فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَحُمِلَا عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْقَصْدِ عِنْدَ جَهْلِ الْحَالِ لَا عَلَى الْخَطَإِ، وَإِنَّمَا يَظْهَرُ فِي مَوْتِ أَحَدِهِمَا فَقَطْ لِلْقِصَاصِ مِنْ الْحَيِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: عِنْدَ جَهْلِ الْحَالِ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يُدَرْ هَلْ مَا وَقَعَ بَيْنَهُمَا صَدَرَ عَنْ قَصْدٍ، أَوْ لَا

(قَوْلُهُ، وَإِنَّمَا يَظْهَرُ فِي مَوْتِ أَحَدِهِمَا فَقَطْ) أَيْ، وَإِنَّمَا تَظْهَرُ ثَمَرَةُ حَمْلِهِمَا عَلَى الْعَمْدِ عِنْدَ جَهْلِ الْحَالِ فِي مَوْتِ أَحَدِهِمَا فَقَطْ كَذَا قَالَ الشَّارِحُ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ تَظْهَرُ أَيْضًا فِي مَوْتِهِمَا مَعًا؛ لِأَنَّ حَمْلَهُمَا حِينَئِذٍ عَلَى الْقَصْدِ يُوجِبُ إهْدَارَ دَمِهِمَا لِفَوَاتِ مَحَلِّ الْقَوَدِ وَلَا دِيَةَ،

١٣٬٧٣٣

وَإِنْ حُمِلَا عَلَى الْخَطَإِ لَوَجَبَتْ دِيَةُ كُلٍّ عَلَى عَاقِلَةِ الْآخَرِ اهـ بْن

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَحُمِلَا عَلَيْهِ عَكْسُ السَّفِينَتَيْنِ إلَّا لِعَجْزٍ حَقِيقِيٍّ إلَّا كَخَوْفِ غَرَقٍ أَوْ ظُلْمَةٍ) قَدْ تَقَدَّمَ جَمِيعُ مَا نَقَلَ ابْنُ يُونُسَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي اصْطِدَامِ السَّفِينَتَيْنِ وَالرَّاكِبِينَ.

١٢٬٣٩١

وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: لَوْ اصْطَدَمَ فَارِسَانِ عَمْدًا فَأَحْكَامُ الْقِصَاصِ وَإِلَّا فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلِّ وَاحِدٍ دِيَةُ الْآخَرِ.

ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ اصْطَدَمَ سَفِينَتَانِ فَلَا ضَمَانَ بِشَرْطِ الْعَجْزِ عَنْ الصَّرْفِ، وَالْمُعْتَبَرُ الْعَجْزُ حَقِيقَةً لَا لِخَوْفِ غَرَقٍ أَوْ ظُلْمَةٍ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ يُوهِمُ أَنَّ حُكْمَ الْفَارِسَيْنِ مُخَالِفٌ لِحُكْمِ السَّفِينَتَيْنِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، لِأَنَّ الْفَارِسَيْنِ إذَا جَمَحَ بِهِمَا فَرَسَاهُمَا فَكَانَ تَلَفٌ لَمْ يَضْمَنَا إلَّا أَنَّ الْفَرَسَيْنِ إذَا جُهِلَ أَمْرُهُمَا حُمِلَ عَلَى أَنَّهُمَا قَادِرَانِ عَلَى إمْسَاكِهِمَا وَفِي السَّفِينَتَيْنِ عَلَى الْعَجْزِ. ابْنُ عَرَفَةَ: قَوْلُهُ " إذَا جَمَحَ الْفَرَسُ وَلَمْ يَقْدِرْ رَاكِبُهُ عَلَى صَرْفِهِ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ " يُرَدُّ بِقَوْلِهَا إنْ جَمَحَتْ دَابَّةٌ بِرَاكِبِهَا فَوَطِئَتْ إنْسَانًا فَهُوَ ضَامِنٌ، وَبِقَوْلِهَا إنْ كَانَ فِي رَأْسِ الْفَرَسِ اعْتِزَامٌ فَحَمَلَ بِصَاحِبِهِ فَاصْطَدَمَ فَصَاحِبُهُ ضَامِنٌ لِأَنَّ سَبَبَ جَمْحِهِ مِنْ رَاكِبِهِ وَفِعْلَهُ بِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ إنَّمَا نَفَرَ مِنْ شَيْءٍ مَرَّ بِهِ فِي الطَّرِيقِ مِنْ غَيْرِ سَبَبِ رَاكِبِهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَحُمِلَا عَلَيْهِ عَكْسُ السَّفِينَتَيْنِ (ش) الضَّمِيرُ فِي عَلَيْهِ يَرْجِعُ لِلْعَمْدِ يَعْنِي أَنَّ الْمُتَصَادِمَيْنِ أَوْ الْمُتَجَاذِبَيْنِ إذَا جُهِلَ حَالُهُمَا فَإِنَّهُمَا يُحْمَلَانِ عَلَى الْعَمْدِ دُونَ الْخَطَأِ

