ولعب نرد
الشروح عليها
(وَ) لَمْ يُبَاشِرْ (لَعِبَ نَرْدٍ) وَطَابٍ وَلَوْ بِغَيْرِ قِمَارٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَمْ يُبَاشِرْ لَعِبَ نَرْدٍ) أَيْ فَإِنْ بَاشَرَهُ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ وَلَوْ لَمْ يُدَاوِمْ عَلَيْهِ بَلْ وَلَوْ مَرَّةً فِي السَّنَةِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ قِمَارٌ
وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِي الطَّابِ وَالسِّيجَةِ وَالْمِنْقَلَةِ، وَلَعِبُ كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ حَرَامٌ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَعِبَ نَرْدٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: الشِّطْرَنْجُ أَشَرُّ مِنْ النَّرْدِ. الْمَازِرِيُّ: ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ. اُنْظُرْ بَعْدَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ " وَإِدَامَةُ شِطْرَنْجٍ ".
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) لَمْ يُبَاشِرْ (لَعِبَ نَرْدٍ) بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الرَّاءِ آلَةٌ مُرَبَّعَةٌ مُخَطَّطَةٌ يُلْعَبُ عَلَيْهَا بِفُصُوصٍ، وَيُقَالُ لَهَا نَرْدَشِيرُ، وَتُسَمَّى فِي عُرْفِ مِصْرَ طَاوِلَةً، فَمُبَاشِرُ لَعِبِهَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَلَوْ مَرَّةً بِغَيْرِ قِمَارٍ لِحَدِيثِ «مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرَ فَكَأَنَّمَا وَضَعَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ» . وَحَدِيثِ «مَلْعُونٌ مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ» . عِيَاضٌ فِي مَشَارِقِهِ النَّرْدُ فَارِسِيٌّ لِنَوْعٍ مِنْ الْآلَاتِ الَّتِي يُقَامَرُ عَلَيْهَا، وَيُقَالُ لَهُ النَّرْدَشِيرُ وَالْكِعَابُ.
وَالْعَدْلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولعب نرد، يعني أنه يشترط في شهادة الشاهد أن لا يلعب بالنرد فاللعب بالنرد، قادح في الشهادة. قال الشبراخيتي: ولعب نرد لخبر: (من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم خنزير أو دمه) .
وفي الخبر أيضا: (ملعون من يلعب بالنردشير) .
ومن يكن ملعونا لم يكن عدلا،
وظاهره ولو لم يُدْمنْ ذلك ولم يكن في قمار، وظاهر الحديث الشريف تحريم اللعب بالنرد، وتناوله لتشبيهه بتناول عين النجاسة بلا ضرورة، وبه جزم الزرقاني. اهـ.
وقال التتائي: ولعب نرد لخبر: (من يلعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه) .
وظاهره وإن لم يدمن. اهـ.
وقال عبد الباقي: ولعب نرد وإن لم يدمه بل ولو مرة ولو لم يكن في قمار،
ومثله في الطاب. اهـ. وقال الخرشي: ولعب نرد لقوله عليه الصلاة والسلام: (من لعب بالنردشير فكأنما خضبت يده في لحم خنزير ودمه) . اهـ.
وقال ابن مرزوق: ولعب نرد؛ أي ولا يعلم منه أنه باشر لعب نرد فلعب منصوب عطفا على كبيرة، والنرد قال الزبيدي: شيء يلعب به وهو فارسي، قالوا: وهو النردشير الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم: (من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه) .
قلت: وأظن أنها القطيعات التي هي مثل الدنانير في الشكل، وقد تكون مختلفة الأشكال بالتثليث والتربيع وغيرهما من عود وعظم، وفيها أعداد نقط، رأيت النصارى يلعبون بها يرمونها على لوح وينظرون ما يتفق لهم في هيئة الوضع بعد رميها. والله أعلم. ويلحق بها على هذا اللعب بالعود المسمى بالسبيح، وبالأعواد الموضوعة في التراب، وبالكعاب، ونحو ذلك. والله أعلم. وما رأيت من حقق لي وصفها، وظاهر الحديث الكريم تحريم اللعب بها، وتناولها لتشبيهه بتناول عين النجاسة لغير ضرورة شرعية، وعلى هذا فالتحريم يقع باللعب بها مرة واحدة، وهو ظاهر قول ابن عبد الحكم، ولذا عطفه المص على ما يجرح بفعله مرة، غير الكذب الذي اشترط فيه الكثرة، ولم يشترط فيه الإدمان، كما فعل في الشطرنج.
اهـ كلام ابن مرزوق. وقال الخرشي: قال الصلاح الصفدي في شرح لامية العجم: وكان أزدشير بن بابك أول ملوك الفرس قد وضع النرد، ولذلك قيل له: نرد شير، نسبوه إلى واضعه. اهـ.
وقال الرهوني: ظاهر كلام ابن عرفة أن المعتمد أنه لا يشترط في النرد الإدمان، ونصه: والنرد، المازري: ظاهر المذهب أنه كالشطرنج، وفيها: الشطرنج شر من النرد،
والصحيح من أحاديث الباب حديث مسلم عن بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده من لحم خنزير ودمه) . انتهى. وقد مر أن الطاب مثل النرد، وهو اسم لنوع من آلات اللعب. انظر البناني.
وفي الخرشي: وأما اللعب بالشطرنج فإن كان يلهي عن واجب فحرام وإلا فقولان أرجحهما الكراهة. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.