فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) إذَا لَمْ يَحْلِفْ الصَّبِيُّ وَلَا أَبُوهُ مَعَ الشَّاهِدِ (حَلَفَ مَطْلُوبٌ) أَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (لِيَتْرُكَ) الْمُتَنَازَعَ فِيهِ (بِيَدِهِ) أَيْ بِيَدِ الْمَطْلُوبِ حَوْزًا لَا مِلْكًا إلَى بُلُوغِ الصَّبِيِّ (وَأَسْجَلَ) الْمُدَّعَى بِهِ أَيْ أَنَّ الْحَاكِمَ يُسَجِّلُ أَيْ يَكْتُبُ فِي سِجِلِّهِ الْحَادِثَةَ صَوْنًا لِمَالِ الصَّبِيِّ وَخَوْفًا مِنْ مَوْتِ الشَّاهِدِ أَوْ تَغَيُّرِ حَالِهِ عَنْ الْعَدَالَةِ (لِيَحْلِفَ) الصَّبِيُّ عِلَّةً لِلْإِسْجَالِ أَيْ أَسْجَلَ لِأَجْلِ أَنْ يَحْلِفَ (إذَا بَلَغَ لَهُ كَوَارِثِهِ) أَيْ كَمَا يَحْلِفُ وَارِثُ الصَّبِيِّ الْبَالِغِ إنْ مَاتَ الصَّبِيُّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ لِيَتْرُكَ الْمُتَنَازَعَ فِيهِ بِيَدِهِ) أَيْ إنْ كَانَ مُعَيَّنًا وَإِنْ كَانَ الْمُتَنَازَعُ فِيهِ دَيْنًا بَقِيَ بِذِمَّتِهِ وَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا وَبَقِيَ بِيَدِهِ فَغَلَّتُهُ لَهُ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ سَابِقًا وَالْغَلَّةُ لَهُ لِلْقَضَاءِ وَالنَّفَقَةُ عَلَى الْمَقْضِيِّ لَهُ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ تَرْكِ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ بِيَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَعْدَ يَمِينِهِ إنْ كَانَ مُعَيَّنًا هُوَ قَوْلُ الْأَخَوَيْنِ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَصْبَغَ

١٣٬٤٩٠

وَقِيلَ إنَّهُ يَحْلِفُ الْمَطْلُوبُ وَيُوقَفُ ذَلِكَ الْمُتَنَازَعُ فِيهِ الْمُعَيَّنُ تَحْتَ يَدِ عَدْلٍ لِبُلُوغِ الصَّبِيِّ وَنَسَبَهُ فِي التَّوْضِيحِ لِظَاهِرِ الْمَوَّازِيَّةِ وَكِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ وَكَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ فِي الْبَيَانِ يَقْتَضِي أَنَّ الْقَوْلَ بِوَقْفِ الْمُعَيَّنِ هُوَ الْمَذْهَبُ وَبَنَى الْمَازِرِيُّ الْخِلَافَ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْخِلَافِ فِي اسْتِنَادِ الْحَقِّ لِلشَّاهِدِ فَقَطْ وَالْيَمِينُ كَالْعَاضِدِ فَيَحْسُنُ الْإِيقَافُ أَوْ إلَيْهِمَا مَعًا فَيَضْعُفُ الْإِيقَافُ اُنْظُرْ بْن.