١٠٬٤٠١

بِخِلَافِ تَصَادُمِ السَّفِينَتَيْنِ فَإِنَّهُمَا يُحْمَلَانِ عَلَى عَدَمِ الْعَمْدِ عِنْدَ جَهْلِ حَالِهِمَا وَيَكُونُ هَدَرًا وَالْفَرْقُ أَنَّ السَّفِينَتَيْنِ جَرْيُهُمَا بِالرِّيحِ وَلَيْسَ مِنْ عَمَلِهِمْ

١٠٬٤٠٢

بِخِلَافِ الْفَارِسَيْنِ وَاعْلَمْ أَنَّ السَّفِينَتَيْنِ لَا قَوَدَ فِيهِمَا وَلَوْ كَانَ تَصَادُمُهُمَا قَصْدًا وَحِينَئِذٍ فَلَا يَظْهَرُ لِحَمْلِهِ عَلَى الْقَصْدِ أَوْ عَلَى عَدَمِهِ

١٠٬٤٠٣

فَائِدَةٌ إذْ فِي كُلِّ الْوَاجِبِ الدِّيَةُ فَإِنْ قُلْت الْوَاجِبُ فِي التَّصَادُمِ قَصْدًا دِيَةُ عَمْدٍ

١٠٬٤٠٤

وَأَمَّا خَطَأً فَدِيَةُ خَطَأٍ فَافْتَرَقَا قُلْت كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِي بَيَانِ مَا فِيهِ ضَمَانُ الدِّيَةِ وَمَا لَا ضَمَانَ فِيهِ لَا فِي بَيَانِ مَا يُضْمَنُ: دِيَةُ عَمْدٍ أَوْ خَطَأٍ؟ فَقَوْلُهُ عَكْسُ إلَخْ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ فَالْقَوَدُ وَلِقَوْلِهِ وَحُمِلَا عَلَيْهِ إذْ تَصَادُمُ السَّفِينَتَيْنِ قَصْدًا لَا قَوَدَ فِيهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ يُحْمَلَانِ عَلَى الْعَمْدِ دُونَ الْخَطَأِ) لَا يَخْفَى أَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يَظْهَرُ فِي مَوْتِ أَحَدِهِمَا فَقَطْ لِلْقَوَدِ مِنْ الْحَيِّ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُمَا يُحْمَلَانِ عَلَى عَدَمِ الْعَمْدِ) لَيْسَ مُرَادُهُ بِالْعَدَمِ الْمَذْكُورِ الْخَطَأَ بَلْ الْعَجْزُ فَلِذَا قَالَ وَيَكُونُ هَدَرًا

(قَوْلُهُ وَاعْلَمْ أَنَّ السَّفِينَتَيْنِ) هَذَا حَلٌّ آخَرُ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَعْنَى عَلَيْهِ عَكْسُ السَّفِينَتَيْنِ أَيْ فَإِنَّ السَّفِينَتَيْنِ يُحْمَلَانِ عَلَى الْخَطَأِ لَا عَلَى الْعَجْزِ وَقَوْلُهُ أَوْ عَلَى عَدَمِهِ أَيْ وَهُوَ الْخَطَأُ وَالنَّقْلُ مُسَاعِدٌ لِلْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ دِيَةُ عَمْدٍ) أَيْ تَكُونُ فِي مَالِهِ وَقَوْلُهُ

