فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) شَهَادَتُهُ (بِعِتْقِ مَنْ يَتَّهِمُ) الشَّاهِدَ (فِي وَلَائِهِ) كَأَنْ يَشْهَدَ أَنَّ أَبَاهُ قَدْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ فُلَانًا وَفِي الْوَرَثَةِ مَنْ لَا حَقَّ لَهُ فِي الْوَلَاءِ كَالْبَنَاتِ وَالزَّوْجَاتِ لِأَنَّ شَهَادَتَهُ تُؤَدِّي إلَى حِرْمَانِ مَنْ ذُكِرَ

٤٬٥٤٧

فَلَوْ كَانُوا كُلُّهُمْ ذُكُورًا قُبِلَتْ لِأَنَّ الضَّرَرَ يَلْحَقُهُ فَلَا يُتَّهَمُ

٤٬٥٤٨

وَيُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ التُّهْمَةُ حَاصِلَةً الْآنَ بِأَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ لَوْ مَاتَ حِينَئِذٍ وَرِثَهُ

٤٬٥٤٩

وَأَمَّا إنْ كَانَ الشَّاهِدَانِ قَدْ يُرْجَعُ إلَيْهِمَا يَوْمًا مَا كَمَا لَوْ شَهِدَ أَخَوَانِ أَنَّ أَخَاهُمَا أَعْتَقَ هَذَا الْعَبْدَ وَهُنَاكَ ابْنٌ فَإِنَّ شَهَادَتَهُمَا جَائِزَةٌ وَالْمُرَادُ بِالْوَلَاءِ هُنَا الْمَالُ أَيْ مَنْ يُتَّهَمُ فِي إرْثِ مَالِهِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ ذَا مَالٍ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَهُنَاكَ ابْنٌ) أَيْ لِأَخِيهِمَا أَوْ لِلْعَتِيقِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ بِعِتْقِ مَنْ يُتَّهَمُ فِي وَلَائِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ شَهِدَ وَارِثَانِ أَنَّ الْمَيِّتَ أَعْتَقَ هَذَا الْعَبْدَ،

١١٬٩١٥

فَإِنْ كَانَ مَعَهُمَا نِسَاءٌ وَالْعَبْدُ يَرْغَبُ فِي وَلَائِهِ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمَا،

١١٬٩١٦

وَإِنْ كَانَ لَا يَرْغَبُ فِي وَلَائِهِ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا نِسَاءٌ جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ بِعِتْقِ مَنْ يُتَّهَمُ فِي وَلَائِهِ (ش) هَذَا عَطْفٌ عَلَى مُوَرِّثِهِ بِتَقْدِيرِ مُضَافٍ،

١٠٬٠١٧

وَكَذَا قَوْلُهُ: بَعْدَهُ أَوْ بِدَيْنٍ، وَتَقْدِيرُهُ كَشَهَادَتِهِ عَلَى مُوَرِّثِهِ الْمُحْصَنِ بِالزِّنَا، وَكَشَهَادَتِهِ بِعِتْقِ مَنْ يُتَّهَمُ عَلَى وَلَائِهِ أَوْ شَهَادَتِهِ بِدَيْنٍ فَهُوَ مِنْ أَمْثِلَةِ الْجَرِّ كَمَا إذَا شَهِدَ أَنَّ أَبَاهُ أَعْتَقَ فُلَانًا مَثَلًا حَيْثُ كَانَ الْمَشْهُودُ بِعِتْقِهِ ذَا مَالٍ،

١٠٬٠١٨

وَأَنْ يَكُونَ فِي الْوَرَثَةِ مَنْ لَا حَقَّ لَهُ فِي الْوَلَاءِ كَالْبَنَاتِ وَالزَّوْجَاتِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ شَهَادَتَهُمَا تُؤَدِّي إلَى حِرْمَانِ الْوَرَثَةِ الْمَذْكُورِينَ فَلِذَلِكَ لَمْ تُقْبَلْ،

١٠٬٠١٩

وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مَنْ ذُكِرَ فَهِيَ مَقْبُولَةٌ؛ لِأَنَّ الضَّرَرَ عَلَيْهِمْ زَادَ فِيهَا قَيْدًا آخَرَ، وَهُوَ أَنْ تَكُونَ التُّهْمَةُ حَاصِلَةً الْآنَ بِأَنْ يَكُونَ لَوْ مَاتَ حِينَئِذٍ وَرِثَهُ،

١٠٬٠٢٠

وَأَمَّا إنْ كَانَ قَدْ يَرْجِعُ إلَيْهِمَا يَوْمًا مَا كَمَا لَوْ شَهِدَ أَخَوَانِ أَنَّ أَخَاهُمَا أَعْتَقَ هَذَا الْعَبْدَ وَهُنَاكَ ابْنَانِ فَإِنَّ شَهَادَتَهُمَا جَائِزَةٌ اهـ.

