فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) إنْ قَطَعَهُمَا أَوَّلًا (خَطَأً أَجْزَأَ) عَنْ قَطْعِ الْيُمْنَى وَلَا دِيَةَ وَمَحِلُّهُ إذَا حَصَلَ الْخَطَأُ بَيْنَ عُضْوَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ

٤٬٩٨٧

وَأَمَّا لَوْ أَخْطَأَ فَقَطَعَ الرِّجْلَ وَقَدْ وَجَبَ قَطْعُ الْيَدِ أَوْ عَكْسُهُ فَلَا يُجْزِئُ وَمَحِلُّهُ أَيْضًا مَا إذَا كَانَ الْمُخْطِئُ هُوَ الْإِمَامُ أَوْ مَأْمُورًا

٤٬٩٨٨

وَأَمَّا إذَا كَانَ أَجْنَبِيًّا فَلَا يُجْزِئُ وَالْحَدُّ بَاقٍ وَعَلَى الْقَاطِعِ الدِّيَةُ وَاعْتَرَضَ ابْنُ مَرْزُوقٍ عَلَى الْمُصَنِّفِ التَّابِعِ لِابْنِ الْحَاجِبِ بِأَنَّ أَئِمَّةَ الْمَذْهَبِ لَمْ يُصَرِّحُوا بِالتَّفْصِيلِ بَيْنَ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ فَالْمُتَّجَهُ الْإِجْزَاءُ مُطْلَقًا وَلَوْ عَمْدًا (فَرِجْلُهُ الْيُمْنَى) هَذَا مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِهِ وَخَطَأً أَجْزَأَ أَيْ وَإِذَا قُلْنَا بِالْإِجْزَاءِ

٤٬٩٨٩

فَلَوْ سَرَقَ ثَانِيَةً قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُمْنَى لِيَكُونَ الْقَطْعُ مِنْ خِلَافٍ فَإِذَا سَرَقَ ثَالِثَةً قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَخَطَأً) الْمُرَادُ بِهِ مَا يَشْمَلُ الْجَهْلَ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ.

(قَوْلُهُ: فَلَا يُجْزِئُ) أَيْ وَيُقْطَعُ لِلْعُضْوِ الَّذِي تَرَتَّبَ عَلَيْهِ الْقَطْعُ وَيُؤَدِّي الْقَاطِعُ دِيَةَ الْآخَرِ

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا إذَا كَانَ أَجْنَبِيًّا فَلَا يُجْزِئُ) أَيْ سَوَاءٌ وَقَعَ الْخَطَأُ بَيْنَ عُضْوَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ أَوْ لَا وَقَوْلُهُ: وَالْحَدُّ بَاقٍ أَيْ فَيُقْطَعُ الْعُضْوُ الَّذِي تَرَتَّبَ عَلَيْهِ الْقَطْعُ وَعَلَى الْقَاطِعِ الدِّيَةُ

(قَوْلُهُ: وَاعْتَرَضَ ابْنُ مَرْزُوقٍ عَلَى الْمُصَنِّفِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ،

١٤٬٣٢٦

وَإِنْ تَعَمَّدَ إمَامٌ أَوْ غَيْرُهُ يُسْرَاهُ أَوَّلًا فَالْقَوَدُ وَالْحَدُّ بَاقٍ وَخَطَأٌ أَجْزَأَ.

(قَوْلُهُ: لَمْ يُصَرِّحُوا بِالتَّفْصِيلِ بَيْنَ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ) أَيْ وَاَلَّذِي صَرَّحَ بِهِ إنَّمَا هُوَ الْغَزَالِيُّ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ فِي وَجِيزِهِ وَتَبِعَهُ فِي ذَلِكَ تِلْمِيذُهُ ابْنُ شَاسٍ وَقَدْ تَبِعَ ابْنُ شَاسٍ فِي ذَلِكَ ابْنَ الْحَاجِبِ الْمُخْتَصِرَ لِكِتَابِهِ الْجَوَاهِرِ وَالْمُصَنِّفُ تَبِعَ ابْنَ الْحَاجِبِ الْمُخْتَصِرَ لِكِتَابِهِ.

