فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(بِسَرِقَةِ طِفْلٍ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ تُقْطَعُ أَيْ تُقْطَعُ الْيُمْنَى إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ بِسَبَبِ سَرِقَةِ طِفْلٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى حُرٍّ يُخْدَعُ

٤٬٩٩٠

وَكَذَا الْمَجْنُونُ (مِنْ حِرْزِ مِثْلِهِ) كَدَارِ أَهْلِهِ أَوْ مَعَ كَبِيرٍ حَافِظٍ لَهُ،

٤٬٩٩١

فَإِنْ كَانَ الطِّفْلُ كَبِيرًا وَاعِيًا أَوْ لَمْ يَكُنْ فِي حِرْزِ مِثْلِهِ لَمْ يُقْطَعْ سَارِقُهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: حُرٍّ) قَيَّدَ بِهِ مَعَ أَنَّ الْعَبْدَ مِثْلُهُ لِدُخُولِهِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي أَوْ مَا يُسَاوِيهَا

(قَوْلُهُ: وَكَذَا الْمَجْنُونُ) أَيْ وَسَوَاءٌ انْتَفَعَ السَّارِقُ بِكُلٍّ مِنْ الطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ أَمْ لَا

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ بَدَلَ طِفْلٍ غَيْرِ مُمَيِّزٍ لَكَانَ أَوْلَى لِشُمُولِهِ لِلْمَجْنُونِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ مَعَ كَبِيرٍ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْكَبِيرُ خَادِمًا لَهُ أَوْ لَا كَمَا لَوْ كَانَ ذَلِكَ الْكَبِيرُ سَارِقًا لَهُ كَمَا يَأْتِي مِنْ عُمُومِ السَّرِقَةِ مِنْ السَّارِقِ وَالْإِنْسَانُ حِرْزٌ لِمَا مَعَهُ اهـ شَيْخُنَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(بِسَرِقَةِ طِفْلٍ مِنْ حِرْزِ مِثْلِهِ) ابْنُ شَاسٍ: الرُّكْنُ الْأَوَّلُ الْمَسْرُوقُ ثُمَّ قَالَ: وَهُوَ مَالٌ وَغَيْرُ مَالٍ.

١٢٬٩٩٠

فَأَمَّا غَيْرُ الْمَالِ فَهُوَ الْحُرُّ الصَّغِيرُ،

١٢٬٩٩١

وَأَمَّا الْمَالُ فَشَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ نِصَابًا مَمْلُوكًا لِغَيْرِ السَّارِقِ مُلْكًا مُحْتَرَمًا تَامًّا مُحْتَرَزًا لَا شُبْهَةَ فِيهِ. فَهَذِهِ سِتَّةُ شُرُوطٍ: الْأَوَّلُ النِّصَابُ رُبْعُ دِينَارٍ أَوْ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ. مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ سَرَقَ صَبِيًّا حُرًّا أَوْ عَبْدًا مِنْ حِرْزِهِ قُطِعَ،

١٢٬٩٩٢

وَإِنْ سَرَقَ عَبْدًا كَبِيرًا فَصِيحًا لَمْ يُقْطَعْ،

١٢٬٩٩٣

وَإِنْ كَانَ أَعْجَمِيًّا قُطِعَ. وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ: حِرْزُ الصَّبِيِّ أَنْ يَكُونَ فِي دَارِ أَهْلِهِ.

١٢٬٩٩٤

مُحَمَّدٌ: وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ مَعَهُ مَنْ يَخْدُمُهُ وَيَحْفَظُهُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) بِسَرِقَةِ طِفْلٍ مِنْ حِرْزِ مِثْلِهِ، أَوْ رُبُعِ دِينَارٍ، أَوْ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ خَالِصَةٍ، أَوْ مَا يُسَاوِيهَا بِالْبَلَدِ شَرْعًا. (ش) هَذَا مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: تُقْطَعُ الْيُمْنَى، وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ سَرَقَ طِفْلًا حُرًّا، أَوْ عَبْدًا فَإِنَّهُ يُقْطَعُ إنْ كَانَ لَا يَعْقِلُ لِصِغَرٍ، أَوْ بَلَهٍ، أَوْ كِبَرٍ،

