فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) (كُلِّ شَيْءٍ) سُرِقَ (بِحَضْرَةِ صَاحِبِهِ) فَيُقْطَعُ؛ لِأَنَّهُ حِرْزٌ لَهُ وَلَوْ كَانَ فِي فَلَاةٍ مِنْ الْأَرْضِ أَوْ كَانَ نَائِمًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِحَضْرَةِ صَاحِبِهِ) أَيْ الْحَيِّ الْمُمَيِّزِ وَلَوْ نَائِمًا

١٤٬٣٩٣

لَا إنْ كَانَ صَاحِبُهُ الْحَاضِرُ مَيِّتًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ وَيُشِيرُ لِمَا ذُكِرَ مِنْ الشُّرُوطِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ بِحَضْرَةِ صَاحِبِهِ؛ لِأَنَّ الْحَضْرَةَ تَقْتَضِي الشُّعُورَ وَلَوْ حُكْمًا كَالنَّائِمِ لِسُرْعَةِ انْتِبَاهِهِ وَلِذَا لَمْ يَقُلْ أَوْ كُلٌّ شَيْءٍ مَعَهُ صَاحِبُهُ مَعَ أَنَّهُ أَخْصَرُ وَلِاقْتِضَائِهِ قَطْعَهُ إذَا سَرَقَ الْمَالَ وَصَاحِبَهُ كَالدَّابَّةِ بِرَاكِبِهَا وَالسَّفِينَةِ بِأَهْلِهَا وَهُوَ نِيَامٌ مَعَ أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ لِأَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْهُ عَنْ حِرْزِهِ وَهُوَ مُصَاحَبَةُ رَبِّهِ وَذَكَرَ ابْنُ عَاشِرٍ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَكُلُّ شَيْءٍ بِحَضْرَةِ صَاحِبِهِ مَحِلُّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ فِي حِرْزٍ، وَإِلَّا فَلَا يُقْطَعُ السَّارِقُ، إلَّا بَعْدَ خُرُوجِهِ بِهِ مِنْ الْحِرْزِ فَحِرْزُ الْإِحْضَارِ إنَّمَا يُعْتَبَرُ عِنْدَ فَقْدِ حِرْزِ الْأَمْكِنَةِ اهـ بْن وَاعْلَمْ أَنَّهُ يُسْتَثْنَى مِمَّا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ الْمَوَاشِي إذَا كَانَتْ بِالْمَرْعَى فَإِنَّهُ لَا قَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْهَا بِحَضْرَةِ صَاحِبِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الرِّسَالَةِ وَالنَّوَادِرِ بَلْ صَرَّحَ بِذَلِكَ أَبُو الْحَسَنِ نَقْلًا عَنْ اللَّخْمِيِّ وَنَصُّهُ عِنْدَ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَلَا قَطْعَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْمَوَاشِي إذَا سُرِقَتْ فِي مَرَاعِيهَا حَتَّى يَأْوِيَهَا الْمَرَاحُ إلَخْ اللَّخْمِيُّ إذَا كَانَتْ فِي الْمَرْعَى لَمْ يُقْطَعْ،

١٤٬٣٩٤

وَإِنْ كَانَ مَعَهَا صَاحِبُهَا، وَإِنْ أَوَاهَا الْمَرَاحُ قُطِعَ،

١٤٬٣٩٥

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا أَحَدٌ وَاخْتُلِفَ إذَا سَرَقَ مِنْهَا وَهِيَ سَائِرَةٌ إلَى الْمَرْعَى أَوْ رَاجِعَةٌ مِنْهَا لِلْمَرَاحِ وَمَعَهَا مَنْ يَحْرُسُهَا فَقِيلَ يُقْطَعُ سَارِقُهَا؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِي الْمَرْعَى