(قَوْلُهُ: الْإِجْزَاءُ مُطْلَقًا وَلَوْ عَمْدًا) أَيْ وَلَا قَوَدَ فِي الْعَمْدِ كَالْخَطَأِ.

(قَوْلُهُ: وَإِذَا قُلْنَا بِالْإِجْزَاءِ) أَيْ بِإِجْزَاءِ قَطْعِ يَدِهِ الْيُسْرَى أَوَّلًا خَطَأٌ أَوْ عَمْدًا بِنَاءً عَلَى مَا قَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ.

(قَوْلُهُ: قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى) أَيْ فَإِذَا سَرَقَ مَرَّةً رَابِعَةً فَرِجْلُهُ الْيُسْرَى

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٤٥٤ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) فَرِجْلُهُ الْيُمْنَى. (ش) هَذَا مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِهِ وَخَطَأٌ أَجْزَأَ

١٠٬٩٨٩

وَكَذَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَبْدَأُ بِالْيَدِ الْيُسْرَى فِيمَا إذَا كَانَتْ الْيُمْنَى شَلَّاءَ، أَوْ قُطِعَتْ فِي قِصَاصٍ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْإِمَامَ، أَوْ غَيْرَهُ إذَا قَطَعَ يَدَ السَّارِقِ الْيُسْرَى خَطَأً،

١٠٬٩٩٠

فَإِنْ ذَلِكَ يُجْزِئُ فَإِذَا سَرَقَ مَرَّةً ثَانِيَةً،

١٠٬٩٩١

فَإِنَّ الْحُكْمَ يَنْتَقِلُ لِلرِّجْلِ الْيُمْنَى تُقْطَعُ؛ لِأَنَّ سُنَّةَ الْقَطْعِ أَنْ يَكُونَ مِنْ خِلَافٍ،

١٠٬٩٩٢

فَإِنْ سَرَقَ مَرَّةً ثَالِثَةً فَإِنَّ يَدَهُ الْيُمْنَى تُقْطَعُ،

١٠٬٩٩٣

فَإِنْ سَرَقَ مَرَّةً رَابِعَةً، فَإِنَّ رِجْلَهُ الْيُسْرَى تُقْطَعُ .

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فَإِنْ سَرَقَ مَرَّةً ثَانِيَةً إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا إذَا قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى خَطَأً،

١٢٬٩٨٢

وَأَمَّا أَشَلُّ الْيُمْنَى مَثَلًا إذَا قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى عَلَى الْقَوْلِ بِهِ فَإِذَا سَرَقَ بَعْدَ ذَلِكَ تُقْطَعُ رِجْلُهُ الْيُمْنَى فَإِذَا سَرَقَ مَرَّةً ثَالِثَةً فَرِجْلُهُ الْيُسْرَى فَإِذَا سَرَقَ مَرَّةً رَابِعَةً عُزِّرَ وَيُحْبَسُ.

.

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ قَطَعَ الْإِمَامُ أَوْ غَيْرُهُ الْيُسْرَى أَوَّلًا (خَطَأً أَجْزَأَ) قَطْعُهَا عَنْ قَطْعِ الْيُمْنَى. ابْنُ مَرْزُوقٍ لَمْ أَرَ التَّصْرِيحَ بِهَذَا إلَّا فِي كَلَامِ ابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ تَبَعًا لِوَجِيزِ الْغَزَالِيِّ، وَلَيْسَ فِي نُقُولِ الْمَذْهَبِ تَصْرِيحٌ بِهِ، وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ الْإِجْزَاءُ فِي الْعَمْدِ كَالْخَطَأِ أَفَادَهُ شب وطفي وَالْبَنَّانِيُّ وَالْعَدَوِيُّ.

