بِخِلَافِ رِدَّةِ الْمَرْأَةِ
الشروح عليها
(بِخِلَافِ رِدَّةِ الْمَرْأَةِ) فَإِنَّهَا تُبْطِلُ تَحْلِيلَهَا لِمُطَلِّقِهَا ثَلَاثًا فَمَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ثَلَاثًا فَتَزَوَّجَتْ بِغَيْرِهِ ثُمَّ ارْتَدَّتْ فَلَا تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ إذَا أَسْلَمَتْ إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ لِأَنَّهَا أَبْطَلَتْ فِعْلَهَا فِي نَفْسِهَا وَهُوَ نِكَاحُهَا الَّذِي أَحَلَّهَا كَمَا أَبْطَلَتْ نِكَاحَهَا الَّذِي أَحْصَنَهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ رِدَّةِ الْمَرْأَةِ فَإِنَّهَا تُبْطِلُ تَحْلِيلَهَا) وَذَلِكَ لِأَنَّ الرِّدَّةَ إنَّمَا تُبْطِلُ وَصْفَ مَنْ تَلَبَّسَ بِهَا لَا وَصْفَ غَيْرُهُ،
وَإِنْ نَشَأَ عَنْ وَصْفِ مَنْ تَلَبَّسَ بِهَا فَرِدَّةُ الزَّوْجِ إنَّمَا تُبْطِلُ إحْصَانَهُ لَا إحْصَانَهَا
وَكَذَلِكَ الْعَكْسُ وَرِدَّةُ الْمُحَلِّلِ إنَّمَا تُبْطِلُ وَصْفَهُ وَهُوَ كَوْنُهُ مُحَلِّلًا وَلَا تُبْطِلُ وَصْفَهَا وَهُوَ كَوْنُهَا مُحَلَّلَةً بِالْفَتْحِ،
وَإِنْ كَانَ نَاشِئًا عَنْ وَصْفِهِ
وَكَذَا الْعَكْسُ. قَوْلُهُ: وَأَقَرَّ كَافِرٌ) أَيْ بِكُفْرٍ خَاصٍّ كَالْيَهُودِيَّةِ مَثَلًا وَقَوْلُهُ: انْتَقَلَ أَيْ عَلَانِيَةً أَوْ سِرًّا وَقَوْلُهُ: لِكُفْرٍ آخَرَ أَيْ كَالنَّصْرَانِيَّةِ أَوْ الْمَجُوسِيَّةِ أَوْ لِمَذْهَبِ الْمُعَطِّلَةِ أَوْ الدَّهْرِيَّةِ وَلَا مَفْهُومَ لِكُفْرٍ آخَرَ بَلْ لَوْ انْتَقَلَ لِلْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ يُقِرُّ بِالْأُولَى، فَالْمُصَنِّفُ نَصَّ عَلَى الْمُتَوَهَّمِ وَمَفْهُومُ كَافِرٍ أَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يُقِرُّ إذَا انْتَقَلَ لِلْكُفْرِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(بِخِلَافِ رِدَّةِ الْمَرْأَةِ) الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا الَّتِي تَزَوَّجَتْ غَيْرَ مُطَلَّقِهَا وَحَلَّتْ لَهُ ثُمَّ ارْتَدَّتْ فَإِنَّ رِدَّتَهَا تُبْطِلُ حِلَّهَا لِمُطَلِّقِهَا،
فَإِذَا رَجَعَتْ لِلْإِسْلَامِ فَلَا تَحِلُّ لِمُطَلِّقِهَا ثَلَاثًا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا آخَرَ. الشَّارِحُ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ فِي هَذَيْنِ الْفَرْعَيْنِ قَلَقٌ لِقَوْلِهِ أَوَّلًا وَأَسْقَطَتْ صَلَاةً إلَخْ، ثُمَّ قَالَ لَا طَلَاقًا، أَيْ لَا تُسْقِطُهُ، ثُمَّ عَطَفَ عَلَيْهِ وَرِدَّةُ مُحَلِّلٍ
بِخِلَافِ رِدَّةِ الْمَرْأَةِ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَلَا تَسْقُطُ الرِّدَّةُ رِدَّةَ مُحَلِّلٍ
بِخِلَافِ رِدَّةِ الْمَرْأَةِ فَإِنَّهَا تُسْقِطُهَا فَهُوَ مُعَقَّدٌ وَمُرَادُهُ مَا تَقَدَّمَ. الْبِسَاطِيُّ قَدْ يُجَابُ بِالْعِنَايَةِ. أَنَّ فَاعِلَ " تُسْقِطُ رِدَّةَ " مُضَافًا، أَيْ وَأَسْقَطَتْ رِدَّةَ مُكَلَّفٍ كَذَا
وَكَذَا لَا طَلَاقًا وَرِدَّةَ مُحَلِّلٍ لَا تُسْقِطُ تَحْلِيلَهُ
بِخِلَافِ رِدَّةِ الْمَرْأَةِ. وَأُقِرَّ كَافِرٌ انْتَقَلَ لِكُفْرٍ آخَرَ وَحُكِمَ بِإِسْلَامِهِ مَنْ لَمْ يُمَيِّزْ لِصِغَرٍ أَوْ جُنُونٍ بِإِسْلَامِ أَبِيهِ فَقَطْ:
[منح الجليل] وَأُقِرَّ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الرَّاءِ، أَيْ تُرِكَ شَخْصٌ
بخلاف ردة المرأة يعني أن المبتوتة إذا نكحت نكاحا تحل به لباتها ثم ارتدت -والعياذ باللَّه تعالى- ثم راجعت الإسلام،
فإن ردتها تسقط تحليلها فلا تحل لباتها،
قال عبد الباقي: بخلاف ردة المرأة فإنها تسقط تحليلها،
فمن طلقت ثلاثا ثم حصل فيها وطء تحل به ثم ارتدت ثم رجعت للإسلام فلا تحل لمطلقها ثلاثا إلا بعد زوج؛ لأنها أبطلت فعلها في نفسها وهو نكاحها الذي أحلها كما أبطلت نكاحها الذي أحصنها. انتهى.
وقوله: "بخلاف ردة المرأة" هو المشهور،
وقيل إن إحلالها لا يسقط بردتها فتتزوج الأول من غير زوج ثان. قاله التتائي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.