فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا بِالِاسْتِقْبَالِ) لِلْقِبْلَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ إرْهَابٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ لَا بِالِاسْتِقْبَالِ لِلْقِبْلَةِ) أَيْ وَلَوْ طَلَبَ ذَلِكَ الْمُحَلِّفُ وَهَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَقَالَ الْأَخَوَانِ يُغَلَّظُ بِاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ إنْ طَلَبَ ذَلِكَ الْمُحَلِّفُ وَاخْتَارَهُ ابْنُ سَلْمُونٍ قَائِلًا إنَّهُ الَّذِي جَرَى بِهِ الْعَمَلُ وَعَلَيْهِ دَرَجَ فِي التُّحْفَةِ أَيْضًا اُنْظُرْ بْن فَقَوْلُ شَارِحِنَا إلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ إرْهَابٌ أَيْ وَيَطْلُبُهُ الْمُحَلِّفُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(لَا بِالِاسْتِقْبَالِ وَبِمِنْبَرِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَقَطْ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَقْبِلَ بِيَمِينِهِ الْقِبْلَةَ، وَلَمْ يَعْرِفْ مَالِكٌ الْيَمِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ إلَّا عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ وَسَحْنُونٌ ابْنُ عَاصِمٍ: كَانَ يَحْلِفُ بِالطَّلَاقِ فَمِنْ أَيْنَ أُخِذَ هَذَا قَالَ: مِنْ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ تَحْدُثُ لِلنَّاسِ أَقْضِيَةٌ إلَخْ.

قَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ: وَكَانَ سَحْنُونَ لَا يَقْبَلُ الْوَكِيلَ مِنْ الْمَطْلُوبِ إلَّا إذَا كَانَ مَرِيضًا أَوْ امْرَأَةً، وَيَقْبَلُهُ مِنْ الطَّالِبِ فَقِيلَ لَهُ: أَلَيْسَ كَانَ مَالِكٌ يَقْبَلُهُ مِنْهَا؟ فَقَالَ: قَدْ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: تَحْدُثُ لِلنَّاسِ أَقْضِيَةٌ.

(وَخَرَجَتْ الْمُخَدَّرَةُ فِيمَا ادَّعَتْ أَوْ اُدُّعِيَ عَلَيْهَا إلَّا الَّتِي لَا تَخْرُجُ نَهَارًا وَإِنْ مُسْتَوْلَدَةً قَلِيلًا وَتَحْلِفُ فِي أَقَلَّ بِبَيْتِهَا) ابْنُ شَاسٍ: الْمُخَدَّرَةُ لَا تَحْضُرُ مَجْلِسَ الْحَاكِمِ لِتَحْلِفَ فِي الْيَسِيرِ بَلْ يَبْعَثُ الْحَاكِمُ إلَيْهَا مَنْ يُحَلِّفُهَا،

١٢٬٢٦٥

وَإِنْ كَانَتْ تَتَصَرَّفُ وَتَخْرُجُ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ وَمَا لَهُ بَالٌ تَخْرُجُ فِيهِ إلَى الْمَسْجِدِ لَيْلًا.

١٢٬٢٦٦

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَتَخْرُجُ الْمَرْأَةُ فِيمَا لَهُ بَالٌ مِنْ الْحُقُوقِ فَتَحْلِفُ فِي الْمَسْجِدِ،

١٢٬٢٦٧

وَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَخْرُجُ نَهَارًا فَلْتَخْرُجْ لَيْلًا فَتَحْلِفْ فِي الْمَسْجِدِ.

قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ كَانَ الْحَقُّ يَسِيرًا أُحْلِفَتْ فِي بَيْتِهَا إنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَخْرُجُ وَيَبْعَثُ إلَيْهَا الْقَاضِي مَنْ يُحَلِّفُهَا لِصَاحِبِ الْحَقِّ وَيُجْزِئُهُ رَجُلٌ وَاحِدٌ، وَأَمُّ الْوَلَدِ فِي ذَلِكَ مِثْلُ الْحُرَّةِ فِيمَنْ لَا تَخْرُجُ وَمَنْ تَخْرُجُ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٨٥٩ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٨٥٩ قبلها