(قَوْلُهُ حَوْزًا) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيَضْمَنُهُ إذَا تَلِفَ وَلَوْ بِسَمَاوِيٍّ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ لِأَنَّهُ شَبِيهٌ بِالْغَاصِبِ

(قَوْلُهُ أَيْ يَكْتُبُ فِي سِجِلِّهِ الْحَادِثَةَ) أَيْ الدَّعْوَى وَشَهَادَةَ الْعَدْلِ وَمَا حَصَلَ عَلَيْهِ الِانْفِصَالُ فِي الْخُصُومَةِ

(قَوْلُهُ أَوْ تَغَيُّرِ حَالِهِ عَنْ الْعَدَالَةِ) أَيْ وَخَوْفًا مِنْ تَغَيُّرِ حَالِهِ عَنْ الْعَدَالَةِ قَبْلَ بُلُوغِ الصَّبِيِّ وَهَذَا مُضِرٌّ فَإِذَا حَصَلَ التَّسْجِيلُ وَتَغَيَّرَ حَالُهُ عَنْ الْعَدَالَةِ بَعْدَهُ فَلَا يَضُرُّ وَذَلِكَ لِأَنَّ فِسْقَهُ بَعْدَ الْإِسْجَالِ بِمَنْزِلَةِ طُرُوُّ فِسْقِهِ بَعْدَ الْحُكْمِ وَهُوَ لَا يَضُرُّ فَلَا يُعَارِضُ مَا سَبَقَ لَلْمُصَنِّفِ أَنَّ طُرُوَّ الْفِسْقِ بَعْدَ الْأَدَاءِ وَقَبْلَ الْحُكْمِ مُضِرٌّ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَحَلَفَ مَطْلُوبٌ لِيُتْرَكَ بِيَدِهِ وَسُجِنَ لِيَحْلِفَ إذَا بَلَغَ) ابْنُ الْمَوَّازِ: إذَا قَامَ لِلْمَيِّتِ شَاهِدٌ بِدَيْنٍ وَوَارِثُهُ صَغِيرٌ حَلَفَ الْمَطْلُوبُ،

١٢٬١٠٩

فَإِنْ حَلَفَ تُرِكَ حَتَّى يَكْبَرَ الصَّبِيُّ فَيَحْلِفَ وَيَسْتَحِقَّ. قَالَ: أَوْ يَكْتُبَ لَهُ الْقَاضِي قَضِيَّتَهُ بِمَا صَحَّ عِنْدَهُ وَيَشْهَدَ عَلَى مَا ثَبَتَ عِنْدَهُ مِنْ شَهَادَةِ الشَّاهِدِ لِيُنَفِّذَهُ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ الْقُضَاةِ مَاتَ شَاهِدُهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ فَسَقَ،

١٢٬١١٠

فَإِنْ نَكَلَ الْمَطْلُوبُ غَرِمَ مَكَانَهُ وَلَمْ يَحْلِفْ الصَّغِيرُ إذَا كَبِرَ. ابْنُ عَرَفَةَ: مَشْهُورُ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّ الصَّغِيرَ إذَا انْفَرَدَ بِالْحَقِّ أَنَّ الْمَطْلُوبَ يَسْتَحْلِفُ لَهُ.

وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَرَوَاهُ الْأَخَوَانِ، وَعَلَيْهِ فَيُسَجِّلُ الْإِمَامُ شَهَادَةَ الشَّاهِدِ خَوْفَ مَوْتِهِ أَوْ طَرُوَ جُرْحَتِهِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَحَلَفَ مَطْلُوبٌ لِيُتْرَكَ بِيَدِهِ وَأَسْجَلَ لِيَحْلِفَ إذَا بَلَغَ (ش) تَقَدَّمَ أَنَّ الصَّبِيَّ لَا يَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ فَحِينَئِذٍ يَحْلِفُ الْمَطْلُوبُ أَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَيَبْقَى الشَّيْءُ الْمُدَّعَى بِهِ بِيَدِهِ حَوْزًا إلَى بُلُوغِ الصَّبِيِّ إنْ كَانَ مُعَيَّنًا،

