فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ قَالُوا) أَيْ الشُّهُودُ (أَشْهَدَتْنَا) بِدَيْنٍ مَثَلًا (مُنْتَقِبَةٌ) بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ وَبِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِ (وَكَذَلِكَ نَعْرِفُهَا) أَيْ وَنَعْرِفُهَا عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ أَيْ مُنْتَقِبَةً وَإِنْ كَشَفَتْ وَجْهَهَا لَا نَعْرِفُهَا (قَلَّدُوا) أَيْ عُمِلَ بِجَوَابِهِمْ فِي تَعْيِينِهَا إذْ الْفَرْضُ أَنَّهُمْ عُدُولٌ لَا يُتَّهَمُونَ فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تَقْيِيدٌ لِلْأُولَى فَمَحَلُّ الْمَنْعِ فِي الْأُولَى إذَا كَانُوا لَا يَعْرِفُونَهَا مُنْتَقِبَةً

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَشْهَدَتْنَا) أَيْ غَيْرُ مَعْرُوفَةِ النَّسَبِ أَوْ مَعْرُوفَتُهُ الْغَيْرُ الْمُتَمَيِّزَةُ عِنْدَ الشَّاهِدِ مِنْ مُشَارَكَتِهَا كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِجَعْلِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مُقَيِّدَةٌ لِمَا قَبْلَهَا

(قَوْلُهُ أَيْ عَمِلَ بِجَوَابِهِمْ فِي تَعْيِينِهَا) أَيْ وَلَوْ أَنْكَرَتْ أَنْ تَكُونَ هِيَ الَّتِي تَحَمَّلُوا الشَّهَادَةَ عَلَيْهَا

(قَوْلُهُ إذَا كَانُوا لَا يَعْرِفُونَهَا مُنْتَقِبَةً) أَيْ فَإِنْ كَانُوا يَعْرِفُونَهَا مُنْتَقِبَةً جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ عَلَيْهَا مُنْتَقِبَةً وَقَلَّدُوا أَيْ دِينُوا

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ قَالُوا أَشْهَدَتْنَا مُنْتَقِبَةٌ وَكَذَلِكَ نَعْرِفُهَا قُلِّدُوا) سَأَلَ ابْنُ حَبِيبٍ سَحْنُونًا عَنْ امْرَأَةٍ أَنْكَرَتْ دَعْوَى رَجُلٍ عَلَيْهَا فَأَقَامَ عَلَيْهَا بَيِّنَةً قَالُوا: أَشْهَدَتْنَا عَلَى نَفْسِهَا وَهِيَ مُنْتَقِبَةٌ بِكَذَا

١٢٬٠٤٧

وَكَذَا وَلَا نَعْرِفُهَا إلَّا مُنْتَقِبَةً وَإِنْ كَشَفَتْ وَجْهَهَا لَمْ نَعْرِفْهَا. قَالَ: هُمْ أَعْلَمُ بِمَا تَقَلَّدُوا وَإِنْ كَانُوا عُدُولًا وَقَالُوا عَرَفْنَاهَا قَطَعَ بِشَهَادَتِهِمْ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ قَالُوا: أَشْهَدَتْنَا مُنْتَقِبَةٌ وَكَذَلِكَ نَعْرِفُهَا قُلِّدُوا (ش) يَعْنِي أَنَّ الشُّهُودَ إذَا قَالُوا: شَهِدْنَا عَلَيْهَا فِي حَالِ انْتِقَابِهَا، وَلَا نَعْرِفُهَا إلَّا كَذَلِكَ،

١٠٬١٤٤

وَإِنْ كَشَفَتْ وَجْهَهَا لَا نَعْرِفُهَا وَأَنْكَرَتْ الْمَرْأَةُ الشَّهَادَةَ عَلَيْهَا فَإِنَّهُمْ يُقَلَّدُونَ فِي شَهَادَتِهِمْ إنْ كَانُوا عُدُولًا؛ لِأَنَّهُمْ لَا يُتَّهَمُونَ فِي هَذَا فَقَوْلُهُ: قُلِّدُوا أَيْ وُكِلُوا إلَى دِينِهِمْ فِي تَعَيُّنِهَا، وَهَذَا تَقْيِيدٌ لِلْأُولَى فَمَحَلُّ الْمَنْعِ فِي الْأُولَى إذَا كَانُوا لَا يَعْرِفُونَهَا مُنْتَقِبَةً، وَإِلَّا جَازَتْ، وَهِيَ هَذِهِ وَظَاهِرُ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ (وَعَلَيْهِمْ إخْرَاجُهَا إنْ قِيلَ لَهُمْ عَيِّنُوهَا) أَنَّهُ مِنْ مُتَعَلِّقَاتِ مَا قَبْلَهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ قَدْ حُكِمَ فِيمَا قَبْلَهَا بِأَنَّهُمْ يُقَلَّدُونَ وَإِنَّمَا هِيَ إشَارَةٌ إلَى مَسْأَلَةٍ أُخْرَى، وَهِيَ مَا إذَا تَحَمَّلُوا الشَّهَادَةَ عَلَى عَيْنِ امْرَأَةٍ لَا يَعْرِفُونَ نَسَبَهَا وَأَنْكَرَتْ وَكُلِّفُوا بِإِخْرَاجِهَا مِنْ بَيْنِ نِسْوَةٍ فَعَلَيْهِمْ إخْرَاجُهَا بِأَنْ يَقُولُوا هَذِهِ هِيَ الَّتِي أَشْهَدَتْنَا وَانْظُرْ نَصَّ الْمَوَّاقِ مَعَ تَأْوِيلِ عِبَارَتِهِ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ وَعَلَيْهِمْ الضَّمَانُ إذَا لَمْ يُخْرِجُوهَا؛

