فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَهُوَ) أَيْ الرَّجُلُ (مَعَهُنَّ فِي) شَهَادَةِ (الرَّضَاعِ) بَيْنَ زَوْجَيْنِ فَحُكِمَ بِالْفِرَاقِ بَيْنَهُمَا ثُمَّ رَجَعَ الْجَمِيعُ (كَاثْنَتَيْنِ) فَعَلَيْهِ مِثْلُ غَرَامَةِ اثْنَتَيْنِ وَهَذَا ضَعِيفٌ

٤٬٦٢٠

وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ فِي الرَّضَاعِ وَمَا شَابَهَهُ مِمَّا يُقْبَلُ فِيهِ الْمَرْأَتَانِ كَامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ

٤٬٦٢١

بِخِلَافِ الْأَمْوَالِ فَإِنَّهُ مَعَهُنَّ كَامْرَأَتَيْنِ فَإِذَا شَهِدَ رَجُلٌ وَمِائَةُ امْرَأَةٍ بِمَالٍ وَرَجَعَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ أَوْ رَجَعَ مَعَهُ مَا عَدَا امْرَأَتَيْنِ فَعَلَيْهِ النِّصْفُ وَلَا شَيْءَ عَلَى الرَّاجِعَاتِ إذْ لَا تُضَمُّ النِّسَاءُ لِلرِّجَالِ فِي الْأَمْوَالِ فَإِذَا رَجَعَتْ الْبَاقِيَتَانِ كَانَ عَلَى جَمِيعِهِنَّ النِّصْفُ وَعَلَى الرَّجُلِ النِّصْفُ

٤٬٦٢٢

وَأَمَّا فِي الرَّضَاعِ وَنَحْوِهِ فَكَامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى الْمَذْهَبِ فَإِذَا شَهِدَ بِرَضَاعٍ مَعَ مِائَةِ امْرَأَةٍ وَرَجَعَ مَعَ ثَمَانِيَةٍ وَتِسْعِينَ فَلَا غُرْمَ لِأَنَّهُ بَقِيَ مَنْ يَسْتَقِلُّ بِهِ الْحُكْمُ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الرَّضَاعِ وَيَثْبُتُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ وَبِامْرَأَتَيْنِ فَإِنْ رَجَعَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الْبَاقِيَتَيْنِ كَانَ نِصْفُ الْغَرَامَةِ عَلَيْهِ وَعَلَى الرَّاجِعَاتِ فَإِنْ رَجَعَتْ الْبَاقِيَةُ كَانَ الْغُرْمُ لِجَمِيعِ الْحَقِّ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِنَّ وَهُوَ كَامْرَأَةٍ عَلَى الْمَذْهَبِ فَإِنْ قُلْت كَيْفَ يُتَصَوَّرُ الْغُرْمُ فِي الرَّضَاعِ عَلَى شَاهِدَيْ الرُّجُوعِ إذْ الشَّهَادَةُ إنْ كَانَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَالْفَسْخُ بِلَا مَهْرٍ وَإِنْ كَانَتْ بَعْدَهُ فَالْمَهْرُ لِلْوَطْءِ وَإِنَّمَا فَوَّتَا بِشَهَادَتِهِمَا الْعِصْمَةَ وَهِيَ لَا قِيمَةَ لَهَا قُلْنَا يُتَصَوَّرُ بَعْدَ مَوْتِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ فَيَغْرَمُ الرَّاجِعُ لِلْحَيِّ مِنْهُمَا مَا فَوَّتَهُ مِنْ الْإِرْثِ وَيَغْرَمُ لِلْمَرْأَةِ بَعْدَ مَوْتِ الزَّوْجِ مَا فَوَّتَهُ لَهَا مِنْ الصَّدَاقِ إنْ كَانَتْ الشَّهَادَةُ قَبْلَ الدُّخُولِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَهَذَا ضَعِيفٌ) بَلْ أَنْكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَقَالَ لَا أَعْرِفُ وُجُودَهُ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ وَإِنَّمَا سَرَى لِابْنِ شَاسٍ مِنْ وَجِيزِ الْغَزَالِيِّ الَّذِي شَاكَلَهُ بِالْجَوَاهِرِ وَتَابَعَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ عَلَى ذَلِكَ وَقَبِلَهُ ابْنُ رَاشِدٍ الْقَفْصِيُّ اهـ بْن.