١٠٬١٩٠

وَإِنْ كَانَ دَيْنًا يَبْقَى فِي ذِمَّتِهِ فَإِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ، وَحَلَفَ أَخَذَهُ إنْ كَانَ قَائِمًا أَوْ قِيمَتَهُ إنْ فَاتَ أَوْ مِثْلَهُ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا فَإِنْ نَكَلَ الْمَطْلُوبُ عَنْ الْيَمِينِ أَخَذَهُ الصَّبِيُّ مِلْكًا اتِّفَاقًا لَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَلَا يَمِينَ عَلَى الصَّبِيِّ إذَا بَلَغَ فَقَوْلُهُ: لِيَتْرُكَ بِيَدِهِ أَيْ حَوْزًا فَيَضْمَنُهُ إذَا تَلِفَ،

١٠٬١٩١

وَلَوْ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ؛ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ،

١٠٬١٩٢

وَإِذَا حَلَّفَ الْمَطْلُوبَ فَإِنَّ الْحَاكِمَ يَكْتُبُ شَهَادَةَ الشَّاهِدِ وَيُسَجِّلُهَا عِنْدَهُ فِي سِجِلِّهِ لِيَحْلِفَ الصَّبِيُّ إذَا بَلَغَ صَوْنًا لِحِفْظِ مَالِ الصَّبِيِّ وَخَوْفًا مِنْ مَوْتِ الشَّاهِدِ أَوْ تَغَيُّرِ حَالِهِ عَنْ الْعَدَالَةِ قَبْلَ بُلُوغِ الصَّبِيِّ

١٠٬١٩٣

فَلَوْ نَكَلَ الصَّبِيُّ بَعْدَ بُلُوغِهِ عَنْ الْيَمِينِ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَلَا يُحَلِّفُ الْمَطْلُوبَ ثَانِيَةً فَقَوْلُهُ: وَأَسْجَلَ أَيْ أَمَرَ بِإِسْجَالِهِ أَيْ إسْجَالِ التَّنَازُعِ وَالدَّعْوَى وَمَا عَلَيْهِ الِانْفِصَالُ فِي الْخُصُومَةِ لِأَجْلِ أَنْ يَحْلِفَ إذَا بَلَغَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لِيُتْرَكَ بِيَدِهِ) وَلَهُ غَلَّتُهُ،

١٢٬٣٠٤

وَإِنْ كَانَ التَّرْكُ بِيَدِهِ حَوْزًا لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَالْغَلَّةُ لِلْقَضَاءِ، وَفَرْضُ الْمَسْأَلَةِ مَعَ الشَّاهِدِ،

١٢٬٣٠٥

وَأَمَّا لَوْ قَامَ لَهُ شَاهِدَانِ بِحَقٍّ فَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ، وَلَا يُتْرَكُ بِيَدِ الْمَطْلُوبِ وَلَكِنْ تُؤَخَّرُ يَمِينُ الْقَضَاءِ لِلْبُلُوغِ أَيْ فِيمَا فِيهِ يَمِينُ قَضَاءٍ كَمَا لَوْ كَانَتْ دَعْوَى عَلَى غَائِبٍ أَوْ مَيِّتٍ لَا حَاضِرٍ وَقَامَ لِلصَّبِيِّ شَاهِدَانِ فَيَأْخُذُهُ الْآنَ فَإِنْ حَلَفَ بَعْدَهُ تَمَّ الْحُكْمُ لَهُ بِهِ،

١٢٬٣٠٦

وَإِنْ نَكَلَ رُدَّ إلَى مَنْ أُخِذَ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: لِيَحْلِفَ إذَا بَلَغَ) وَهَلْ يَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ، وَقَالَهُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ أَوْ عَلَى غَلَبَةِ الظَّنِّ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونَ

(قَوْلُهُ: أَوْ تَغَيَّرَ حَالُهُ عَنْ الْعَدَالَةِ) فِيهِ أَنَّ الشَّاهِدَ إذَا طَرَأَ لَهُ الْفِسْقُ بَعْدَ الْأَدَاءِ وَقَبْلَ الْحُكْمِ يَكُونُ قَادِحًا وَالْجَوَابُ أَنَّ هَذِهِ مُخَصِّصَةٌ لِذَلِكَ أَوْ؛ لِأَنَّهُ نَزَّلَ فِسْقَهُ بَعْدَ التَّسْجِيلِ مَنْزِلَةَ فِسْقِهِ بَعْدَ الْحُكْمِ.