١٠٬٩٩٤

وَأَنْ يَكُونَ فِي حِرْزِ مِثْلِهِ بِأَنْ كَانَ فِي دَارِ أَهْلِهِ، أَوْ مَعَهُ مَنْ يَحْفَظُهُ،

١٠٬٩٩٥

فَإِنْ كَانَ كَبِيرًا فَصِيحًا، أَوْ لَمْ يَكُنْ فِي حِرْزٍ، فَلَا قَطْعَ عَلَى سَارِقِهِ،

١٠٬٩٩٦

وَكَذَلِكَ يُقْطَعُ مَنْ سَرَقَ رُبُعَ دِينَارٍ لِوَاحِدٍ، أَوْ أَكْثَرَ، أَوْ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ مِنْ الْفِضَّةِ خَالِصَةً مِنْ الْغِشِّ لِوَاحِدٍ، أَوْ أَكْثَرَ، أَوْ سَرَقَ مِنْ الْعَرُوضِ، أَوْ غَيْرِهَا مَا يُسَاوِي ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ فِي الْبَلَدِ الْمَسْرُوقِ مِنْهَا سَوَاءٌ كَانَتْ مُعَامَلَتُهُمْ بِالدَّرَاهِمِ، أَوْ الدَّنَانِيرِ، أَوْ الْعَرُوضِ، أَوْ بِهِمَا أَغْلَبُ أَمْ لَا بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ الْمَنْفَعَةُ شَرْعِيَّةً،

١٠٬٩٩٧

وَأَمَّا غَيْرُهَا، فَكَالْعَدِمِ ابْنُ عَرَفَةَ الْمُعْتَبَرُ فِي الْمُقَوَّمِ مَنْفَعَتُهُ الْمُبَاحَةُ قَالَ فِيهَا: مَنْ سَرَقَ حَمَامًا عُرِفَ بِالسَّبْقِ أَوْ طَائِرًا عُرِفَ بِالْإِجَابَةِ إذَا دُعِيَ فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ لَا يُرَاعَى إلَّا قِيمَتُهُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ ذَلِكَ مِنْ اللَّعِبِ وَالْبَاطِلِ وَقَالَ فِيهَا: وَيُقَوِّمُهَا أَهْلُ الْعَدْلِ وَالنَّظَرِ قِيلَ:

١٠٬٩٩٨

فَإِنْ اخْتَلَفَ الْمُقَوِّمُونَ قَالَ إنْ اجْتَمَعَ عَدْلَانِ بَصِيرَانِ عَلَى أَنَّ قِيمَتَهَا ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ قُطِعَ؛ لِأَنَّ الْمُثْبِتَ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي، وَلَا يُقْطَعُ بِتَقْوِيمِ رَجُلٍ وَاحِدٍ ابْنُ رُشْدٍ مَعْنَاهُ فِي الِاخْتِيَارِ لَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إلَّا ذَلِكَ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَا يَبْتَدِئُ فِيهِ الْقَاضِي بِالسُّؤَالِ فَالْوَاحِدُ يُجْزِئُ، لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْخَبَرِ لَا الشَّهَادَةِ،

تعليق

ثُمَّ إنَّ اعْتِبَارَ التَّقْوِيمِ بِالدَّرَاهِمِ بِالدَّنَانِيرِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ كَمَا فِي ابْنِ مَرْزُوقٍ،

١٠٬٩٩٩

وَمَنْ وَافَقَهُ، وَهُوَ وَاضِحٌ حَيْثُ كَانَ يُتَعَامَلُ بِالدَّرَاهِمِ فِي بَلَدِ السَّرِقَةِ، أَوْ كَانَتْ مَوْجُودَةً فِيهِ،

١١٬٠٠٠

وَأَمَّا إنْ كَانَ لَا يُتَعَامَلُ فِيهَا إلَّا بِالذَّهَبِ، وَلَا يُوجَدُ فِيهَا إلَّا الذَّهَبُ، فَالتَّقْوِيمُ حِينَئِذٍ بِالذَّهَبِ كَذَا يَنْبَغِي .