(قَوْلُهُ وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ) أَيْ الرَّجُلُ

(قَوْلُهُ وَمَا شَابَهَهُ) أَيْ كَالْوِلَادَةِ وَالِاسْتِهْلَالِ وَقَوْلُهُ كَامْرَأَةٍ أَيْ فِي الْغُرْمِ عِنْدَ الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ

(قَوْلُهُ إذْ لَا تُضَمُّ النِّسَاءُ لِلرِّجَالِ فِي الْأَمْوَالِ) أَيْ لِأَنَّهُ لَا تُضَمُّ النِّسَاءُ لِلرِّجَالِ فِي الْغُرْمِ فِي شَهَادَةِ الْأَمْوَالِ

(قَوْلُهُ فَإِذَا رَجَعَتْ الْبَاقِيَتَانِ إلَخْ)

١٣٬٥٤٦

وَأَمَّا إنْ رَجَعَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الْبَاقِيَتَيْنِ كَانَ رُبْعُ الْغُرْمِ عَلَيْهَا وَعَلَى بَقِيَّةِ النِّسَاءِ الرَّاجِعَاتِ قَبْلَهَا وَالنِّصْفُ عَلَى الرَّجُلِ الرَّاجِعِ

(قَوْلُهُ وَنَحْوِهِ) أَيْ مِمَّا يُقْبَلُ فِيهِ الْمَرْأَتَانِ كَالْوِلَادَةِ وَالِاسْتِهْلَالِ

(قَوْلُهُ قَالَ الْمُصَنِّفُ إلَخْ) أَتَى بِهَذَا دَلِيلًا لِقَوْلِهِ لِأَنَّهُ قَدْ بَقِيَ مَنْ يَسْتَقِلُّ بِهِ الْحُكْمُ

(قَوْلُهُ كَانَ نِصْفُ الْغَرَامَةِ عَلَيْهِ وَعَلَى الرَّاجِعَاتِ) أَيْ وَيُجْعَلُ كَامْرَأَةٍ فِي الْغُرْمِ لَا كَامْرَأَتَيْنِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ كَامْرَأَةٍ عَلَى الْمَذْهَبِ) أَيْ خِلَافًا لَلْمُصَنِّفِ حَيْثُ جَعَلَهُ كَامْرَأَتَيْنِ وَقَدْ بَانَ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّ النِّسَاءَ تُضَمُّ لِلرِّجَالِ فِي الْغُرْمِ فِي شَهَادَةِ الرَّضَاعِ فِي حَالَتَيْنِ رُجُوعُهُ مَعَ بَعْضِ مَنْ يَسْتَقِلُّ بِهِ الْحُكْمُ وَمَعَهُنَّ كُلِّهِنَّ

١٣٬٥٤٧

بِخِلَافِ شَهَادَةِ الْأَمْوَالِ فَلَا تُضَمُّ النِّسَاءُ لَهُ فِي الْغُرْمِ فِي حَالَةٍ مِنْ الْحَالَاتِ

(قَوْلُهُ إذْ الشَّهَادَةُ) أَيْ بِالرَّضَاعِ وَقَوْلُهُ فَالْفَسْخُ بِلَا مَهْرٍ أَيْ وَحِينَئِذٍ إذَا رَجَعَا عَنْ الشَّهَادَةِ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِمَا لِأَنَّهُمَا لَمْ يُفَوِّتَا بِشَهَادَتِهِمَا مَالًا لَا يُقَالُ إنَّهُ سَبَقَ فِي النِّكَاحِ أَنَّ الْفَسْخَ قَبْلَ الْبِنَاءِ لَا شَيْءَ فِيهِ إلَّا فِي نِكَاحِ الدِّرْهَمَيْنِ وَفُرْقَةِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ وَالْمُتَرَاضَعِينَ فَإِنَّ فِيهِ نِصْفَ الْمُسَمَّى لِأَنَّا نَقُولُ ذَاكَ فِيمَا إذَا ادَّعَى الزَّوْجُ الرَّضَاعَ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَهِيَ تُنْكِرُهُ وَلَا بَيِّنَةَ

١٣٬٥٤٨

أَمَّا لَوْ كَانَ هُنَاكَ بَيِّنَةٌ تَشْهَدُ بِهِ كَمَا هُنَا فَالْفَسْخُ مِنْ غَيْرِ لُزُومِ شَيْءٍ أَصْلًا

