فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا) إنْ نَقَصَتْ يَدُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ (أَكْثَرَ) مِنْ أُصْبُعٍ بِأَنْ نَقَصَتْ إصْبَعَيْنِ فَأَكْثَرَ فَلَا يُقْتَصُّ لَهَا مِنْ كَامِلَةٍ جَنَتْ،

تعليق

ثُمَّ إنْ كَانَ الْبَاقِي مِنْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أُصْبُعٍ فَلَهُ دِيَتُهُ وَلَا شَيْءَ لِلْكَفِّ لِانْدِرَاجِهِ فِي الْأَصَابِعِ،

٤٬٧١٠

وَإِنْ كَانَ أُصْبُعًا فَقَطْ فَدِيَةٌ وَفِي الْكَفِّ حُكُومَةٌ نَقَلَهُ الْمَوَّاقُ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا الْكَفُّ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا الْحُكُومَةُ، وَإِنَّمَا خُيِّرَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ إذَا كَانَتْ يَدُ الْجَانِي نَاقِصَةً أَكْثَرَ مِنْ أُصْبُعٍ وَتَعَيَّنَ الْعَقْلُ فِيمَا إذَا كَانَتْ يَدُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ نَاقِصَةً أَكْثَرَ؛ لِأَنَّ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ إذَا اخْتَارَ الْقَوَدَ بِقَطْعِ النَّاقِصَةِ مِنْ الْجَانِي فَقَدْ رَضِيَ بِتَرْكِ بَعْضِ حَقِّهِ وَذَلِكَ لَهُ،

٤٬٧١١

وَإِذَا كَانَتْ يَدُهُ هِيَ النَّاقِصَةُ أَكْثَرُ وَأَرَادَ الْقِصَاصَ مِنْ الْجَانِي ذِي الْيَدِ الْكَامِلَةِ لَزِمَ أَنْ يَأْخُذَ أَزْيَدَ مِنْ حَقِّهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَكْثَرَ مِنْ أُصْبُعٍ) أَيْ بِأَنْ كَانَ الْبَاقِي اثْنَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةً،

(قَوْلُهُ: لَزِمَ أَنْ يَأْخُذَ أَزْيَدَ مِنْ حَقِّهِ) أَيْ فَيُخَالِفَ، قَوْله تَعَالَى {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} أَيْ يُفْعَلُ بِالْجَانِي مِثْلُ مَا جَنَى مَعَ الْإِمْكَانِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(لَا أَكْثَرَ) ابْنُ رَاشِدٍ: إنْ كَانَتْ يَدُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ نَاقِصَةً أُصْبُعَيْنِ فَأَكْثَرَ، فَلَا قَوَدَ عَلَى الْجَانِي إنَّمَا لَهُ عَقْلُ أَصَابِعِهِ إلَّا أَنْ لَا يَبْقَى لَهُ إلَّا أُصْبُعٌ وَاحِدَةٌ فَقِيلَ: يَكُونُ لَهُ مَعَ عَقْلِهَا حُكُومَةٌ فِي الْكَفِّ وَهُوَ قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) لَا أَكْثَرَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْيَدَ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهَا إذَا نَقَصَتْ أَكْثَرَ مِنْ إصْبَعٍ بِأَنْ نَقَصَتْ إصْبَعَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَلِصَاحِبِهَا دِيَةُ مَا فِيهَا مِنْ الْأَصَابِعِ وَلَا شَيْءَ فِي الْكَفِّ حَيْثُ كَانَ فِيهَا أَكْثَرُ مِنْ أُصْبُعٍ وَإِنْ كَانَ فِيهَا وَاحِدَةٌ فَدِيَتُهَا وَحُكُومَةٌ فِي الْكَفِّ قَالَهُ الْمَوَّاقُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا الْكَفُّ فَلَيْسَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ إلَّا الْحُكُومَةُ إنْ شَاءَ وَإِنْ شَاءَ قَطَعَ وَبِعِبَارَةٍ لَا أَكْثَرَ أَيْ كَأُصْبُعَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ لِأَنَّ الْكَثْرَةَ إنَّمَا تُسْتَعْمَلُ فِي الْكَامِلِ لِأَنَّ الْأَفْرَادَ هُنَا أَصَابِعُ فَلَا يُعَارِضُ مَفْهُومَ الْمُدَوَّنَةِ فَإِنْ قُلْت تَقَدَّمَ فِي يَدِ الْجَانِي إذَا كَانَتْ نَاقِصَةً أَكْثَرَ أَنَّ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ يُخَيَّرُ وَهُنَا اتَّفَقَ عَلَى تَعَيُّنِ الْعَقْلِ فَمَا الْفَرْقُ قُلْت لِأَنَّ يَدَ الْجَانِي إذَا كَانَتْ نَاقِصَةً أَكْثَرَ وَاخْتَارَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ الْقَوَدَ فَقَدْ رَضِيَ بِتَرْكِ بَعْضِ حَقِّهِ

