فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) سَاحَةِ (خَانٍ) حِرْزٍ (لِلْأَثْقَالِ) يُقْطَعُ سَارِقُهَا إذَا أَزَالَهَا مِنْ مَوْضِعِهَا وَلَوْ لَمْ يُخْرِجْهُمَا مِنْهَا إذَا كَانَتْ تُبَاعُ فِيهَا وَإِلَّا فَبِإِخْرَاجِهَا عَنْهَا كَالسَّفِينَةِ وَمَفْهُومُ الْأَثْقَالِ أَنَّ الْأَشْيَاءَ الْخَفِيفَةَ كَالثَّوْبِ لَا يُقْطَعُ سَارِقُهَا؛ لِأَنَّ السَّاحَةَ لَيْسَتْ حِرْزًا لَهُ لَا لِأَجْنَبِيٍّ أَوْ سَاكِنٍ وَالسَّرِقَةُ مِنْ بُيُوتِهِ كَالسَّرِقَةِ مِنْ خَنِّ السَّفِينَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يُخْرِجْهَا مِنْهَا) أَيْ مِنْ سَاحَةِ الْخَانِ.

(قَوْلُهُ: إذَا كَانَتْ) أَيْ الْأَثْقَالُ تُبَاعُ فِيهَا أَيْ فِي سَاحَةِ الْخَانِ وَهَذَا شَرْطٌ فِي قَطْعِ الْأَجْنَبِيِّ بِإِزَالَتِهَا مِنْ مَحِلِّهَا.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَبِإِخْرَاجِهَا) أَيْ وَإِلَّا تَكُنْ الْأَثْقَالُ تُبَاعُ فِي السَّاحَةِ فَلَا يُقْطَعُ ذَلِكَ الْأَجْنَبِيُّ حَتَّى يُخْرِجَهَا عَنْ السَّاحَةِ وَلَا يُقْطَعُ بِمُجَرَّدِ إزَالَتِهَا عَنْ مَكَانِهَا.

(قَوْلُهُ: كَالسَّفِينَةِ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يُقْطَعُ السَّارِقُ مِنْهَا حَيْثُ كَانَ أَجْنَبِيًّا مِنْ الرُّكَّابِ وَكَانَ رَبُّ الْمَتَاعِ غَيْرَ حَاضِرٍ، إلَّا إذَا أَخْرَجَ الْمَسْرُوقَ مِنْهَا.

(قَوْلُهُ: لَيْسَتْ حِرْزًا لَهُ) أَيْ لِلثَّوْبِ وَقَوْلُهُ: لَا لِأَجْنَبِيٍّ أَيْ لَا بِالنِّسْبَةِ لِأَجْنَبِيٍّ وَلَا بِالنِّسْبَةِ لِسَاكِنٍ

(قَوْلُهُ: وَالسَّرِقَةُ مِنْ بُيُوتِهِ) أَيْ الْخَانِ وَقَوْلُهُ: كَالسَّرِقَةِ مِنْ خِنِّ السَّفِينَةِ أَيْ فَيُقْطَعُ إذَا أَخْرَجَهُ مِنْ الْبَيْتِ وَلَوْ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ الْخَانِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ خَانِ الْأَثْقَالِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: الدَّارُ الْمُشْتَرَكَةُ الْمَأْذُونُ فِيهَا إذَا سَرَقَ الرَّجُلُ مِنْهَا دَوَابَّ مِنْ مَرَابِطِهَا قُطِعَ.

قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: وَإِنْ أَخَذَ فِي الدَّارِ إذَا جَاوَزَ مِنْهَا مَرَابِطَهَا

١٣٬٠٣٦

وَكَذَلِكَ الْأَعْكَامُ مِنْ الثِّيَابِ وَالْأَعْدَالُ أَوْ الشَّيْءُ الثَّقِيلُ قَدْ جُعِلَ ذَلِكَ مَوْضِعُهُ فَهُوَ كَالدَّابَّةِ عَلَى مُدُودِهَا فِي الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ أَنَّهُ يُقْطَعُ إذَا بَرَزَ بِهِ مِنْ مَوْضِعِهِ.