وَالْمُرَادُ بِالْوَلَاءِ هُنَا الْمَالُ أَيْ مَنْ يُتَّهَمُ فِي مَالِهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: هَذَا عَطْفٌ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ تَقْدِيرَهُ الَّذِي ذَكَرَهُ يُنَكِّدُ عَلَى ذَلِكَ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يُفِيدُ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ مَحْذُوفٌ، وَهُوَ لَفْظُ شَهَادَتِهِ الْمُضَافُ وَالْمُضَافُ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ: كَمَا إذَا شَهِدَ إلَخْ) أَيْ جِنْسُ الْوَلَدِ الصَّادِقِ بِاثْنَيْنِ فَصَحَّ تَثْنِيَةُ الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ شَهَادَتَهُمَا أَيْ الْوَلَدَيْنِ

(قَوْلُهُ: حَيْثُ كَانَ الْمَشْهُودُ بِعِتْقِهِ ذَا مَالٍ) لَيْسَ بِشَرْطٍ بَلْ مِثْلُ الْمَالِ مَا إذَا كَانَ عَالِمًا أَوْ صَالِحًا أَوْ فَارِهًا؛ لِأَنَّ لِلنَّاسِ رَغْبَةً فِي انْتِسَابِ مَنْ يَكُونُ كَذَلِكَ لَهُمْ

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مَنْ ذُكِرَ) بِأَنْ كَانُوا كُلُّهُمْ ذُكُورًا

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الضَّرَرَ عَلَيْهِمْ) أَيْ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْعَبْدَ لَا يُبَاعُ بَلْ صَارَ حُرًّا فَجَاءَ الضَّرَرُ عَلَى الْأَوْلَادِ الَّذِينَ هُمْ الشُّهُودُ

(قَوْلُهُ: يَوْمًا) أَيْ عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَمُوتَ ابْنُ الْمُعْتَقِ

(قَوْلُهُ: وَهُنَاكَ ابْنَانِ) أَيْ لِلْأَخِ بَلْ وَلَوْ ابْنٌ وَاحِدٌ أَوْ ابْنٌ لِلْعَبْدِ

(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ بِالْوَلَاءِ هُنَا الْمَالُ) أَيْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ اللُّحْمَةَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(أَوْ) شَهَادَةٌ (بِعِتْقِ مَنْ) أَيْ رَقِيقٍ (يُتَّهَمُ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ الشَّاهِدُ (فِي) الِاخْتِصَاصِ بِ (وَلَائِهِ) عَنْ الْإِنَاثِ مِنْ وَرَثَةِ مُعْتِقِهِ وَالرَّقِيقُ ذُو مَالٍ،

١٩٬٠٨٥

فَإِنْ لَمْ يُتَّهَمْ فِيهَا لِعَدَمِ الْإِنَاثِ فِي الْوَرَثَةِ أَوْ عَدَمِ مَالِ الرَّقِيقِ فَتُقْبَلُ الشَّهَادَةُ بِعِتْقِهِ. ابْنُ عَرَفَةَ فِي ثَانِي عِتْقِهَا إنْ شَهِدَ وَارِثَانِ أَنَّ الْمَيِّتَ أَعْتَقَ هَذَا الْعَبْدَ،

١٩٬٠٨٦

فَإِنْ كَانَ مَعَهُمَا نِسَاءٌ وَالْعَبْدُ يَرْغَبُ فِي وَلَائِهِ فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا،

١٩٬٠٨٧

وَإِنْ كَانَ لَا يَرْغَبُ فِي وَلَائِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ نِسَاءٌ جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو بعتق من يتهم في ولائه يعني أنه لا تقبل شهادة العدل فيما إذا شهد بعتق عبد يتهم في ولائه، كما لو شهد أن أباه أعتق عبدا ومعه أخوات فلا تجوز شهادته إذا كان العبد ممن يرغب في ولائه؛ لأنه يتهم أن يجر ولاءه إلى نفسه دون أخواته، فإنهن لا يرثن معه ولاء من أعتق آباؤهن وإن كان العبد لا يرغب في ولائه، ككونه شيخا كبيرا فقيرا قبلت شهادته لانتفاء التهمة.

