فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا الصِّبْيَانَ) فَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ فِي شَيْءٍ خَاصٍّ بِشُرُوطٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فِي شَيْءٍ خَاصٍّ) أَيْ وَهُوَ الْقَتْلُ وَالْجَرْحُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(إلَّا الصِّبْيَانَ) قَالَ الْمُقْرِي: كُلُّ مَنْ لَيْسَ بِحُرٍّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ عَدْلٍ مُسْتَعْمَلٍ لِمُرُوءَةِ مِثْلِهِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ إلَّا بَعْضِ ذُكُورِ صِبْيَانِ الْمُسْلِمِينَ الْأَحْرَارِ عَلَى بَعْضٍ فِي الدِّمَاءِ.

ابْنُ عَرَفَةَ: شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ الذُّكُورِ فِي جِرَاحِهِمْ الْمَذْهَبُ صِحَّتُهَا وَشَرَطَ الْقَاضِي أَنْ يَكُونُوا مِمَّنْ يَعْقِلُ الشَّهَادَةَ. ابْنُ عَرَفَةَ: لِقَوْلِهَا تَجُوزُ وَصِيَّةُ ابْنِ عَشْرِ سِنِينَ أَوْ أَقَلَّ مِمَّا يُقَارِبُهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) إلَّا الصِّبْيَانَ لَا نِسَاءٍ فِي كَعُرْسٍ (ش) لَمَّا ذَكَرَ شُرُوطَ شَهَادَةِ الْبَالِغِينَ وَانْتِفَاءَ مَوَانِعِهَا أَخْرَجَ مِنْ ذَلِكَ شَهَادَةَ الصِّبْيَانِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا جَمِيعُ الشُّرُوطِ، وَلَا انْتِفَاءُ كُلِّ الْمَوَانِعِ فَتَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ بِشُرُوطِهَا الْآتِيَةِ فِي الْجَرْحِ وَالْقَتْلِ لَا فِي الْأَمْوَالِ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَجَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَمُعَاوِيَةُ وَمَنَعَهَا الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٌ، وَإِنَّمَا جَازَتْ لِلضَّرُورَةِ وَلِأَنَّهُمْ يُنْدَبُونَ إلَى تَعْلِيمِ الرَّمْيِ وَالصِّرَاعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُدَرِّبُهُمْ عَلَى حَمْلِ السِّلَاحِ وَالْكَرِّ وَالْفَرِّ، وَالْغَالِبُ أَنَّ الْكِبَارَ لَا تَحْضُرُ مَعَهُمْ

١٠٬٠٦٦

فَلَوْ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَةُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ لِبَعْضِهِمْ لَأَدَّى إلَى إهْدَارِ دِمَائِهِمْ،

١٠٬٠٦٧

وَأَمَّا شَهَادَةُ النِّسَاءِ بَعْضِهِنَّ لِبَعْضٍ عَلَى بَعْضٍ فِي الْجِرَاحِ وَالْقَتْلِ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِنَّ فِي عُرْسٍ أَوْ حَمَّامٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَغَيْرُ جَائِزٍ لِعَدَمِ الْأَمْرِ بِاجْتِمَاعِهِنَّ، وَقَوْلُهُ:(فِي جَرْحٍ أَوْ قَتْلٍ) يَرْجِعُ لِمَسْأَلَةِ الصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ لَكِنْ لِمَسْأَلَةِ الصِّبْيَانِ عَلَى سَبِيلِ الْإِثْبَاتِ وَلِمَسْأَلَةِ النِّسَاءِ عَلَى سَبِيلِ النَّفْيِ، وَلَا قَسَامَةَ مَعَ شَهَادَةِ الصِّبْيَانِ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَكُونُ فِي الْقَتْلِ، وَالصِّبْيَانُ لَا قِصَاصَ عَلَيْهِمْ فِي نَفْسٍ وَلَا جَرْحٍ، وَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ الدِّيَةُ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ، وَالْجَرْحُ بِفَتْحِ الْجِيمِ، وَقَرْنُهُ بِالْقَتْلِ يَدُلُّ عَلَى هَذَا، وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: شَهَادَةُ النِّسَاءِ لَا تُقْبَلُ فِي الْقَتْلِ وَالْجَرْحِ بِانْفِرَادِهِنَّ سَوَاءٌ كَانَ عَمْدًا أَوْ خَطَأً فَلَا

