فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَعِبِ نَيْرُوزِ) أَيْ أَنَّ اللَّعِبَ فِي يَوْمِ النَّيْرُوزِ وَهُوَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ السَّنَةِ الْقِبْطِيَّةِ مَانِعٌ مِنْ قَبُولِ الشَّهَادَةِ وَهُوَ مِنْ فِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَالنَّصَارَى وَيَقَعُ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ مِنْ رَعَاعِ النَّاسِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَعِبٍ بِنَيْرُوزَ) عِبَارَةُ ابْنِ عَاتٍ: يُجْرَحُ الرَّجُلُ بِصَنِيعَةِ النَّيْرُوزِ وَالْمِهْرَجَانِ إذْ هُوَ مِنْ فِعْلِ النَّصَارَى لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «مَنْ أَحَبَّ قَوْمًا فَهُوَ مِنْهُمْ» .

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٦٣٠ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٦٣٠ قبلها

منح الجليلعليش

(وَلَعِبِ نَيْرُوزِ) بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ آخِرُهُ زَايٌ، أَيْ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ السَّنَةِ الْقِبْطِيَّةِ لِإِخْلَالِهِ بِالْمُرُوءَةِ لَا يَفْعَلُهُ إلَّا الْأَوْبَاشُ وَالْجَهَلَةُ وَالنَّصَارَى. تت قِيلَ كَانَ مَعْرُوفًا بِمِصْرَ قَدِيمًا وَلَمْ أَعْرِفْ صِفَتَهُ، وَرَأَيْت فِي بَعْضِ قُرَى الصَّعِيدِ يَأْتِي رَجُلٌ مِمَّنْ يُسْخَرُ بِهِ لِكَبِيرِ الْقَرْيَةِ فَيَجْعَلُ عَلَيْهِ فَرْوَةً أَوْ حَصِيرًا يَخْرِقُهَا فِي عُنُقِهِ وَيُرْكِبُهُ فَرَسًا وَيَتْبَعُهُ رَعَاعُ النَّاسِ وَحَوْلَهُ جَمَاعَةٌ يَقْبِضُونَ مَنْ أَمَرَهُمْ بِقَبْضِهِ عَلَى وَجْهِ اللَّعِبِ، وَلَا يُطْلِقُونَهُ إلَّا بِشَيْءٍ يَدْفَعُهُ لَهُمْ أَوْ يَعِدُهُمْ بِهِ.

وَمَطْلٍ وَحَلِفٍ: بِطَلَاقٍ وَعِتْقٍ وَبِمَجِيءِ مَجْلِسِ الْقَاضِي ثَلَاثًا [منح الجليل] وَمَطْلٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ مِنْ غَنِيٍّ فِي حَقٍّ عَلَيْهِ لِخَبَرِ «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ» أَيْ تَأْخِيرُ دَفْعِ الْحَقِّ مَعَ طَلَبِهِ رَبَّهُ وَالْقُدْرَةِ عَلَيْهِ وَتَرْكُ الطَّلَبِ حَيَاءً كَالطَّلَبِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَالشَّارِحِ. ابْنُ رُشْدٍ فِي نَوَازِلِ سَحْنُونٍ مَطْلُ الْغَنِيِّ جُنْحَةٌ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ» . ابْنُ رُشْدٍ هَذَا بَيِّنٌ عَلَى مَا قَالَهُ بِأَنَّ الشُّهْرَةَ بِالْمَطْلِ دُونَ ضَرُورَةٍ جُرْحَةٌ؛

لِأَنَّهَا إذَايَةٌ لِلْمُسْلِمِ فِي مَالِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولعب نيروز يعني أن لعب النيروز يقدح في الشهادة، والنيروز قال الخرشي: هو أول يوم السنة القبطية ولعبه يقدح في العدالة لأنه مظنة ترك المروءة لا سيما إذا لعبه مع الأوباش، وهو من فعل الجاهلية والنصارى، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (من أحب قوما فهو منهم) ،

تعليق

ثم إن الإضافة على معنى في كقوله تعالى: {مَكْرُ اللَّيْلِ} أي لعب في يوم نيروز، قال التتائي: قيل إنه كان بمصر قديما يفعل في يوم النيروز ولا نعرف صفته، لكن رأيت ببعض قرى الصعيد يأتي رجل ممن يسخر به لكبير القرية، فيجعل عليه فروة أو حصيرا يحزمه في رقبته ويركب فرسا ويتبعه رعاع الناس وحوله جماعة يقبضون على من أمرهم بالقبض عليه على وجه اللعب ولا يطلقونه إلا بشيء يدفعه لهم أو يعدهم به.