١٤٬٣٩٦

وَقِيلَ لَا يُقْطَعُ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَإِذَا أَوَاهَا الْمَرَاحُ الْحَدِيثَ فَلَمْ يَجْعَلْ فِيهَا قَطْعًا حَتَّى تَصِلَ لِلْمَرَاحِ اهـ فَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْأَحْوَالَ ثَلَاثَةٌ اُنْظُرْ بْن وَمِثْلُ الْمَوَاشِي فِي الْمَرْعَى الثِّيَابُ يَنْشُرُهَا الْغَسَّالُ وَتُسْرَقُ بِحَضْرَتِهِ فَلَا قَطْعَ كَمَا فِي أَبِي الْحَسَنِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ وَنَصَّهُ ابْنُ يُونُسَ اُخْتُلِفَ النَّقْلُ عَنْ مَالِكٍ فِيمَا يُنْشَرُ عَلَى حَبْلِ الصَّبَّاغِ أَوْ الْقَصَّارِ الْمَمْدُودِ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ يَمُرُّ النَّاسُ مِنْ تَحْتِهِ فَقَالَ لَا قَطْعَ فِيهِ وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّ فِيهِ الْقَطْعَ

١٤٬٣٩٧

وَقَالَ فِي الْغَسَّالِ يُخْرِجُ الثِّيَابَ لِلْبَحْرِ يَغْسِلُهَا وَيَنْشُرُهَا وَهُوَ مَعَهَا فَيُسْرَقُ مِنْهَا فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْغَنَمِ فِي مَرْعَاهَا اللَّخْمِيُّ وَأَظُنُّ ذَلِكَ لَمَّا كَانَتْ الْعَادَةُ أَنَّ النَّاسَ يَمْشُونَ فِيمَا بَيْنَ الْمَتَاعِ فَيَصِيرُونَ بِذَلِكَ كَالْأُمَنَاءِ عَلَى التَّصَرُّفِ فِيمَا بَيْنَهَا فَيُرْجَعُ إلَى الْخِيَانَةِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ أَكَلَ شَيْئًا بِحَضْرَةِ صَاحِبِهِ) ابْنُ الْحَاجِبِ: كُلُّ شَيْءٍ لَهُ مَكَانٌ مَعْرُوفٌ فَمَكَانُهُ حِرْزٌ، وَكُلُّ شَيْءٍ مَعَ صَاحِبِهِ أَوْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَهُوَ مُحْرَزٌ.

١٣٬٠٤٣

وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ: مَنْ سُرِقَ رِدَاؤُهُ مِنْ الْمَسْجِدِ وَهُوَ نَائِمٌ قَرِيبٌ مِنْهُ قُطِعَ سَارِقُهُ إنْ كَانَ مُنْتَبِهًا، وَكَالنَّعْلَيْنِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَحَيْثُ يَكُونَانِ مِنْ الْمُنْتَبِهِ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٥٠٤ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٥٠٤ قبلها

منح الجليلعليش

(أَوْ سَرِقَةِ كُلِّ شَيْءٍ بِحَضْرَةِ صَاحِبِهِ) الْمُمَيِّزِ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي مِنْ عَدَمِ الْقَطْعِ بِسَرِقَةٍ عَلَى صَبِيٍّ غَيْرِ مُمَيِّزٍ أَوْ مَعَهُ فَتُوجِبُ الْقَطْعَ لِأَنَّ حَضْرَتَهُ حِرْزٌ لَهُ كَانَ صَاحِبُهُ نَائِمًا أَوْ لَا، كَانَ أَوْ مِنْ مَطْمَرٍ قَرُبَ.

أَوْ قِطَارٍ [منح الجليل] الْمَسْرُوقُ فَوْقَهُ أَوْ تَحْتَهُ أَوْ فِي كُمِّهِ أَوْ فِي جَيْبِهِ أَوْ بِإِزَائِهِ، وَأَصْلُ هَذَا «سَارِقُ رِدَاءِ صَفْوَانَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - لَمَّا قِيلَ لَهُ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ هَلَكَ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ وَنَامَ فِي الْمَسْجِدِ وَتَوَسَّدَ رِدَاءَهُ فَأَخَذَهُ سَارِقٌ مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ فَأَخَذَهُ صَفْوَانُ وَجَاءَ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَطْعِ يَدِهِ فَقَالَ صَفْوَانُ لَمْ أُرِدْ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ» .