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: بِسَرِقَةِ طِفْلٍ) يُخْدَعُ وَمَجْنُونٍ انْتَفَعَ بِكُلٍّ أَمْ لَا وَالْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ لَا لِلْآلَةِ لِأَنَّهَا الْوَاسِطَةُ بَيْنَ الْفَاعِلِ وَمُنْفَعَلِهِ.

(قَوْلُهُ: مِنْ حِرْزِ مِثْلِهِ) كَدَارِ أَهْلِهِ إنْ كَانَ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا أَوْ بَلَدِهِ كَذَلِكَ أَيْ: مَكَانُهُ الْمَعْرُوفُ بِهِ تت.

(قَوْلُهُ: أَوْ رُبُعِ دِينَارٍ) شَرْعِيٍّ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ الْمِصْرِيِّ وَالرُّبُعُ بِالْوَزْنِ لَا بِالْقِيمَةِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ) أَيْ: وَلَا الْتِفَاتَ إلَى كَوْنِهَا لَا تُسَاوِي رُبُعَ دِينَارٍ.

(قَوْلُهُ: خَالِصَةٍ) أَيْ: مِنْ الْغِشِّ

١٢٬٩٨٣

وَكَذَلِكَ الرُّبُعُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ خَالِصًا مِنْ الْغِشِّ وَسَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ ذَلِكَ فِي رُبُعِ الدِّينَارِ: لِأَنَّ الْغَالِبَ فِيهِ الْخُلُوصُ، وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُحْسَبُ النَّحَاسُ مِنْهُ نَعَمْ إنْ كَانَ يَسِيرًا فَهُوَ تَبَعٌ يُحْسَبُ مَعَهُ بَدَلُهُ.

١٢٬٩٨٤

وَقَالَ بَعْضٌ: إذَا لَمْ تَكُنْ خَالِصَةً مِنْ الْغِشِّ فَلَا قَطْعَ وَلَوْ رَاجَتْ كَكَامِلَةٍ،

١٢٬٩٨٥

وَأَمَّا رَدِيئَةُ الْمَعْدِنِ فَهِيَ كَجَيِّدَتِهِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ مَا يُسَاوِيهَا) أَيْ: الثَّلَاثَةَ دَرَاهِمَ وَقْتَ إخْرَاجِهِ مِنْ حِرْزِهِ لَا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنْ نَقَصَتْ وَقْتَهُ كَذَبْحِ شَاةٍ بِحِرْزٍ، أَوْ خَرْقِ ثَوْبٍ بِحِرْزِهِ فَنَقَصَ عِنْدَ الْإِخْرَاجِ لَمْ يُقْطَعْ كَأَنْ لَمْ يُسَاوِهَا إلَّا بَعْدَ الْإِخْرَاجِ، وَحَاصِلُ مَا هُنَا أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمَسْرُوقُ مِنْ الذَّهَبِ أَقَلَّ مِنْ رُبُعِ دِينَارٍ وَالْمَسْرُوقُ مِنْ الْفِضَّةِ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ فَإِنْ كَانَ التَّعَامُلُ بِهِمَا وَزْنًا نَظَرَ لِلنَّقْصِ فِي كُلٍّ فَإِنْ كَانَ مِمَّا يَخْتَلِفُ بِهِ الْمَوَازِينُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْكَامِلِ،

١٢٬٩٨٦

وَإِنْ كَانَ لَا تَخْتَلِفُ فِيهِ الْمَوَازِينُ فَلَا قَطْعَ،

١٢٬٩٨٧

وَأَمَّا إنْ كَانَ التَّعَامُلُ عَدَدًا، وَهُوَ فِي الدَّرَاهِمِ فَقَطْ فَإِنْ تَرْجُ بِرَوَاجِ الْكَامِلَةِ فَلَا قَطْعَ مُطْلَقًا وَإِنْ رَاجَتْ بِرَوَاجِ الْكَامِلَةِ فَإِنْ كَانَ النَّقْصُ يَسِيرًا تَخْتَلِفُ بِهِ الْمَوَازِينُ قُطِعَ، وَإِلَّا فَلَا،

١٢٬٩٨٨

وَيَجِبُ الْقَطْعُ فِي الْمَجْمُوعِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا مَعَ عَرْضٍ وَسَوَاءٌ سَرَقَهُ مِنْ شَخْصٍ أَوْ شَخْصَيْنِ، وَكَانَ مَالُهُمَا بِحِرْزٍ وَاحِدٍ وَإِلَّا لَمْ يُقْطَعْ.