قَالَ: وَأَمَّا الْمَتَاعُ يَكُونُ فِي قَاعَتِهَا مِمَّا جُعِلَ لِيُدْفَعَ لَا عَلَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَوْضِعَهُ، فَهَذَا إنَّمَا يُقْطَعُ إذَا أَخْرَجَهُ مِنْ جَمِيعِ الدَّارِ إلَّا أَنْ يَكُونَ يُؤْذَنُ فِيهَا لِكُلِّ وَاحِدٍ كَالْقَيَاصِيرِ فَلَا يُقْطَعُ فِي هَذَا الْمَتَاعِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ خَانٍ لِلْأَثْقَالِ، أَوْ زَوْجٍ فِيمَا حُجِرَ عَنْهُ، أَوْ مَوْقِفِ دَابَّةٍ لِبَيْعٍ، أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ قَبْرٍ، أَوْ بَحْرٍ لِمَنْ رَمَى بِهِ لِكَفَنٍ، أَوْ سَفِينَةٍ بِمِرْسَاةٍ، أَوْ كُلِّ شَيْءٍ بِحَضْرَةِ صَاحِبِهِ، أَوْ مِطْمَرٍ قَرُبَ، أَوْ قِطَارٍ وَنَحْوِهِ. (ش) يَعْنِي أَنَّ الْخَانَ يَكُونُ حِرْزًا لِلْأَشْيَاءِ الثَّقِيلَةِ كَالزِّلَعِ، وَالْحَمُولِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَبِمُجَرَّدِ إزَالَتِهَا عَنْ مَوْضِعِهَا يُقْطَعُ،

١١٬٠٨٥

وَلَوْ لَمْ يُخْرِجْهَا إذَا كَانَتْ تُبَاعُ فِيهِ، وَإِلَّا فَلَا قَطْعَ حَتَّى يُخْرِجَهَا، وَلَا يُقْطَعُ إذَا سَرَقَ مِنْهُ شَيْئًا خَفِيفًا،

١١٬٠٨٦

وَكَذَلِكَ يُقْطَعُ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ إذَا سَرَقَ مِنْ مَالِ صَاحِبِهِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْمَالُ الْمَسْرُوقُ فِي مَكَان مَحْجُورٍ عَنْ السَّارِقِ أَنْ يَدْخُلَهُ،

١١٬٠٨٧

أَمَّا لَوْ سَرَقَ مِنْ مَكَان يَدْخُلُهُ فَإِنَّهُ لَا قَطْعَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ خَائِنٌ لَا سَارِقٌ، وَحُكْمُ أَمَةِ الزَّوْجَةِ حُكْمُهَا فِي السَّرِقَةِ مِنْ مَالِ الزَّوْجِ، وَحُكْمُ عَبْدِ الزَّوْجِ حُكْمُهُ إذَا سَرَقَ مِنْ مَالِ الزَّوْجَةِ، وَأَتَى بِضَمِيرِ الزَّوْجِ مُذَكَّرًا مُرَاعَاةً لِلَفْظِهِ،

١١٬٠٨٨

وَكَذَلِكَ يُقْطَعُ مَنْ سَرَقَ دَابَّةً مِنْ مَوْقِفِهَا الَّتِي أُوقِفَتْ فِيهِ لِلْبَيْعِ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ مَرْبُوطَةً أَمْ لَا، وَسَوَاءٌ كَانَ مَعَهَا صَاحِبُهَا أَمْ لَا

١١٬٠٨٩

وَكَذَلِكَ إذَا كَانَتْ مَرْبُوطَةً فِي الزُّقَاقِ دَائِمًا، ثُمَّ سَرَقَهَا مِنْ مَوْقِفِهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ حِرْزُهَا،

١١٬٠٩٠

وَكَذَلِكَ يُقْطَعُ مَنْ سَرَقَ الْكَفَنَ مِنْ الْقَبْرِ؛ لِأَنَّهُ حِرْزٌ لِمَا فِيهِ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْقَبْرُ قَرِيبًا مِنْ الْعُمْرَانِ، أَمْ لَا،

١١٬٠٩١

وَكَذَلِكَ يُقْطَعُ مَنْ سَرَقَ كَفَنَ الْمَيِّتِ الْمَرْمِيِّ فِي الْبَحْرِ؛ لِأَنَّ الْبَحْرَ حِينَئِذٍ صَارَ حِرْزًا لَهُ،

١١٬٠٩٢

وَظَاهِرُهُ رُمِيَ بِالْبَحْرِ مُثَقَّلًا أَمْ لَا، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: رُمِيَ بِهِ، مِنْ الْغَرِيقِ، فَإِنَّهُ لَا قَطْعَ عَلَى سَارِقِ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْحَوَائِجِ، وَشَرْطُ الْكَفَنِ أَنْ يَكُونَ مُعْتَادًا،

١١٬٠٩٣

وَلَوْ مَنْدُوبًا، وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ لَا قَطْعَ،

