وَلَوْ كَذَّبَهُ رَبُّهُ
الشروح عليها
(وَلَوْ) (كَذَّبَهُ رَبُّهُ) الْمَسْرُوقُ مِنْهُ إذَا أَقَرَّ السَّارِقُ أَوْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ وَيَبْقَى الْمَسْرُوقُ بِيَدِ السَّارِقِ مَا لَمْ يَدَّعِهِ رَبُّهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَذَّبَهُ رَبُّهُ) يَعْنِي أَنَّ السَّارِقَ إذَا أَقَرَّ بِالسَّرِقَةِ مِنْ مَالِ شَخْصٍ أَوْ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِذَلِكَ وَكَذَّبَهُ ذَلِكَ الشَّخْصُ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ وَلَا يُفِيدُهُ تَكْذِيبُهُ ذَلِكَ الشَّخْصَ لِلْمُقِرِّ أَوْ لِلْبَيِّنَةِ
(قَوْلُهُ: وَيَبْقَى الْمَسْرُوقُ بِيَدِ السَّارِقِ) أَيْ عَلَى وَجْهِ الْحِيَازَةِ وَاسْتَظْهَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يُجْعَلُ فِي بَيْتِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ السَّارِقِ وَرَبِّهِ يَنْفِيهِ عَنْ مِلْكِهِ،
وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْمَالَ الْمَجْهُولَ أَرْبَابُهُ مَحِلُّهُ بَيْتُ الْمَالِ اهـ تَقْرِيرُ شَيْخِنَا عَدَوِيٍّ.
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَدَّعِهِ رَبُّهُ) أَيْ بَعْدَ ذَلِكَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ كَذَّبَهُ) أَيْ السَّارِقُ فِي إقْرَارِهِ بِالسَّرِقَةِ (رَبُّهُ) أَيْ مَالِكُ الْمَسْرُوقِ. فِيهَا مَنْ أَقَرَّ أَنَّهُ سَرَقَ مِنْ فُلَانٍ نِصَابًا وَكَذَّبَهُ فُلَانٌ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ بِإِقْرَارِهِ وَيَبْقَى الْمَتَاعُ لَهُ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَهُ رَبُّهُ فَيَأْخُذَهُ فِي الذَّخِيرَةِ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ سَبَبٌ فَلَا يُسْقِطُهُ إلَّا مَانِعٌ شَرْعِيٌّ وَتَكْذِيبُهُ لَيْسَ مَانِعًا شَرْعِيًّا لِاحْتِمَالِهِ الشَّفَقَةَ وَالرَّحْمَةَ وَإِنْ صُدِّقَ السَّارِقُ فِي إقْرَارِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولو كذبه ربه أي يقطع من ثبتت سرقته بإقرار،
ولو كذبه رب الشيء المسروق وقال له هو: ليس لي أو لم يسرق مني شيئا. قال عبد الباقي: أي إذا أقر بالسرقة من مال شخص وكذبه ذلك الشخص بأنه ليس ملكه، فإنه يقطع لإقراره على نفسه بالسرقة ولا يفيده تكذيب ذلك الشخص، ويبقى المسروق بيد السارق ما لم يدعه ربه بعد ذلك. قاله الشارح. انتهى.
وقال الشبراخيتي: ويقطع من أقر بسرقة من مال شخص أو ثبت أنه سرقه منه،
ولو كذبه ربه أو قال هو له أودعته له أو بعثت به مع رجل له لأن إقراره أوجب عليه الحد، ولا يدفعه تكذيبه في ذلك ويبقى ذلك المال المسروق للسارق ما لم يدعه ربه بعد ذلك. انتهى.
وقال الخرشي: ويقطع الوصي إن سرق من مال المحجور وهو بيد مرتهن كما أنه يحد إذا وطئ ملك المحجور. انتهى.
وقال المواق من المدونة: من أقر أنه سرق من فلان شيئا وكذبه فلان فإنه يقطع بإقراره ويبقى المتاع له إلا أن يدعيه ربه فليأخذه. انتهى.
وقال التتائي: قال في المدونة: من شهدت عليه بينة أنه سرق هذا المتاع، فقال السارق: حلفوه أنه ليس لي فإنه يقطع ويحلف له الطالب ويأخذه،
فإن نكل حلف السارق وأخذه ويقطع.
وفي الذخيرة: وإن أقر الأخرس بوجه يعرف به إقراره ويعين قُطِعَ لحصول المقصود من الكلام وإلا فلا للشك. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.