والصلحي: أهل صلحه
الشروح عليها
(وَالصُّلْحِيُّ) يُؤَدِّي عَنْهُ (أَهْلُ صُلْحِهِ) مِنْ أَهْلِ دِينِهِ وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِمْ دِيوَانٌ وَلَا عَصَبَةٌ وَلَا مَوَالِي وَلَا بَيْتُ مَالٍ إنْ كَانَ لَهُمْ ذَلِكَ عَلَى الرَّاجِحِ مَا دَامُوا كُفَّارًا كَالذِّمِّيِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَهْلُ صُلْحِهِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانُوا عَصَبَةً لَهُ، أَوْ لَا كَانُوا أَهْلَ دِيوَانِهِ أَمْ لَا كَانُوا مَوَالِيهِ أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ: وَلَا بَيْتَ مَالٍ) يَعْنِي لِنَفْسِ الصُّلْحِيِّ كَمَا هُوَ سِيَاقُهُ؛ لِأَنَّ بَيْتَ مَالِ الْمُسْلِمِينَ لَا يَعْقِلُ عَنْ كَافِرٍ وَقَوْلُهُ إنْ كَانَ لَهُمْ أَيْ لِأَهْلِ صُلْحِهِ ذَلِكَ أَيْ بَيْتُ مَالٍ
(قَوْلُهُ: كَالذِّمِّيِّ) أَيْ كَمَا أَنَّ الذِّمِّيَّ يَعْقِلُ عَنْهُ أَهْلُ دِينِهِ وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِمْ كَوْنُهُمْ عَصَبَةً وَلَا أَهْلَ دِيوَانٍ وَلَا مَوَالِي وَلَا يَعْقِلُ عَنْهُمْ بَيْتُ مَالِهِمْ إنْ كَانَ لَهُمْ ذَلِكَ كَمَا مَرَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَالصُّلْحِيُّ أَهْلَ صُلْحِهِ (ش) أَيْ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ ثُمَّ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّ عَاقِلَةَ الصُّلْحِيِّ إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ دِيوَانٍ وَلَيْسَ لَهُ عَصَبَةٌ وَلَا مَوَالٍ أَعْلَوْنَ وَلَا أَسْفَلُونَ وَلَا بَيْتُ مَالٍ إنْ كَانَ لَهُمْ أَهْلُ صُلْحِهِ وَيَحْتَمِلُ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ أَهْلِ دِيوَانٍ أَوْ لَا فَفِيهِ نَحْوُ مَا مَرَّ فِي الذِّمِّيِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ إلَخْ) هَذَا الِاحْتِمَالُ الثَّانِي مُفَادُ بَهْرَامَ وَالْمَوَّاقِ وتت
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ فَفِيهِ مَا مَرَّ فِي الذِّمِّيِّ) أَيْ مِنْ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ إنْ كَانَ مُسْلِمًا هَلْ هُوَ شَرْطٌ فِي بَيْتِ الْمَالِ فَقَطْ أَوْ فِي قَوْلِهِ وَهِيَ الْعَصَبَةُ وعج ارْتَضَى أَنَّهُ شَرْطٌ فِي قَوْلِهِ وَهِيَ الْعَصَبَةُ فَيَكُونُ الِاحْتِمَالُ الثَّانِي هُوَ الرَّاجِحُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) الْكَافِرُ (الصُّلْحِيُّ) يَعْقِلُ عَنْهُ (أَهْلُ صُلْحِهِ) الشَّارِحُ اُخْتُلِفَ فِي الْحَرْبِيِّ الَّذِي دَخَلَ بِلَادَنَا بِأَمَانٍ وَقَتَلَ مُسْلِمًا خَطَأً، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ دِيَتُهُ عَلَى أَهْلِ دِينِهِ الْحَرْبِيِّينَ. اهـ. وَنَحْوُهُ فِي التَّوْضِيحِ، وَلَيْسَ عَلَى أَهْلِ دِينِهِ الْحَرْبِيِّينَ مُطْلَقًا، فَفِي ابْنِ عَرَفَةَ وَلَوْ قَتَلَ حَرْبِيٌّ دَخَلَ بِأَمَانٍ مُسْلِمًا خَطَأً، فَفِي كَوْنِ دِيَتِهِ عَلَى أَهْلِ كُورَتِهِ فَإِنْ أَبَوْا فَعَلَيْهِ مَا لَزِمَهُ مَعَهُمْ أَوْ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ رِوَايَتَا الْبَرْقِيِّ وَسَحْنُونٍ عَنْ أَشْهَبَ، وَعَزَا أَبُو زَيْدٍ الْأَوَّلَ لِابْنِ الْقَاسِمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
والصلحي أهل صلحه لمجني أن الكافر الصلحي يعقل عنه أهل صلحه من أهل دينه ولو اختلفت قبائلهم، وسواء كان من أهل ديوان أم لا، وسواء كانت له عصبة أم لا كما يفيده كلام الشارح والمواق والتتائي. قال مقيده عفا اللَّه تعالى عنه: كَأَنَّ المصنف أراد بالذمي العنوي، بدليل قوله: "والصلحي أهل صلحه" ، وسكت المصنف عن الحربي الذي قدم إلينا بأمان. قال التتائي: أشهب: إن دخل إلينا حربي بأمان فقتل مسلما خطأ حبس وأرسل إلى موضعه وكورتهم فيخبرونهم بما صنع وما يلزمهم في حكمنا،
فإن أدَّوا عنه وإلا لم يلزمه إلا ما كان يؤديه معهم. رواه البرقي. وروى عنه سحنون أن الدية في مال الجاني، وليس على أهل بلده منه شيء،
وقال ابن القاسم: ديته على أهل دينه الحربيين. انتهى.
وقال الشبراخيتي: وسكت عن الحربي الداخل إلينا بأمان وعاقلته أهل دينه الحربيون. انتهى. قال مقيده عفا اللَّه تعالى عنه: الظاهر أن قول ابن القاسم موافق لما رواه البرقي عن أشهب. واللَّه تعالى أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.