١١٬٠٩٤

وَكَذَلِكَ يُقْطَعُ مَنْ سَرَقَ السَّفِينَةَ نَفْسَهَا، وَهِيَ وَاقِفَةٌ فِي الْمِرْسَاةِ، أَوْ عَلَى قَرْيَةٍ، وَالْمُرَادُ بِالْمِرْسَاةِ الْمَحَلُّ الَّذِي رَسَتْ فِيهِ، وَهُوَ صَالِحٌ لِلْإِرْسَاءِ كَانَ مُعَدًّا لَهُمَا أَمْ لَا، كَانَ بَقَرِيَّةٍ أَمْ لَا، كَانَ قَرِيبًا مِنْ الْعُمْرَانِ أَمْ لَا، وَتَفْصِيلُ اللَّخْمِيِّ ضَعِيفٌ،

١١٬٠٩٥

وَكَذَلِكَ يُقْطَعُ مَنْ سَرَقَ شَيْئًا بِحَضْرَةِ صَاحِبِهِ؛ لِأَنَّهُ حِرْزٌ لَهُ،

١١٬٠٩٦

وَلَوْ كَانَ فِي فَلَاةٍ وَكَذَلِكَ يُقْطَعُ مَنْ سَرَقَ مِنْ غِلَالِ الْمَطَامِيرِ الَّتِي يُخَزَّنُ فِيهَا الْقَمْحُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْمَطْمُورُ قَرِيبًا مِنْ الْمَسْكَنِ بِحَيْثُ يَكُونُ حِسُّ رَبِّهِ عَلَيْهِ،

١١٬٠٩٧

فَلَوْ بَعُدَ فَلَا قَطْعَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُحْرِزْ طَعَامَهُ بِحَالٍ،

١١٬٠٩٨

وَكَذَلِكَ يُقْطَعُ مَنْ سَرَقَ مِنْ الْقِطَارِ، وَهُوَ الْإِبِلُ الْمَرْبُوطَةُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ سَائِرَةً، أَوْ نَازِلَةً،

١١٬٠٩٩

فَإِذَا حَلَّ السَّارِقُ وَاحِدًا مِنْهَا، وَأَخَذَهُ قُطِعَ،

١١٬١٠٠

وَلَوْ لَمْ يَبِنْ بِهِ، وَقَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ، وَبَانَ بِهِ لَا مَفْهُومَ لَهُ، وَنَحْوُ الْقِطَارِ الْإِبِلُ، أَوْ الدَّوَابُّ الْمَسُوقَةُ إلَى الْمَرْعَى غَيْرَ مَرْبُوطَةٍ أَيْ: غَيْرَ مَقْطُورَةٍ .

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَوْ خَانٍ) مَعْطُوفٌ عَلَى دَارٍ أَيْ: أَوْ سَاحَةِ خَانٍ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ سُكَّانِهِ، أَوْ أَجْنَبِيًّا.

(قَوْلُهُ: أَوْ زَوْجٍ) اُنْظُرْ عَلَى مَاذَا يُعْطَفُ قَالَ الشَّارِحُ الْمُصَنِّفُ لَمْ يُرَاعِ فِي هَذِهِ الْمَعَاطِيفِ صِنَاعَةَ أَهْلِ النَّحْوِ الْمَعْهُودَةَ بَلْ، يُقَدَّرُ لِكُلِّ مَعْطُوفٍ مِنْهَا مَا يُنَاسِبُهُ قَالَهُ الْبَدْرُ.

(قَوْلُهُ: فِيمَا حُجِرَ عَنْهُ) بِإِزَالَتِهِ عَنْ مَحَلِّهِ وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ الْحَجْرُ بِغَلْقٍ لَا بِمُجَرَّدِ حَجْرٍ بِالْكَلَامِ.

(قَوْلُهُ: لِكَفَنٍ) مُتَعَلِّقٌ بِحِرْزٍ وَالتَّقْدِيرُ هُمَا حِرْزٌ لِكَفَنٍ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ لِكَفَنٍ هَذَا ظَاهِرٌ إذَا دَامَ بِهِ الْمَيِّتُ فِي الْبَحْرِ فَإِنْ فَرَّقَهُ الْمَوْجُ عَنْهُ وَدَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ كُفِّنَ بِهِ، أَوْ رُؤْيَا مُتَقَارِبَيْنِ فِي التَّفْرِيقِ فَانْظُرْ هَلْ يَكُونُ الْبَحْرُ حِرْزًا لَهُ أَمْ لَا؟ ،

١٣٬٠٢٥

وَأَمَّا الْقَبْرُ بِالْبَرِّ الْقَرِيبِ مِنْ الْعُمْرَانِ، أَوْ الْبَعِيدِ فَحِرْزٌ لِلْكَفَنِ وَلَوْ فَنَى الْمَيِّتُ وَبَقِيَ الْكَفَنُ وَلَا يُقْطَعُ سَارِقُ الْمَيِّتِ نَفْسِهِ بِغَيْرِ الْكَفَنِ.

