فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَكُلٍّ) أَيْ كَمَا تُلْغَى شَهَادَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى الْبَدِيلَةِ (عِنْدَ الْآخَرِ) إذَا كَانَ حَاكِمًا لِأَنَّ الْحَاكِمَ لَا يَرُدُّ شَهَادَةَ أَبِيهِ أَوْ وَلَدِهِ (أَوْ) شَهَادَتَهُ (عَلَى شَهَادَتِهِ أَوْ) عَلَى (حُكْمِهِ) لِمَا فِيهِ مِنْ تَزْكِيَتِهِ وَلِذَا لَا يُعَدِّلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ لَكِنْ رَجَّحَ بَعْضُهُمْ أَنَّ شَهَادَةَ الِابْنِ مَعَ أَبِيهِ مُعْتَبَرَةٌ مُطْلَقًا فِي الْأَمْوَالِ وَغَيْرِهَا كَالطَّلَاقِ وَجَازَتْ شَهَادَةُ أَحَدِهِمَا عَلَى خَطِّ الْآخَرِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ وَأُخْرِجَ مِنْ مَنْعِ شَهَادَةِ مُتَأَكَّدِ الْقُرْبِ لِقُوَّةِ التُّهْمَةِ قَوْلُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَيْ كَمَا تُلْغَى شَهَادَةُ كُلٍّ مِنْهَا عَلَى الْبَدِيلَةِ عِنْدَ الْآخَرِ إذَا كَانَ حَاكِمًا) أَيْ

١٣٬٣٢٦

وَقِيلَ لَا تُلْغَى وَرُجِّحَ كُلٌّ مِنْهُمَا وَلِلِابْنِ أَنْ يُنَفِّذَ حُكْمِ أَبِيهِ وَعَكْسُهُ إذَا كَانَا قَاضِيَيْنِ وَأَنْهَى أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ عَلَى مَا مَرَّ

(قَوْلُهُ أَوْ شَهَادَتَهُ عَلَى شَهَادَتِهِ أَوْ عَلَى حُكْمِهِ) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ الْوَلَدُ أَشْهَدُ أَنَّ أَبِي قَدْ شَهِدَ عِنْدَ الْقَاضِي بِكَذَا أَوْ أَنَّهُ حَكَمَ بِكَذَا فَتُلْغَى تِلْكَ الشَّهَادَةُ لِأَنَّ فِيهَا تَزْكِيَةً لَهُ

١٣٬٣٢٧

وَقِيلَ لَا تُلْغَى فِيهَا وَقَدْ رُجِّحَ كُلٌّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ كَمَا عَلِمْت.

(قَوْلُهُ مِنْ تَزْكِيَتِهِ) أَيْ لِلْآخَرِ أَيْ فِي الْفَرْعَيْنِ وَقَوْلُهُ وَلِذَا أَيْ وَلِامْتِنَاعِ تَزْكِيَةِ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ وَقَوْلُهُ لَا يُعَدِّلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ لِأَنَّ التَّعْدِيلَ تَزْكِيَةٌ وَقَوْلُهُ وَجَازَتْ شَهَادَةُ أَحَدِهِمَا عَلَى خَطِّ الْآخَرِ أَيْ كَمَا قَالَ ابْنُ نَاجِيٍّ وَقَوْلُهُ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ هُوَ النَّاصِرُ اللَّقَانِيُّ