١٢٬٥٣٩

وَأَمَّا خَطَأً فَدِيَةُ خَطَأٍ أَيْ عَلَى الْعَاقِلَةِ

(قَوْلُهُ ضَمَانُ مَا فِيهِ الدِّيَةُ) أَيْ وَهُوَ الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِهِ عَكْسُ السَّفِينَتَيْنِ وَقَوْلُهُ وَمَا لَا ضَمَانَ فِيهِ أَيْ وَهُوَ الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِهِ إلَّا لِعَجْزٍ حَقِيقِيٍّ

(قَوْلُهُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ فَالْقَوَدُ) أَيْ فَإِذَا تَصَادَمَتْ السَّفِينَتَانِ عَمْدًا فَلَا قَوَدَ وَقَوْلُهُ وَلِقَوْلِهِ وَحُمِلَا عَلَيْهِ أَيْ وَحُمِلَا عَلَى الْقَصْدِ عَكْسُ السَّفِينَتَيْنِ فَإِنَّهُمَا يُحْمَلَانِ عَلَى الْخَطَأِ وَقَوْلُهُ إذْ تَصَادُمُ السَّفِينَتَيْنِ قَصْدًا تَعْلِيلٌ لِلْأَوَّلِ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ فَقَوْلُهُ عَكْسُ رَاجِعٌ لِلْقَوَدِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) وَلِذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ فِي السَّفِينَتَيْنِ وَلَوْ تَعَمَّدُوا ضَمِنُوا ابْنُ يُونُسَ فِي أَمْوَالِهِمْ

١٢٬٥٤٠

وَقِيلَ الدِّيَاتُ عَلَى عَوَاقِلِهِمْ وَبَحَثَ فِيهِ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ هَذَا يَنْبَغِي مَا لَمْ يَقْصِدُوا هَلَاكَ الْأَنْفُسِ وَإِلَّا فَيُقْتَصُّ مِنْهُمْ فَلَا يُقَالُ يُسْتَغْنَى عَنْ هَذَا الْبَحْثِ بِقَوْلِ مَالِكٍ وَلَوْ تَعَمَّدُوا لِأَنَّهُمْ قَدْ يَقْصِدُونَ نَهْبَ الْأَمْوَالِ خَاصَّةً انْتَهَى مَا قَالَهُ الشَّيْخُ سَالِمٌ فِي تَقْرِيرِهِ إلَى أَنْ قَالَ

١٢٬٥٤١

وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلًّا مِنْ مَسْأَلَتَيْ التَّصَادُمِ وَالسَّفِينَتَيْنِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ فَتَارَةً يَتَحَقَّقُ الْقَصْدُ وَتَارَةً يَتَحَقَّقُ الْجَهْلُ وَتَارَةً يَتَحَقَّقُ الْعَجْزُ وَتَارَةً يَتَحَقَّقُ الْخَطَأُ انْتَهَى

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ جَهِلَ حَالَ الْمُتَصَادِمَيْنِ أَوْ الْمُتَجَاذِبَيْنِ مِنْ جِهَةِ الْقَصْدِ وَعَدَمِهِ (حُمِلَا) بِضَمٍّ عَلَيْهِ عَكْسُ السَّفِينَتَيْنِ،

إلَّا لِعَجْزٍ حَقِيقِيٍّ:

[منح الجليل] فَكَسْرٍ، أَيْ الْمُتَصَادِمَانِ أَوْ الْمُتَجَاذِبَانِ (عَلَيْهِ) أَيْ الْقَصْدِ حَتَّى يَثْبُتَ عَدَمُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وحملا عليه يعني أن المتصادمين أو المتجاذبين إذا جهل حالهما فإنه يحمل تصادمهما أو تجاذبهما على العمد ولا يحملان على الخطإ عند جهل الحال فتجري بينهما أحكام القود.

٦٦٬٢٤٣

فإذا مات أحدهما وجهل هل وقع تصادمهما أو تجاذبهما عمدا أو خطأ فإنه يقتص من الحي بشروط القصاص،

٦٦٬٢٤٤

وإذا ماتا معا فإنه يهدر دمهما بفوات القود ولا دية،

٦٦٬٢٤٥

ولو حملا على الخطإ لوجبت دية كل على عاقلة الآخر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.