(قَوْلُهُ قُلْنَا يُتَصَوَّرُ) أَيْ غُرْمُ شُهُودِ الرَّضَاعِ بِالرُّجُوعِ إلَخْ

(قَوْلُهُ بَعْدَ مَوْتٍ إلَخْ) أَيْ فِيمَا إذَا شَهِدَا بِالرَّضَاعِ بَعْدَ مَوْتِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ فَحُكِمَ بِهِ ثُمَّ حَصَلَ الرُّجُوعُ فَيَغْرَمُ إلَخْ

(قَوْلُهُ إنْ كَانَتْ الشَّهَادَةُ) أَيْ بِالرَّضَاعِ قَبْلَ الدُّخُولِ أَيْ وَبَعْدَ مَوْتِ الزَّوْجِ كَمَا هُوَ الْمَوْضُوعُ

١٣٬٥٤٩

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا عَقَدَ عَلَى امْرَأَةٍ وَمَاتَ الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ فَشَهِدَ بِرَضَاعِ الزَّوْجَيْنِ ثُمَّ حَصَلَ رُجُوعٌ مِنْ الشُّهُودِ أَوْ مِنْ بَعْضِهِمْ فَيَغْرَمُ الرَّاجِعُ لِلْمَرْأَةِ مَا فَوَّتَهَا مِنْ الْمِيرَاثِ وَالصَّدَاقِ وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ الزَّوْجَةَ يَغْرَمُ الرَّاجِعُ لِلزَّوْجِ مَا فَوَّتَهُ مِنْ الْمِيرَاثِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَهُوَ مَعَهُنَّ فِي الرَّضَاعِ كَاثْنَتَيْنِ)

٣٠٬٢٧٢

ش: فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ يُتَصَوَّرُ الْغُرْمُ فِي الرَّضَاعِ وَالْحَالُ أَنَّهُمَا إنْ شَهِدَا بِالرَّضَاعِ قَبْلَ الدُّخُولِ انْفَسَخَ النِّكَاحُ بِلَا مَهْرٍ وَإِنْ شَهِدَا بِهِ بَعْدَ الدُّخُولِ فَالْمَهْرُ لِلْوَطْءِ وَإِنَّمَا فَوَّتَا بِشَهَادَتِهِمَا الْعِصْمَةَ وَهِيَ لَا قِيمَةَ لَهَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي الطَّلَاقِ فَالْجَوَابُ أَنَّهُ يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِ الزَّوْجِ أَوْ الزَّوْجَةِ فَيَغْرَمُ الشَّاهِدَانِ لِلْبَاقِي مِنْ الزَّوْجَيْنِ مَا فَوَّتَاهُ مِنْ الْإِرْثِ وَيَغْرَمَانِ لِلْمَرْأَةِ بَعْدَ مَوْتِ الزَّوْجِ مَا فَوَّتَاهَا مِنْ الصَّدَاقِ وَإِنْ شَهِدَا بِالرَّضَاعِ قَبْلَ الدُّخُولِ فَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ قَبْلَ الدُّخُولِ مِنْ جِهَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُمَا يَغْرَمَانِ نِصْفَ الصَّدَاقِ إذَا شَهِدَا بِطَلَاقِ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا ثُمَّ رَجَعَا وَيُتَلَمَّحُ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَهُوَ مَعَهُنَّ فِي الرَّضَاعِ كَاثْنَيْنِ) وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُهُ فِي الرَّضَاعِ وَثَبَتَ بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ.

قَالَ الْمُتَيْطِيُّ: وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَغَيْرِهِمَا. اُنْظُرْهُ مَعَ هَذَا. ابْنُ الْحَاجِبِ: لَوْ كَانَ مِمَّا يُقْبَلُ فِيهِ امْرَأَتَانِ كَالرَّضَاعِ وَنَحْوِهِ وَرَجَعُوا فَعَلَى الرَّجُلِ سُدُسٌ وَعَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ نِصْفُ سُدُسٍ. ابْنُ عَرَفَةَ: يُرِيدُ أَنَّ الشُّهُودَ رَجُلَانِ وَعَشْرُ نِسْوَةٍ. كَذَا صَوَّرَهَا ابْنُ شَاسٍ وَذَكَرَ فِيهَا مِنْ الْحُكْمِ مِثْلَ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ: قَالَ ابْنُ هَارُونَ: جَعَلُوا عَلَى الرَّجُلِ ضِعْفُ مَا عَلَى الْمَرْأَةِ وَفِيهِ، فَانْظُرْ وَالْقِيَاسُ اسْتِوَاءُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ فِي الْغُرْمِ فِي هَذَا الْفَصْلِ لِأَنَّ شَهَادَةَ الْمَرْأَةِ فِيهِ كَشَهَادَةِ الرَّجُلِ.

وَقَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ.

قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: لَا أَعْرِفُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ إنَّمَا ذَكَرَهَا الْغَزَالِيُّ فَأَضَافَهَا ابْنُ شَاسٍ لِلْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ فِي ذَلِكَ تَعَقُّبٌ عَامٌّ وَهُوَ إضَافَتُهُ مَا يَظُنُّهُ أَنَّهُ جَارٍ عَلَى الْمَذْهَبِ إلَى الْمَذْهَبِ كَأَنَّهُ نَصٌّ فِيهِ، وَتَعَقُّبٌ خَاصٌّ وَهُوَ حَيْثُ يَكُونُ الْأُجَرَاءُ غَيْرُ صَحِيحٍ كَهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ مَا لَا يَظْهَرُ لِلرِّجَالِ كَالْحَيْضِ وَالرَّضَاعِ وَالِاسْتِهْلَالِ أَنَّ الْمَرْأَتَيْنِ الْعَدْلَتَيْنِ تَقُومَانِ مَقَامَ الْعَدْلَيْنِ. وَلَمْ يَنْقُلْ ابْنُ يُونُسَ عَنْ مَالِكٍ إلَّا رِوَايَةَ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْهُ أَنَّهُ إذَا شَهِدَتْ امْرَأَةٌ وَرَجُلٌ عَلَى اسْتِهْلَالِ الصَّبِيِّ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُمَا قَالَ: وَقَالَهُ رَبِيعَةُ وَابْنُ هُرْمُزَ وَغَيْرُهُمَا.

قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَذَلِكَ لِارْتِفَاعِ الضَّرُورَةِ بِحُضُورِ الرَّجُلِ فَسَقَطَتْ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ وَبَقِيَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ فَلَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَنْ أَرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يُجِيزُ ذَلِكَ وَهُوَ أَحَبُّ إلَيَّ. وَانْظُرْ فِي الرَّضَاعِ قَدْ قَالَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ: إنَّهُ يَثْبُتُ بِامْرَأَتَيْنِ وَبِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ وَرَجُلٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَهُوَ مَعَهُنَّ فِي الرَّضَاعِ كَاثْنَتَيْنِ (ش) يَعْنِي إذَا شَهِدَ رَجُلٌ مَعَ نِسَاءٍ بِرَضَاعِ رَجُلٍ مَعَ امْرَأَةٍ وَالنِّكَاحُ بَيْنَهُمَا فَحَكَمَ الْقَاضِي بِالْفِرَاقِ بَيْنَهُمَا ثُمَّ رَجَعَ الْجَمِيعُ فَإِنَّ عَلَى الرَّجُلِ مِثْلَ غَرَامَةِ امْرَأَتَيْنِ مِنْ النِّسَاءِ، وَهَذَا خِلَافُ الْمُرْتَضَى

١٠٬٢٥٤

وَالْمَذْهَبُ أَنَّ الرَّجُلَ مَعَ النِّسَاءِ كَامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الرَّضَاعِ وَمَا شَابَهَهُ مِمَّا يُقْبَلُ فِيهِ امْرَأَتَانِ

١٠٬٢٥٥

بِخِلَافِ الْأَمْوَالِ فَإِنَّهُ مَعَهُنَّ فِيهَا كَامْرَأَتَيْنِ

١٠٬٢٥٦

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الرَّجُلَ فِي شَهَادَةِ الْمَالِ مَعَ النِّسَاءِ كَامْرَأَتَيْنِ فَإِذَا شَهِدَ رَجُلٌ وَمِائَةُ امْرَأَةٍ بِمَالٍ وَرَجَعَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ أَوْ رَجَعَ مَعَهُ بَعْضُ النِّسَاءِ بِحَيْثُ بَقِيَ مِنْهُنَّ امْرَأَتَانِ فَعَلَيْهِ النِّصْفُ، وَلَا شَيْءَ عَلَى النِّسَاءِ الرَّاجِعَاتِ إذْ لَا تُضَمُّ النِّسَاءُ لِلرَّجُلِ فِي شَهَادَةِ الْأَمْوَالِ فَإِذَا رَجَعَتْ الْمَرْأَتَانِ الْبَاقِيَتَانِ كَانَ نِصْفُ الْغَرَامَةِ عَلَى الرَّجُلِ وَنِصْفُهَا عَلَى النِّسَاءِ كُلِّهِنَّ وَإِذَا رَجَعَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الْبَاقِيَتَيْنِ يَكُونُ رُبُعُ الْغَرَامَةِ عَلَيْهَا وَعَلَى بَقِيَّةِ النِّسَاءِ وَعَلَى الرَّجُلِ نِصْفُهَا هَكَذَا يَنْبَغِي