لِأَنَّ عَلَى تُشْعِرُ بِالْوُجُوبِ وَلَا

١٠٬١٤٥

فَائِدَةَ لَهُ إلَّا الضَّمَانُ خِلَافًا لِبَعْضِ شُيُوخِ الزَّرْقَانِيِّ (تَذْنِيبٌ) أَشْعَرَ فَرْضُهَا فِي الْمَرْأَةِ أَنَّ الدَّابَّةَ وَالرَّقِيقَ لَيْسَ كَذَلِكَ فَلَا تَدْخُلُ الدَّابَّةُ وَالرَّقِيقُ عَلَى مِثْلِهِ وَيُكَلَّفُ الشَّاهِدُ إخْرَاجَهُ، وَهُوَ خَطَأٌ مِمَّنْ فَعَلَهُ وَلَكِنْ إنْ كَانُوا عُدُولًا قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ كَذَا فِي الْمَجْمُوعَةِ وَالْعُتْبِيَّةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَهَذَا تَقْيِيدٌ لِلْأُولَى) أَيْ أَوْ أَنَّك تَقُولُ هَذَا بَعْدَ الْوُقُوعِ وَالنُّزُولِ أُمِرُوا أَوَّلًا أَنْ لَا يَشْهَدُوا عَلَى الْمُنْتَقِبَةِ فَإِنْ وَقَعَ وَنَزَلَ قَلَّدُوا فِي ذَلِكَ، وَقُبِلَ قَوْلُهُمْ

(قَوْلُهُ: وَانْظُرْ نَصَّ الْمَوَّاقِ) عِبَارَتُهُ فِي ك وَفِي شَرْحِ هـ مَا نَصُّهُ ظَاهِرُهُ أَنَّهَا مِنْ مُتَعَلِّقَاتِ مَا قَبْلَهَا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ إذْ حُكِمَ فِيمَا قَبْلَهَا بِأَنَّهُمْ يُقَلِّدُونَ، وَإِنَّمَا هِيَ إشَارَةٌ إلَى مَسْأَلَةٍ أُخْرَى، وَهِيَ مَا إذَا تَحَمَّلُوا الشَّهَادَةَ عَلَى عَيْنِ امْرَأَةٍ لَا يَعْرِفُونَ نَسَبَهَا وَأَنْكَرَتْ وَكُلِّفُوا بِإِخْرَاجِهَا مِنْ بَيْنِ نِسْوَةٍ فَعَلَيْهِمْ إخْرَاجُهَا بِأَنْ يَقُولُوا هَذِهِ هِيَ الَّتِي أَشْهَدَتْنَا وَفَرَضَهَا الشَّارِحُ وَالْمَوَّاقُ فِيمَنْ يَشْهَدُونَ عَلَيْهَا عَنْ مَعْرِفَتِهِمْ بِعَيْنِهَا وَنَسَبِهَا، وَهُوَ مُشْكِلٌ إذْ مَنْ شَهِدَ عَلَى امْرَأَةٍ عَنْ مَعْرِفَةِ نَسَبِهَا بِأَنْ يَعْرِفُوا أَبَاهَا وَيَحْصُلَ لَهُمْ الْعِلْمُ بِأَنَّهَا بِنْتُهُ بِخَبَرِ مَنْ يَحْصُلُ لَهُمْ الْعِلْمُ بِخَبَرِهِ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهَا قَوْلُهُ وَعَلَيْهِمْ إخْرَاجُهَا إنْ قِيلَ لَهُمْ أَخْرِجُوهَا نَعَمْ إنْ انْضَمَّ إلَى شَهَادَتِهِمْ الْمَذْكُورَةِ الشَّهَادَةُ عَلَى عَيْنِهَا،

