وَإِنْ رَجَعَ مَنْ يَسْتَقِلُّ الْحُكْمُ بِعَدَمِهِ: فَلَا غرم
الشروح عليها
(وَإِنْ رَجَعَ) بَعْدَ الْحُكْمِ (مَنْ يَسْتَقِلُّ الْحُكْمُ بِعَدَمِهِ) كَوَاحِدٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ (فَلَا غُرْمَ) عَلَيْهِ لِاسْتِقْلَالِ الْحُكْمِ بِالْبَاقِينَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ رَجَعَ مَنْ يَسْتَقِلُّ الْحُكْمُ بِعَدَمِهِ فَلَا غُرْمَ فَإِذَا رَجَعَ غَيْرُهُ فَالْجَمِيعُ) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَوْ كَانَتْ الْبَيِّنَةُ ثَلَاثَةً فَرَجَعَ أَحَدُهُمْ بَعْدَ الْحُكْمِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِبَقَاءِ مَنْ يَثْبُتُ الْحَقُّ بِهِ،
فَإِنْ رَجَعَ ثَانٍ غَرِمَ هُوَ وَالْأَوَّلُ نِصْفَ الْحَقِّ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ وَلِلْمُقْضَى عَلَيْهِ مُطَالَبَتُهُمَا بِالدَّفْعِ لِلْمُقْضَى لَهُ.
(ص) وَإِنْ رَجَعَ مَنْ يَسْتَقِلُّ الْحُكْمُ بِعَدَمِهِ فَلَا غُرْمَ فَإِذَا رَجَعَ غَيْرُهُ فَالْجَمِيعُ (ش) يَعْنِي لَوْ شَهِدَ جَمَاعَةٌ عَلَى شَخْصٍ بِحَقٍّ فَحَكَمَ الْقَاضِي بِهِ ثُمَّ رَجَعَ بَعْضُهُمْ فَإِنْ كَانَ الْبَاقِي يَسْتَقِلُّ الْحُكْمُ بِهِ فَإِنَّهُ لَا غَرَامَةَ عَلَى الرَّاجِعِ فَإِذَا رَجَعَ غَيْرُهُ وَكَانَ الْبَاقِي لَا يَسْتَقِلُّ الْحُكْمُ بِهِ فَإِنَّ الرَّاجِعِينَ يَدْخُلُونَ فِي الْغَرَامَةِ عَلَى السَّوَاءِ فَقَوْلُهُ: فَالْجَمِيعُ أَيْ فَجَمِيعُ الرَّاجِعِينَ يَغْرَمُونَ مَا رَجَعُوا عَنْهُ مَنْ يَسْتَقِلُّ الْحُكْمُ بِعَدَمِهِ وَغَيْرُهُ وَمَا هُنَا يُضْعِفُ قَوْلَهُ أَوَّلًا كَاثْنَتَيْنِ؛
لِأَنَّهُ عَوَّلَ هُنَا عَلَى مَنْ يَسْتَقِلُّ الْحُكْمُ بِعَدَمِهِ وَالْحُكْمُ فِي الرَّضَاعِ يَسْتَقِلُّ بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ
فَلَوْ قُلْنَا: إنَّ الرَّجُلَ مَعَهُنَّ كَاثْنَتَيْنِ مَا كَانَ الْحُكْمُ يَسْتَقِلُّ إلَّا بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: وَالْحُكْمُ فِي الرَّضَاعِ إلَخْ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَالْحُكْمُ فِي الرَّضَاعِ أَنَّهُ يَثْبُتُ بِامْرَأَتَيْنِ كَمَا يَثْبُتُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ
فَلَوْ جَعَلَ الرَّجُلَ كَامْرَأَتَيْنِ فَكَأَنَّهُ لَا يَسْتَقِلُّ بِامْرَأَتَيْنِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ ضَمِّ ثَالِثَةٍ لَهُمَا، وَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ لَا يَظْهَرُ. قَوْلُهُ: وَلِلْمَقْضِيِّ لَهُ) أَظْهَرَ فِي مَوْضِعِ الْإِضْمَارِ، وَقَوْلُهُ: ذَلِكَ أَيْ طَلَبَ الدَّفْعَ أَيْ لَهُ فَفِي الْعِبَارَةِ تَجْرِيدٌ، وَقَوْلُهُ: إنْ تَعَذَّرَ ظَاهِرُهُ الطَّلَبُ مَعَ أَنَّ الطَّلَبَ لَا يَتَعَذَّرُ فَيَرْجِعُ الضَّمِيرُ لِلْأَخْذِ كَمَا هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ الْمَعْنَى