٦٣٬٣٣٣

قال في المدونة: وإن شهدَا أن أباهما أعتق هذا العبد ومعهما أخوات أو زوجة للأب: فإن لم يتهما في ولائه لدناءته جازت شهادتهما،

٦٣٬٣٣٤

وإن كان يرغب في ولائه ويتهمان على جره لم تجز شهادتهما. انتهى. قاله ابن مرزوق.

٦٣٬٣٣٥

وقال: ومفهوم كلام المص أن شهادته بعتق من لا يتهم في ولائه جائزة وقد تضمن نص المدونة منطوقه ومفهومه. انتهى. وقوله: "أو بعتق من يتهم في ولائه" هذا معطوف على إن جر بها. قاله ابن مرزوق.

٦٣٬٣٣٦

وقال التتائي عند قوله "أو بعتق من يتهم في ولائه" : كشهادته أن أباه أعتق عبده فلانا.

٦٣٬٣٣٧

قال في التوضيح: وقيد ذلك في المدونة بكون العبد ممن يرغب في ولائه،

٦٣٬٣٣٨

وأن يكون في الورثة من لا حق له في الولاء كالبنات والزوجات،

٦٣٬٣٣٩

وأن تكون التهمة حاصلة الآن بأنه لو مات الآن لَوَرِثه ولم يذكر ذلك هنا، وكأنه استغنى عنه بقوله: "يتهم في ولائه" ولم يعتبروا هنا ضعف التهمة باحتمال موت الشاهد قبل العبد أو بعده وللعبد من يحوز ماله أو موته عن غير مال؛ لأن للناس رغبةً في انتساب الغلام الفاره أو الغلام أو الصالح إليهم. اهـ.

٦٣٬٣٤٠

وقال عبد الباقي: أو شهادة بعتق من يتهم الشاهد في ولائه لغناه أو لعلمه أو صلاحه أو جاهه لرغبة في انتسابهم لمن اتصف بذلك أي شهد أن موروثه أعتق العبد المذكور، زاد في المدونة قيدين آخرين لرد شهادته أحدهما أن يكون في الورثة من لا حق له في الولاء كبنات وزوجات لأن شهادته تؤدي إلى إحرام المذكورات،

٦٣٬٣٤١

فإن كانوا كلهم ذكورا قبلت، ثانيهما كون التهمة حاصلة وقت الشهادة بأن يكون لو مات ورثه الشاهد وإلا قبلت، كشهادة أخوين على أخ ثالث لهما أنه أعتق عبده وللمعتق بالفتح أو الكسر ابن، والمراد بالولاء المال. انتهى.

٦٣٬٣٤٢

وقال الشبراخيتي: وتحصل التهمة المانعة بوجود ثلاثة أمور: كونه يرغب في ولائه بأن يكون فارها أو صالحا أو عالما أو كثير المال،

٦٣٬٣٤٣

وأن يكون في الورثة من لا يرث الولاء كالبنات والزوجات،

٦٣٬٣٤٤

وأن تكون التهمة حاصلة حين الشهادة،

٦٣٬٣٤٥

وأما لو كان هناك حين الشهادة شخص يقدَّم عليه كابن العتق بالفتح أو كابن المعتق بالكسر، فإنه لا يقدح ذلك في شهادته،

٦٣٬٣٤٦

وإذا حصلت التهمة منعت الشهادة ولو كان ميراثه من الولاء قليلا جدا حيث كان عالما أو فارها أو صالحا؛ لأن للناس رغبة في انتساب من يكون كذلك إليهم، ومقتضى كلام المواق أن هذا هو المرتضى وكلام المص في الشهادة في المال،

٦٣٬٣٤٧

وأما في عِرْضٍ أوْ قصاص فتجوز. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.