ابْنُ الْحَاجِبِ وَكُلُّ شَيْءٍ مَعَهُ صَاحِبُهُ أَوْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَهُوَ مُحَرَّزٌ.

٢١٬٦٨٣

وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ مَنْ سُرِقَ رِدَاؤُهُ فِي الْمَسْجِدِ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْهُ قُطِعَ سَارِقُهُ إنْ كَانَ مُنْتَبِهًا،

٢١٬٦٨٤

وَكَذَا النَّعْلَانِ بَيْنَ يَدِي وَحَيْثُ يَكُونَانِ مِنْ الْمُنْتَبِهِ. قُلْت قَدْ قُطِعَ فِي رِدَاءِ صَفْوَانَ وَهُوَ نَائِمٌ قَالَ كَانَ تَحْتَ رَأْسِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو كل شيء بحضرة صاحبه يعني أن كل شيء سرق بحضرة صاحبه يقطع فيه السارق، قال عبد الباقي: أو سرق كل شيء أيْ أيَّ شيء بحضرة صاحبه الحي المميز ولو نائما فيقطع؛ لأنه حرز له ولو كان في فلاة لا ميتا ولا مجنونا ولا غير مميز، ولذا لم يقل كل شيء مع صاحبه مع أنه أخْصَرُ لاقتضائه قطعه إذا سرقه بصاحبه مع أنه لا يقطع،

٧١٬٠٨٠

وكذا السفينة يسرقها وأهلها فيها نيام فلا قطع عليه. قاله أبو الحسن. ويستثنى من المنصف الغنم في المرعى فلا قطع على من سرق منها بحضرة ربها كما هو ظاهر الرسالة والنوادر وأبي الحسن الصغير، وبه صَرَّح ابن عمر وتبعه الشادلي والتتائي على الرسالة، وبه يعلم أن حكاية أحمد الخلاف فيه من غير ترجيح للقول بعدم القطع قصور، وقوله: لا قطع على من سرق منها في حال سيرها إلى المرعى فيه نظر مع قول المنصف أو قطار، ونحوه: ومثل الغنم في المرعى الثياب ينشرها الغسال وتسرق بحضرته فلا قطع كما في أبي الحسن على المدونة، ولعل وجه استثناء الغنم في المرعى والثياب في النشر تشتيت الغنم وعدم ضبطها ونشر الثياب قريب من ذلك، فصار الآخذ خائنا أو مختلسا.

انتهى. قوله: ولو نائما لخ ونحوه في التوضيح، ونصه: اللخمي: والأحراز ثلاثة، أَحَدُهَا ما حده الغلق وشبهه كالدور والحوانيت،

٧١٬٠٨١

وَالثَّانِي الانسان لا عليه أو معه أو يحرسه وهو يقظان أو نائم فمن سرق من هذين قطع بلا خلاف،

٧١٬٠٨٢

وَالثَّالِثُ ما عداهما كالذي يجعل على الأفنية أو على الحبال ففيه اضطراب. انتهى. وهو خلاف ما في المواق عن ابن المواز، وهو من سرق رداؤه من المسجد وهو قريب منه قطع سارقه إن كان منتبها أو كالنعلين بين يديه وحيث يكونان من المنتبه. انتهى. لكن رأيت أبا الحسن لما تكلم على سرقة السفينة ذكر أن الإطْلَاقَ سواء كان منتبها أو نائما، صغيرا أو كبيرا هُوَ ظَاهِرُ المدونة، وعليه فما في الموازية مقابل.