اهـ. وقال ابن مرزوق: ولعب نيروز أي

٦٣٬٥٤٣

وكذا ترد شهادة من يتعاطى لعب النيروز أو يصنع فيه ما يصنعه النصارى، فإنه من أعيادهم ومواسمهم يصنعون فيه أطعمة مخصوصة ويلعبون فيه لعبة تخص به أيضا،

٦٣٬٥٤٤

فمن وافقهم في صنيعهم أو لعبهم من المسلمين قصدا لذلك الفعل في ذلك الوقت فهو مردود الشهادة لاستنانه بسنة أهل الكفر ومخالفة سنة المسلمين. قال ابن عات في طرره: ويجرح الرجل بصنيعه في النيروز والهرجان؛ إذ هو من فعل النصارى، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من عمل عملا ليس عليه أمر لنا فليس منا) . اهـ.

٦٣٬٥٤٥

قلت: ونص الحديث الآخر في البخاري: (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رَدٌّ) . والنيروز هو: يناير، والهرجان: العنصرة؛ وهو اليوم الرابع والعشرون من شهر يونيه. اهـ. ومطل يعني أن المطل قادح في الشهادة، والمطل هو: تأخير الدفع عند استحقاق الحق وقدرته عليه مع الطلب أو تركه استحياء من طلبه. قال عبد الباقي: ومطل من مقر بحق غني لأنه إذاية للمسلم في ماله، والمطل تأخير الدفع عند استحقاق الحق وقدرته عليه مع الطلب أو تركه استحياء من طلبه، كما يفهم من بحث التوضيح، وهذا إذا تكرر ذلك منه كما يفيده ابن رشد.

اهـ. ونحوه للخرشي مستدلا بقوله عليه الصلاة والسلام: (مطل الغني ظلم) ، قال: فوصفه بالظلم؛ والظالم لا تقبل شهادته. اهـ. ونحوه لابن مرزوق، وزاد ما نصه: لقوله صلى الله عليه وسلم: (لَيُّ الواجد يحل عقوبته وعرضه) ، واللَّيُّ أيضا التأخير والعدل لا يكون ظالما ولا تباح عقوبته ولا عرضه. واعلم أن هذه الأمور كل واحد منها قادح، فالواو في هذه المعطوفات ينبغي أن تحمل على التقسيم. انظر ابن مرزوق.

٦٣٬٥٤٦

وقال الحطاب: ومطل، قال في التوضيح: وإذا مطل الغني ردت شهادته عند سحنون لأنه ظالم، لا عند محمد بن عبد الحكم. خليل: والظاهر أن من علم من صاحب الدين الاستحياء في المطالبة أن ذلك كالمطل. والله أعلم. وزاد أبو الحسن في القول الثاني: ما لم تكن عادته. انتهى.

٦٣٬٥٤٧

فرع: قال في التوضيح: البخيل الذي ذمه الله ورسوله هو الذي لا يؤدي زكاة ماله،

٦٣٬٥٤٨

فمن أدى زكاة ماله فليس ببخيل ولا ترد شهادته،

٦٣٬٥٤٩

وقال بعض أصحابنا: شهادة البخيل مردودة وإن كان مرضي الحال يؤدي زكاة ماله. اهـ. قال ابن فرحون: وقد اختلف في شهادة البخيل وإن كان يؤدي زكاته. قال المازري: البخل منع الحقوق الواجبة،

٦٣٬٥٥٠

وأما منع ما لا يجب فالقدح به في الشهادة مفتقر إلى تفصيل يعرفه من عرف الاستدلال بحركات الناس وطبائعهم وسيرهم في دينهم وصدقهم. اهـ. وحلف بعتق وطلاق يعني أن الحلف بالعمق قادح في العدالة فترد شهادة الحالف فيه،

٦٣٬٥٥١

وكذلك الحلف بالطلاق قادح في العدالة فترد به الشهادة. وعلم مما قررت أن الحلف بأحدهما كاف في القدح، فالواو بمعنى أو. قال الشبراخيتي: "وحلف بعتق وطلاق" : الواو للتقسيم بمعنى أوْ وَالحلف بأحدهما قادح في الشهادة، لحديث: (إنهما من أيمان الفساق) ، لكن قال السخاوي: لم أقف على أنه حديث، وذكره في النوادر عن ابن حبيب. انتهى.