منح الجليلعليش

(وَ) إذَا لَمْ يَحْلِفْ الصَّبِيُّ وَلَا أَبُوهُ (حَلَفَ) شَخْصٌ (مَطْلُوبٌ) لِلصَّبِيِّ عَلَى بُطْلَانِ مَا شَهِدَ بِهِ الشَّاهِدُ الصَّبِيُّ (لِيُتْرَكَ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ الْمُدَّعَى بِهِ (بِيَدِهِ) أَيْ الْمَطْلُوبِ حَتَّى يَبْلُغَ الصَّبِيُّ،

١٩٬٤٣٠

فَإِنْ نَكَلَ الْمَطْلُوبُ سُلِّمَ الْمَالُ لِلصَّبِيِّ لِثُبُوتِهِ لَهُ بِالشَّاهِدِ وَنُكُولِ الْمَطْلُوبِ، وَلَا يَمِينَ عَلَى الصَّبِيِّ إذَا بَلَغَ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ مُعَيَّنًا كَدَارٍ أَوْ غَيْرِهِ كَالْعَيْنِ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَطْلُوبُ مَأْمُونًا أَوْ يُخْشَى فَقْرُهُ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ.

الْبُنَانِيُّ الَّذِي لِابْنِ الْحَاجِبِ فَإِذَا حَلَفَ الْمَطْلُوبُ فَفِي وَقْفِ الْمُعَيَّنِ قَوْلَانِ، فَنَسَبَ فِي ضَيْح الْأَوَّلَ لِظَاهِرِ الْمَوَّازِيَّةِ وَكِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ،

١٩٬٤٣١

وَالثَّانِي لِلْأَخَوَيْنِ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَصْبَغَ، وَبَنَى الْمَازِرِيُّ الْخِلَافَ عَلَى الْخِلَافِ فِي إسْنَادِ الْحَقِّ إلَى الشَّاهِدِ فَقَطْ وَالْيَمِينُ كَالْعَاضِدِ، فَيَحْسُنُ الْإِيقَافُ أَوْ إلَيْهِمَا مَعًا فَيَضْعُفُ الْإِيقَافُ، وَذَكَرَ فِي الْبَيَانِ الْخِلَافَ فِي وَقْفِ الدَّيْنِ وَأُسْجِلَ لِيَحْلِفَ، إذَا بَلَغَ كَوَارِثِهِ قَبْلَهُ، [منح الجليل] ثُمَّ قَالَ وَوَقْفُهُ صَحِيحٌ فِي الْقِيَاسِ، إذْ لَوْ كَانَ الْمُدَّعَى فِيهِ شَيْئًا مُعَيَّنًا لَوَجَبَ تَوْقِيفُهُ أَوْ بَيْعُهُ وَتَوْقِيفُ ثَمَنِهِ إنْ خَشِيَ عَلَيْهِ عَلَى مَا يَأْتِي لِابْنِ الْقَاسِمِ. اهـ. فَظَاهِرُهُ أَنَّ وَقْفَ الْمُعَيَّنِ هُوَ الْمَذْهَبُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. (وَ) إذَا حَلَفَ الْمَطْلُوبُ وَتُرِكَ الْمَالُ بِيَدِهِ (أُسْجِلَ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ فَكَسْرٍ، أَيْ كُتِبَ مَا وَقَعَ فِي سِجِلِّ الْقَاضِي (لِيَحْلِفَ) الصَّبِيُّ يَمِينًا يُكَمِّلُ النِّصَابَ (إذَا بَلَغَ) الصَّبِيُّ وَيَأْخُذَ الْمَالَ مِنْ الْمَطْلُوبِ،