انتهى. قول الزرقاني: وكذا السفينة يسرقها وأهلها نيام فلا قطع عليه. قاله أبو الحسن. نص ما في أبي الحسن: قال اللخمي: إن كان الناس في السفينة فأزالها في ليل قطع إذا كان مَرْسًى معروفا، ولا يقطع إذا لم يكن معروفا لأن حرزها حينئذ الذين فيها ولم تَزُلْ أيديهم عنها، فأشبه من سرق دابة وعليها ربها وقد نعس عليها فردها -أي السارق- عن الطريق فإنه لا يقطع؛ لأن حرزها صاحبها ولم تزل يده عنها،

٧١٬٠٨٣

فإذا استيقظ عند إنزاله عنها ثم أخذها بعد ذلك كان الحكم في صفة أخذه حينئذ هل أخذها غصبا أو على وجه الحرابة؟ وكذلد السفينة ينظر إلى الحالة التي أخذها عليها وقت علموا به،

٧١٬٠٨٤

فإن أخذها غصبا عوقب ولم يقطع،

٧١٬٠٨٥

وإن أخذها بحرابة كان الأمر فيه إلى الإمام. انتهى. وذكر ابن عاشر أن قول المنصف: "أو كل شيء بحضرة صاحبه" محله إذا لم يكن صاحبه في حرز وإلا فلا يقطع السارق إلا بعد خروجه من الحرز، فحرز الاحضار إنما يعتبر عند فقد حرز الأمكنة. انتهى. وقول الزرقاني: ويستثنى مما قاله المنصف الغنم في المرعى كما هو ظاهر النوادر والرسالة وأبي الحسن الخ، بل صرح بذلك أبو الحسن نقلا عن اللخمي، ونصه في قول المدونة: ولا قطع في شيء من المواشي في مراعيها حتى يأويها المراح.

الخ. اللخمي: إن كانت في المرعى لم يقطع وإن كان معها صاحبها وإن آواها المراح قطع وإن لم يكن معها أحد، واختلف فيما بين هذين إذا سرق منها وهي سائرة إلى المرعى أو راجعة منه ومعها من يحرسها، فقيل: يقطع سارقها لأنها ليست في المرعى،

٧١٬٠٨٦

وقيل: لا يقطع لقوله عليه الصلاة والسلام: (فإذا آواها المراح) . الحديث. فلم يجعل فيها قطعا حتى تصل إلى المراح. انتهى. ثم قال أبو الحسن بعد هذا ما نصه: ابن يونس: واختلف من مالك فيما على حبل الصباغ والقصار،

٧١٬٠٨٧

وقال في الغسال يخرج بالثياب إلى البحر يغسلها وينشرها وهو معها فيسرق منها: فلا قطع عليه، وهي بمنزلة الغنم في مراعيها. اللخمي: وأظن ذلك لما كانت العادة أن الناس يمشون فيما بين المتاع فيصيرون بذلك كالأمناء على التصرف فيما بينهما فترجع إلى الخيانة، واختلف عن مالك فيما ينشره على حبل ممدود على قارضة الطريق يمر الناس من تحته، فقال: لا قطع فيه: وروي عنه أن فيه القطع. انتهى منه. وقد علمت من كلام أبي الحسن في الغنم أن محل الخلاف فيما إذا سرقت وهي سائرة،

٧١٬٠٨٨

وأما إذا سرقت في المرعى فلم يذكر خلافا أنه لا يقطع، والعجب من الشيخ أحمد كيف عكس؟ ونصه في قول المنصف: "أو كل شيء بحضرة صاحبه" : هذا ما لم تكن غنم رعاية،

٧١٬٠٨٩

وأما إن كانت وسرقت في حال سيرها إلى المرعى فلا قطع، سواء كان معها راع أم لا،

٧١٬٠٩٠

وأما إن سرقت في المرعى فقيل يقطع

٧١٬٠٩١

وقيل لا وإن سرقت من مراحها فالقطع، وهي ثلاثة أحوال. انتهى. وما نقلته عن أبي الحسن في ثياب الغسال هو كذلك في نسخة صحيحة منه، وهكذا في نقل الناصر والأجهوري عنه وهو الذي يوافقه توجيه اللخمي الذي نقله أبو الحسن عقبه، ووقع في بعض نسخ التوضيح ما يخالف ذلك، ونصه: قال مالك في الغسال يخرج الثياب إلى البحر يغسلها وينشرها وهو معها فيسرق منها: أنه يقطع بمنزلة الغنم في مراحها.

