطاب عند قول المص: ولم يفد وحده: قال ابن رشد: ولا يُكتفَى في ذلك بالشاهد الواحد، ولا بالشهادة على أن الكتاب خط القاضي، ولا أن الختم ختمه. وهذا في الكتب التي تأتي من كورة إلى كورة،

٦٢٬٤٦٣

ومن مثل مكة إلى المدينة،

٦٢٬٤٦٤

وأما إذا جاء من أعراض المدينة إلى قاضيها كتاب بغير بينة فإنه يقبله بمعرفة الخط أو الختم، وبالشاهد الواحد لقرب المسافة، واستدراك ما يخشى من التعدي. قاله ابن حبيب. وقاله ابن كنانة وابن نافع في الحقوق اليسيرة، خلاف ظاهر قول ابن حبيب وقد كان يعمل فيما مضى بمعرفة الخط والختم دون بينة حتى حدث اتهام الناس.

تعليق

ولما كانت الغيبة على ثلاثة أقسام، قريبة، وبعيدة، ومتوسطة، أشار إلى حكمها على هذا الترتيب،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.