أَوْ يَعْلَمُ حُرِّيَّتَهَا
الشروح عليها
(أَوْ) إتْيَانَ مَنْ (يَعْلَمُ حُرِّيَّتَهَا) وَحُرْمَتَهَا عَلَيْهِ فَيُحَدُّ وَسَوَاءٌ عَلِمَ بِحُرِّيَّتِهَا بَعْدَ أَنْ اشْتَرَاهَا أَوْ حَالَ اشْتِرَائِهَا،
وَكَذَا إنْ وَطِئَهَا وَهُوَ عَالِمٌ بِأَنَّهَا مِلْكٌ لِلْغَيْرِ وَاخْتُلِفَ فِي حَدِّهَا هِيَ إذَا كَانَتْ عَالِمَةً بِحُرِّيَّتِهَا وَطَاعَتْ بِهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ إتْيَانَ مَنْ يَعْلَمُ حُرِّيَّتَهَا) أَيْ أَوْ إتْيَانَ أَمَةٍ بِمِلْكٍ لَا بِنِكَاحٍ مَنْ يَعْلَمُ حُرِّيَّتَهَا وَحُرْمَتَهَا عَلَيْهِ وَالْحَالُ أَنَّهَا مِمَّنْ لَا تُعْتَقُ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ أَقَارِبِهِ كَعَمَّتِهِ وَخَالَتِهِ أَوْ أَجْنَبِيَّةٍ.
(قَوْلُهُ: فَيُحَدُّ) أَيْ لِأَنَّهُ وَطِئَ مَنْ لَيْسَتْ زَوْجَةً وَلَا مَمْلُوكَةً.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ وَطِئَهَا) أَيْ
وَكَذَا يُحَدُّ إنْ وَطِئَهَا بِمِلْكٍ وَالْحَالُ أَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهَا مِلْكٌ لِلْغَيْرِ
بِخِلَافِ مَا إذَا تَزَوَّجَهَا وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا مِلْكٌ لِلْغَيْرِ فَلَا يُحَدُّ لِاحْتِمَالِ أَنَّ سَيِّدَهَا وَكَّلَ مُزَوِّجَهَا فَزَوَّجَهَا فَيُدْرَأُ الْحَدُّ بِذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَاخْتُلِفَ فِي حَدِّهَا هِيَ إلَخْ) أَيْ إذَا عَلِمَتْ بِحُرِّيَّةِ نَفْسِهَا دُونَ الْمُشْتَرِي عَلَى قَوْلَيْنِ فَقِيلَ بِعَدَمِ حَدِّهَا لِأَنَّهَا تَقُولُ قَدْ أَكْذِبُ إذَا قُلْت أَنَا حُرَّةٌ وَلَا بَيِّنَةَ لِي فَهِيَ مَعْذُورَةٌ فِي تَمْكِينِهَا
وَقِيلَ بِحَدِّهَا نَظَرًا إلَى أَنَّهُ قَدْ يُصَدِّقُهَا إذَا ادَّعَتْ الْحُرِّيَّةَ وَالْأَوَّلُ لِلْأَبْهَرِيِّ وَالثَّانِي لِابْنِ الْقَاسِمِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ يَعْلَمُ حُرِّيَّتَهَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ اشْتَرَى حُرَّةً وَهُوَ يَعْلَمُ بِهَا فَأَقَرَّ أَنَّهُ وَطِئَهَا حُدَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) إتْيَانَ امْرَأَةٍ اشْتَرَاهَا (يَعْلَمُ حُرِّيَّتَهَا) فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَيُحَدُّ لِأَنَّهُ وَطِئَ مَنْ لَيْسَتْ زَوْجَةً وَلَا أَمَةً لَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
يعلم حريتها يعني أنه إذا وطئ من يعلم حريتها في نفس الأمر فإنه يحد، قال المواق من المدونة: من اشترى حرة وهو يعلم بها فأقر أنه وطئها حد. انتهى.
وقال عبد الباقي: أو وطئ بملك فقط لا بنكاح من يعلم حريتها وحرمتها عليه وهي ممن لا يعتق عليه فيحد لأنه وطئ من ليست له زوجة ولا مملوكة، واختلف في حدها هي وعدمه إن علمت بحرية نفسها على قولين للأبهري وابن القاسم. قاله التتائي.
وكذا لو علم أنها ملك للغير،
بخلاف ما إذا تزوجها وهو يعلم أنها ملك للغير فلا يحد لاحتمال أن سيدها وكل من يزوجها فيدرأ الحد بذلك. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.