قُلْت سَلَّمَ ابْنُ عَرَفَةَ كَلَامَ ابْنِ شَاسٍ وَجَعَلَهُ مَفْهُومَ الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا، وَنَصُّهُ قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ تَابِعًا لِابْنِ شَاسٍ وَلَوْ قَطَعَ الْجَلَّادُ أَوْ الْإِمَامُ الْيُسْرَى عَمْدًا فَلَهُ الْقِصَاصُ وَالْحَدُّ بَاقٍ هُوَ دَلِيلُ قَوْلِهَا مَعَ غَيْرِهَا أَنَّ أَمْرَ الْإِمَامِ بِقَطْعِ يَدِ السَّارِقَةِ الْيُمْنَى فَقَطَعَ يَسَارَهُ خَطَأً أَجْزَأَهُ، وَلَا شَيْءَ عَلَى الْقَاطِعِ. اللَّخْمِيُّ وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ لَا يُجْزِيهِ وَتُقْطَعُ يَمِينُهُ وَعَقْلُ شِمَالِهِ فِي مَالِ السُّلْطَانِ إنْ كَانَ الْمُخْطِئَ،

٢١٬٥٥٤

وَفِي مَالِ الْقَاطِعِ إنْ كَانَ الْمُخْطِئُ، وَإِلَيْهِ رَجَعَ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ". قُلْت

٢١٬٥٥٥

وَكَذَا نَقَلَهُ الشَّيْخُ عَنْهُ وَهُوَ بَيْنَ قُصُورِ قَوْلِ ابْنِ حَارِثٍ اتَّفَقُوا فِي السَّارِقِ يَخْطَأُ بِهِ بِقَطْعِ يُسْرَاهُ أَنَّ الْقَطْعَ مَاضٍ وَلَا تُقْطَعُ يَمِينُهُ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " إنْ ذَهَبَتْ الْيُمْنَى بَعْدَ السَّرِقَةِ بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ تَعَمَّدَ أَجْنَبِيٌّ فَلَا يُقْطَعُ مِنْهُ شَيْءٌ لِأَنَّ الْقَطْعَ كَانَ وَجَبَ فِيهَا وَقِيَاسُ أَنَّ الشِّمَالَ تُجْزِيهِ أَنْ تُقْطَعَ شِمَالُهُ. قُلْت لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهَا مَحَلًّا لِلْقَطْعِ أَوَّلًا بَعْدَ وُقُوعِهِ كَوْنُهَا كَذَلِكَ قَبْلَهُ،

٢١٬٥٥٦

وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ لَوْ دَلَّسَ السَّارِقُ فَرِجْلُهُ الْيُمْنَى، بِسَرِقَةِ طِفْلٍ مِنْ حِرْزِ مِثْلِهِ أَوْ رُبُعِ دِينَارٍ؛ أَوْ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ خَالِصَةٍ؛ [منح الجليل] بِالْيُسْرَى حَتَّى قُطِعَتْ أَجْزَأَهُ وَعَلَى مَا عِنْدَ ابْنِ حَبِيبٍ لَا يُجْزِيهِ. (فَ) إنْ سَرَقَ ثَانِيَةً مَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى خَطَأً فَتُقْطَعُ (رِجْلُهُ الْيُمْنَى) لِيَكُونَ قَطْعُهُ مِنْ خِلَافٍ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ،

٢١٬٥٥٧

وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ تُقْطَعُ رِجْلُهُ الْيُسْرَى. ابْنُ الْحَاجِبِ وَعَلَى الْأَجْزَاءِ لَوْ عَادَ قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُمْنَى عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ. قُلْت هَذَا خِلَافُ قَوْلِ اللَّخْمِيِّ لَوْ كَانَ قَطْعُ الْيَدِ الْيُسْرَى خَطَأً فَلَا تُتْرَكُ الرِّجْلُ الْيُسْرَى عَلَى الْعَمْدِ، وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ، وَسَلَّمَهُ كَمَا تَقَدَّمَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَصِلَةُ تُقْطَعُ الْيُمْنَى (بِ) سَبَبِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

طفل " الباء سببية لاباء الآلة؛ لأن باء الآلة ما توسط بين الفاعل ومنفعله القريب، وقوله: " طفل " أي حر؛ لأن العبد مال وسيأتي،

٧٠٬٦٥١

ويجب تقييده بكلام ابن عرفة وغيره بكونه لا يعقل ما يراد به. انتهى. بسرقة طفل لا يعقل ما يراد منه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.