لَا اسْتِلْقَاءٍ فيعيد أبدا
الشروح عليها
(لَا) إنْ أَدَّى إلَى (اسْتِلْقَاءٍ) فِيهَا فَلَا يَجُوزُ
وَيَجِبُ الْقِيَامُ وَإِنْ ذَهَبَتْ عَيْنَاهُ (فَيُعِيدُ أَبَدًا) إنْ صَلَّى مُسْتَلْقِيًا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ هُوَ مَعْذُورٌ فَيَجُوزُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ فَلَا يَجُوزُ) أَيْ الْقَدْحُ وَلَوْ تَحَقَّقَ نَفْعُهُ وَقَوْلُهُ
وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْقِيَامُ أَيْ إذَا خَالَفَ وَقَدَحَ وَقَوْلُهُ فَيُعِيدُ أَبَدًا إذَا خَالَفَ وَصَلَّى مُسْتَلْقِيًا هَذَا مُرَادُ الْمُصَنِّفِ وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ مُسْتَلْقِيًا ثُمَّ يُعِيدَ أَبَدًا كَمَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُهُمْ لِأَنَّهُ تَوَهُّمٌ فَاسِدٌ بَلْ مَعْنَاهُ كَمَا مَرَّ أَنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ الْقَدْحِ الْمُؤَدِّي لِلِاسْتِلْقَاءِ وَيُمْنَعُ مِنْ صَلَاتِهِ مُسْتَلْقِيًا فَإِنْ صَلَّى مُسْتَلْقِيًا أَعَادَ أَبَدًا وَإِنَّمَا فَرَّقَ ابْنُ الْقَاسِمِ بَيْنَ الْجُلُوسِ وَالِاسْتِلْقَاءِ لِأَنَّ الْجَالِسَ يَأْتِي بِالْعِوَضِ عَنْ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَهُوَ الْإِيمَاءُ بِالرَّأْسِ يُطَأْطِئُهُ وَالْمُسْتَلْقِي لَا يَأْتِي بِعِوَضٍ وَإِنَّمَا يَأْتِي عِنْدَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ بِالنِّيَّةِ مِنْ غَيْرِ فِعْلٍ
(لَا) يَجُوزُ قَدْحُ عَيْنٍ أَدَّى إلَى (اسْتِلْقَاءٍ) فِيهَا
وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْقِيَامُ وَإِنْ ذَهَبَتْ عَيْنَاهُ. (فَيُعِيدُ أَبَدًا) إنْ صَلَّى مُسْتَلْقِيًا فِيهَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ.
وَقَالَ أَشْهَبُ هُوَ مَعْذُورٌ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ
(لا استلقاء) يعني أن مداواة العين للإبصار إذا كانت تؤدي إلى الاستلقاء فإنها لا تجوز،
فإن فعل القدح المؤدي للاستلقاء. إنه يجب عليه أن يصلي قائما وإن ذهبت عيناه كما روى ابن القاسم،
فإن خالف وصلى مستلقيا فإنه يعيد أبدا عند ابن القاسم. اللخمي: إنما فرق مالك وابن القاسم بين الجالس والمضطجع،
فإن الجالس يأتي بالعوض عن الركوع والسجود وهو الإيماء بالرأس يطأطئه، والمستلقي لا يأتي بعوض وإنما يأتي عند الركوع والسجود بالنية من غير فعل. انتهى. قاله الشيخ عبد الباقي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.