١٠٬٢٥٧

وَأَمَّا شَهَادَةُ الرَّضَاعِ وَنَحْوِهِ فَهَلْ هُوَ كَامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِ الْمُؤَلِّفِ فِي الرَّضَاعِ وَيَثْبُتُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ وَبِامْرَأَتَيْنِ أَوْ كَامْرَأَتَيْنِ، وَهُوَ مَا عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ هُنَا تَبَعًا لِابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ فَإِذَا شَهِدَ رَجُلٌ وَعَشْرُ نِسْوَةٍ بِرَضَاعٍ وَرَجَعَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ ثَمَانِ نِسْوَةٍ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِنَّ؛ لِأَنَّهُ بَقِيَ مَنْ يَسْتَقِلُّ بِهِ الْحُكْمُ، وَهُوَ امْرَأَتَانِ حَيْثُ كَانَ هُنَاكَ فُشُوٌّ قَبْلَ الْعَقْدِ فَإِنْ رَجَعَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الْبَاقِيَتَيْنِ كَانَ نِصْفُ الْغَرَامَةِ عَلَى الرَّجُلِ وَعَلَى النِّسْوَةِ التُّسْعُ، وَهَلْ يُجْعَلُ الرَّجُلُ كَامْرَأَةٍ أَوْ كَامْرَأَتَيْنِ فِيهِ مَا مَرَّ فَإِنْ رَجَعَتْ الْبَاقِيَةُ كَانَ الْغُرْمُ عَلَى الرَّجُلِ وَعَلَيْهِنَّ وَهَلْ يُجْعَلُ الرَّجُلُ كَامْرَأَةٍ أَوْ كَامْرَأَتَيْنِ فِيهِ مَا مَرَّ أَيْضًا فَقَدْ بَانَ مِمَّا ذَكَرْنَا أَنَّ النِّسَاءَ تُضَمُّ لِلرَّجُلِ فِي الْغَرَامَةِ فِي شَهَادَةِ الرَّضَاعِ فِي الْحَالَتَيْنِ

١٠٬٢٥٨

بِخِلَافِ شَهَادَةِ الْأَمْوَالِ فَلَا تُضَمُّ النِّسَاءُ لِلرَّجُلِ فِي الْحَالَتَيْنِ فَإِنْ

١٠٬٢٥٩

قُلْت: كَيْفَ يُتَصَوَّرُ الْغُرْمُ فِي الرَّضَاعِ عَلَى شَاهِدَيْ الرُّجُوعِ فِيهِ؛ لِأَنَّهُمَا إنْ شَهِدَا بِالرَّضَاعِ قَبْلَ الدُّخُولِ نَفْسَخُ النِّكَاحَ بِلَا مَهْرٍ،

١٠٬٢٦٠

وَإِنْ شَهِدَا بِهِ بَعْدَ الدُّخُولِ فَالْمَهْرُ لِلْوَطْءِ وَإِنَّمَا فَوَّتَا بِشَهَادَتِهِمَا الْعِصْمَةَ، وَهِيَ لَا قِيمَةَ لَهَا فَالْجَوَابُ أَنَّهُ يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِ الزَّوْجِ أَوْ الزَّوْجَةِ فَيَغْرَمُ الشَّاهِدَانِ لِلْبَاقِي مِنْ الزَّوْجَيْنِ مَا فَوَّتَاهُ مِنْ الْإِرْثِ وَيَغْرَمَانِ لِلْمَرْأَةِ بَعْدَ مَوْتِ الزَّوْجِ مَا فَوَّتَاهُ مِنْ الصَّدَاقِ إنْ شَهِدَا بِالرَّضَاعِ قَبْلَ الدُّخُولِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: تُضَمُّ فِي الْحَالَتَيْنِ) أَيْ حَالَةِ مَا إذَا بَقِيَ مِنْهُمَا وَاحِدٌ، وَمَا إذَا لَمْ يَبْقَى شَيْءٌ