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٥٦٣ قبلها

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٥٦٣ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(عِنْدَ الْآخَرِ) الْقَاضِي أَيْ لَا تُعْتَبَرُ شَهَادَةُ الْأَبِ عِنْدَ ابْنِهِ الْقَاضِي وَلَا شَهَادَةُ الِابْنِ عِنْدَ أَبِيهِ الْقَاضِي (أَوْ) شَهَادَةُ الْأَبِ (عَلَى شَهَادَتِهِ) أَيْ ابْنِهِ نَقْلًا عَنْهُ أَوْ شَهَادَةُ الِابْنِ عَلَى شَهَادَةِ أَبِيهِ نَقْلًا عَنْهُ (أَوْ) شَهَادَةُ أَحَدِهِمَا عَلَى (حُكْمِهِ) أَيْ الْآخَرِ كُلُّ ذَلِكَ لَغْوٌ. ابْنُ رُشْدٍ الْخِلَافُ فِي شَهَادَةِ الْأَبِ عِنْدَ ابْنِهِ وَالِابْنِ عِنْدَ أَبِيهِ وَشَهَادَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى شَهَادَةِ الْآخَرِ الْحُكْمُ فِيهَا سَوَاءٌ وَالِاخْتِلَافُ فِيهَا كُلُّهَا وَاحِدٌ فَقِيلَ كُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ، وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ لِإِجَازَتِهِ شَهَادَةَ الْأَبِ عَلَى قَضَاءِ ابْنِهِ بَعْدَ عَزْلِهِ، وَإِجَازَتِهِ شَهَادَتَهُ عِنْدَهُ بِشَرْطِ كَوْنِهِ مُبَرِّزًا، وَهَذَا تَفْسِيرُهُ لِقَوْلِهِ فِي سَائِرِ الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعَةِ يَعْنِي مَعَ اشْتِرَاطِ التَّبْرِيزِ، وَهُوَ قَوْلُ مُطَرِّفٍ لِإِجَازَتِهِ شَهَادَةَ كُلٍّ مِنْهُمَا مَعَ شَهَادَةِ الْآخَرِ وَشَهَادَتَهُ لِمَنْعِهِ قَضَاءَهُ بَعْدَ عَزْلِهِ وَشَهَادَتَهُ عَلَى شَهَادَتِهِ، وَشَهَادَتَهُ عِنْدَهُ

١٨٬٩٧٥

وَقِيلَ ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ وَهُوَ قَوْلُ أَصْبَغَ لِمَنْعِهِ شَهَادَةَ كُلٍّ مِنْهُمَا مَعَ شَهَادَةِ الْآخَرِ، وَهُوَ الْآتِي عَلَى مَذْهَبِهِ فِي الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعَةِ. وَفَرَّقَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ بَيْنَ شَهَادَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا مَعَ صَاحِبِهِ وَشَهَادَتِهِ عَلَى شَهَادَتِهِ، وَبَيْنَ شَهَادَتِهِ عَلَى حُكْمِهِ بَعْدَ عَزْلِهِ فَأَجَازَهَا فِي الْأُولَيَيْنِ، وَمَنَعَهَا فِي الْأَخِيرَةِ وَهُوَ تَنَاقُضٌ اهـ. وَاقْتَصَرَ ابْنُ عَرَفَةَ وَالْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ عَلَى كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ وَقَوْلُهُ قَوْلُ مُطَرِّفٍ أَيْ الْجَوَازُ لَا فِي اشْتِرَاطِ التَّبْرِيزِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي بِهِ الْعَمَلُ وَلَا يُشْتَرَطُ التَّبْرِيزُ، وَلِذَا كُلُّ مَنْ دَرَجَ عَلَى مَا بِهِ الْعَمَلُ مِنْ كَوْنِ شَهَادَتِهِ شَهَادَتَيْنِ لَمْ يَشْتَرِطْ التَّبْرِيزَ، لَيْسَ هَذَا الْحُكْمُ خَاصًّا بِالْأَبِ دَنِيَّةً، فَفِي مُعِينِ الْحُكَّامِ وَتَبْصِرَةِ ابْنِ فَرْحُونٍ مَنَعَ ابْنُ سَحْنُونٍ إجَازَةَ الْقَاضِي شَهَادَةَ ابْنِهِ.

١٨٬٩٧٦

بِخِلَافِ أَخٍ لِأَخٍ إنْ بَرَّزَ،

١٨٬٩٧٧

وَلَوْ بِتَعْدِيلٍ، وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا بِخِلَافِهِ، [منح الجليل] أَوْ ابْنِ ابْنِهِ عَلَى رَجُلٍ إلَّا أَنْ يَكُونَا مُبَرِّزَيْنِ فِي الْعَدَالَةِ اهـ.