١٠٬٠٦٨

فَائِدَةَ فِي التَّخْصِيصِ عَلَى ذَلِكَ هُنَا، وَلَا تَظْهَرُ لَهُ

١٠٬٠٦٩

فَائِدَةٌ إلَّا إذَا امْتَنَعَتْ شَهَادَتُهُنَّ هُنَا فِيمَا تَجُوزُ فِيهِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْأَمَاكِنِ كَالْوِلَادَةِ وَالِاسْتِهْلَالِ وَنَحْوِهِمَا، وَالْجَوَابُ أَنَّ اجْتِمَاعَهُنَّ لَمَّا كَانَ مُحْتَاجًا إلَيْهِ رُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ شَهَادَتَهُنَّ مَقْبُولَةٌ كَشَهَادَةِ الصِّبْيَانِ، وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ عَدَمَ قَبُولِهَا فِي الْعَمْدِ وَاضِحٌ لِقُوَّتِهِ،

١٠٬٠٧٠

وَأَمَّا الْخَطَأُ فَهُوَ آيِلٌ إلَى الْمَالِ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ تُقْبَلَ شَهَادَتُهُنَّ فِيهِ مَعَ الشَّاهِدِ أَوْ الْيَمِينِ، وَلَكِنْ قَدْ يُقَالُ: لَمْ تُقْبَلْ فِي حَالَةِ اجْتِمَاعِهِنَّ فِي شَيْءٍ؛ لِأَنَّ اجْتِمَاعَهُنَّ غَيْرُ مَشْرُوعٍ فَهُوَ قَادِحٌ فِي عَدَالَتِهِنَّ

١٠٬٠٧١

بِخِلَافِ الصِّبْيَانِ وَاغْتُفِرَتْ فِيمَا لَا يَظْهَرُ لِلرِّجَالِ كَالْوِلَادَةِ لِلضَّرُورَةِ تَأَمَّلْ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لَمَّا ذَكَرَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: إنَّ فِيهِ إشَارَةً إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ إلَّا الصِّبْيَانَ مُسْتَثْنًى مِمَّا قَبْلَهُ اسْتِثْنَاءً مُنْقَطِعًا، وَالتَّقْدِيرُ يُشْتَرَطُ فِي شَهَادَةِ الْبَالِغِ كَذَا

١٢٬١٤٢

وَكَذَا وَنَفْيُ كَذَا وَكَذَا إلَّا شَهَادَةَ الصِّبْيَانِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا ذَلِكَ فَيَقْرَأُ إلَّا الصِّبْيَانَ بِالنَّصْبِ مُسْتَثْنًى مِنْ الْبَالِغِ

١٢٬١٤٣

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْتِثْنَاءً مُتَّصِلًا أَيْ فَيُشْتَرَطُ فِي شَهَادَةِ الشَّاهِدِ كَذَا

١٢٬١٤٤

وَكَذَا إلَّا الصِّبْيَانَ وَيَجُوزُ غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا ذَكَرَهُ الشُّرَّاحُ فَلَا نُطِيلُ بِهِ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهَا) أَيْ الْقَسَامَةَ فِي الْقَتْلِ أَيْ الْقِصَاصِ فَيُفِيدُ أَنَّ الْقَسَامَةَ لَا تُوجِبُ دِيَةً أَصْلًا مَعَ أَنَّهَا تُوجِبُ الدِّيَةَ فَالْمُنَاسِبُ فِي التَّعْلِيلِ أَنْ يَقُولَ: لِأَنَّ الصِّبْيَانَ لَيْسُوا أَهْلًا لِلْحَلِفِ

(قَوْلُهُ: بِفَتْحِ الْجِيمِ) أَيْ فَهُوَ مَصْدَرٌ لَا بِالضَّمِّ بِمَعْنَى الْأَثَرِ، وَقَوْلُهُ: وَالْقَتْلُ يَدُلُّ عَلَى هَذَا أَيْ عَلَى أَنَّهُ بِفَتْحِ الْجِيمِ؛ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْجَرْحَ مَصْدَرٌ فَيَكُونُ بِفَتْحِ الْجِيمِ

(قَوْلُهُ: وَلَا تَظْهَرُ لَهُ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْجَرْحَ وَالْقَتْلَ لَا يَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِيهِمَا فِي غَيْرِ الْعُرْسِ فَأَوْلَى الْعُرْسُ أَيْ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ عَدَمِ الْأَمْرِ بِاجْتِمَاعِهِنَّ فِيهِ فَلَا