(قَوْلُهُ: فَلَا تُضَمُّ فِي الْحَالَتَيْنِ) الْأَوْلَى فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ الْأُولَى: مَا إذَا رَجَعَ الرَّجُلُ وَرَجَعَ النِّسْوَةُ كُلُّهُنَّ الثَّانِيَةُ: مَا إذَا رَجَعَ الرَّجُلُ وَبَقِيَ مِنْهُنَّ اثْنَانِ فَقَطْ، وَلَمْ يَرْجِعَا الثَّالِثَةُ: إذَا رَجَعَ الْمَرْأَتَانِ بَعْدَ ذَلِكَ الرَّابِعَةُ: مَا إذَا رَجَعَتْ وَاحِدَةٌ مِنْ الْبَقِيَّتَيْنِ الْخَامِسَةُ: مَا إذَا رَجَعَتْ الْأَخِيرَةُ بَعْدَ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَيَغْرَمَانِ إلَخْ) فِيهِ شَيْءٌ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يُقَالُ: بَلْ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ مَوْتُ أَحَدِهِمَا فَيَغْرَمَانِ لَهَا نِصْفَ الصَّدَاقِ حَيْثُ فُسِخَ قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ مِنْ حُجَّتِهَا أَنْ تَقُولَ فَوَّتُّمَا عَلَيَّ بِشَهَادَتِكُمَا ثُمَّ رُجُوعِكُمَا قَبْلَ الْبِنَاءِ نِصْفَ الصَّدَاقِ لَوْ طَلَّقَنِي قَبْلَهُ فَلَهَا النِّصْفُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَهُوَ) أَيْ الرَّجُلُ الشَّاهِدُ (مَعَهُنَّ) أَيْ النِّسَاءِ (فِي الرَّضَاعِ كَاثْنَتَيْنِ) نَحْوُهُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] لِابْنِ الْحَاجِبِ تَبَعًا لِابْنِ شَاسٍ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ مَعَهُنَّ فِيهِ كَامْرَأَةٍ. الْخَرَشِيُّ

١٩٬٦٠٠

وَالْمَذْهَبُ أَنَّ الرَّجُلَ مَعَ النِّسَاءِ كَامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الرَّضَاعِ وَمَا شَابَهَهُ مِمَّا تُقْبَلُ فِيهِ امْرَأَتَانِ، ثُمَّ قَالَ

١٩٬٦٠١

وَأَمَّا شَهَادَةُ الرَّضَاعِ وَنَحْوُهُ فَهَلْ هُوَ فِيهِ كَامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ وَهُوَ الْمَذْهَبُ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِهِ فِي الرَّضَاعِ يَثْبُتُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ وَبِامْرَأَتَيْنِ أَوْ كَامْرَأَتَيْنِ وَهُوَ مَا عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ هُنَا تَبَعًا لِابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ فَإِذَا شَهِدَ رَجُلٌ وَعَشْرُ نِسْوَةٍ بِرَضَاعٍ وَرَجَعَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ ثَمَانِ نِسْوَةٍ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِمْ لِبَقَاءِ مَنْ يَسْتَقِلُّ بِهِ الْحُكْمُ وَهُمَا امْرَأَتَانِ حَيْثُ فَشَا قَوْلُهُمَا قَبْلَ الْعَقْدِ،

١٩٬٦٠٢

فَإِنْ رَجَعَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الْبَاقِيَتَيْنِ فَنِصْفُ الْغَرَامَةِ عَلَى الرَّجُلِ وَالتِّسْعِ الرَّاجِعِينَ، وَهَلْ يُجْعَلُ كَامْرَأَةٍ أَوْ كَامْرَأَتَيْنِ؟ فِيهِ مَا مَرَّ،

١٩٬٦٠٣

فَإِنْ رَجَعَتْ الْمَرْأَةُ الْبَاقِيَةُ فَالْغُرْمُ عَلَى الرَّجُلِ وَعَلَيْهِنَّ، وَهَلْ يُجْعَلُ الرَّجُلُ كَامْرَأَةٍ أَوْ كَامْرَأَتَيْنِ فِيهِ مَا مَرَّ أَيْضًا، فَتَبَيَّنَ أَنَّ النِّسَاءَ تُضَمُّ لِلرَّجُلِ فِي الْغَرَامَةِ فِي شَهَادَةِ الرَّضَاعِ فِي الْحَالَيْنِ. ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ الْحَاجِبِ فَإِنْ كَانَ مِمَّا يُقْبَلُ فِيهِ امْرَأَتَانِ كَالرَّضَاعِ وَغَيْرِهِ وَرَجَعُوا، فَعَلَى الرَّجُلِ السُّدُسُ وَعَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ نِصْفُ سُدُسٍ.

