كالقاتل من غير المستحق
الشروح عليها
(كَالْقَاتِلِ) عَمْدًا وَعُدْوَانًا فَإِنَّهُ مَعْصُومٌ (مِنْ غَيْرِ الْمُسْتَحِقِّ) لِدَمِهِ
وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِمُسْتَحِقِّ دَمِهِ، وَهُوَ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ فَلَيْسَ بِمَعْصُومٍ، لَكِنْ إنْ وَقَعَ مِنْهُ قَتْلٌ لِلْقَاتِلِ بِلَا إذْنِ الْإِمَامِ، أَوْ نَائِبِهِ فَإِنَّهُ يُؤَدَّبُ لِافْتِيَاتِهِ عَلَى الْإِمَامِ.
فَقَوْلُهُ
(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ إلَخْ
(قَوْلُهُ لِافْتِيَاتِهِ إلَخْ) أَيْ فَلَوْ أَسْلَمَهُ الْإِمَامُ لِمُسْتَحِقِّ الدَّمِ فَقَتَلَهُ فَلَا أَدَبَ عَلَيْهِ لِعَدَمِ الِافْتِيَاتِ كَمَا أَنَّهُ إذَا عَلِمَ أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَقْتُلُهُ فَإِنَّهُ لَا أَدَبَ عَلَيْهِ فِي قَتْلِهِ وَكَمَا يَسْقُطُ الْأَدَبُ إذَا كَانَ الْإِمَامُ غَيْرَ عَدْلٍ قَالَهُ أَبُو عِمْرَانَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَالْقَاتِلِ مِنْ غَيْرِ الْمُسْتَحِقِّ) ابْنُ الْحَاجِبِ: أَمَّا مَنْ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ فَمَعْصُومٌ مِنْ غَيْرِ الْمُسْتَحِقِّ،
فَإِنْ قَتَلَهُ أَجْنَبِيٌّ عَمْدًا فَدَمُهُ لِأَوْلِيَاءِ الْأَوَّلِ عَلَى الْمَشْهُورِ فَإِنْ أَرْضَوْهُمْ أَوْلِيَاءُ الثَّانِي فَدَمُهُ لَهُمْ.
وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا فَعَدَا عَلَيْهِ أَجْنَبِيٌّ فَقَتَلَهُ عَمْدًا فَدَمُهُ لِأَوْلِيَاءِ الْأَوَّلِ. وَيُقَالُ لِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ الثَّانِي أَرْضُوا أَوْلِيَاءَ الْأَوَّلِ وَشَأْنُكُمْ بِقَاتِلِ وَلِيِّكُمْ فِي الْقَتْلِ أَوْ الْعَفْوِ،
فَإِنْ لَمْ يُرْضُوهُمْ فَلِأَوْلِيَاءِ الْأَوَّلِ قَتْلُهُ أَوْ الْعَفْوُ عَنْهُ وَلَهُمْ إنْ لَمْ يَرْضَوْا بِمَا بَذَلُوا لَهُمْ مِنْ الدِّيَةِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا.
قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ قُتِلَ خَطَأً فَدِيَتُهُ لِأَوْلِيَاءِ الْأَوَّلِ.
قَالَ: وَمَنْ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ عَمْدًا ثُمَّ قُطِعَتْ يَدُ الْقَاطِعِ خَطَأً فَدِيَتُهَا لِلْمَقْطُوعِ الْأَوَّلِ،
وَإِنْ كَانَ عَمْدًا فَلِلْأَوَّلِ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْ قَاطِعِ قَاطِعِهِ.
(ص) كَالْقَاتِلِ مِنْ غَيْرِ الْمُسْتَحِقِّ (ش) التَّشْبِيهُ فِي قَوْلِهِ مَعْصُومًا وَالْمَعْنَى أَنَّ الْقَاتِلَ دَمُهُ مَعْصُومٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى غَيْرِ مُسْتَحِقِّ دَمِهِ
وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ إلَى مُسْتَحِقِّ دَمِهِ فَلَا عِصْمَةَ لَكِنْ إذَا قَتَلَهُ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ فَإِنَّهُ يُؤَدَّبُ لِافْتِيَاتِهِ عَلَى الْإِمَامِ أَيْ الْإِمَامِ الْعَدْلِ وَإِلَّا فَلَا أَدَبَ كَمَا قَالَهُ أَبُو عِمْرَانَ وَقَوْلُهُ (وَأُدِّبَ) رَاجِعٌ لِلْمَفْهُومِ وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ لَا مِنْ الْمُسْتَحَقِّ فَلَا قِصَاصَ وَأُدِّبَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ جَوَابُ شَرْطٍ مُقَدَّرٍ أَيْ وَإِنْ قَتَلَهُ الْمُسْتَحَقُّ أُدِّبَ
(قَوْلُهُ التَّشْبِيهُ إلَخْ) الْحَقُّ أَنَّهُ تَمْثِيلٌ وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الْقَاطِعَ وَنَحْوَهُ مِنْ غَيْرِ الْمُسْتَحَقِّ
(قَوْلُهُ لِافْتِيَاتِهِ) أَيْ وَحَيْثُ كَانَتْ الْعِلَّةُ فِي ذَلِكَ الِافْتِيَاتَ فَلَا أَدَبَ إذَا أَسْلَمَهُ الْإِمَامُ كَمَا أَنَّهُ إذَا عَلِمَ أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَقْتُلُهُ فَلَا أَدَبَ عَلَيْهِ فِي قَتْلِهِ وَلَوْ غِيلَةً وَلَكِنْ يُرَاعَى فِيهِ أَمْنُهُ فِتْنَةً وَرَذِيلَةً وَقَوْلًا لَا مِنْ الْمُسْتَحِقِّ أَيْ فِي نَفْسِهِ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ بَعْدُ وَإِنْ فُقِئَتْ عَيْنُ الْقَاتِلِ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(مِنْ غَيْرِ) الشَّخْصِ (الْمُسْتَحِقِّ) لِقَتْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعْصُومًا مِنْ الْمُسْتَحِقِّ، وَلَكِنَّهُ لَا يَقْتُلُهُ إلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ،
فَإِنْ قَتَلَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ
من غير المستحق، وأدب يعني أن المستحق للقصاص إذا قتل القاتل من غير إذن الإمام فإنه يؤدب لافتياته على الإمام،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.