(وَإِنْ رَجَعَ) عَنْ الشَّهَادَةِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِهَا (مَنْ يَسْتَقِلُّ) أَيْ يَحْصُلُ وَيَتِمُّ
وَيَصِحُّ (الْحُكْمُ بِعَدَمِ) شَهَادَتِهِ لِزِيَادَتِهِ عَنْ النِّصَابِ فِي ذَلِكَ الْبَابِ (فَلَا غُرْمَ) عَلَى الرَّاجِعِ. ابْنُ عَرَفَةَ الصِّقِلِّيُّ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ لَوْ كَانَتْ الْبَيِّنَةُ ثَلَاثَةً فَرَجَعَ أَحَدُهُمْ بَعْدَ الْحُكْمِ فَلَا شَيْءَ فَإِذَا رَجَعَ غَيْرُهُ، فَالْجَمِيعُ وَلِلْمَقْضِيِّ عَلَيْهِ مُطَالَبَتُهُمَا بِالدَّفْعِ لِلْمَقْضِيِّ لَهُ وَلِلْمَقْضِيِّ لَهُ ذَلِكَ إذَا تَعَذَّرَ مِنْ الْمَقْضِيِّ عَلَيْهِ [منح الجليل] عَلَيْهِ لِبَقَاءِ مَنْ يَثْبُتُ الْحَقُّ بِهِ،
فَإِنْ رَجَعَ ثَانٍ غَرِمَ هُوَ وَالْأَوَّلُ نِصْفَ الْحَقِّ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يَغْرَمُ الرَّاجِعُ أَوَّلًا مِنْ الثَّلَاثَةِ ثُلُثَ الْحَقِّ، وَذَكَرَ أَنَّ أَشْهَبَ قَالَهُ فِي أَرْبَعَةٍ شَهِدُوا بِدِرْهَمٍ فَرَجَعَ ثَلَاثَةٌ فَعَلَيْهِمْ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ. مُحَمَّدٌ لَوْ شَهِدَ ثَلَاثَةٌ بِثَلَاثِينَ فَرَجَعَ أَحَدُهُمْ عَنْ الْجَمِيعِ وَآخَرُ عَنْ عِشْرِينَ وَآخَرُ عَنْ عَشَرَةٍ، فَقَدْ بَقِيَتْ عَشَرَةٌ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا رَجُلَانِ وَاجْتَمَعُوا فِي الرُّجُوعِ عَنْ عَشَرَةٍ فَهِيَ عَلَيْهِمْ أَثْلَاثًا، وَالْعَشَرَةُ الثَّالِثَةُ رَجَعَ عَنْهَا اثْنَانِ وَأَثْبَتَهَا وَاحِدٌ، فَعَلَى الِاثْنَيْنِ نِصْفُهَا اثْنَانِ وَنِصْفٌ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ وَهُمَا الرَّاجِعُ عَنْ الْجَمِيعِ وَالرَّاجِعُ عَنْ عِشْرِينَ.
وإن رجع من يستقل الحكم بعدمه فلا غرم يعني أنه إذا رجع بعد الحكم بعض الشهود وبقي على الشهادة غيره فإنه رجوعه كالعدم؛ أي فلا يؤثر رجوعه غرما عليه هذا إذا بقي على الشهادة من يستقل به الحكم لأن الراجع لما كان الباقي على الشهادة يتم به الحكم؛ والراجع يستقل الحكم؛ أي يتم لو لم يشهد أصلا كان رجوعه كلا رجوع لتمام الحكم بدونه، والله تعالى أعلم.
قال عبد الباقي: وإن رجع بعد الحكم من يستقل الحكم بعدمه كثالث ثلاثة في مال فلا غرم عليه لبقاء اثنين فإن رجع ثان غرم هو والأول النصف سوية.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.