١٢٬١٤٥

فَائِدَةَ لِلنَّصِّ عَلَى عَدَمِ الْجَوَازِ فِي الْعُرْسِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَوَهَّمُ، وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّهُ يُتَوَهَّمُ مِنْ حَيْثُ إنَّ الِاجْتِمَاعَ فِي الْعُرْسِ يُحْتَاجُ إلَيْهِ، وَقَوْلُهُ: فِي غَيْرِهِ أَيْ غَيْرِ الْعُرْسِ أَيْ أَنَّهُ إنَّمَا كَانَ يُفِيدُ إلَّا إذَا كَانَ قَصْدُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ شَهَادَةَ النِّسَاءِ فِي الْوِلَادَةِ وَنَحْوِهَا عِنْدَ اجْتِمَاعِهِنَّ فِي الْعُرْسِ لَا تَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ يُتَوَهَّمُ مِنْ جَوَازِ شَهَادَتِهِنَّ فِي الْوِلَادَةِ فِي غَيْرِ مَا هُنَا جَوَازُ شَهَادَتِهِنَّ فِي الْعُرْسِ فَنَصَّ عَلَى عَدَمِ الْجَوَازِ دَفْعًا لِهَذَا التَّوَهُّمِ أَيْ وَهَذَا قَصْدُهُ، وَقَوْلُهُ: لَمَّا كَانَ مُحْتَاجًا إلَيْهِ هَذَا يُنَافِي قَوْلَهُ أَوَّلًا لِعَدَمِ الْأَمْرِ بِاجْتِمَاعِهِنَّ؛

لِأَنَّهُ هُنَا يُفِيدُ الْأَمْرَ بِهِ، وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ مَا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ مَقْبُولَةٌ) أَيْ فِي الْجِرَاحِ وَالْقَتْلِ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُقَالُ إلَخْ) حَاصِلُ الِاعْتِرَاضِ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ ظَاهِرٌ فِي الْعَمْدِ؛ لِأَنَّهُ لَا قِصَاصَ بِشَهَادَتِهِنَّ، وَلَا يَظْهَرُ فِي الْخَطَأِ؛ لِأَنَّهُ يَئُولُ إلَى مَالٍ فَلَا مَانِعَ مِنْ شَهَادَتِهِنَّ فِيهِ أَيْ مَعَ الْيَمِينِ أَوْ الشَّاهِدِ فَلَا يَظْهَرُ الْإِطْلَاقُ، وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّهَا إنَّمَا لَمْ تُقْبَلْ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ هَذَا الِاجْتِمَاعَ غَيْرُ مَشْرُوعٍ، وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُنَّ إلَّا فِي الْأَمْوَالِ مَعَ الشَّاهِدِ أَوْ الْيَمِينِ إلَّا إذَا كُنَّ فِي غَيْرِ الْعُرْسِ؛ لِأَنَّ الْعُرْسَ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِالِاجْتِمَاعِ فِيهِ بَلْ يُنْهَى عَنْ الِاجْتِمَاعِ فِيهِ فَالْعَدَالَةُ مَفْقُودَةٌ فِيهِنَّ، وَبَعْدَ هَذَا كُلِّهِ فَلَا حَاجَةَ لِذَلِكَ؛

لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي شَهَادَتِهِنَّ وَحْدَهُنَّ مُجَرَّدَةٌ عَنْ الْيَمِينِ وَالشَّاهِدِ

(قَوْلُهُ: وَاغْتُفِرَتْ فِيمَا لَا يَظْهَرُ إلَخْ) هَذَا الْكَلَامُ يُفِيدُ أَنَّ شَهَادَةَ النِّسَاءِ جَائِزَةٌ فِي الْوِلَادَةِ مَعَ الْقَادِحِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْعَدَالَةِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ، وَلَا يُعْدَلُ عَنْ هَذَا.

منح الجليلعليش

(إلَّا الصِّبْيَانَ) فَتَجُوزُ شَهَادَةُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ عَلَى بَعْضٍ. اللَّخْمِيُّ وَالْمَازِرِيُّ وَهُوَ مَعْرُوفُ مَذْهَبِ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَأَصْحَابِهِ إلَّا ابْنَ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ وَعَلَى الثَّانِي أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ " رَضٍ " أَجْمَعِينَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.