١٠٬٤٢٧

وَأَمَّا إذَا كَانَتْ يَدُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ نَاقِصَةً أَكْثَرَ مِنْ أُصْبُعٍ لَوْ اقْتَصَّ مِنْ يَدِ الْجَانِي الْكَامِلَةِ لَأَخَذَ زَائِدًا عَلَى حَقِّهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَإِنْ شَاءَ قَطَعَ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ قَطْعُ السَّالِمَةِ بِالْكَفِّ وَلَك أَنْ تَقُولَ يُفْرَضُ فِيمَا إذَا كَانَ الْجَانِي لَيْسَ لَهُ إلَّا الْكَفُّ أَيْضًا لَكِنَّهُ يَصِيرُ مُخَالِفًا لِمَوْضُوعِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ أَنَّ الْجَانِيَ سَالِمُ الْأَصَابِعِ

(قَوْلُهُ لَا أَكْثَرَ) مَا لَمْ يَكُنْ النَّقْصُ بِسَبَبِ جِنَايَةِ الْجَانِي الْآنَ عَمْدًا قَبْلَ ذَلِكَ خَطَأً أَوْ أَخَذَ لَهَا مِنْهُ عَقْلًا فَيُقَادُ لَهَا مِنْ الْكَامِلِ لِاتِّهَامِهِ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا جَنَى الْآنَ عَلَيْهَا عَمْدًا لِمَا غَرِمَهُ قَبْلُ مِنْ الْخَطَأِ

(قَوْلُهُ إنَّمَا تُسْتَعْمَلُ فِي الْكَامِلِ) أَيْ فِي الْأُصْبُعِ الْكَامِلِ وَقَوْلُهُ لِأَنَّ الْأَفْرَادَ إلَخْ أَيْ لِأَنَّ الْأَفْرَادَ الَّتِي يَتَعَلَّقُ بِهَا الْكَثْرَةُ هُنَا أَصَابِعُ أَيْ لَا أَجْزَاءُ وَهُوَ عِلَّةٌ لِمَحْذُوفٍ وَالتَّقْدِيرُ وَقُلْنَا هُنَا أَيْ كَأُصْبُعَيْنِ مُعَلَّلَيْنِ بِتِلْكَ الْعِلَّةِ لِأَنَّ الْأَفْرَادَ هُنَا أَصَابِعُ

(قَوْلُهُ فَلَا يُعَارِضُ مَفْهُومَ الْمُدَوَّنَةِ) أَيْ مِنْ أَنَّ الْأُصْبُعَ وَبَعْضَ الْأُصْبُعِ كَالْأُصْبُعِ

١٢٬٥٦٠

(تَنْبِيهٌ) : هَلْ الْأُصْبُعُ الزَّائِدَةُ الْقَوِيَّةُ أَوْ الْأُصْبُعَانِ أَوْ أَكْثَرُ كَذَلِكَ هَلْ يُعْطَى حُكْمُ الْأَصْلِيَّةِ فِي أَنَّ نَقْصَ الْوَاحِدِ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ وَنَقْصَ الْأَكْثَرِ يُوجِبُ التَّخْيِيرَ فِي الْأُولَى وَعَدَمَ الْقِصَاصِ فِي يَدِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فِي الثَّانِيَةِ وَأَنَّهُ يَلْحَقُ النَّادِرُ بِالْغَالِبِ وَهُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ أَوْ إنَّمَا يُعْتَبَرُ نَقْصُ الْأُصْبُعِ أَوْ الْأَكْثَرِ مِنْ الْأُصُولِ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا إذَا كَانَتْ إلَخْ) لَا يَرِدُ عَلَى التَّعْلِيلِ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الظَّالِمَ أَحَقُّ بِالْحَمْلِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ فِي ذَهَابِ مَعْنًى أَكْثَرَ مِمَّا ذَهَبَ مِنْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مِنْ الْمَعْنَى