(قَوْلُهُ: وَتَفْصِيلُ اللَّخْمِيِّ ضَعِيفٌ) فَإِنَّ اللَّخْمِيَّ قَالَ: اُخْتُلِفَ إذَا أُرْسِيَتْ فِي غَيْرِ قَرْيَةٍ وَذَهَبُوا وَتَرَكُوهَا فَنَزَلَهَا سَارِقٌ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُقْطَعُ، وَخَالَفَهُ أَشْهَبُ فَإِنْ تَرَكُوا مَنْ يَحْرُسُهَا قُطِعَ سَارِقُهَا يَعْنِي بِاتِّفَاقِهِمَا،

١٣٬٠٢٦

وَإِنْ كَانَتْ بِمِرْسَاةٍ غَيْرِ مَعْرُوفَةٍ فَإِنْ كَانَ مَعَهَا مَنْ يَحْرُسُهَا قُطِعَ سَارِقُهَا، وَإِلَّا فَلَا،

١٣٬٠٢٧

وَإِنْ كَانَتْ فِي مِرْسَاةٍ مَعْرُوفَةٍ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْتَلَفَ فِي قَطْعِ سَارِقِهَا فَالضَّعْفُ الَّذِي لَحِقَهُ مِنْ قَوْلِهِ وَإِلَّا فَلَا.

(قَوْلُهُ: بِحَضْرَةِ صَاحِبِهِ) أَيْ: الْحَيِّ الْمُمَيِّزِ،

١٣٬٠٢٨

وَلَوْ نَائِمًا فَيُقْطَعُ؛ لِأَنَّهُ حِرْزٌ لَهُ لَا مَيِّتًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ،

١٣٬٠٢٩

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا سَرَقَ الشَّيْءَ بِصَاحِبِهِ لَا يُقْطَعُ كَمَا إذَا سَرَقَ الدَّابَّةَ وَرَاكِبَهَا

١٣٬٠٣٠

وَكَذَا السَّفِينَةُ يَسْرِقُهَا وَأَهْلُهَا فِيهَا نِيَامٌ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ الْمُصَنِّفِ الْغَنَمُ بِالْمَرْعَى فَلَا قَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْهَا بِحَضْرَةِ رَبِّهَا، وَمِثْلُ الْغَنَمِ فِي الْمَرْعَى الثِّيَابُ يَنْشُرُهَا الْغَسَّالُ، وَتُسْرَقُ بِحَضْرَتِهِ فَلَا قَطْعَ وَكَأَنَّ وَجْهَ اسْتِثْنَاءِ الْغَنَمِ فِي الْمَرْعَى وَالثِّيَابِ فِي النَّشْرِ تَشْتِيتُ الْغَنَمِ وَعَدَمُ ضَبْطِهَا وَنَشْرُ الثِّيَابِ قَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ فَصَارَ الْآخِذُ خَائِنًا أَوْ مُخْتَلِسًا.

(قَوْلُهُ: بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْمَطْمُورُ إلَخْ) الْمَطْمُورُ هُوَ حُفْرَةٌ تُجْعَلُ فِي الْأَرْضِ لِخَزْنِ الطَّعَامِ، وَيُهَالُ عَلَيْهَا التُّرَابُ حَتَّى تُسَاوِي الْأَرْضَ فَيُقْطَعُ.

(قَوْلُهُ: الْقِطَارِ) هُوَ رَبْطُ الْإِبِلِ أَوْ غَيْرِهَا بَعْضِهَا بِبَعْضٍ .