منح الجليلعليش

(لَا) تُغَلَّظُ (بِالِاسْتِقْبَالِ) مِنْ الْحَالِفِ حَالَ حَلِفِهَا هَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ، فَفِيهَا لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَقْبِلَ بِهَا، وَعَلَى التَّغْلِيظِ بِهِ جَرَى ابْنُ سَلْمُونٍ قَائِلًا بِهِ الْعَمَلُ وَصَاحِبُ التُّحْفَةِ وَهُوَ قَوْلُ الْأَخَوَيْنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا بالاستقبال يعني أن اليمين لا تغلظ بالاستقبال وهو مذهب المدونة، لكن على القول بالاستقبال جرى ابن سلمون قائلا به العمل وعليه درج في التحفة وهو قول الأخوين. قاله البناني.

٦٥٬٣٤٦

وقال المواق: قال مالك في كتاب ابن سحنون: يحلف جالسا،

٦٥٬٣٤٧

وفي كتاب محمد: يحلف قائما،

٦٥٬٣٤٨

ومن المدونة: ليس عليه أن يستقبل بيمينه القبلة. اهـ.

٦٥٬٣٤٩

وقال عبد الباقي: وبالقيام لا بالاستقبال إلا أن يرهب منه، فيكف عن الباطل؟ وبمنبره عليه الصلاة والسلام يعني أن التغليظ يكون بمنبر النبي عليه الصلاة والسلام، قال الشبراخيتي: الباء بمعنى عند كما هو ظاهر المدونة، أو بمعنى على وهو قول ابن المواز، لقوله: يحلف عليه، وكلام المص محتمل للقولين، وقوله: فقط قيد في المنبر، ويحلف في مكة عند الركن الذي فيه الحَجَرُ الأسود لأنه أعظم مكان فيه، ويحلف في غيرهما في الجامع الأعظم.

اهـ كلام الشبراخيتي. وقال ابن مرزوق: وقوله: "فقط" أي إنما يكون التغليظ بالمنبر في منبر النبي صلى الله عليه وسلم لا في منبر سائر البلاد، وظاهر كلام المص أن الجامع كله سواء وأن مطلقه كاف في التغليظ،

٦٥٬٣٥٠

وفي المدونة: أنه يحلف في أعظم مواضعه وكان حقه أن ينبه عليه، ونص هذه الجملة من المدونة: وكل شيء له بال فإنه يحلف فيه في جامع بلده في أعظم مواضعه، وليس عليه أن يستقبل القبلة ولا يعرف مالك اليمين عند المنبر إلا منبره صلى الله عليه وسلم في ربع دينار فأكثر. اهـ. ابن يونس: قال ابن حبيب: قيل لمالك: أيحلف قائما أو قاعدا؟ قال: قائما أبين،

٦٥٬٣٥١

وقال عند ابن القاسم: يحلف قائما إلا من علة،

٦٥٬٣٥٢

وقال ابن كنانة: يحلفون في مدائنهم وأمصارهم في مساجد جماعاتهم جلوسا لا قياما [ويتوخوا بأيمانهم] في المال العظيم وفي الدماء واللعان الساعاتِ التي يحضر الناس فيها المساجد ويجتمعون للصلاة،

٦٥٬٣٥٣

وأما ما سوى ذلك من حق أو مال ففي كل حين،

٦٥٬٣٥٤

وقال مطرف وابن الماجشون: يحلَّف الرجال والنساء مستقبلين القبلة في ربع دينار فأكثر في المدينة عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبغيرها في مسجدهم الأعظم حيث يعظمون منه عند منبرهم وتلقاء قبلتهم،

٦٥٬٣٥٥

فإن لم يبلغ الحق ربع دينار حلفوا جلوسا إن أحبوا، ويحلف الرجل في أقل من ربع دينار في مكانه الذي قضي عليه فيه،

٦٥٬٣٥٦

ومن امتنع أن يحلف عند المنبر أو غيره من مقاطع الحقوق فناكل ويغرم.

٦٥٬٣٥٧

قال ابن يونس: بعد يمين المدعي في ذلك الوضع قال ابن حبيب: وإن كان مدعيا بطل حقه،

٦٥٬٣٥٨

وكذلك قضى مروان على زيد بن ثابت، قال أبو محمد: قال مالك: من أبى أن يحلف عند المنبر فكالناكل، ويحلف أهل مكة في القسامة في مسجدهم، كما يحلف أهل المدينة وبيت القدس في مسجديهما. اهـ.

