أَوْ مَمْلُوكَةٍ تُعْتَقُ
الشروح عليها
(أَوْ) إتْيَانَ (مَمْلُوكَةٍ) لَهُ بِشِرَاءٍ مَثَلًا (تُعْتَقُ) عَلَيْهِ بِنَفْسِ الْمِلْكِ كَبِنْتٍ وَأُخْتٍ فَيُحَدُّ إنْ عَلِمَ بِالتَّحْرِيمِ وَشَمِلَ قَوْلُهُ: تُعْتَقُ مَا إذَا اشْتَرَاهَا عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ بِنَفْسِ الشِّرَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ إتْيَانَ مَمْلُوكَةٍ تُعْتَقُ عَلَيْهِ بِنَفْسِ الْمِلْكِ) أَيْ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُجْتَهِدًا يَرَى أَنَّ عِتْقَ الْقَرَابَةِ إنَّمَا يَكُونُ بِالْحُكْمِ لَا بِنَفْسِ الْمِلْكِ أَوْ قَلَّدَ مَنْ يَرَى ذَلِكَ، وَإِلَّا فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ اللَّخْمِيِّ وَانْظُرْ لِمَ لَمْ يُدْرَأْ عَنْهُ الْحَدُّ إذَا لَمْ يَكُنْ مُجْتَهِدًا وَلَا مُقَلِّدًا لِمَنْ يَرَى ذَلِكَ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِذَلِكَ، وَقَدْ اسْتَشْكَلَهُ ابْنُ مَرْزُوقٍ
وَكَذَا الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ شَيْخِهِ اهـ بْن.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ مَمْلُوكَةٍ تَعْتِقُ) فِي الْعُتْبِيَّةِ: مَنْ وَطِئَ أَمَةً بِالْمِلْكِ مِمَّنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِالنَّسَبِ وَتَعْتِقُ عَلَيْهِ بِالْمِلْكِ كَالْبِنْتِ وَالْأُخْتِ عَامِدًا عَالِمًا حُدَّ وَلَا يَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إلَّا أَنْ يُعْذَرَ بِالْجَهَالَةِ فَلَا يُحَدُّ وَيَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ. ابْنُ رُشْدٍ: هَذِهِ مَسْأَلَةٌ صَحِيحَةٌ عَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) إتْيَانَ (مَمْلُوكَةٍ) لِوَاطِئِهَا (تَعْتِقُ) عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ مِلْكِهَا كَأُمِّهِ،
وَإِنْ عَلَتْ، وَبِنْتِهِ وَإِنْ سَفْلَتَ وَأُخْتِهِ مُطْلَقًا أَوْ أَمَةً عَلَّقَ عِتْقَهَا عَلَى شِرَائِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ مُجْتَهِدًا رَأَى تَوَقُّفَ الْعِتْقِ عَلَى الْحُكْمِ بِهِ أَوْ مُقَلِّدًا لِمَنْ رَأَى ذَلِكَ فَلَا يُحَدُّ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ.
الْمُصَنِّفُ اُنْظُرْ لِمَ لَمْ يُدْرَأُ عَنْهُ الْحَدُّ إذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِذَلِكَ وَنَحْوُهُ لِابْنِ مَرْزُوقٍ، سَمِعَ عِيسَى ابْنَ الْقَاسِمِ كُلُّ مَنْ وَطِئَ امْرَأَةً بِمِلْكِ يَمِينٍ مِمَّنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِالنَّسَبِ وَلَا تَعْتِقُ عَلَيْهِ كَعَمَّتِهِ وَخَالَتِهِ وَبِنْتِ أَخِيهِ فَلَا يُحَدُّ،
وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُنَّ مُحَرَّمَاتٌ لِأَنَّ لَهُ بَيْعَهُنَّ إلَّا أَنْ تَحْمِلَ فَيَلْحَقَهُ الْوَلَدُ وَيُعَجِّلَ الْعِتْقَ،
وَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِحُرْمَتِهِنَّ فَيُعَاقَبُ وَكُلُّ مَنْ وَطِئَ امْرَأَةً بِالْمِلْكِ مِمَّنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِالنَّسَبِ وَتَعْتِقُ عَلَيْهِ بِالْمِلْكِ كَبِنْتِهِ وَأُمِّهِ وَأُخْتِهِ عَامِدًا عَالِمًا فَيُحَدُّ، وَلَا يَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ. ابْنُ الْقَاسِمِ إلَّا أَنْ يُعْذَرَ بِالْجَهَالَةِ فَلَا يُحَدُّ وَيَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ.
