بِخِلَافِ كُلِّ زَوْجٍ فَإِنَّ فِي أَحَدِهِمَا نِصْفَهُ
الشروح عليها
(بِخِلَافِ) (كُلِّ زَوْجٍ) كَالْيَدَيْنِ، وَالرِّجْلَيْنِ، وَالْأُذُنَيْنِ، وَالشَّفَتَيْنِ (فَإِنْ فِي أَحَدِهِمَا نِصْفَهُ) أَيْ نِصْفَ الْوَاجِبِ فِي الزَّوْجِ وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا ذَلِكَ الْأَحَدُ لِذَهَابِ الْآخَرِ قَبْلَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ كُلِّ زَوْجٍ) فَإِنَّ فِي أَحَدِهِمَا نِصْفَهُ دَخَلَ فِي هَذَا الْأُنْثَيَانِ أَيْضًا كَمَا دَخَلَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فَفِي إحْدَاهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ سَوَاءٌ قَطَعَهَا، أَوْ سَلَّهَا، أَوْ رَضَّهَا، وَالْفَرْقُ بَيْنَ عَيْنِ الْأَعْوَرِ، وَالْوَاحِدِ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّ الْعَيْنَ تَقُومُ مَقَامَ الْعَيْنَيْنِ فِي مُعْظَمِ الْغَرَضِ
بِخِلَافِ إحْدَى الْيَدَيْنِ، وَالرِّجْلَيْنِ مَثَلًا فَلِذَا أَلْزَمَ فِي عَيْنِ الْأَعْوَرِ دِيَةً كَامِلَةً وَفِي الْوَاحِدِ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ نِصْفُهَا وَأَيْضًا عَيْنُ الْأَعْوَرِ وَرَدَّتْ السُّنَّةُ بِالدِّيَةِ كَامِلَةً فِيهَا بِخِلَافِ غَيْرِهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(بِخِلَافِ كُلِّ زَوْجٍ) غَيْرِ الْعَيْنَيْنِ (فَإِنَّ فِي) إتْلَافِ (أَحَدِهِمَا) حَالَ عَدَمِ الْآخَرِ (نِصْفُ) مَا يَجِبُ لَ (هـ) أَيْ فَفِي يَدِ الْأَقْطَعِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَكَذَا رِجْلُ الْأَعْرَجِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
بخلاف كل زوج يعني أن كل زوج في الإنسان غير العينين حكم الباقي منه ليس كحكم عين الأعور،
فإن الواجب في إذهاب الباقي من أحدهما نصفه أي نصف ما في الزوج ولو خلق كذلك،
قال الشبراخيتي: بخلاف كل زوج في البدن كاليدين والرجلين مما فيه جمال ومنفعة،
وأما ما فيه جمال دون منفعة كالحاجبين والهدبين فليس فيه إلا حكومة،
فإن في ذهاب الباقي من أحدهما نصفه أي نصف ما في الزوج ولو خلق كذلك وهو مخرج من عين الأعور. انتهى.
وقال عبد الباقي: وأخرج من قوله: "أو عين الأعور" قوله: "بخلاف كل زوج" فإن في أحدهما نصفه أي نصف الواجب في الزوج أي نصف ديته؛ إذا لم يكن له إلا يد أو رجل واحدة جُني عليها. انتهى.
والحاصل أن كل زوج فيه الدية كاملة كاليدين والرجلين والأنثيين والأذنين على إحدى الروايتين في قطع الباقي منه نصف الواجب فيه أي في الزوج، وأحرى الأول منه.
وأما العينان ففي الأولى منهما نصف الدية وفي الباقية منهما دية كاملة، فقوله: "في أحدهما" أي الواجب في أحدهما الباقي إنما هو نصف الواجب في الزوج وأحرى الأول منهما. قال مقيد هذا الشرح عفا اللَّه عنه: الضمير في "أحدهما" عائد على المزدوجين وهما الزوج، وقد علمت أن المراد بأحدهما الباقي،
وأما الأول فمن باب أحرى لأن ذلك حتى في العينين اللتين إذا فُقِئت إحداهما كان في قلعها الدية كاملة، فتحصل أن في استئصال الزوج معا الدية كاملة،
وأن في الأول منه نصف الدية وفي الباقي كذلك، إلا في العينين فإن في الباقية منهما الدية كاملة. واللَّه تعالى أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.