١٨٬٩٧٨

وَأَمَّا شَهَادَةُ الِابْنِ عَلَى خَطِّ أَبِيهِ فَعِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّهَا حُكْمُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعَةِ، قَالَ وَفِي كُلٍّ قَوْلَانِ،

١٨٬٩٧٩

وَمِنْ هَذَا أَنْ يَشْهَدَ عَلَى خَطِّ أَبِيهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ككل عند الآخر؛ يعني أنه إذا كان الأب أو الابن قاضيا فشهد عند القاضي منهما الآخر فإن تلك الشهادة ملغاة، فالتشبيه في الحكم المطوي وهو والأخرى ملغاة. أو على شهادته، يعني أن شهادة الأب على شهادة ابنه ملغاة،

٦٢٬٨٥٧

وكذلك شهادة الابن على شهادة أبيه ملغاة. أو حكمه؛ يعني أن شهادة الابن على حكم أبيه أي بأنه حكم بكذا ملغاة،

٦٢٬٨٥٨

وكذا إذا شهد الأب على ابنه أنه حكم بكذا فإن تلك الشهادة ملغاة، وقد علمت أن الخلاف الذي في الفرع الأول جار في الفروع الثلاثة بعدد كما مر عن ابن رشد، قال المواق: قال ابن رشد: الخلاف في شهادة الأب عند ابنه والابن عنده، وشهادة كل منهما على شهادة صاحبه، وشهادة كل منهما على حكم صاحبه، وشهادة كل منهما مع شهادة صاحبه واحد، قيل: كل ذلك جائز، وهو قول سحنون ومطرف،

٦٢٬٨٥٩

وقيل: ذلك غير جائز وهو قول أصبغ.

٦٢٬٨٦٠

وأما تعديل أحدهما الآخر فلم يجزه واحد من أصحاب ملك إلا ابن الماجشون،

٦٢٬٨٦١

وفي ذلك بعدٌ. ابن عرفة: ما أدركت قاضيا حفظه الله من تقديم ولده أو قريبه إلا قاضيا واحدا، جعلنا الله ممن علم الحق وعمل به. انتهى. واعلم أنه على ما لسحنون ومطرف من عدم الإلغاء في المسائل الأربع لابد من شرط التبريز عند سحنون،

٦٢٬٨٦٢

وأما مطرف فلا يشترط التبريز،

٦٢٬٨٦٣

وفي حاشية الرهوني إنما ذكروا العمل في هذا الفرع بخصوصه؛ يعني وشهادة ابن مع أب واحدة، ولم يذكروه في بقية المسائل، وانظر هل يسري هذا العمل لبقية المسائل لقول ابن رشد: إنها كلها سواء، أو يقصر على محله لأن هذا الفرع أخف من غيره إذ يجيزه من لا يجيز غيره، وهذا هو الظاهر عندي، لكن الذي شاهدناه ممن أدركنا من القضاة قبولهم شهادة أبنائهم وآبائهم، ولم نر واحدا ممن أدركنا من أشياخنا وغيرهم ينكر ذلك عليهم، والله أعلم.

تنبيهان: الأول: قال الرهوني: لا إشكال على ما درج عليه المص،

٦٢٬٨٦٤

وأما على مقابله ففيه إشكال لم أر من نبه عليه الآن فضلا أن يجيب عنه، وهو أنهم اتفقوا على أنه لا يجوز أن يعدل أحدهما الآخر قصدا

٦٢٬٨٦٥

وكذا تبعا عند غير ابن الماجشون، فلِمَ يُجَوِّزُ أن يقبل أحدهما شهادة الآخر من غير أن يعدله أحد، ويعمل بشهادته بمجرد علمه هو عدالته كما نص على ذلك غير واحد؟

٦٢٬٨٦٦

ففي المواق ما نصه: قال في كتاب الأقضية من النوادر: قال مطرف وابن الماجشون: إن شهد عند القاضي أبوه أو ابنه أو من لا تجوز شهادته له فله أن يسمع شهادته ويقبلها على علمه بعدالته إن علمها،

٦٢٬٨٦٧

بخلاف تعديله إياه عند غيره. اهـ. فما الفرق مع أن العلة واحدة. اهـ. الثاني: قد مر أن ولد الولد كالابن، ففي نقل ابن مرزوق عن النوادر: قال سحنون في العتبية: إن شهد عنده ابنه أو ولد ولده لم أر أن تجوز شهادته إلا أن يكونا مبرزين في العدالة وبيان الفضل فليجوزها. اهـ. قاله الرهوني.

٦٢٬٨٦٨

وقال: لكن مطرف الذي جعل ابن رشد قوله موافقا لقول سحنون لم نر من نقل عنه شرط التبريز. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.