انتهى. وهو -واللَّه أعلم- تحريف بشهادة توجيه اللخمي المتقدم. واللَّه الموفق. انتهى. قول البناني: نحوه في التوضيح ونصه اللخمي الخ ما عزاه للتوضيح عن اللخمي هو كذلك فيه؛ لكنه مخالف لما في تبصرة اللخمي،

٧١٬٠٩٢

ونصها: والثاني الإنسان فمن سرق منه شيئا مما عليه أو معه وهو يقظان أو نائم أو من شيء يحرسه قطع ولا خلاف في هذين الوجهين. انتهى. فأنت تراه أخر قوله: أو من شيء يحرسه، عن قوله: وهو يقظان أو نائم ولم يقدمه عليه كما في نقل التوضيح عنه، وقد نقله جسوس عن التوضيح كما نقله عنه البناني

٧١٬٠٩٣

وكذلك وجدته في التوضيح، وعليه فلا معارضة بين كلام اللخمي وبين ما في المواق عن الموازية، لكن قول اللخمي أو معه مراده به. واللَّه أعلم. معية خاصة وهي أن يكون جالسا عليه أو متوسدا له تحت رأسه مثلا ليصح الاتفاق الذي ذكره، وليغاير قوله بعده متصلا به أو من شيء يحرسه. فتأمله. وقول البناني: وعليه فما في الموازية مقابل فيه نظر، بل كلام أبي الحسن يفيد أنه المذهب، ونصه قوله: كالدابة بباب المسجد أو في السوق وإن كان معها من يمسكها قطع سارقها، ظاهره كان صغيرا أو كبيرا منتبها أو نائما.

٧١٬٠٩٤

قال في سماع أشهب وابن نافع في الصبي يكون على الدابة بباب المسجد فيأتي سارق فيقطع الركابين، قال: أراد سارقا وأرى أن عليه القطع إن كان الغلام منتبها،

٧١٬٠٩٥

وإن كان راقدا فإنه يشبه أن لا يكون عليه قطع وما أدري، وإني أراه يشبه الدابة لا يكون معها أحد فتسرق فلا أرى عليه قطعا، وليس ذلك كالدابة التي تربط في حرزها. ابن رشد: لم يعتبر كون الصبي على الدابة لكونه نائما.

٧١٬٠٩٦

وفي المدونة في كتاب اللقطة في السارق يسرق من الدار ويترك الباب مفتوحا فيسرق منها غيره: أن السارق الأول ضامن لما أخذ الثاني إن لم يكن فيها أحد،

٧١٬٠٩٧

وإن كان فيها أحد فلا ضمان عليه كان نائما أولا، وفرق في الصبي يكون على الدابة بين أن يكون نائما أو غير نائم، وإنما فرق بين الموضعين لأن القطع حد من الحدود الذي يحكم فيه أن يدرء بالشبهات، وتضمين الماء ليس من هذا الباب، والمعنى فيه أنه تلف بسببين؛ أحدهما ترك السارق الباب مفتوحا،

٧١٬٠٩٨

والثاني نوم الساكن في الدار عن غلقه فلا يدخل الاختلاف في هذه المسألة من مسألة المدونة لما ذكرنا من أن الحد يدرأ بالشبهات. وقول البناني: محل الخلاف فيما إذا سرقت وهي سائرة الخ ظاهره ولو دخل بها بيوت القرية وليس كذلك، فإنه إذا دخل بها بيوت القرية يقطع وليس من محل الخلاف. واللَّه تعالى أعلم. انظر الرهوني. أو

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.