قُلْتُ أَرَادَ أَنَّ الشُّهُودَ رَجُلٌ وَعَشْرُ نِسْوَةٍ، كَذَا صَوَّرَهَا ابْنُ شَاسٍ، وَذَكَرَ فِيهَا الْحُكْمَ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ. ابْنُ هَارُونَ جَعَلَ عَلَى الرَّجُلِ ضَعْفَ مَا عَلَى الْمَرْأَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْقِيَاسُ اسْتِوَاءُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ فِي الْغُرْمِ فِي هَذَا الْفَصْلِ؛ لِأَنَّ شَهَادَةَ الْمَرْأَةِ فِيهِ كَشَهَادَةِ الرَّجُلِ وَقَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثُمَّ قَالَ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الشَّهَادَةَ لَمَّا آلَتْ إلَى الْمَالِ حُكِمَ فِي الرُّجُوعِ عَنْهَا بِحُكْمِ الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ بِالْمَالِ. قُلْتُ هَذَا التَّوْجِيهُ وَهْمٌ؛

لِأَنَّ رُجُوعَ الرَّجُلِ مَعَ النِّسْوَةِ فِي الْأَمْوَالِ يُوجِبُ عَلَيْهِ غُرْمَ نِصْفِ الْحَقِّ لَا ضِعْفَ مَا يَجِبُ عَلَى امْرَأَةٍ حَسْبَمَا تَقَدَّمَ، وَعِنْدِي أَنَّهُ يَتَوَجَّهُ عَلَى غَيْرِ الْمَشْهُورِ مِنْ إضَافَةِ الْغُرْمِ إلَى عَدَدِ الشُّهُودِ مِنْ حَيْثُ عَدَدُهُمْ لَا عَلَى أَقَلِّ النِّصَابِ مِنْهُمْ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَشْهَبَ فِي أَرْبَعَةٍ رَجَعَ ثَلَاثَةٌ مِنْهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْحَقِّ، خِلَافُ الْمَشْهُورِ أَنَّ عَلَيْهِمْ نِصْفُهُ، ثُمَّ تَعَقَّبَ تَوْجِيهَهُ الْمَذْكُورَ بِقَوْلِ ابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ لَوْ رَجَعُوا إلَّا امْرَأَتَيْنِ فَلَا غُرْمَ، قَالَ فَهَذَا يُقَوِّي مَا قُلْنَاهُ إنَّ الرَّجُلَ فِي هَذَا وَعَنْ بَعْضِهِ: غَرِمَ نِصْفَ الْبَعْضِ وَإِنْ رَجَعَ مَنْ يَسْتَقِلُّ الْحُكْمُ بِعَدَمِهِ: فَلَا غُرْمَ، [منح الجليل] الْبَابِ كَالْمَرْأَةِ، فَلِذَا اسْتَقَلَّ الْحُكْمُ بِامْرَأَتَيْنِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ بَقَاءَ الْمَرْأَتَيْنِ يُثْبِتُ حُكْمَ الرَّضَاعِ وَكُلُّ مَا ثَبَتَ فَلَا غُرْمَ، فَهَذِهِ الصُّورَةُ الَّتِي نُقِضَ فِيهَا عِلَّةُ الْحُكْمِ مُبَايِنَةٌ لِصُورَةِ النِّزَاعِ فَلَا تُرَدُّ نَقْضًا فَتَأَمَّلْهُ، وَلَمْ أَعْرِفْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ، وَلَقَدْ أَطَالَ الشَّيْخُ وَالصَّقَلِّيُّ فِي هَذَا الْبَابِ، فَذَكَرَا فِيهِ مَسَائِلَ كَثِيرَةً، وَلَمْ يَذْكُرَاهَا، وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا الْغَزَالِيُّ فِي وَجِيزِهِ بِلَفْظِ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ شَاسٍ، فَإِضَافَةُ ابْنِ شَاسٍ إلَى الْمَذْهَبِ عَلَى عَادَتِهِ فِي ذَلِكَ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّهَا جَارِيَةٌ عَلَى أَصْلِ الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ فِي هَذَا تَعَقُّبٌ عَامٌّ، وَهُوَ إضَافَتُهُ مَا يَظُنُّهُ جَارِيًا عَلَى أُصُولِ الْمَذْهَبِ إلَى الْمَذْهَبِ، كَأَنَّهُ نَصٌّ فِيهِ وَتَعَقُّبٌ خَاصٌّ، وَهُوَ حَيْثُ الْإِجْرَاءُ غَيْرُ صَحِيحٍ كَهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَتَأَمَّلْهُ مُنْصِفًا،