ابْنُ رُشْدٍ هَذِهِ مَسْأَلَةٌ صَحِيحَةٌ عَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا لَا خِلَافَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا إلَّا فِي تَعْجِيلِ عِتْقِ مَنْ حَمَلَتْ مِنْهُ مِنْهُنَّ،
فَمِنْ النَّاسِ مَنْ قَالَ يَسْتَخْدِمُهُنَّ وَلَا يَعْتِقْنَ عَلَيْهِ وَقَعَ هَذَا فِي سَمَاعِ عِيسَى مَرَّةً. أَوْ يَعْلَمُ حُرِّيَّتَهَا، أَوْ مُحَرَّمَةٍ بِصِهْرٍ مُؤَبَّدٍ أَوْ خَامِسَةٍ، أَوْ مَرْهُونَةٍ، أَوْ ذَاتِ مَغْنَمٍ، أَوْ حَرْبِيَّةٍ أَوْ مَبْتُوتَةٍ وَإِنْ بِعِدَّةٍ، [منح الجليل]
أو مملوكة تعتق هو كالأمور التي قبله فهو في حيّز المبالغة؛ يعني أن من ملك أمة تعتق عليه بنفس الملك فوطئها فإن ذلك زنى، فيرجم الحر المحصن ويجلد غيره. قال الشبراخيتي: أو وطئ مملوكة تعتق على الواطئ ولا يستقر ملكه عليها كأمه وإن علت وابنته وإن سفلت وأخته من كل جهة؛ إذ ليس ملك هؤلاء شبهة تدرأ الحد وسواء وطئها بنكاح أو ملك، وشمل هذا ما إذا اشتراها على أنها حرة بنفس الشراء، واحترز بقوله: "تعتق" من مملوكة لا تعتق كعمته أو خالته فإنه لا حد عليه ولو كان عالما بالتحريم كما سيأتي، بل يؤدب انتهى.
وقال البناني عند قوله: "أو مملوكة تعتق" ما نصه: إلا أن يكون مجتهدا يرى أن عتق القرابة إنما يكون بالحكم، أو قلد من يرى ذلك فلا حد عليه. نقله في التوضيح عن اللخمي. وانظر لم لا يدرأ عنه الحد إذا لم يكن مجتهدا ولا مقلدا لمن يرى ذلك مراعاة للقول بذلك، وقد استشكله ابن مرزوق بهذا
وكذا المصنف في التوضيح عن شيخه. انتهى.
وقال المواق في العتبية: كل من وطء امرأة بالملك ممن يحرم عليه بالنسب وتعتق بالملك كالبنت والأخت عامدا عالما حد ولا يلحق به الولد. قال ابن القاسم: إلا أن يعذر بجهل فلا يُحَدُّ ويلحق به الولد. ابن رشد: هذه مسألة صحيحة على ما في المدونة. انتهى.
وقال التتائي: واحترز بقوله: "تعتق" من مملوكة محرمة عليه بنسب أو رضاع كعمته وخالته فإنه لا حد عليه ولو كان عالما بالتحريم كما سيأتي، بل يؤدب وإذا حملت منه عتقت عليه،
وفي سماع عيسى: لا تعتق وتستخدم بالمعروف،
وإن لم تحمل فقال ابن القاسم: تباع خوفا أن يعاود. انتهى.
وقال عبد الباقي: أو مملوكة مشتراة له تعتق عليه بنفس الشراء كأم وبنت وأخت فيحد واطئها به وهو عالم بالتحريم، وإلا فلا. وشمل قوله: "تعتق" ما إذا اشتراها على أنها حرة بنفس الشراء. انتهى. أو من
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.