منح الجليلعليش

(لَا) قَوَدَ عَلَى الْجَانِي إنْ نَقَصَتْ يَدُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ (أَكْثَرَ) مِنْ أُصْبُعٍ بِأَنْ نَقَصَتْ أُصْبُعَيْنِ كَامِلَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ،

تعليق

ثُمَّ إنْ كَانَ الْبَاقِي أَكْثَرَ مِنْ أُصْبُعٍ فَلِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ دِيَتُهُ فِي مَالِ الْجَانِي، وَتَنْدَرِجُ فِيهَا الْكَفُّ،

٢٠٬٢١٣

وَإِنْ أُصْبُعًا فَلَهُ دِيَتُهَا، وَفِي الْكَفِّ حُكُومَةٌ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ،

٢٠٬٢١٤

وَإِنْ كَانَ الْكَفُّ فَقَطْ فَحُكُومَةٌ.

٢٠٬٢١٥

وَلَا يَجُوزُ بِكُوعٍ لِذِي مِرْفَقٍ،

٢٠٬٢١٦

وَإِنْ رَضِيَا وَتُؤْخَذُ الْعَيْنُ السَّلِيمَةُ [منح الجليل] وَ) إنْ قَطَعَ مُكَلَّفٌ غَيْرُ حَرْبِيٍّ عَمْدًا عُدْوَانًا يَدَ مَعْصُومٍ مِنْ مِرْفَقِهَا فَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا أكثر يعني أنه إذا نقصت يد المجني عليه أكثر من إصبع بأن نقصت إصبعين كاملين أو أكثر، فإنه لا يقاد له من اليد الكاملة بل إن كان الباقي أكثر من إصبع فله ديته ولا شيء في الكف لاندراجه في الأصابع،

٦٦٬٥٦٤

وإن كان إصبعا فديته وفي الكف حكومة. قاله المواق عن ابن شأس. ونقله أحمد فإن لم يبق في يده إلا الكف فحكومة. انتهى.

٦٦٬٥٦٥

وفي المدونة: ومن قطع يد رجل عمدا وقد ذهب منها إصبعان أو ثلاث بأمر من اللَّه أو بجناية وقع فيها قصاص أو عقل لم يقتص منه، ولكن عليه العقل في ماله. انتهى.

٦٦٬٥٦٦

تنبيه: قد مر قول عبد الباقي عند قول المصنف: "وإن نقصت يد المجني عليه" بأمر من اللَّه أو بجناية غير الخ، ثم

٦٦٬٥٦٧

قال في تفسيره: إنه إن نقصت أكثر من إصبعين بخطإ هذا الجاني قبل ذلك وغرم عقلها يقتص منه، وتقطع يده الكاملة بهذه اليد الناقصة إصبعين أو أكثر، قال: لاتهامه أنه تعمد قطعها لما غرمه قبل. انتهى. قال البناني: هذا القيد [غير] ظاهر وانظر من ذكره. انتهى. وهو مخالف أيضا لما مر عن المدونة من قولها: أو بجناية وقع فيها قصاص أو عقل. واللَّه تعالى أعلم. وقررت قوله: "لا أكثر" بأن المراد به أكثر من إصبعين كاملين وهو بحسب ظاهره شامل لإصبع وأنملة لأن الذي في المدونة إصبعان أو ثلاثة، ولأن الذي في المواق عن ابن رشد إن كانت يد المجني عليه ناقصة إصبعين فأكثر فلا قود له على الجاني الخ.

ولهذا قال عبد الباقي: بأن نقصت إصبعين كاملين أو أكثر. واللَّه تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.