٦٣٬٥٥٢

وقال عبد الباقي: وحلف بعتق وطلاق، الواو بمعنى أو وهذا إذا تكرر ذلك منه، وعليه يحمل أيضا خبر: [الطلاق والعتاق من أيمان الفساق] ، فسمى الحالف بذلك فاسقا وهو لا تقبل شهادته. اهـ.

٦٣٬٥٥٣

وقال الحطاب: وحلف بطلاق وعتق، ظاهره أن مجرد الحلف بهما ولو مرة يكون جرحة، والذي ذكره في مختصر الواضحة في أول كتاب الأيمان أنه جرحة في حق من اعتاد الحلف بذلك، فيتعين أن يقيَّد ذلك بمن اعتاد الحلف بذلك كما ذكره في الواضحة، وكما وقع ذلك في كلام صاحب النوادر واللخمي وابن رشد والمتيطي وغيرهم ناقلين له عن مطرف وابن الماجشون وكلهم قبلوه، وقد نقلت كلامهم في الحاشية على رسالة ابن أبي زيد عند قول صاحب الرسالة: ويؤدب من حلف بطلاق أو عتاق،

٦٣٬٥٥٤

وقال ابن فرحون: من الموانع اعتياد الحلف بالطلاق والعتاق. اهـ. فالجرحة إنما تكون لمن اعتاد ذلك. والله أعلم. اهـ. وبمجيء مجلس القاضي ثلاثا بلا عذر يعني أن الشهادة ترد بمجيء الشاهد إلى مجلس القاضي ثلاثة أيام متوالية بلا عذر قاله الحطاب. لاتهامه أن له خصوصا بالقاضي أو لأنه يطلع على الخصومة وغيرها فيتحيل في تحريف الخصومة، وأولى ثلاث مرات في يوم واحد. واحترز بقوله: "بلا عذر" عما إذا كان ذلك لعذر كحاجة أو علم فإنه لا يكون قادحا. قاله الشبراخيتي.

٦٣٬٥٥٥

وقال البناني: قال ابن فرحون: ومن الموانع إتيان مجلس القاضي ثلاثة أيام متوالية من غير حاجة، لأن في ذلك إظهار منزلته عند القاضي ويجعل ذلك مأكلة، وينبغي للقاضي أن يمنعه من ذلك. اهـ.

٦٣٬٥٥٦

وأما تعليل الزرقاني بقوله: لأن مجلسه عورة، فلم أره لغيره. اهـ. قال مقيده عفا الله عنه: هو في التتائي الكبير والخرشي ولكنه غير ظاهره. والله تعالى أعلم.

٦٣٬٥٥٧

وقال ابن مرزوق معللا قوله: "وبمجيء مجلس القاضي" لخ: إما لأنه يطلع على ما يجري في مجلسه من الأحكام وغيرها فيَتَحَيَّل في تحريف الخصومة، أو لأنه يوهم الناس أن له اختصاصا بالقاضي. اهـ.

٦٣٬٥٥٨

وقال عبد الباقي: وبمجيء مجلس القاضي ثلاثا أي ثلاثة أيام متوالية، وأولى ثلاث مرات في اليوم بلا عذر لا له كعلم أو حاجة فغير قادح. اهـ.

٦٣٬٥٥٩

وقال الحطاب: قال ابن فرحون: ومن الموانع إتيان مجلس القاضي ثلاثة أيام متواليات من غير حاجة؛ لأن في ذلك إظهار منزلته عند القاضي ويجعل ذلك مأكلة، وينبغي للقاضي أن يمنعه من ذلك.

٦٣٬٥٦٠

وقال في العارضة في كتاب الزكاة في كون الصحابة جلوسا حول النبي صلى الله عليه وسلم: هذا يدل على جواز الجلوس حول القاضي يسمعون قضاءه ويتعلمون أعماله،

٦٣٬٥٦١

وقال الفقهاء: لا يجلس حوله [أحد] ، وذلك منقسم،

٦٣٬٥٦٢

أما من كان قصده التعلم ويظن ذلك به فليقرب،

٦٣٬٥٦٣

ومن كانت إرادته الدنيا ليس المعلم فليباعد،

٦٣٬٥٦٤

ومن كان قصده التعلم ويطوي في ذلك نيل معاش حلال فيمكن ذلك بحسب ما [يظهر للعامل] القاضي من شمائل أو فراسة. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.