وَإِلَّا اُنْتُظِرَ سَنَةً وسقطا
الشروح عليها
(وَإِلَّا) تَنْبُتُ (اُنْتُظِرَ) بِالْعَقْلِ، أَوْ الْقَوَدِ (سَنَةً) كَامِلَةً فَقَوْلُهُ، وَإِلَّا شُرِطَ فِي مُقَدَّرٍ تَقْدِيرَهُ فَإِنْ نَبَتَتْ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَرِّحَ بِهِ، وَالْمَعْنَى إنْ حَصَلَ يَأْسٌ قَبْلَ السَّنَةِ اُنْتُظِرَ تَمَامُهَا،
وَإِنْ مَضَتْ سَنَةٌ قَبْلَ الْإِيَاسِ اُنْتُظِرَ الْإِيَاسُ فَيُنْتَظَرُ أَقْصَى الْأَجَلَيْنِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ مَا يُفِيدُهُ ظَاهِرُهُ مِنْ أَنَّ مَعْنَاهُ،
وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ إيَاسٌ اُنْتُظِرَ سَنَةً لِمَا عَلِمْت أَنَّهُ إذَا مَضَتْ سَنَةٌ وَلَمْ يَحْصُلْ إيَاسٌ اُنْتُظِرَ الْإِيَاسُ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْإِيَاسِ وَتَمَامِ السَّنَةِ لَمْ يُقْتَصَّ مِنْ الْجَانِي؛ إذْ لَا قِصَاصَ بِالشَّكِّ. (وَسَقَطَا) أَيْ الْقِصَاصُ، وَالدِّيَةُ
(قَوْلُهُ: شَرْط فِي مُقَدَّرٍ إلَخْ) الْأَوْلَى مُقَابِلُ لِمُقَدَّرٍ هَذَا، وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ فِي حَلِّ الْمَتْنِ أَنَّ الْمَعْنَى وَاِسْتُؤْنِيَ فِي قَلْعِ سِنِّ صَغِيرٍ لَمْ يَثْغَرْ لِلْإِيَاسِ أَيْ لِلسِّنِّ الَّذِي تَنْبُتُ فِيهِ، وَإِلَّا بِأَنْ جَاوَزَ السِّنَّ الَّذِي تَنْبُتُ فِيهِ وَلَمْ تَنْقَضِ سَنَةٌ اُنْتُظِرَتْ بَقِيَّةُ السَّنَةِ وَوَجَبَتْ الدِّيَةُ فِي الْخَطَإِ، وَالْقِصَاصُ فِي الْعَمْدِ.
(قَوْلُهُ: فَيُنْتَظَرُ أَقْصَى الْأَجَلَيْنِ) أَيْ وَتُجْعَلُ الدِّيَةُ فِي الْخَطَإِ حَالَ الِانْتِظَارِ تَحْتَ يَدِ أَمِينٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْجَانِي مَأْمُونًا كَمَا فِي بْن عَنْ اللَّخْمِيِّ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ مَاتَ) أَيْ الصَّغِيرُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ بِقَلْعِ سِنَّةٍ
(قَوْلُهُ: لَمْ يُقْتَصَّ مِنْ الْجَانِي) أَيْ إذَا كَانَ مُتَعَمِّدًا
وَأَمَّا إنْ كَانَ مُخْطِئًا فَتُؤْخَذُ مِنْهُ الدِّيَةُ
ص (وَسَقَطَ إنْ عَادَتْ) ش يَعْنِي أَنَّهُ إذَا عَادَتْ سِنُّ الصَّغِيرِ سَقَطَ الْقَوَدُ وَالْعَقْلُ
وَأَمَّا الْكَبِيرُ إذَا قُضِيَ لَهُ بِعَقْلِ سِنِّهِ ثُمَّ عَادَتْ أَوْ أُذُنِهِ ثُمَّ عَادَتْ بَعْدَ الْحُكْمِ فَلَا يَرُدُّ شَيْئًا اتِّفَاقًا وَإِنْ رُدَّتَا مِنْهُ قَبْلَ الْحُكْمِ وَعَادَتَا فَفِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يُقْضَى بِالْعَقْلِ فِيهَا
وَأَمَّا الْقَوَدُ فِي الْعَمْدِ فَلَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ يُقَادُ مِنْهُ وَلَوْ عَادَتْ السِّنُّ أَوْ الْأُذُنُ
قَالَ فِي الْبَيَانِ وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ قَبْلَ الْكَلَامِ عَلَى الْأَحَقِّ بِالدَّمِ وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(فَرْعٌ) فَإِنْ قُلِعَتْ سِنُّ الصَّغِيرِ بَعْدَ الْإِثْغَارِ وَنَبَاتِهَا أَخَذَ الدِّيَةَ مُعَجَّلَةً نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُ.
(وَإِلَّا اُنْتُظِرَ سَنَةٌ وَسَقَطٌ إنْ عَادَتْ وَوُرِثَا إنْ مَاتَ) ابْنُ الْحَاجِّ: وَسِنُّ الصَّبِيِّ لَمْ يَثْغَرْ يُوقَفُ عَقْلُهَا إلَى الْيَأْسِ كَالْقَوَدِ وَإِلَّا اُنْتُظِرَ بِهِمَا سَنَةٌ،
فَإِنْ نَبَتَتَا سَقَطَتَا، فَإِنْ مَاتَ الصَّبِيُّ وَرِثَ الْقَوَدَ وَالْعَقْلَ.
أَشْهَبُ: فَإِنْ كَانَ قَدْ أَثْغَرَ عُجِّلَ الْعَقْلُ فِي الْخَطَأِ وَالْقَوَدُ فِي الْعَمْدِ
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَنْبُتْ فِي الْوَقْفِ الَّذِي جَرَتْ الْعَادَةُ بِنَبَاتِهَا فِيهِ وَلَمْ تَمْضِ سَنَةٌ مِنْ يَوْمِ قَلْعِهَا (اُنْتُظِرَ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَكَسْرِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ (سَنَةً) أَيْ تَمَامُهَا مِنْهُ وَإِنْ تَمَّتْ السَّنَةُ قَبْلَ وَقْتِ الْإِيَاسِ اُنْتُظِرَ وَقْتُ الْإِيَاسِ فَيُنْتَظَرُ أَبْعَدُ الْأَمْرَيْنِ (وَسَقَطَا) أَيْ الْعَقْلُ فِي الْخَطَأِ وَالْقَوَدُ فِي الْعَمْدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.