تعليق

وَلَمَّا ذَكَرَهَا الْغَزَالِيُّ قَالَ تُنَزَّلُ كُلُّ امْرَأَتَيْنِ مَنْزِلَةَ رَجُلٍ؛ لِأَنَّهُ يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ النِّسْوَةِ فَلَا يَتَوَقَّفُ شَطْرُهُ عَلَى الرَّجُلِ. قُلْتُ هَذَا التَّوْجِيهُ يَتِمُّ لِقَوْلِهِ فِي كِتَابِ الرَّضَاعِ وَالشَّهَادَةُ بِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ وَشَهَادَةُ الرَّجُلِ عِنْدَنَا فِي الرَّضَاعِ كَامْرَأَةٍ قَالَهُ فِي نِكَاحِهَا الثَّانِي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وهو معهن في الرضاع كاثنتين يعني أنه إذا شهد رجل مع نساء برضاع بين زوجين، فحكم القاضي بالفراق ثم رجع الجميع فإنه يكون على الرجل مثل غرامة امرأتين. قال عبد الباقي: وهذا ضعيف

٦٤٬٩٥٠

والمذهب أنه فيه كواحدة وهو الموافق لقوله في الرضاع: "ويثبت برجل وامرأة وبامرأتين إن فشا" فجعل الرجل فيه كالمرأة.

٦٤٬٩٥١

والحاصل أن الرجل في شهادة المال مع النساء كامرأتين،

٦٤٬٩٥٢

فإذا شهد رجل ومائة امرأة بمال ورجع الرجل وحده أو مع بعض النساء بحيث بقي منهن اثنتان فعليه نصف الغرم، ولا شيء على الراجعات معه إذ لا تضم المرأة للرجل في شهادة الأموال،

٦٤٬٩٥٣

فإن رجعت المرأتان الباقيتان كان نصف الغرم عليهن كلِّهن،

٦٤٬٩٥٤

وإن رجعت امرأة من الباقيتين فربع الغرم عليها وعلى بقية النساء، والنصف على الرجل الراجع

٦٤٬٩٥٥

وأما شهادة الرضاع وما شابهه مما تقبل فيه شهادة المرأتين ، فكواحدة على المذهب كما يفيده ما قدمه في باب الرضاع،

٦٤٬٩٥٦

وإن وجهه ابن عبد السلام بأنه آئل إلى المال،

٦٤٬٩٥٧

فإذا شهد رجل وعشر نسوة برضاع فرجع الرجل وحده أو مع ثمان نسوة فلا غرم عليه ولا عليهن؛ لأنه بقي من يستقل الحكم به وهو امرأتان إن فشا قبل العقد،

٦٤٬٩٥٨

فإن رجعت امرأة من الباقيتين كان نصف الغرم على الرجل وعلى النسوة التسع، ويجعل كامرأة لا كامرأتين،

٦٤٬٩٥٩

فإن رجعت الباقية فالغرم عليه وعليهن وهو كامرأة، فقد بان مما ذكرنا أن النساء تضم للرجل في الغرم في شهادة الرضاع في حالة رجوعه مع بعض من يستقل الحكم به ومعهن كلهن،

٦٤٬٩٦٠

بخلاف شهادة الأموال فلا تضم له في الحالتين،

٦٤٬٩٦١

فإن قُلْتَ: كيف يتصور غرم شهود الرضاع بالرجوع؛ لأنه إن شهدوا بعد البناء فقد وجب لها به الصداق ولم يتلفوا له مالا وإنما أتلفوا عليه الاستمتاع فقط،

٦٤٬٩٦٢

وإن شهدوا به قبله فلا غرم على الزوج لأنه لا نصف لها في فسخ الرضاع قبله؟ فالجواب: أنه يتصور بعد موت الزوج أو الزوجة فيغرم الشاهدان للباقي من الزوجين ما فوتاه من الإرث، ويغرمان للمرأة بعد موت الزوج ما فوتاها من الصداق إن شهدا بالرضاع قبل البناء، بل وإن لم يحصل موت أحدهما فيغرمان لها نصف الصداق حيث فسخ قبله؛ لأن من حجتها أن تقول فوتُّما عَلَيَّ بشهادتكما مع رجوعكما قبل البناء نصف الصداق لو طلقني قبله فلها نصف الصداق.

اهـ كلام عبد الباقي. ونحوه لغير واحد.

تعليق

ولما ذكر أن الشاهد إذا رجع وحده عن جميع الحق غرم نصف الحق،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.