١٢٬٢٥٠

وَإِنْ كَانَ لَا يُحْتَاجُ لِلشَّهَادَةِ عَلَى عَيْنِهَا يُتَصَوَّرُ فِيهَا ذَلِكَ ثُمَّ إنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَشْهُودِ عَلَى ابْنَتِهِ بِحَقٍّ عَنْ مَعْرِفَةِ نَسَبِهَا إلَّا بِنْتٌ وَاحِدَةٌ أَوْ مُتَعَدِّدَةٌ وَعَيَّنَتْ الْمَقْصُودَةَ بِاسْمِهَا وَلَيْسَ مِنْ أَخَوَاتِهَا مَنْ يُشَارِكُهَا فِي اسْمِهَا وَشَهِدُوا ذَلِكَ عَلَى عَيْنِهَا فَإِنَّهُمْ لَيْسَ عَلَيْهِمْ إخْرَاجُهَا إنْ قِيلَ لَهُمْ عَيِّنُوهَا أَيْ لَا يُكَلَّفُونَ بِذَلِكَ

١٢٬٢٥١

وَأَمَّا إذَا كَانَتْ مُتَعَدِّدَةً، وَلَمْ تَتَعَيَّنْ بِالِاسْمِ فَإِنَّ عَلَيْهِمْ إخْرَاجَهَا، وَبِهِ يَصِحُّ كَلَامُ الْمَوَّاقِ

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِبَعْضِ شُيُوخِ الزَّرْقَانِيِّ) نَذْكُرُ لَك نَصَّ الزَّرْقَانِيِّ اُنْظُرْ لَوْ لَمْ يُخْرِجُوهَا هَلْ عَلَيْهِمْ ضَمَانُهُ؛ لِأَنَّهُمْ تَسَبَّبُوا فِي تَضْيِيعِ الْحَقِّ أَوْ لَا وَاسْتَظْهَرَ بَعْضُ شُيُوخِنَا عَدَمَ الضَّمَانِ قَالَ: لِأَنَّهُمْ بِمَثَابَةِ فَسَقَةٍ يَعْلَمُونَ أَنَّ شَهَادَتَهُمْ لَا تُقْبَلُ شَهِدُوا بِحَقٍّ، وَلَمْ يَقْبَلْهُمْ الْحَاكِمُ عِنْدَ الْأَدَاءِ انْتَهَى

(قَوْلُهُ: لَيْسَ كَذَلِكَ) أَيْ فَيَكْفِي أَنْ يَقُولَ الشُّهُودُ الدَّابَّةُ صِفَتُهَا كَذَا

١٢٬٢٥٢

وَكَذَا، وَلَا تُخْلَطُ بِغَيْرِهَا وَيُؤْمَرُوا بِإِخْرَاجِهَا قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَعَلَّ الْفَرْقَ إمْكَانُ التَّحْلِيلِ الْمُؤَدِّي لِلْخَفَاءِ فِي حَقِّ الْعَاقِلِ خَفَاءً تَامًّا

١٢٬٢٥٣

بِخِلَافِ الدَّابَّةِ، وَالرَّقِيقُ مِثْلُهَا لَا يَأْتِي ذَلِكَ فِيهِمَا فَتَكْفِي الصِّفَةُ فِي الشَّهَادَةِ عَلَيْهِمَا

(قَوْلُهُ: كَذَا فِي الْمَجْمُوعَةِ) الْحَاصِلُ أَنَّ الَّذِي فِي الْمَجْمُوعَةِ وَالْعُتْبِيَّةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ مَنْ ادَّعَى دَابَّةً أَوْ رَأْسًا مِنْ رَقِيقٍ لَا يُجْمَعُ لَهُ دَوَابُّ وَرَقِيقٌ وَيَدْخُلَانِ وَيُكَلَّفُ الشُّهُودُ إخْرَاجَهُمَا، وَحَاصِلُ كَلَامِ شَارِحِنَا أَنَّ مَنْ يَقُولُ بِتَكْلِيفِ إخْرَاجِ الْمَرْأَةِ لَا يَقُولُ بِتَكْلِيفِ إخْرَاجِ الدَّابَّةِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا أَفَادَهُ مُحَشِّي تت بَلْ مَنْ يَقُولُ بِأَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ بِذَلِكَ فِي الدَّابَّةِ يَقُولُ كَذَلِكَ لَا يُكَلَّفُ فِي الْمَرْأَةِ وَاَلَّذِي يَقُولُ بِأَنَّهُ يُكَلَّفُ فِي الْمَرْأَةِ يَقُولُ كَذَلِكَ يُكَلَّفُ فِي الدَّابَّةِ.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ قَالُوا) أَيْ الشُّهُودُ وَقْتَ الْأَدَاءِ (أَشْهَدَتْنَا) هَذِهِ الْمَرْأَةُ عَلَى نَفْسِهَا بِكَذَا حَالَ كَوْنِهَا (مُنْتَقِبَةً وَكَذَلِكَ) أَيْ حَالَ كَوْنِهَا مُنْتَقِبَةً (نَعْرِفُهَا) وَلَا تَشْتَبِه عَلَيْنَا بِغَيْرِهَا فَتُؤَدَّى الشَّهَادَةُ عَلَيْهَا مُنْتَقِبَةً (قُلِّدُوا) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا، أَيْ صُدِّقُوا وَاتُّبِعُوا فِي ذَلِكَ ابْنُ عَرَفَةَ إنْ قَالَتْ الْبَيِّنَةُ أَشْهَدَتْنَا وَهِيَ مُنْتَقِبَةٌ،