٦٥٬٣٥٩

وقال التتائي: "وغلظت بمنبره عليه الصلاة والسلام" الباء بمعنى عند كما هو ظاهر المدونة، أو بمعنى على وهو قول ابن المواز، لقوله: يحلف عليه. البساطي: منبره عليه الصلاة والسلام كان معروفا موجودا في زمن مالك،

٦٥٬٣٦٠

وأما في هذه الأيام فينظر هل هذا الحكم في المنبر الذي هو في مسجد المدينة أو موضع منبره عليه الصلاة والسلام؟ وأنكر مالك الحلف عند غير منبره عليه الصلاة والسلام، وظاهر كلام المص أنها لا تغلظ بالزمان في المال وهو كذلك، وعلى التغليظ به فقيل وقت الصلاة أي حين حضور الناس في المساجد يجتمعون للصلاة،

٦٥٬٣٦١

وأما في الدماء واللعان فتغلظ بالمكان والزمان. اهـ.

٦٥٬٣٦٢

قوله: وأما في هذه الأيام إلخ فيه نظر يأتي التنبيه عليه قريبا في كلام الشيخ عبد الباقي،

٦٥٬٣٦٣

وقال الخرشي: ولا يختص التغليظ بمكان من المسجد إلا منبره عليه الصلاة والسلام،

٦٥٬٣٦٤

وفي مكة عند الحجر الأسود،

٦٥٬٣٦٥

وفي بيت المقدس عند الصخرة،

٦٥٬٣٦٦

وفي غير ذي في أَيّ موضع، ولا يغلظ بالزمان ككونه بعد العصر إلا في اللعان والقسامة. اهـ.

٦٥٬٣٦٧

وقال الحطاب: وبالقيام، قال في الرسالة في باب الأقضية: يحلف قائما،

٦٥٬٣٦٨

وقال في القسامة: ويحلفون في القسامة قيماما،

٦٥٬٣٦٩

فإن لم يحلفوا قياما فهل يكون ذلك نكولا أو لا اختلف وذلك. اهـ.

٦٥٬٣٧٠

وقال عبد الباقي: وغلظت بمنبره عليه الصلاة والسلام أي عنده كما هو ظاهر المدونة أو عليه كما قال ابن المواز. البساطي: منبره كان موجودا معروفا في زمن مالك،

٦٥٬٣٧١

وأما في هذه الأيام فينظر هل هذا الحكم في المنبر الذي هو في مسجد المدينة أو موضع منبره عليه الصلاة السلام. قاله التتائي. وظاهر قوله: أو صريحه أنه صار الآن في غير محله، والذي للدماميني والسيد السمهودي في تاريخهما وغيرهما من الأفاضل أنه موضوع الآن في غير موضعه الذي كان فيه منه عليه الصلاة والسلام. قاله الفيشي عن شيخه اللقاني.

٦٥٬٣٧٢

وفي مكة عند الركن لأنه أعظم مكان في المسجد،

٦٥٬٣٧٣

وفي غيرهما في الجامع الأعظم ولا يختص بمكان منه ولا تغلظ بالزمن ككونه بعد العصر. اهـ.

٦٥٬٣٧٤

وقال البناني: وبمنبره عليه الصلاة والسلام نحوه في المدونة، وإنما اختص منبر النبي صلى الله عليه وسلم بهذا لقوله عليه الصلاة والسلام: (من حلف عند منبري كاذبا فليتبوأ مقعده من النار) ، وقول الزرقاني: والذي للدماميني إلخ ما ذكره من أن المنبر الآن بالموضع الذي كان فيه في زمنه عليه الصلاة والسلام صرح به ابن رشد في البيان،

٦٥٬٣٧٥

ومثله في التبصرة لابن فرحون، وقول الزرقاني: لا يختص بمكان منه إلخ الذي جرى به العمل عندنا أنه يحلف عند المنبر حتى في غير المدينة. ذكره المسناوي وهو قول مطرف وابن الماجشون.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.