(قَوْلُهُ: شَرْعًا) تَمْيِيزُ نِسْبَةٍ يُسَاوِيهَا أَيْ: الْمُسَاوَاةُ مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ قَوْلُهُ: حُرًّا أَوْ عَبْدًا) الْأَوْلَى أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى قَوْلِهِ: حُرًّا؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ مَالٌ وَسَيَأْتِي.

(قَوْلُهُ: بِأَنْ كَانَ فِي دَارِ أَهْلِهِ أَوْ مَعَهُ)

١٢٬٩٨٩

وَحَاصِلُهُ أَنَّ قَوْلَهُ: مِنْ حِرْزِ مِثْلِهِ أَيْ: بِأَنْ كَانَ فِي دَارِ أَهْلِهِ إنْ كَانَ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا أَيْ: أَوْ كَانَ فِي بَلَدِهِ كَذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرَهَا) كَالْحَيَوَانَاتِ كَذَا قَالَهُ بَعْضُ الْأَكَابِرِ.

(قَوْلُهُ: بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ الْمَنْفَعَةُ شَرْعِيَّةً) هَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ شَرْعًا.

(قَوْلُهُ: أَوْ طَائِرًا عُرِفَ بِالْإِجَابَةِ) أَيْ: كَالدُّرَّةِ.

(قَوْلُهُ: فَأَحَبُّ إلَيَّ) الْمُرَادُ الَّذِي أَسْتَحْسِنُهُ، وَأَقُولُ بِهِ، وَقَوْلُهُ: مِنْ اللَّعِبِ وَالْبَاطِلِ أَيْ: فَالسَّبْقُ وَالْإِجَابَةُ مِنْ الْبَاطِلِ.

(قَوْلُهُ: وَالنَّظَرِ) أَيْ: أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ تُقَوِّمُ الْأَشْيَاءَ.

(قَوْلُهُ: ابْنُ رُشْدٍ مَعْنَاهُ فِي الِاخْتِيَارِ) أَيْ: فِيمَا كَانَ أَوْلَى وَأَحْسَنَ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ كُلَّ مَا يَبْتَدِئُ فِيهِ الْقَاضِي إلَخْ) أَيْ: لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى تَقَدُّمِ دَعْوَى؛ لِأَنَّهُ حِينَ ثَبَتَتْ السَّرِقَةُ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ الْإِقْرَارِ يُسْأَلُ الْقَاضِي عَنْ قِيمَةِ ذَلِكَ الشَّيْءِ فَهُوَ قَدْ ابْتَدَأَ بِالسُّؤَالِ مِنْ حَيْثُ الْقِيمَةُ

١٢٬٩٩٠

بِخِلَافِ الْحُقُوقِ، فَالْقَاضِي لَمْ يَبْتَدِئْ بِالسُّؤَالِ بَلْ الْمُبْتَدِئُ بِالسُّؤَالِ هُوَ الْمُدَّعِي.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ إنَّ اعْتِبَارَ التَّقْوِيمِ بِالدَّرَاهِمِ إلَخْ) وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ التَّقْوِيمَ بِالدَّرَاهِمِ أَعَمُّ؛ لِأَنَّهُ يُقَوَّمُ بِهَا الْقَلِيلُ وَالْكَثِيرُ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ فَيَكُونُ أَقْرَبَ لِلْعِلْمِ لِكَثْرَةِ عَهْدِ النَّاسِ بِهَا،

١٢٬٩٩١

فَإِنْ لَمْ يَتَعَامَلْ إلَّا بِعَرْضٍ كَالْوَدْعِ بِبَلَدِ السُّودَانِ قُوِّمَ الْعَرْضُ الْمَسْرُوقُ فِي أَقْرَبِ الْبِلَادِ الْمُتَعَامَلِ فِيهَا بِالدَّرَاهِمِ بِالدَّرَاهِمِ قَالَهُ عَبْدُ الْحَقِّ .