منح الجليلعليش

(أَوْ) سَرَقَ مِنْ سَاحَةِ (خَانْ) بِإِعْجَامِ الْخَاءِ وَعَقِبُ أَلِفِهِ نُونٌ، وَيُسَمَّى فِي عُرْفِ أَهْلِ مِصْرَ وِكَالَةٌ بِكَسْرِ الْوَاوِ بَيْتٌ مُعَدٌّ لِسُكْنَى الْأَغْرَابِ وَالْعُزَّابِ وَالتُّجَّارِ فَيُقْطَعُ لِأَنَّهُ حِرْزٌ بِالنِّسْبَةِ (لِلْأَثْقَالِ) كَالْإِعْدَالِ، وَلَا يُقْطَعُ سَارِقُ الْخَفِيفِ مِنْهَا لِأَنَّهُ غَيْرُ حِرْزٍ بِالنِّسْبَةِ لَهُ فَبِمُجَرَّدِ إزَالَةِ الثَّقِيلِ عَنْ مَوْضِعِهِ إزَالَةَ بَيِّنَةٍ يُقْطَعُ وَلَوْ لَمْ يُخْرِجْهُ إذَا كَانَ يُبَاعُ فِيهَا، وَإِلَّا فَلَا يُقْطَعُ حَتَّى يُخْرِجَهُ، وَسَوَاءٌ كَانَ أَجْنَبِيًّا أَوْ مِنْ سُكَّانِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو خان يعني أن من سرق الثقال من ساحات الخانات فإنه يقطع؛ لأن ساحة الخان حرز بالنسبة لاقال، قال عبد الباقي: أو ساحة خان حرز للأثقال أي للأعدال فيقطع سارقها بمجرد إزالتها عن موضعها، سواء كان من سكانه أو أجنبيا إذا كانت تباع بها وإلا فلا قطع حتى يخرجها،

٧١٬٠٢٤

وأما الشيء الخفيف فليست الساحة حرْزا له بالنسبة للأجنبي وغيره على المعتمد، وقوله: "للأثقال" زاد ابن الحاجب عقبه: والأعكام، ولعله عنى به ما عظم جرمه وكان غير ثقيل كالزلع أي الفارغة ونحوها، ولم يرد معناه اللغوي وهو الأعدال، ويدل على ذلك قول الشامل: وساحة الخان لما ثقل أو عظم مطلقا. انتهى. أي من سكانه أو أجنبيا،

٧١٬٠٢٥

وقال التتائي عقب قول المصنف: "الأثقال" كالأعكام وهي الأعدال. انتهى. وهو لا يناسب عبارة ابن الحاجب. انتهى. والخان: دار معروفة مشتركة.

٧١٬٠٢٦

وفي القاموس: الخان: الحانوت أو صاحبه. انتهى. وقوله: كالزلع رأيت في طرة أنها الأعدال الفارغة. واللَّه تعالى أعلم. قال التتائي: أو ساحة خان يقطع من سرق منها لأنها حرز للأثقال كالأعكام وهي الأعدال دون ما خف فلا قطع فيه لأنه ليس حرزا بالنسبة له،

٧١٬٠٢٧

وأما بيوت الخان فمن سرق منها وأخذ قبل أن يخرج من بابه قطع. انتهى.

٧١٬٠٢٨

وقال الشبراخيتي: أو ساحة خان يقطع من سرق منها لأنها حرز للأثقال وهي الأعدال؛ إذ يشق إدخالها في بيوته سواء كان من سكانه أو أجنبيا،

٧١٬٠٢٩

وأما غير الأثقال فإن الساحة غير حرز له بالنسبة للأجنبي وغيره كما هو المعتمد. انتهى.

٧١٬٠٣٠

وقال المواق من المدونة: قال مالك: الدار المشتركة المأذونة إذا سرق الرجل منها دواب من مرابطها قطع،

٧١٬٠٣١

قال ابن المواز: وإن أخذ في الدار إذا جاوز بها مرابطها

٧١٬٠٣٢

وكذلك الأعكام من الثياب والأعدال، والشيء الثقيل قد جعل ذلك موضعه فهو كالدابة على مرودها في الدار المشتركة أنه يقطع إذا برز من موضعه،

٧١٬٠٣٣

قال: وأما المتاع يكون في قاعتها مما جعل ليُرْفَع لا على أن يكون ذلك موضعه، فهذا إنما يقطع إذا أخرجه من جميع الدار إلا أن يؤذن فيها لكل أحد كالقياسير فلا يقطع في هذا المتاع. انتهى.

٧١٬٠٣٤

وقال في الميسر: أو ساحة خان للأثقال أي ما ثقل من المتاع فهي حرز له عن أجنبي وغيره، والخان لغة: الحانوت، وفسره بهرام بدار مشتركة مباحة للناس كالفنادق يسكن فيها كل رجل على حدته وقاعته مباحة للبيع والشراء،

٧١٬٠٣٥

وقال: إنه لا يقطع من سرق منها إلا فيما يوضع هناك كدابة من مرابطها وما ثقل من الأحمال، ونحوُه ما في التوضيح أن ساحة دار مشتركة مباحة لكل أحد لا يقطع أجنبي إن سرق منها ما خَفَّ. انتهى. وفيها أن من نشر من أهلها ثوبه في صحن الدار أي وسطها لم يقطع سارقه إن كان من أهلها وإلا قطع، إلا أن تكون مباحة لا يمنع منها أحد فلا يقطع سارقه من أهل الدار وغيرهم. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.