إلا لعسر فيجوز بأقل:
الشروح عليها
(إلَّا لِعُسْرٍ) مِنْ الْجَانِي، وَكَذَا الصَّغِيرُ (فَيَجُوزُ بِأَقَلَّ) فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا الصَّغِيرُ) قَالَ بْن الصَّوَابُ حَذْفُهُ؛ لِأَنَّ الْمَصْلَحَةَ لَا تَقْتَضِي صُلْحَهُ لَهُ بِأَقَلَّ
(قَوْلُهُ: فَيَجُوزُ بِأَقَلَّ) أَيْ فَيَجُوزُ صُلْحُهُ بِأَقَلَّ مِنْ الدِّيَةِ أَيْ
وَيَجُوزُ لَهُ الْقَتْلُ فِي الْأُولَى، وَالْقَطْعُ فِي الثَّانِيَةِ، وَالْمَوْضُوعُ أَنَّ الْمَصْلَحَةَ مُسْتَوِيَةٌ فِي كُلٍّ مِنْ الصُّلْحِ بِالْأَقَلِّ، وَالْقِصَاصِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا لِعُسْرٍ فَيَجُوزُ بِأَقَلَّ) سَمِعَ أَبُو زَيْدٍ ابْنَ الْقَاسِمِ إنْ لَمْ يَتْرُكْ الْقَتِيلُ إلَّا وَلَدًا صَغِيرًا وَلَا وَلِيَّ لَهُ إلَّا السُّلْطَانُ أَقَامَ لَهُ وَلِيًّا يَكُونُ كَالْوَصِيِّ، وَالْوَلِيُّ يَنْظُرُ لَهُ بِالْقَتْلِ وَالْعَفْوِ عَلَى الدِّيَةِ لَا عَلَى أَقَلَّ مِنْهَا إنْ كَانَ مَلِيًّا بِهَا،
وَإِنْ عَجَزَ عَنْهَا جَازَ عَلَى مَا يَرَى عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ،
فَإِنْ صَالَحَ بِأَقَلَّ مِنْهَا وَالْقَاتِلُ مَلِيءٌ لَمْ يَجُزْ وَرَجَعَ عَلَى الْقَاتِلِ وَلَا يَرْجِعُ الْقَاتِلُ عَلَى الْوَلِيِّ بِشَيْءٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا لِعُسْرِ) الْجَانِي عَنْ الدِّيَةِ كَامِلَةً فِي النَّفْسِ، وَعَنْ نِصْفِهَا فِي الْيَدِ (فَيَجُوزُ) صُلْحُهُ (بِأَقَلَّ) مِنْ الدِّيَةِ فِي النَّفْسِ وَمِنْ نِصْفِهَا فِي الْيَدِ.
ابْنُ عَرَفَةَ سَمِعَ أَبُو زَيْدٍ ابْنَ الْقَاسِمِ إنْ لَمْ يَتْرُكْ الْقَتِيلُ إلَّا وَلَدًا صَغِيرًا وَلَا وَلِيَّ لَهُ إلَّا السُّلْطَانُ أَقَامَ لَهُ وَلِيًّا يَنْظُرُ لَهُ بِالْقَتْلِ أَوْ الْعَفْوِ عَلَى الدِّيَةِ لَا عَلَى أَقَلَّ مِنْهَا إنْ كَانَ مَلِيئًا بِهَا،
وَإِنْ عَجَزَ عَنْهَا جَازَ عَلَى مَا يَرَى عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ،
فَإِنْ صَالَحَ بِأَقَلَّ مِنْهَا وَالْقَاتِلُ مَلِيءٌ فَلَا يَجُوزُ، وَيَرْجِعُ عَلَى الْقَاتِلِ وَلَا يَرْجِعُ الْقَاتِلُ عَلَى الْوَلِيِّ بِشَيْءٍ. ابْنُ رُشْدٍ أَجَازَ أَشْهَبُ صُلْحَهُ بِأَقَلَّ مِنْهَا عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ مَا لَمْ يَكُنْ بِيَسِيرٍ جِدًّا تَتَبَيَّنُ فِيهِ الْمُحَابَاةُ، وَقَوْلُهُ أَصَحُّ عَلَى الْمَعْلُومِ مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ بِعَدَمِ جَبْرِ الْقَاتِلِ عَلَى الدِّيَةِ، وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَصَحُّ عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ يَجْبُرُهُ عَلَيْهَا.
قُلْت سَبَقَهُ سَحْنُونٌ بِهَذَا قَالَ فِي الْمَجْمُوعَةِ نَقَضَ أَشْهَبُ أَصْلَهُ فِي هَذَا لِأَنَّهُ رَأَى لِلْوَلِيِّ الْجَبْرَ عَلَى الدِّيَةِ وَفِيهَا مَنْ وَجَبَ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ دَمٌ عَمْدًا أَوْ خَطَأً فَلَا يَجُوزُ لَهُ الْعَفْوُ إلَّا عَلَى الدِّيَةِ لَا أَقَلَّ مِنْهَا،
وَإِنْ عَفَا فِي الْخَطَأِ وَتَحَمَّلَ الدِّيَةَ فِي مَالِهِ جَازَ إنْ كَانَ مَلِيئًا يُعْرَفُ مَلَاؤُهُ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ عَفْوُهُ،
وَكَذَا الْعَصَبَةُ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا أَوْلِيَاءَ،
وَإِنْ جُرِحَ الصَّبِيُّ عَمْدًا وَلَهُ وَصِيٌّ فَلَهُ أَنْ يَقْتَصَّ لَهُ الشَّيْخُ. لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَجْمُوعَةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ لَوْ بَذَلَ الْجَارِحُ دِيَةَ الْجُرْحِ فَأَبَى الْوَصِيُّ إلَّا الْقَوَدَ،
فَإِنْ كَانَ مِنْ النَّظَرِ أَخْذُ الْمَالِ أَكْرَهَهُ عَلَيْهِ.
بِخِلَافِ قَتْلِهِ فَلِعَاصِبِهِ، وَالْأَحَبُّ أَخْذُ الْمَالِ فِي عَبْدِهِ وَيَقْتَصُّ مَنْ يَعْرِفُ يَأْجُرُهُ الْمُسْتَحِقُّ؛ وَلِلْحَاكِمِ رَدُّ الْقَتْلِ فَقَطْ لِلْوَلِيِّ؛ [منح الجليل]
بِخِلَافِ قَتْلِهِ) أَيْ الصَّغِيرِ عَمْدًا عُدْوَانًا
إلا لعسر يعني أنه إذا كان الجاني معسرا فإنه يجوز للولي أن يصالح بأقل من دية النفس في المسألة الأولى،
ومن دية اليد المقطوعة في المسألة الثانية. وقولي: "إلا لعسر" من الجاني بهذا قرره غير واحد، كالشيخ التتائي والخرشي، وقرره عبد الباقي بقوله: "إلا لعسر" من الجاني أو الصبي ونحوه للشبراخيتي. واللَّه تعالى أعلم.
وفي المدونة: وليس للأب أن يعفو عمن جرح ابنه الصغير إلا أن يعوضه من ماله، وليس للوصي أن يعفو عن ذلك إلا على مال على وجه النظر والعمد في ذلك والخطأ سواء، ولا يأخذ الأب والوصي في ذلك أقل من الأرش إلا أن يكون الجارح عديما فيبرئ الأب أو الوصي من النظر صلحه على أقل من دية الجرح فذلك جائز.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.