منح الجليلعليش

(سَرِقَةِ طِفْلٍ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ أَيْ شَخْصٍ صَغِيرٍ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى لَا يُعْرَفُ مَا يُرَادُ بِهِ (مِنْ حِرْزٍ) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، أَيْ مِنْ مَحَلِّ حِفْظٍ (مِثْلِهِ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ أَيْ نَظِيرِ الطِّفْلِ الْمَسْرُوقِ كَدَارِ أَهْلِهِ وَحَارَتِهِمْ وَقَرْيَتِهِمْ،

٢١٬٥٥٨

فَإِنْ كَانَ لَا يَخْرُجُ مِنْ دَارِ أَهْلِهِ فَهِيَ حِرْزُهُ،

٢١٬٥٥٩

وَإِنْ كَانَ يَخْرُجُ مِنْ الدَّارِ إلَى الْحَارَةِ وَلَا يَتَعَدَّاهَا فَهِيَ حِرْزُهُ،

٢١٬٥٦٠

وَإِنْ كَانَ يَخْرُجُ مِنْ الْحَارَةِ وَلَا يَتَعَدَّى الْقَرْيَةَ فَالْقَرْيَةُ حِرْزُهُ. فِيهَا مَنْ سَرَقَ صَبِيًّا حُرًّا أَوْ عَبْدًا مِنْ حِرْزِهِ قُطِعَ وَإِنْ سَرَقَ عَبْدًا كَبِيرًا فَصِيحًا فَلَا يُقْطَعُ،

٢١٬٥٦١

وَإِنْ كَانَ أَعْجَمِيًّا قُطِعَ. ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا مَنْ سَرَقَ صَبِيًّا حُرًّا أَوْ عَبْدًا مِنْ حِرْزِهِ قُطِعَ الشَّيْخُ عَنْ مُحَمَّدٍ وَقَالَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -.

أَشْهَبُ إنْ كَانَ الصَّبِيُّ يَعْقِلُ وَالْعَبْدُ فَصِيحٌ فَلَا يُقْطَعُ فِيهِمَا.

٢١٬٥٦٢

وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ لَا يُقْطَعُ مَنْ سَرَقَ حُرًّا. أَبُو عُمَرَ وَيَقُولُ مَالِكٌ قَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَالْحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ وَالزُّهْرِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -. ابْنُ الْحَاجِبِ وَالْفُقَهَاءُ السَّبْعَةُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - وَاخْتَارَ اللَّخْمِيُّ قَوْلَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ يُخْشَى مِنْهُ سَرِقَةُ أَوْلَادِهِمْ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

من حرز مثله يعني أنه يشترط في قطع السارق للطفل أن يكون أخذ من حرز مثله، كدار أهله أو مع خادمه الحافظ له، وسواء كان الطفل ذكرا أو أنثى،

٧٠٬٦٥٢

فإن كان كبيرا فصيحا أو لم يكن في حرز مثله فلا قطع على سارقه. قال المواق: ابن شأس: الركن الأول المسروق، ثم قال: وهو مال وغير مال،

٧٠٬٦٥٣

فأما غير المال فهو الحر الصغير الخ،

٧٠٬٦٥٤

وقال التتائي: من حرز مثله كدار أهله وبه قال الفقهاء السبعة،

٧٠٬٦٥٥

وكذا لو كان مع خادمه الحافظ له، واستشكل اللخمي كون الدار حرزا له إلا أن يقصد بها حفظ إلا أن يكون البلد يخشى فيها سرقة الأطفال يريد كوقتنا هذا بمصر،

٧٠٬٦٥٦

وأن يقصد بكونه في الدار حفظه وقيدنا الطفل بالحر لأنه سيذكر سرقة العبد. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.