١٩٬٤٣٢

فَإِنْ نَكَلَ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَلَا يَحْلِفُ الْمَطْلُوبُ لِحَلِفِهِ أَوَّلًا كَمَا يَأْتِي. وَشَبَّهَ فِي الْحَلِفِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وحلف مطلوب ليترك بيده يعني أنه إذا قام للصبي شاهد بحق فإنه لا يحلف الصبي ولا أبوه ولا غير الأب من الأولياء، ولكن يحلف المطلوب أي المدعى عليه ليترك الشيء المتنازع فيه بيده إلى بلوغ الصبي حوزا فقط إن كان معينا وله غلته،

٦٤٬٣٨٦

وإن كان بيده حوزا كما يفيده قوله فيما سبق: "والغلة له للقضاء والنفقة على المقضي له به ويضمن الحائز إذا تلف ولو بسماوي؛ لأنه متعد،

٦٤٬٣٨٧

فإن كان دينا بقي في ذمته. قاله عبد الباقي.

٦٤٬٣٨٨

وقال البناني: وحلف المطلوب ليترك بيده،

٦٤٬٣٨٩

الذي لابن الحاجب: فإذا حلف أي المطلوب ففي وقف العين قولان، فنسب في التوضيح الأول لظاهر الموازية وكتاب ابن سحنون، وعزا الثاني - يعني القول بأنه يبقى بيد المطلوب - للأخوين وابن عبد الحكم وأصبغ، قال: وبنى المازري الخلاف في الإيقاف على الخلاف في إسناد الحق إلى الشاهد فقط واليمين كالعاضد، فيحسن الإيقاف أو إليهما معا فيضعف الإيقاف. اهـ. وذكر ابن رشد في البيان الخلاف في وقف الدين، ثم قال: ووقفه في القياس صحيح؛

إذ لو كان المدعى فيه شيئا بعينه لوجب توقيفه أو بيعه وتوفيقه ثمنه إن خشي عليه على ما يأتي لابن القاسم. اهـ. فظاهره أن وقف العين هو المذهب. واللَّه أعلم. اهـ. قوله: فنسب في التوضيح الأول لظاهر الموازية لخ، قال الرهوني: سلم ما عزاه التوضيح للموازية كما سلمه أبو علي. وفيه أمران: أحدهما أنه يقتضي أنه ليس في الموازية إلا ما عزاه لها وليس كذلك، بل فيها القولان ما عزاه لظاهرها وهو من قولة ابن المواز نفسه، وما اقتصر عليه المص وجعله من قول مالك، كما نقله ابن يونس وسلمه.

ثانيهما أنه يوهم أنه ظاهر الموازية فقط لا مصرح به فيها، وليس كذلك بل هو مصرح به فيها، واغتر أبو علي رحمه اللَّه بعبارة التوضيح،

٦٤٬٣٩٠

والمذهب ما قاله المص. اهـ. وأسجل ليحلف إذا بلغ يعني أنه إذا حلف المطلوب ليترك الشيء المتنازع فيه عنده إن كان معينا،

٦٤٬٣٩١

وإن كان دينا بقي في ذمته كما عرفت، وحينئذ فإنه يسجل القاضي المدعى فيه أي يأمر أن يكتب في سجله شهادة الشاهد صونا لحفظ مال الصبي وخوفا من موت الشاهد أو تغير حاله عن العدالة قبل بلوغ الصبي وفسقه بعد الإسجال، بمنزلة فسقه بعد الحكم لا يضر فلا يعارض ما سبق للمص،

٦٤٬٣٩٢

فإذا بلغ الصبي فإنه يحلف ويأخذ المدعى فيه إن كان قائما، وقيمته إن فات أو مثله إن كان مثليا، ومفهوم حلف مطلوب أنه إن نكل فإن الصبي يأخذ المدعى فيه ملكا من الآن ولا يمين عليه إذا بلغ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.