١٩٬٣٣٧

وَكَذَلِكَ نَعْرِفُهَا وَلَا نَعْرِفُهَا بِغَيْرِ نِقَابٍ فَهُمْ أَعْلَمُ مَا تَقَلَّدُوا إنْ كَانُوا عُدُولًا وَعَيَّنُوهَا كَمَا ذَكَرَتْ وَقُطِعَ بِشَهَادَتِهِمْ، سَأَلَ ابْنُ حَبِيبٍ سَحْنُونًا عَنْ امْرَأَةٍ أَنْكَرَتْ دَعْوَى رَجُلٍ عَلَيْهَا فَأَقَامَ عَلَيْهَا بَيِّنَةً قَالُوا أَشْهَدَتْنَا عَلَى نَفْسِهَا وَهِيَ مُنْتَقِبَةٌ بِكَذَا

١٩٬٣٣٨

وَكَذَا، وَلَا نَعْرِفُهَا إلَّا مُنْتَقِبَةً وَإِنْ كَشَفَتْ وَجْهَهَا فَلَا نَعْرِفُهَا فَقَالَ هُمْ أَعْلَمُ بِمَا تَقَلَّدُوا،

١٩٬٣٣٩

فَإِنْ كَانُوا عُدُولًا وَقَالُوا عَرَفْنَاهَا قُطِعَ بِشَهَادَتِهِمْ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن قالوا أشهدتنا منتقبة وكذلك نعرفها قلدوا يعني أن الشهود إذا شهدوا على امرأة منتقبة يعرفون نسبها دون عينها، وعلم أن مراده هذا من قوله.

٦٤٬١٣٨

وكذلك نعرفها وحين سئلوا الأداء على عينها قالوا لم نشهد عليها إلا منتقبة ولا نعرفها إلا كذلك؛ أي إلا حالة كونها منتقبة لا على غيرها من الأحوال فإنهم يقلدون فيما ادعوه ويشهدون به. قاله ابن مرزوق.

٦٤٬١٣٩

وقال الشبراخيتي: وإن قالوا أي الشهود أشهدتنا منتقبة

٦٤٬١٤٠

وكذلك نعرفها أي ونعرفها على تلك الحال أي منتقبة، فهي تقييد للأولى وحينئذ فمحل المنع في الأولى إذا كانوا لا يعرفونها منتقبة، "قلدوا" جواب الشرط أي عمل بجوابهم في تعيينها؛ لأن الفرض أنهم عدول لا يتهمون، وهذا في معروفة النسب قطعا إذ غيرها إنما يشهد على عينها أي على حليتها وصفتها، وهذا لا يحصل مع الانتقاب. اهـ.

٦٤٬١٤١

وقال الخرشي: يعني أن الشهود إذا قالوا شَهِدْنا عليها في حالة انتقابها ولا نعرفها إلا كذلك وإن كشفت عن وجهها لا نعرفها وأنكرت المرأة الشهادة عليها، يقلدون في شهادتهم إن كانوا عدولا لأن العدول لا يتهمون في هذا. فقوله: "قلدوا" أي وكلوا إلى دينهم في تعيينها وهذا في معروفة النسب قطعا، وغيرها إنما يشهد على عينها. انتهى.

٦٤٬١٤٢

وقال عبد الباقي: وإن قالوا - أي العدول -: أشهدتنا معروفة بدين عليها لزيد مثلا حالة كونها متنقبة

٦٤٬١٤٣

وكذلك نعرفها وإن كشفت عن وجهها لا نعرفها قلدوا، أي قطع بشهادتهم ولو أنكرتها لأنهم عدول. اهـ. وقولي: متنقبة بالرفع فاعل أشهدتنا كما لابن مرزوق، أو خبر مبتدإ محذوف كما للشبراخيتي، أو بالنصب على الحال كما لغير واحد.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.